• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكذب.. بين الصفات المكتسبة والاعراض المرضية

زهراء جبار الكناني / الخميس 30 تشرين الثاني 2017 / ثقافة / 5675
شارك الموضوع :

قد تزج بنا الحياة في مواقع ضعيفة ومواقف لا يُحسد عليها، فنلوذ بالفرار منها بطرق شتى، وقد يكون أولها الكذب الذي يجده اغلب الناس ملاذا للهروب

قد تزج بنا الحياة في مواقع ضعيفة ومواقف لا يُحسد عليها، فنلوذ بالفرار منها بطرق شتى، وقد يكون أولها الكذب الذي يجده اغلب الناس ملاذا للهروب من أخطائهم، أو للتستر على بعض أمورهم الحياتية، أو حتى للإيقاع بضالتهم المنشودة، وقد أشيعت هذه اللغة بين الناس وأطالت البعض لعنة هذه الصفة، حتى جرفهم التيار خلف الانجرار وراء ما يقولوه ويصدقه المقابل ومنهم من فقد ثقة الناس به ومنهم من خسرهم إلى الأبد.

 فهل  الكذب من الصفات الوراثية أم  أسلوب مكتسب أم هو احد الأمراض النفسية؟

الكذب المرضي

أصبح الكل يواري نفسه عنها ويتجنبها، حتى باتت معروفة لجميع الناس من أقرباء وأغراب حتى في محلتها التي تقطن بها.

(ع) تبلغ من العمر 68 سنة تحدثت أختها قائلة: "لا ادري ما الذي غيرها، ما كانت تحمل هذه الصفة المقيتة، كلما جالستها أجدها تسرد لي أحاديث لا تمت للواقع بصلة، كنت أنصت لحديثها دون تعليق ولا تعقيب كنت استمع لكلامها وانا اعرف ان اكثره كذب ومن نسج الخيال، إلا إني لم أعاتبها يوما واكتفي بالصمت".

وتابعت: "قد كان هذا اكبر خطأ قمت به، فقد استشرت هذه الصفة داخلها حتى أصبح الكذب لغتها الدارجة في كل مكان وزمان، حتى اقتادها الى تلفيق أقاويل على بعض المقربين مما سبب مشاكل وخيمة فيما بينهم، واهتزت العلاقات الأسرية بسبب أكاذيبها حتى تسببت بإفشال خطبة ابنها، وراح الكثير ضحية أقاويلها المزعومة بالكذب، وخسرت احترام كل الناس لها، وبات الكل يمقتها، ويبتعد عنها وانا ايضا ابتعدت عنها".

ختمت حديثها :"لم اهتدي إلى السبب الذي جعلها تتصف بهذه الصفة، فقد اعتادت الأمر لدرجة إنها لا تستطيع أن تتحدث دون ان تكذب".

الكذب المرضي، اضطراب لا يمكن التخلص منه..

هذا ما استهل به صباح كريم/ بكالوريوس علم نفس حديثة حيث قال: "إن للكذب أنواع  مختلفة منها يكون الإنسان مضطر فيها، ومنه من يستخدمه في عمله اذا كان صاحب تجارة، ومنه من يبالغ  في تعظيم الأمور خلال سردها".

وأضاف: "أحياناً يعرف الشخص أنه يعاني من هذه المشكلة ولكنه لا يستطيع التخلص منها، حيث يشعر بأنه محل سخرية زملائه ويعرف بأن ما يقوله كلام غير مقبول وخيالي، ولا يقوله أي شخص سوي وأنه كذب واضح، الا انه لا يستطيع فعل شيء للتخلص من هذا الداء، والغريب ان أكثر الأشخاص الذين يعانون من هذا الكذب المرضي يعيشون حياتهم العادية ويكذبون على الآخرين، ولكن سرعان ما تنكشف أكاذيبهم، لأنهم يعانون من اضطراب الكذب المرضي، وغالباً كذباتهم تكون كبيرة وغير قابلة للتصديق فإن الآخرين يسخرون منهم وعلى أحاديثهم التي تصبح طرائف بين الآخرين الذين يعرفون هذه الأكاذيب ويتناقلونها فيما بينهم كنوادر وطرائف تجعل الشخص الذي يكذب موضع للمرح والتسلية".

ويروي سمير حسين حكايته مع احد الزبائن الذين يتوافدون إلى (المقهى) الذي يرتاده كل مساء، حيث كان يقصده ذلك الرجل الذي يناهز الأربعين فتجد كل الموجودين يتهامسون، ها قد وصل لنسمع ما سيسرده لنا اليوم، وكم استغرق من الوقت ليجمع أحداث قصته الجديدة التي نسجها من بنات أفكاره، يا ترى كم استغرق من الوقت ليقوم بتأليفها، وتتعالى ضحكاتهم الصاخبة وهم يستمعون له بشغف.

الكذب الانتقامي

فيما قالت منى وهو اسم مستعار/ طالبة: "كانت لي صديقة أعدها بمثابة اخت لي، كنت اطلعها على ادق اسراري، حتى اختلفنا في وجهات النظر واحسست اني لا استطيع ان اسايرها على افعالها الرعناء، فقررت الابتعاد عنها، فوجدتها تطلق الشائعات عليّ، ومنها بعض تفاصيل من حياتي الخاصة التي اودعتها سرا فيما بيننا، الا انها غيرت في حقيقة الامر باسلوب كاذب، الكثير صدقها وقد بررت فعلتها تلك بعدما عاتبتها من منطلق (اتغده بيج قبل متتعشين بيه)، كانت تظن اني املك نفس صفاتها، الغدر والكذب، فقررت ان تنتقم مني لعدم رغبتي بأن نعود صديقتين، الصدمة التي تلقيتها علمتني ان لا اثق بمن حولي بسرعة وان لا اصدق ما يقولوه لي على الغير فربما كانوا يكذبون، بغية الفتنة او الكره او الغيرة او الانتقام".

رؤية نفسية

الاستشارية النفسية في مركز الإرشاد الأسري آيات محمود الفتلاوي قالت: "أن أكثر من يعانون من هذا الاضطراب يعيشون حياتهم دون أن يطلبوا مساعدة من أي جهة نفسية أو اجتماعية، ويتعايشون مع واقعهم، ويألفهم الناس بهذه الصفة، وإن كانت تسبب إحراجاً لأقارب من يعاني من هذا الاضطراب، مثل الإخوة والوالدين وكذلك الأبناء، كثيرا ما يشعر أقارب الشخص الذي لديه مشكلة الكذب المرضي حالة من الضيق والحرج، عندما يرون والدهم أو شقيقهم يكذب في المجلس والآخرين يضحكون على كذبه ويسخرون من أحاديثه الخيالية، فإنهم يتكدرون ويشعرون بالضيق، وليس لديهم أي مساعدة يمكن تقديمها لهذا الشقيق أو الوالد".

وتضيف الفتلاوي قائلة: "ويأتي الكذب هنا على عدة مراحل: الكذب المكتسب من البيئة، والكذب الخيالي، وذلك يكون لدى الأطفال من عمر ثلاث سنوات إلى أربع سنوات إلى ان تبلغ الذروة خمسة سنوات الى هنا ينتهي الكذب الخيالي، وهذا أمر لا يثير الريبة، وهذا نتيجة نمو مخيلة الطفل، لأنه يريد التحدث والمشاركة عند بعض الأطفال، فيبدأ بتأليف القصص لكن هذا ينتهي في فترة معينة، وهناك الكذب المرضي، وهذه مشكلة لا يمكن التغلب عليها بسهولة، وقليل ما يكون علاجها بالصدمة، فلربما يمر المريض بحدث يصدمه بالواقع حين مواجهته بكذبه فيصدم فيحاول جاهدا للابتعاد عن الكذب، وأيضا هناك الكذب الانتقامي الذي يولد من الغيرة والعدوانية حيث يكون مخربا على المجتمع وهذا يتعلق بالحالة النفسية".

وأكدت الفتلاوي: "انه ليس هناك دراسة تثبت الوراثة بالكذب، انما هو أسلوب مكتسب من البيئة التي يعيشها الإنسان، فالإنسان يمتلك استعداد نفسي لاكتساب هذه الصفة، وهناك من تستحوذ عليهم هذه الصفه الذميمة حتى يتحول إلى اضطراب نفسي لا يفارقه، مما يجعله يكذب بأي شيء دون شعور، ومن الواجب نصح الشخص المصاب بهوس الكذب المرضي من معاينة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي، وقد يكون التغير ضئيلاً جداً لان ليس هناك أدوية يمكن أن تساعد على العلاج، لكن لربما  يستفيد المريض من بعض الجلسات بالعلاج النفسي المعروف بالعلاج المعرفي السلوكي أو حتى العلاج النفسي بالدعم والإرشاد".

الاخلاق
الكذب
مفاهيم
القيم
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة