• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

واستوصوا خيرا

ولاء عطشان / الخميس 14 كانون الثاني 2021 / اسلاميات / 3141
شارك الموضوع :

لا عليكِ، ما معنى أن يرفضوا مجيئها، وقد خلقها من خلقهم وهو العليم العظيم، وهل ستكون حياتهم وتكتمل دون المرأة..

خائفةٌ تترقبْ وضع مولودها، يا إلهي كيف بي لو كان المولود أنثى، سيغضب الجميع مني، ستتأذى الطفلة بلا ذنب، فقط لأنهم لا يرغبون وجودها، كأنهم أعلم ممّن خلقهم، ماذا أفعل؟

كيف لي أن أتحمل وحشية من حولي..

هيّا، عجّلِوا قاربتْ أنْ تلد ووضعها متأزم، كأنها ترفض الوجود، هدئوا من روعها، عسى أن تُنجب لنا ذكراً نتفاخر به بين الملأ.. حسناً حسناً، ها هي تضع مولودها..

الوجوه مسْودَّة، شرار الغضب يتصاعد، ليتها رحلت هي ومولودها هذا..

مُضطربة، حزينة؛ لم يُهنئها سوى من شعرتْ بألمها؛ طفلةٌ جميلة، تُشبهك.. وما فائدة ذلك ومن حولي يرفضون مجيئها..

لا عليكِ، ما معنى أن يرفضوا مجيئها، وقد خلقها من خلقهم وهو العليم العظيم، وهل ستكون حياتهم وتكتمل دون المرأة..

كانت الناس قبل الإسلام تستهين بالمرأة وتتعامل معها؛ وكأنها ليست إنسان خلقه تعالى وكرَّمه..

ولا زالت هذه النظرة متواجدة دفينةٌ بالنفوس، تظهر بأشكال عِدة..

وكأنَّ المرأة مخلوق ليس إنسي، ووجودها ليس بتلك الأهمية حتى أنَّ من يَرزقُه تعالى بمولودٍ أنثى دون الذكر يَكفهر، ويبقى منتظراً الولد ليَشعر أنه رُزِقَ بأولاد؛ ومنْ تَلد الذكور تخاف الحسد.. هو نفس الفكر يَحملونه بطريقةٍ أخرى؛ دون أنْ يَشعروا وكأنّهم أعلم من الخالق العليم الحكيم الذي وهبهم الحياة ويُسَيرها بنُظم بما هو أعلمُ به..

يتناسون أنَّ للمرأة التأثير الأكبر في الوجود، وعجباً يحتاجون للأبحاث والحوارات ليُبينوا أنها إنسان له حقوقٌ ووجود.. جاء الإسلام وأكد على مكانتها وكرّمها وأكْثَرَ الوصية بها؛ وطالما جاء الإسلام ليُنَور العقول، ليُعيدَها لكرتها الأولى..

حَمَلَ كُل مفاهيم الخير، بيّنَ حق كل فرد من البشرية، أوصى بعضهم ببعض، ألغى الفوارق، ونهى عن الظلم.. وجعلَ ميزان التفاضل بينهم عمل الخير ونقاء السريرة..

فالمرأة الركن الأساس ببناء العالم لما أودعه تعالى بها من قُدرة للتحمل والعطاء كونها الأم التي تعتني وتُنشىء الأجيال، ومن هنا يقول الشاعر:

الأمُ مدرسة لو أعددتها   أعددتَ شعباً طيبَ الأعراقِ

فلو وجدت المرأة الإهتمام حقاً كإنسان متكامل، لأعطت وأعطت وتألقت بالوجود، فهي الأم حتى وإن لم تُنجب، التي تحتوي بقلبها وروحها آلامَ منْ حولها..

وقد جعل تعالى نبيه الأكرم محمد وآله صلوات ربي وسلامه عليهم أسوة للعالمين..

كم تحملت الزهراء عليها السلام وأعطتْ حتى أصبحت أمُ أبيها حملتْ آلامَ أبيها وأحاطته بحنانها، وخففت عن زوجها أمير المؤمنين عليه السلام وأعانته فكان يقول:  "كنت إذا نظرتُ إليها انجلت عني الهموم والأحزان".

فهي قدوةٌ للنساء والرجال بما أعطت وقدّمت..

كان لها دورٌ كبير بإسناد النبوة حتى قرن تعالى رضاه برضاها.

روي في عوالم العلوم عن المناقب: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "يا فاطمة إنّ الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك".١

فكانت أعظم أم وإبنة، ومُربية، ومُعلمة، حتى أنّ نساء المدينة يترددون عليها ليَستزادوا منْ علمها، وليَستفهموا عن مسائلهم التي لا يعرفوا لها جواباً، ولم يقتصر الأمر على النساء فقط فقد كان القوم يُرسلون لها مُستفهمين عن مسائلهم؛ ليتعلموا منها خير العلوم..

ولم تدعْ خادمتها خادمة عادية ولعمل البيت فقط؛ بل تقاسمت العمل معها وعلمتها، ولوجود فضة النوبية بدارها تأثير كبير على فضة، حتى أصبحت فضة قارئة للقرآن، حافظةٌ له، عارفة، قضت من عمرها حُقبة لا تتكلم إلا بالقرآن.. وكم علمت السيدة الزهراء عليها السلام علوم القرآن وبيّنته.

بيّن القرآن عظمتها ومكانة المرأة بآية المباهلة:

"فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَ نِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ".

لو عُدنا وتمعنا بهذه الآية فقط لتبيّن لنا مكانة المرأة ومشاركتها ووجودها في الحياة سوية مع الرجل فضلاً عن مكانة السيدة الزهراء عليها السلام التي اختصها تعالى بها بهذه الآية الشريفة،

فقد بيّن تعالى أهمية وجود المرأة وتكوينها بجانب الرجل كما خلقه خلقها وجعل لها حقوقاً وأوجب عليها واجبات ووضح الطريق الصحيح لمسير الحياة لكليهما.. وإن "أكرمكم عند الله أتقاكم".

[1]  عوالم العلوم: 116.؛ ذخائر العقبى: 39 دار المعرفة

المرأة
فاطمة الزهراء
مفاهيم
القيم
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة