• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الالتجاء للعرافين والمشعوذين.. بين قلة الوعي وضعف الإيمان

فاطمة الركابي / الأربعاء 29 آيار 2019 / ثقافة / 2974
شارك الموضوع :

إن ظاهرة الذهاب لمن يسمون أنفسهم عرافين ممن هم من أهل الدجل والشعوذة سواء من يدعون أنهم يعرفون المستقبل أو يتنبؤون به، وممن يتفاءلون بالقرآ

إن ظاهرة الذهاب لمن يسمون أنفسهم عرافين ممن هم من أهل الدجل والشعوذة سواء من يدعون أنهم يعرفون المستقبل أو يتنبؤون به، وممن يتفاءلون بالقرآن الكريم، أو من يفكون السحر، ويخرجون التابعة وما شابه!.

أصبحت ظاهرة ليست مقتصرة على فئة أو طبقة معينة من الناس (بالأخص النسوة) بل حتى ممن هن متعلمات ولديهن مقدار من الثقافة، لكن الانجرار الغير واعي وراء هكذا حلول لحل المشكلات أو المخاوف التي تصيب الانسان، سواء كانت مشكلات نفسية أم معنوية، هي بالأصل أمور تصيب كل أنسان، ولا توجد حياة خالية من هكذا مشكلات وهموم، وحتى غريزة حب معرفة ما يخبئه المستقبل لنا كما يقولون!.

إنما المشكلة في تفكير الانسان ووعيه متى ما حدد اختيار الطريقة الغير مناسبة أو الاصح لكي يتعامل معها ويحلها بل ويحسن عملية تقنينها والتفكير بها.

فالخوف من أذى الاخرين أو الاصابة بمشكلة نفسية أو مشكلة اجتماعية قد تنبع من زيادة التفكير وتخيلات ليس إلا، أو من الفراغ وعدم وجود أهداف تشغل حياة الانسان.

وليس من أهل الوعي من لا يفكر بطرحها على أهل التخصص لإيجاد الحل لها، ويذهب لكذا اناس!.

وفي الحقيقة فإن انعدام الوعي نابع من قلة الايمان التي تحملها تلك النفوس، تلك التي لم تتحصن بثقافة ربها التي أرسلت إليه عبر كتابه وعبر رسله ورسالاته والتي منها:

أولاً: الايمان بحاكمية الله تعالى على هذا الكون وقدرته المطلقة وسلطته المتحكمة بكل فعل يصدر من البشر، فما نحن جميعا إلا مخلوقات ضعيفة، فليس من التعقل أن يخاف المخلوق من مخلوق ضعيف مثله لا يملك لنفسه نفعا ولا ضراً.

وكذلك الخوف من مخلوقات الجن، فتعالى بين أن الشيطان مهما كان سلطانه على الانسان إلا إنه الأضعف، وكما يعلق أحد الأفاضل إن الانسان الذي يخاف من الشيطان، هو في الحقيقة يضع نفسه في غير موضعها، فيكون بذلك أضعف من الضعيف، لأنه يخشى ممن هو أضعف منه؟! كما قال تعالى في محكم كتابه: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}(النساء:76).

وفيما يخص الجن ومسألة تلبسه بالإنسان أو ما شابه، فعلمائنا يقولون: إن الجن مخلوقات أضعف من أن تقترب من الانسان، وهي لها عالمها الخاص وهي مجتمعات بحد ذاته مستقلة منها المؤمن ومنها غير ذلك، فالتفكير السليم يقول لنا أن نلتفت إلى عالمنا ولا نشغل بالنا بصراعات وهمية بيننا وبين مخلوقات عوالم اخرى!.

ثانياً: التسلح بثقافة القرآن تحفظ الانسان فالحسد نعم موجود ولكن ماذا قال تعالى: {...فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} فهل سكتت الآية وأعطت الاذن المطلق ليكون هناك سلطة من البشر على البشر؟ كلا.

حيث أكملت الآية {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ...} (البقرة:102) فنحن غالبا لا نأخذ كل شيء، ولا نتعلم من الحقائق إلا ما هو شائع ومعروف، فنقع في مغالطات وثقافات ليست صحيحة، ونرتب عليها أثر.

فكما قلنا أن الحاكمية لله سبحانه في نهاية الأمر، كما قال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (يونس:107).

فأهل الايمان هم من مصاديق قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }(آل عمران:173)، هؤلاء لم يكن منطلق تفكيرهم ما هو شائع أو ما يلقنهم إياه المجتمع، بل انطلاقهم كان من ايمان ووعي فقطعوا بذلك على من يريد أن يدخل الخوف في نفوسهم من مخلوقات مثلهم بقولهم {وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }، فماذا كانت النتيجة؟! النتيجة هي انعكاس لتفكيرهم الايجابي وحسن ظنهم بربهم المهيمن على كل شيء وذلك بقوله تعالى: {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}.

أما من يستجب لدعاوى الناس وتخويفهم، ولا يحصنوا انفسهم بمخافة الله ويسيئوا الظن برعاية الله وحفظه لهم يكون مصيرهم هذا {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (الفتح:6).

لذا فالإنسان الواعي هو من يعرض مشكلاته لأهل الخبرة والاختصاص من أهل التعقل والعلم، والمؤمن هو الذي يعيش حالة الأمن واستشعار إحاطة الله تعالى به ورعايته وحفظه، فيقدم مقدما هذا الاستشعار بتوثيق العلاقة بربه وسيده وصاحب هذا الوجود بأسره.

الايمان
الحياة
السحر
الانسان
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة