• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نريد وطن

زهراء وحيدي / الأحد 03 تشرين الثاني 2019 / اعلام / 4394
شارك الموضوع :

يعيش العراق اليوم ومنذ أكثر من تسعة أيام موجة من التظاهرات والصراخات اللامتناهية التي تهتف جميعا "نريد وطن" لإحقاق حقوق المواطنة في البلد.

يعيش العراق اليوم ومنذ أكثر من تسعة أيام موجة من التظاهرات والصراخات اللامتناهية التي تهتف جميعا "نريد وطن" لإحقاق حقوق المواطنة في البلد.

وليست هذه الاحتجاجات العشبية إلاّ وليدة اليأس الذي دب بأركان العراق بعد تسلم المسؤولين المناصب دون أن يعودوا بالنفع على الوطن والمواطن بشيء!.

فبين جملة الشعارات التي تصعد اليوم ماذا يختبئ يا ترى خلف جملة نريد وطن؟

في ساحات المحافظات وبين زحام المتظاهرين صرح محمد ماجد الشاب البالغ من العمر (٢٦) سنة: بأنه يريد وطنا يهيئ له حياة كريمة يتمكن من خلالها الزواج وتكوين أسرة سعيدة.

وقال الآخر (جبار كريم) الشاب ذو ٢٩ سنة بأنه يطالب بالعمل فمنذ تخرجه من كلية العلوم وهو عاطل عن العمل وقد ركن شهادته الجامعية في زاوية الغرفة، وقد ذهبت السنوات التي قضاها في الدراسة هباءً منثورا.

أما المتظاهرة "زينب مكي" الطالبة الجامعية البالغة من العمر (٢١) سنة بأنها تطالب بإحقاق حقوقها كمواطنة عراقية حرة، وتطلب بضمان حقوقها المشروعة كامرأة عراقية لها كيان خاص ومشروع، وأن يفرض العراق هيبة مواطنيه بين الدول وأن يستعيد الجواز العراقي دوره الحقيقي في العالم. 

فهل حقا ما ينادون به المتظاهرون هي الحقوق الحقيقية التي تنبع منها الشعار الذي يرفعه الشعب ب "نريد وطن"؟.

-الإحساس بالمسؤولية:

عندما يشعر المواطن بالمسؤولية تجاه وطنه حينها سيعرف ما عليه من الواجبات والحقوق التي تستوجب أن يضحي الانسان بدمه من أجلها، فالسكوت الأول كالسماد للباطل حتى جعله ينمو  ويتجذر في أرجاء العملية السياسية.

-تكاتف الجهود الشعبية:

عندما يكون الشعب يدا واحدة ويعمل وفق مشروع عراقي واحد لاستنهاض البلد حينها ستعود العافية لوطننا الحبيب، لأن اليد الواحدة بكل أحوالها لا تصفق، والبلد يحتاج إلى همة عراقية واحدة من الشعب وفق خطة حقيقية واحدة هدفها الأوحد هو بناء وطن وتنشئة روح المواطنة الحقيقية في نفوس الشعب.

الإخلاص التام لله والوطن:

إن مفهوم الإخلاص للوطن هو مفهوم حقيقي نابع من الإخلاص لله تعالى، فعندما يفهم الفرد ما هي واجباته تجاه الله سيعرف كيف يحدد أولوياته في العمل وخلوص النية في كل الأعمال التي يؤديها سواء في الواجب الوظيفي أو الأسري وغير ذلك، وذلك لما يترتب عليه من الثواب والعقاب في المفهوم الإلهي قبل المفهوم الإنساني الذي ينص على حب الأرض والإخلاص في العمل من أجل التطور والارتقاء.

مشروعية العمل:

ما يحصل في العراق اليوم غير محصور على فساد الطبقة السياسية إنما تتفرع جذوره إلى الموظفين في دوائر الدولة من تزوير المعاملات والشهادات واستلام الرشاوي إلى أصحاب الأعمال الحرة والتجار في عملية تبيض الأموال وغيرها من الأعمال التي تدمر اقتصاد البلد وتنافي شرعية العمل الحقيقي وينافي كذلك حب الوطن الذي ننادي به في شعاراتنا، وإذا نزلنا قليلا من سلم المخالفات سنصل الى الموظفين من الدرجة الثانية الذين لا يتعاملون مع وظائفهم بمهنية عالية، وهنالك تسويف كبير في وقت الدوام واهمال واضح في أعمالهم لأسباب معينة، فبعد محاسبة الحيتان الكبيرة يجب محاسبة أنفسنا والعمل بكل جدية في مواقع العمل التي نترأسها والالتزام بالمهنية الكاملة لأن أي خلل صغير سيكون له تأُثيره السلبي في واقع البلد الذي نحاول رسمه لنا ولأجيالنا القادمة.

-تفعيل الدور التعليمي في المجتمع:

لما له التعليم من أهمية كبيرة في واقع المجتمع نلاحظ في السنوات الأخيرة تدني كبير في السلم التعليمي في البلد، فانخفاض المستوى الدراسي في المدارس الحكومية والجامعات وخروج الجامعات العراقية من الترشيحات الدولية في اختيار أفضل الجامعات جميعها تنبئ بخطر كبير يواجه العملية التعليمية في البلد، فهل يقتصر ذلك على سوء التعليم وانخفاض مستوى الكفاءات في البلد؟، أم يرجع ذلك إلى تعامل المعلمين والمدرسين وحتى أساتذة الجامعة بروح غير مهنية وعير مخلصة تجاه عملهم الوظيفي الذي يتطلب إيصال المعلومة إلى الطالب بكل وضوح ومواكبة الطرق التعليمية الجديدة والعمل بإخلاص تام وايداء الواجب المهني بكل قدسية واحترام، إم إن اهمال الطالب لعدم المذاكرة واخذ المدرسة والجامعة بغير جدية كان له دورا سلبيا في ذلك؟

جميع ما ذكرناه هي عوامل مهمة ومؤثرة سلبا على الواقع التعليمي في البلد، والتقصير لا يقع على الطالب وحده دون المعلم، ولا يقع على المسؤول دون الأستاذ الجامعي إنما على الجميع دون استثناء، ولرفع مستوى الواقع نحتاج تكاتف تام من الأساتذة والطلبة والمعلمين والمسؤولين أو بالأحرى تكاتف الشعب والعمل بمهنية في احترام المركز الوظيفي حبا لله والوطن، لأن من غير المعقول أن نحب الوطن ونحن نقصر في العمل ونسبب الضرر بسمعة هذا البلد، إذ إن أي خير سيقع سينفع أهله وأي شر سيقع سيضر أهله أيضا. 

وفي النهاية وبعدما نعامل الوطن بوطنية حقيقية سيعم الخير وستتقاسم الجهود وتزدهر بلادنا خيرا وأمنا، فالوطن الذي نريده لا يتحقق إلاّ إذا كانت المواطنة الحقيقية تبدر بافعالنا تجاه البلد سواء من الإخلاص والوفاء واحترام حرمات هذا البلد وتقديس هذه الأرض التي في باطنها عدد لا يحصى من تلك الجثث المقدسة التي بشرف دمائها نصرخ اليوم "نريد وطن".

العراق
مفاهيم
القيم
الوطن
الشباب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة