• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مقالب الأصدقاء... مزحة ومرح ام نهاية مأساوية؟!

زهراء وحيدي / السبت 09 كانون الأول 2017 / ثقافة / 7940
شارك الموضوع :

المقالب بين الأصدقاء، تعتبر المتنفس او الملاذ الوحيد لكسر الروتين وتجاوز الرتابة في الحياة اليومية، فبين ضغوط الحياة العملية يجد الكثير من

المقالب بين الأصدقاء، تعتبر المتنفس او الملاذ الوحيد لكسر الروتين وتجاوز الرتابة في الحياة اليومية، فبين ضغوط الحياة العملية يجد الكثير من الناس المتعة في عمل مقالب وخلق أجواء من المرح بين أصدقائهم، وذلك لغرض الترفيه والخروج من دائرة الرتابة.

ولكن في الآونة الأخيرة لاحظنا انتشار فيديوهات كثيرة وثقت المقالب التي قام بها الشباب مع اصدقائهم، فالمقالب التي يصنعونها تشي بخطورة كبيرة ومبالغة جداً، واحياناُ تعرض حياتهم الى الخطر فيدفعون على أثرها الثمن غاليا، ويتحول غاية المقلب الفكاهي من المرح الى نهاية مأساوية.

ولمعرفة اراء الناس والتجارب التي حصلت معهم في عالم المقالب التقت بشرى حياة مع شريحة عامة من الناس، حيث قالت زينة علي (٢١ سنة): " انا شخصياً أحب ان يكون لكل شيء حدود في حياتي، خصوصاً ضمن إطار علاقاتي مع الناس، ولا أحب المقالب الثقيلة التي يفتعلها الناس مع اصدقائهم فينقلب على اثره الضحك الى بكاء، وربما المقلب الذي تعرضت اليه ولم انساه ابداً، هو ان في أحد الايام اتصل رقم مجهول على والدي وقال بأن اخي الأصغر قد اختطف، وانهم سيقتلونه لو لم ندفع لهم المبلغ الفلاني، والذي كان عبارة عن رقم خيالي، لم يملك والدي في ذلك الوقت العشر منه، فأتذكر يومها بأن والدي اصفرَّ من هول الموقف.. وأنهى المكالمة وهو يفكر بالمبلغ الذي لا يدري كيف سيتدبره، وكاد يفقد توازنه ويسقط ارضا بسببه، الى ان اتصل اخي من هاتفه وقال بان ما حدث هو مجرد مقلب افتعله مع أصدقائه لغرض التسلية!، حقيقة كان مقلباً سخيفاً جداً، وكاد ينهي حياة والدي بسبب فرط الرعب الذي سيطر عليه بسبب هذا المقلب التافه!".

امّا فاطمة هاشم (٣٤سنة) قالت: حقيقة انا احب المقالب جداً، لأنها تخرجنا من حالة النمطية التي نعيشها على طول اليوم، وتخلق جواً جميلاً من المرح والسعادة وتعمق من العلاقات بين الأصدقاء، ولكني في المقابل افضل المقالب الخفيفة التي لا تسبب احراجاً او خطراً على الطرف المقابل، ولا تعرض حياة احد للخطر، لأن كما يقول المثل "كل شيء يزيد عن حده يقلب ضده"، والمقالب كذلك لو زادت عن حدها المعقول ستربك العلاقات وستخلق جواً من التوتر بين الأصدقاء خصوصاً لو تسبب المقلب بالسخرية من احد او حاول التقليل من شأن شخص امام مجتمع، ومن اكثر المقالب التي ضحكت كثيراُ بسببه هو المقلب الذي افتعله مجموعة من الأصدقاء مع صديقهم المقرب الذي كان كثير الاهتمام والتأنق أثناء زياراته لعروسته وحينما اقترب الموعد المحدد للزواج طلبوا منه أخذه في رحلة برية وكانوا قد اتفقوا على ذبح خروف هناك وأوكلوا له هذه المهمة وبينما هو منغمس في السلخ إذا بخطيبته تشاهده وهو في ذلك المنظر، وملابسه متسخة تماماً، فقد قاموا اصدقاءه بدعوتها ودعوة أهلها الى هناك، فما كان منه إلا أن اسقط السكين وشطح فكره بعيدا لأكثر من نصف ساعة ليشاهدوا بعدها دموعا تترقرق من عينيه وسط ضحكهم وضحك زوجته الذي أضحكه أخيرا ليتحول بعدها إلى وحش هائج يتوعدهم بأغلظ الايمان أن ينتقم منهم بمقلب اقوى من هذا الذي صنعوه له".

هل تؤثر المقالب على طبيعة العلاقة بين الناس؟

لا شك بأن المقالب الخفيفة تخلق جواً من التسلية والمرح بين العالم، ولكن هنالك بعض الناس حساسين جداً لدرجة تجنب الطرف المقابل من التعامل معهم برسمية وعدم صناعة أي مقلب معهم، فالحذر الحذر من صناعة المقلب مع أناس ليس لهم القدرة على تحملها، لأن مقلب صغير قادر على انهاء علاقة صداقة استمرت على طول سنوات من العمر.

كما ان العنف بشقيه (اللفظي والجسدي) المستخدم في المزاح من الممكن ان يخلق جواً مربكاُ بين العلاقات، او يصنع كوارث وارتكاب جرائم، اذ ان هنالك الكثير من المواقف التي بدأت بالمزاح انتهت بشجار كبير أودت بحياة ناس كان غرضهم الاول هو المرح، فأنتهى الأمر بهم الى السجن او الموت.

كذلك من المهم مراعاة مشاعر الاخرين وعدم المساس بشخصيتهم في سبيل اضحاك الناس، وعدم السماح بتحول المزحة الى سخرية او استهزاء، اذ يقول الله سبحانه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنّ) الحجرات/ 11.

فالحذر والدقة في التعامل مع الناس يبقى امراً ضرورياً للحفاظ على طبيعة العلاقات في المجتمع، كما ان هنالك مقالب سخيفة جداً، تتمحور حول كيان الاسرة والعائلة، تبدأ من نقطة المزح وتنتهي الى الطلاق وهدم أسر كاملة..

ويبقى الاعتدال امراً مطلوباً في كل شيء ولا سيما المقالب، لأن الامر الذي من الممكن ان يربك علاقاتنا بأصدقائنا واهلنا او يعرض حياتنا الى الخطر ليس سبباً للمرح او السعادة، وفي المقابل تبقى المقالب الخفيفة التي لا تسبب الاذى لأحد، هي التي تصنع جواً جميلاُ فكاهياً وتترك اثراً طيباً في قلوب الناس وذاكرتهم.

مفاهيم
الصداقة
القيم
المجتمع
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة