• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أم البنين.. ليس كمثلك أحد!

رجاء محمد بيطار / الثلاثاء 19 شباط 2019 / تربية / 3361
شارك الموضوع :

أم البنين.. ليس كمثلك أحد.. إذ لا أم كأم البنين، ولا كالعباس ولد!. منذ عامين ونيّف، كتبت روحي،* ... مشاعري التي حاولت بها ولوج عالمك الزاخر بالقد

أم البنين.. ليس كمثلك أحد.. إذ لا أم كأم البنين، ولا كالعباس ولد!.

منذ عامين ونيّف، كتبت روحي،* ... مشاعري التي حاولت بها ولوج عالمك الزاخر بالقداسة، فوُفّقت حيناً، وتعثّرت حيناً فوجدتك فوق رأسي، تصحّحين زلتي وتقوّمين عثرتي وتأخذين بيدي لأخطوَ ثابتةً على صراط معشوقك الأكبر، ومعشوقتك العظمى، فاطمة بنت محمد، عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها وكل من يواليهم ويواليها أزكى وأعطر السلام.

منذ ذلك الحين.. منذ ختمت آخر كلمةٍ من صمتي المجبول بالحنين، وأنا أشعر بأن للحياة طعم آخر، فيه مرارة خبز المرتضى وملوحة إدامه، ودمعك المنسكب عشقاً عند أقدامه.

منذ تلك اللحظة وأنا أعيش عشق اللفظة، "أم البنين".. أتقدم وأتأخر، أرتقي وأهبط، أمشي واثقة وأحياناً أقع، لأجدك أمامي وفوقي وحولي تمسحين وترأفين، وتحملين جذوة اليقين، لكل من طلب المدد ورفع الرأس رغم قلة الناصر والعدد، ملتمساً هدى إمام المتقين.

مولاتي.. مهما مضيت وتعثّرت، مهما ارتفعت وسقطت، مهما اهتديت وضللت، أرى شعاع عشقك ينير لي ظلمات الصمت وتعرجات الوقت، فأقتبس من شذراتك نفحة، ومن مناجاتك بحّة، ومن آلامك دمعة وقرحة.

وأقرأ عنك، قبل وبعد أن كتبت وأكتب، لك ومعك وعنكِ، فأجد التكريم والتعظيم، والتبجيل والتهليل.. ولكنني أحياناً أجد ما لا يقبله فؤادي الذي أترعته أنوارك وظلالك، وعايش سماءك فتفيّأ بجوابك وسؤالك، رغم ما يكتنف ذاك المقروء من تعليل وتحليل!.

فمنذ ذلك اليوم الذي حملتِ فيه اللواء، بعدما ارتقى سيد الشهداء علماً للهدى على رمضاء كربلاء، وبعدما تطايرت كفوف سيد النجباء بين المشرعة والسماء، وتقطعت منه الأعضاء ليشهد له الزمان أن لا لواء كلوائه، الذي تمزّق كإياه وتلطّخ بطهر دمائه، ولم يبق منه سالماً إلا موضع القبضة الشماء التي سلمها كمال عطائه..

منذ ذلك الحين، منذ علمتُ أن الروح التي ذابت في عشق الحسين حتى الفناء، قد احتضنت ذاك اللواء بكل الكل، فلم تتراجع حتى لبت النداء الأجلّ، وسلّمت لقلبك الملهوف السائل عن الحسين بلا تردد أو وجل، قبضة ذاك اللواء.

مولاتي.. منذ أدركتُ لمحةً من ذلك المدى اللامتناهي من العطاء، وتنسّمتُ نفحة من شذاك المضمخ بقدس الندى المتغلغل في سويداء الولاء، أدركت أن لا امرأة في الأرض تستحق هذه الصيغة الشمّاء،" أم البنين"، إلّاكِ!.

حينما نضع القدوة في سماء الحبوة، تتهادى بين أكناف الإمامة والنبوة.. نعلم أن لا شيء ولا أحد يصل إلى تلك القدوة.

نتماثل؟!.. نعم،.. نتماهى؟!.. نعم.

ولكننا لا نتسمى بما ليس لنا ولا يمكن أن نناله، طالما لا يمكننا أن نتسامى إلى طهر تلك السلالة!.

لست عنصرية، ولا أؤمن بالسادية، بل أؤمن بأن للكون سادةً وقادة، اختبرهم رب العباد في عالم الذر وقبله، قبل الولادة، فكانوا هم أصحاب الريادة، ونجحوا بل تفوقوا على كل من هم سواهم، وذاك هو العدل الإلهي الذي ليس فيه نقصان ولا زيادة.

مولاتي، حينما أستنير بشمسك، المستمدة من شمس الزهراء وحيدر، أدرك أنني أسعى وأتقدم فلا أتأخر، ولكن دون الوصول إليك مراتب ومقامات لا ولم ولن يمكنني، ولا سواي، أن يصل إليها ولو عاش الدهر وعمّر.

ولكن التماهي مع السماء يسمو بنا، والاقتداء بالنور يرفعنا إلى قممٍ لا يبلغها إلا المصطفَون، وفي هذا كفاية.

أما أن نتقمص دورك ونعيش عصرك ونبلغ قدرك، فلا وألف لا!.

لأننا لم نعش أمير المؤمنين كإياكِ.. لم ندخل صومعة العز ونطأ أعتاب المجد كإياكِ، لم نخدم الزهراء في أولادها ولم تسمّنا الحوراء والحسنين أماً لهم كإياكِ.

والأهم، أننا لم نلد ونربِّ لقائد الغرّ المحجلين، أربعة أسودٍ ضياغم بذلوا الروح رخيصة بين يدي سيد الشهداء، فكانوا في مقدمة الأصحاب الذين قال فيهم قولته الشهيرة:

"لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيتأبرّ ولا أوصل من أهل بيتي...".

بل إننا لم نلد ونربّ ونعلّم سيد أولئك الشهداء الأصفياء، العبد الصالح الذي كان في عبادته وجهاده ومعرفته وعلمه تاليَ المعصومين الأولياء، فكان بحقٍّ نبراساً للعلم والشهادة والفداء، منذ آدم حتى ظهور صاحب العصر وملبي النداء!.

مولاتي يا أم البنين.

معذرةً إليك، نتماهى بحضرة قدسك، ونتباهى بالانتساب لشمسك، وقد يزلّ اللسان فنتسمى بك تيمناً بأنسك، ولكن لا ولن يمكننا الوصول إلى ما دون تربة رمسك.

فاعذري جهلنا وتقصيرنا، واعلمي أن شوقنا لأحبابك، وحزننا لمصابك، وحماسنا المجنون لأن نقف ببابك ونصليَ خلفك في محرابك، هو ما يحدو بنا إلى هذا الادّعاء.

مولاتي، تحملين اللواء، ولا يحمله إلاكِ.. فإذا تنسّمنا رفرفة جناحٍ أخضر، نظرنا صوبك فرأينا، واقتدينا واهتدينا وعلى دربك مشينا، فاشفعي لنا وتقبلينا.

كل أم للبنين تقتدي بك وتفتخر، وتضع بنيها بين يدي بنيكِ وتحتسبهم وتصطبر، فهي خادمة لأم البنين.. هي جوهرة في تاجها المرصع بالعشق المتفاني والحنين، للحسين وأولاد الحسين وأصحاب الحسين، والقائم بالأمر سيد أنصار الحسين!.

مولاتي، يا أم البنين.. ليس كمثلك أحد، لأنه لا كبنيك ولا كبعلك ولا كمثلك أنت أحد!.

*هو تاريخ إنهائي لكتابة رواية "سألتك عن الحسين" التي تروي حياة أم البنين عليها السلام.

اهل البيت
مفاهيم
القيم
الحب
ام البنين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قد صدّقت الرؤيا..

    قد صدّقت الرؤيا..

    الخميس 07 حزيران 2018/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 4 ثواني

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 26 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة