• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من شروط الايمان.. انتظار صاحب الزمان

فاطمة الركابي / الخميس 18 نيسان 2019 / اسلاميات / 6625
شارك الموضوع :

قال تعالى: {يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ..

قال تعالى: {يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ... ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ} (المائدة:54)، ففي حدود فهمي لما تأملت في الكلمات التي أتت بعد مخاطبتنا  ب{يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا} التي هي - كما يعبر أحد علمائنا - "إن كل ما يأتي بعد هذا الخطاب شرط من شروط تحقق الايمان"، استوقفتني كلمة {فَسَوْفَ} التي أوحت إليَّ بمفهوم [وجوب الانتظار].

بلى! ذلك المفهوم الذي ظهر منذ أن خلق الله تعالى خليفته الأول وأخبر ملائكته بشأنه لما أبدوا استفهامهم عن أمر هذا الجعل وهؤلاء الخلق؟! بقوله تعالى: {قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ }، وجاءهم الجواب: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (البقرة:٣٠).

فتعالى يخبرهم إن [انتظروا] فإن لي أولياء سيأتون لينشروا العدل والسلام، حيث لا دمار ولا سفك للدماء في دولتهم، وهم بدورهم أسلموا وأذعنوا وانتظروا حتى أراهم الله تعالى خليفته آدم {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ} (البقرة:٣٤).

ومنذ تلك اللحظة التي نطق بها لسان نبي الله يعقوب (عليه السلام) لما عاب عليه أبنائه شدة فرط بكائه على فقده لابنه يوسف (عليه السلام) {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} (يوسف:85)، حيث قال {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}، فهو كان يعلم إن ابنه له الحجية عليه، وصاحب الولاية على أبيه فهو كان يبكي فراق خليفة الله تعالى عنه؛ كان بكاءه نابع عن عقيدة وأيمان لا بكاء عاطفة أبوة ووجدان! فبكائه هو علامة شوقه وانتظاره وترقبه للقائه، لكن أنى لهم أن يفهمون؟! فهو أنتظر ثم لما ظفر بالوصال {قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}(يوسف: 96)، لأنه أمن بمفهوم الانتظار.

ومِنذ لحظة إيمان أم موسى (عليها السلام) لما أسلمت وليدها لعدوه لما أوحى إليها الله تعالى إن عليها أن تلقيه في اليم للحفاظ على خليفته، وأنه سيعود إليها رسولاً كما في قوله تعالى: {فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}(القصص:٧)، هي بدورها كامرأة إلهية آمنت بوحي ربها وانتظرت، وبوصل رسول ربها ووليدها بعد زمن قد ضفرت.

فهذه شواهد قرآنية تربينا على ثقافة الانتظار والتسليم بأن الأرض لا تخلو من الحجج الإلهيين فالحق تعالى يوصينا بالانتظار بقوله: {انتَظِرُواْ}، وبقوله: {فَارْتَقِبْ} التي هي لسان حال كل مؤمن منتظر في هذا الزمان.

إنه [انتظار] من اصطفاهم الله واجتباهم ليكونوا ورثة أرضه وعباده الصالحون المصلحون الذي يتحقق على أيديهم الوعد الإلهي، فكل مؤمن من شرائط تحقق إيمانه أن تكون له هذه العقيدة أي أن يعيش حالة [الانتظار] و[الترقب]، اي أن تكون له حالة الشوق لرؤية إمام زمانه، والأمل الذي به يترقب لحظة وصله ولقائه.

هو بين هذه المشاعر يعيش حالة المجاهدة الباطنية ليكون أهلا للقائه فيتجلى ذلك الشعور على سلوكه فيعمل جاهداً ليكون [مستعد] ملتحقاً بإمامه، وإن كان غائباً، وليكون [ظاهراً] بظهور دولته عند تحقق فرجه.

هو يصبر على العيش في دنيا لا يحكمها(ظاهراً) خليفة الله المنصب من قبله، ويعيش بدولة ظاهرها الإسلام ولا إسلام ولا سلام لكنه ب(انتظاره) يحافظ على نفسه وإسلامه الذي هو كنزه الدفين الذي يخاف عليه لأجل أن يقدمه قرباناً لأمام زمانه فيكون بذلك أهلا ليصبح جندياً لدولة العدل الإلهية الموعودة وواحد من أنصارها وأتباعها.

هو قلبه مملوء بالأمل الذي يشع من قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِى اللهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة عَلَى الْـمُؤْمِنِينَ أَعِزَّة عَلَى الْكَـفِرِينَ يُجَـهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِم...}.

ولأنه تلميذ القرآن الكريم عينه على قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ }(الأنعام : 158).

فهو تارة يصارع [الباطل] ليحافظ على قيمه ومبادئه، وتارة أخرى يصارع [الباطن] ليكون من أهل الصلاح، وليتمكن من الالتحاق بقافلة المصلح، ولكي يفوز في نهاية المطاف فلا يكن ممن جهل إمامه، ولم يجعله شاخصاً حاضر بحياته، وإن كان غائباً عنه بشخصه.

فالمنتظر الحقيقي يعيش عصر الظهور النسبي في نفسه بإظهار إنسانيته وشدة علاقته وارتباطه ومعرفته بإمامه؛ بالتالي ذكره لأمامه وطاعته وامتثاله لتطبيق منهجه كل هذا تجلي لحقيقة انتظاره، وهذا كله يرتب اثر انه يعمل على إيصال ما عنده وما يحمله من صلاح للأخرين ليتحقق الظهور المطلق.

فمفهوم الظهور إذا لم يكن متحقق في ذات المُنتظر لإمامه في غيبته لن يكون متحقق في عند ظهوره، فيكون مصداق لقول امامنا الصادق (عليه السلام): “طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية”(١).

-------      

(١) كمال الدين، ص358.

القرآن
القيم
الدين
الفكر
الامام المهدي
الانتظار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 23 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 23 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة