• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

راية الحسين.. إرث عاشورائي يعانق سماء كربلاء

ملغى / الأثنين 05 آب 2024 / ثقافة / 2062
شارك الموضوع :

لم يمر عام دون أن يشارك أبي في تلك الطقوس المحببة لقلبه ولا حتى أمي حيث كانت تتجاذب الحديث معه

لطالما أسرتني رؤية أبي وهو يهتم بهندامه في تلك الليلة المرتقبة، ليلة رأس السنة الهجرية التي يستقبلها المؤمنون في تجمع مهيب لا نظير له لإحياء مراسيمها في الحرم الحسيني المقدس من أجل استبدال راية القبة الحسينية ايذانا ببدء شعائر الحزن.

لم يمر عام دون أن يشارك أبي في تلك الطقوس المحببة لقلبه ولا حتى أمي حيث كانت تتجاذب الحديث معه حين عودته بأنها لم تشاهده وسط الجماهير التي شاركت في ذلك الكرنفال الحسيني عبر شاشة التلفاز!.

رحل أبي من الدنيا وترك في اوراق ذاكرتي استعداده للمشاركة في تلك المراسيم التي كانت أشبه بتظاهرة للحياة إذ يتوجه الموالون نحو قبلة عشقهم ليعقدوا ولاءهم تحت راية الحق الأمر الذي جعلني أفكر بصورة أعمق حول ما تحمله هذه الشعائر من معنى وبأن استبدال رايات المراقد المقدسة ليست مجرد قطعة قماش يتم تغييرها ووضع مكانها قطعة أخرى بلون مغاير بل تكمن في طياتها مضامين أخرى.

وللتقصي حول البعد الفكري والعقائدي والتاريخي لراية الإمام الحسين (عليه السلام) كان لـ (بشرى حياة) هذا الاستطلاع...

القيمة الرمزية

يرى الأستاذ الدكتور خالد عليوي العرداوي، أن الرموز لا تقاس بطبيعتها المادية للحكم عليها وإنما تقاس بقيمتها الاخلاقية ودلالاتها الانسانية، وكلما زاد ما تحويه هذه الرموز من قيم أخلاقية ودلالات انسانية زاد ارتباط الناس بها والتفاهم حولها، دون أن يضعف منها تواتر الحدثان وتبدل الأزمنة بل على العكس أحيانا يزداد التصاق الناس بها مع تقادم الزمن نتيجة ادراك الناس لمعانيها وزوال التضليل الذي يمارس ضدها.

وأضاف: ولعل أعظم الرموز التي حيرت المتابعين والكتاب عبر العصور هو راية الحسين (عليه السلام) فالقيمة الرمزية لهذه الراية ما فتأت تلهب المشاعر وتنير العقول على الرغم من تبدل الزمان وتغير الأحوال بل هي في تصاعد جيلا بعد جيل، والسبب هو أن هذه الراية ليست مجرد راية فارس رفعها في حومة الوغى بل هي رمز للثورة على الظلم، والشعور بالنفور والحنق من الظالمين والمطالبة بالحق المسلوب والعدل المفقود، فكلما اكتوى الناس بحر الظالمين وابتلوا بسطوة الطغاة والمستبدين اشرأبت أعناقهم إلى راية الحق والثورة والعدل والكرامة الانسانية التي تمثلها راية الحسين (عليه السلام).

إذ ينبغي النظر اليها بهذا المنظار لا فقط بمنظار طقوسي موروث عن عادات وتقاليد الآباء والأجداد، ومن الضروري أن ينظر إليها كراية إنقاذ للبشر لا زالت وستبقى مرفوعة ولن تنزل طالما أن الصراع بين الخير والشر باق إلى يوم القيامة.

عادات العرب

وحول التاريخ الزمني لرفع الراية شاركنا الشيخ عقيل الحمداني قائلا:

عندما نراجع كتابات من أرخ لعمران المرقد الحسيني المطهر نجد أنهم يشيرون إلى هذه الحقائق بأن أول من أقام رسماً لقبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) هم بنو أسد في الثالث عشر من شهر محرم الحرام عام( 61 هـ) بإرشاد الإمام علي بن الحسين السجاد، ويستظهر الكرباسي من حديث الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري الخزرجي الذي زار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم الأربعين من استشهاده، أنَّ "القبر الشريف كان في بداية الأمر مرتفعا وبارزاً قليلا عن الأرض" وتوالى في القرن الأول تطوير القبر الشريف من وضع سقيفة وبناء مسجد ووضع صندوق ومن ثم بناء قبة وإقامة قرية سكنية، ولم تذكر النصوص وضع راية حمراء على القبر الحسيني لكن احتمل بعض المؤرخين ذلك تبعا لعادات العرب في وضع راية على قبر أي قتيل لم يؤخذ بثأره .

وتابع: كما يذكر بعض مؤرخي المرقد الحسيني الشريف إلى أن إبراهيم بن مالك الأِشتر بنى في عهد المختار الثقفي أول قبة على قبر الإمام الحسين (عليه السلام) ولم تتم الاشارة أيضا لرفع راية حمراء حول تلك القبة من المؤرخين عبر العصور، وفي القرن الثاني الهجري كانت القبة قائمة، ويستظهر الكرباسي من مجمل أحاديثه ورواياته "أنَّ في عصر الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) كان لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) قبة وسقيفة وأكثر من باب كما أقيم حول المرقد الشريف سور، وأنشئ على مرقده مسجد، أي أنه أصبح كمسجد يقصده الناس للزيارة والصلاة فيه.

أما استبدال الراية فشيء لم تعرفه مدينة كربلاء المقدسة إلا بعد سقوط النظام السابق ففي سنة (٢٠٠٥) تم استبدال الراية من قبل العتبة الحسينية المقدسة وفق مراسيم اجريت بحضور الآلاف من الزائرين الكرام.

مرأى الرايات

وفي الختام نود القول أن من أسس هذه الشعيرة كان يقصد شيئا أعمق من مجرد شيء روتيني يتكرر كل سنة، إذ لو جردنا الموضوع من كونه تقليدا طقسيا متوارثا واعطيناه روح المعنى لاتضح بداخل نفوسنا أن مرأى الرايات إلا تذكيرا وإعلاما رسميا بأن هلال المصيبة قد ظهر واعتلى هلاله سماءنا وبأنها تعني الكثير من الدلالات الرمزية والعقائدية، إذ تشير إلى ما جرى في ملحمة الطف الخالدة وهي لدى الآخرين قاموس يُذكر الأحرار في كل العالم بضرورة الثأر للإمام الشهيد، فشهادة الامام الحسين (عليه السلام) دقت جدران التاريخ وتحولت نشيدا للنهضة في كل مكان وزمان.

نأمل أن يكون احياء هذه الشعيرة منطلقا للتغيير وأيقونة روحية ايمانية تنفض ما علق بأنفسنا من غبار الدنيا ولنجعلها قدر الإمكان لائقة ومشرفة لصاحب الذكرى ومقامه السامي .

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الشعائر
الشعائر الحسينية
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة