• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكذب.. بين الصفات المكتسبة والاعراض المرضية

زهراء جبار الكناني / الخميس 30 تشرين الثاني 2017 / ثقافة / 5537
شارك الموضوع :

قد تزج بنا الحياة في مواقع ضعيفة ومواقف لا يُحسد عليها، فنلوذ بالفرار منها بطرق شتى، وقد يكون أولها الكذب الذي يجده اغلب الناس ملاذا للهروب

قد تزج بنا الحياة في مواقع ضعيفة ومواقف لا يُحسد عليها، فنلوذ بالفرار منها بطرق شتى، وقد يكون أولها الكذب الذي يجده اغلب الناس ملاذا للهروب من أخطائهم، أو للتستر على بعض أمورهم الحياتية، أو حتى للإيقاع بضالتهم المنشودة، وقد أشيعت هذه اللغة بين الناس وأطالت البعض لعنة هذه الصفة، حتى جرفهم التيار خلف الانجرار وراء ما يقولوه ويصدقه المقابل ومنهم من فقد ثقة الناس به ومنهم من خسرهم إلى الأبد.

 فهل  الكذب من الصفات الوراثية أم  أسلوب مكتسب أم هو احد الأمراض النفسية؟

الكذب المرضي

أصبح الكل يواري نفسه عنها ويتجنبها، حتى باتت معروفة لجميع الناس من أقرباء وأغراب حتى في محلتها التي تقطن بها.

(ع) تبلغ من العمر 68 سنة تحدثت أختها قائلة: "لا ادري ما الذي غيرها، ما كانت تحمل هذه الصفة المقيتة، كلما جالستها أجدها تسرد لي أحاديث لا تمت للواقع بصلة، كنت أنصت لحديثها دون تعليق ولا تعقيب كنت استمع لكلامها وانا اعرف ان اكثره كذب ومن نسج الخيال، إلا إني لم أعاتبها يوما واكتفي بالصمت".

وتابعت: "قد كان هذا اكبر خطأ قمت به، فقد استشرت هذه الصفة داخلها حتى أصبح الكذب لغتها الدارجة في كل مكان وزمان، حتى اقتادها الى تلفيق أقاويل على بعض المقربين مما سبب مشاكل وخيمة فيما بينهم، واهتزت العلاقات الأسرية بسبب أكاذيبها حتى تسببت بإفشال خطبة ابنها، وراح الكثير ضحية أقاويلها المزعومة بالكذب، وخسرت احترام كل الناس لها، وبات الكل يمقتها، ويبتعد عنها وانا ايضا ابتعدت عنها".

ختمت حديثها :"لم اهتدي إلى السبب الذي جعلها تتصف بهذه الصفة، فقد اعتادت الأمر لدرجة إنها لا تستطيع أن تتحدث دون ان تكذب".

الكذب المرضي، اضطراب لا يمكن التخلص منه..

هذا ما استهل به صباح كريم/ بكالوريوس علم نفس حديثة حيث قال: "إن للكذب أنواع  مختلفة منها يكون الإنسان مضطر فيها، ومنه من يستخدمه في عمله اذا كان صاحب تجارة، ومنه من يبالغ  في تعظيم الأمور خلال سردها".

وأضاف: "أحياناً يعرف الشخص أنه يعاني من هذه المشكلة ولكنه لا يستطيع التخلص منها، حيث يشعر بأنه محل سخرية زملائه ويعرف بأن ما يقوله كلام غير مقبول وخيالي، ولا يقوله أي شخص سوي وأنه كذب واضح، الا انه لا يستطيع فعل شيء للتخلص من هذا الداء، والغريب ان أكثر الأشخاص الذين يعانون من هذا الكذب المرضي يعيشون حياتهم العادية ويكذبون على الآخرين، ولكن سرعان ما تنكشف أكاذيبهم، لأنهم يعانون من اضطراب الكذب المرضي، وغالباً كذباتهم تكون كبيرة وغير قابلة للتصديق فإن الآخرين يسخرون منهم وعلى أحاديثهم التي تصبح طرائف بين الآخرين الذين يعرفون هذه الأكاذيب ويتناقلونها فيما بينهم كنوادر وطرائف تجعل الشخص الذي يكذب موضع للمرح والتسلية".

ويروي سمير حسين حكايته مع احد الزبائن الذين يتوافدون إلى (المقهى) الذي يرتاده كل مساء، حيث كان يقصده ذلك الرجل الذي يناهز الأربعين فتجد كل الموجودين يتهامسون، ها قد وصل لنسمع ما سيسرده لنا اليوم، وكم استغرق من الوقت ليجمع أحداث قصته الجديدة التي نسجها من بنات أفكاره، يا ترى كم استغرق من الوقت ليقوم بتأليفها، وتتعالى ضحكاتهم الصاخبة وهم يستمعون له بشغف.

الكذب الانتقامي

فيما قالت منى وهو اسم مستعار/ طالبة: "كانت لي صديقة أعدها بمثابة اخت لي، كنت اطلعها على ادق اسراري، حتى اختلفنا في وجهات النظر واحسست اني لا استطيع ان اسايرها على افعالها الرعناء، فقررت الابتعاد عنها، فوجدتها تطلق الشائعات عليّ، ومنها بعض تفاصيل من حياتي الخاصة التي اودعتها سرا فيما بيننا، الا انها غيرت في حقيقة الامر باسلوب كاذب، الكثير صدقها وقد بررت فعلتها تلك بعدما عاتبتها من منطلق (اتغده بيج قبل متتعشين بيه)، كانت تظن اني املك نفس صفاتها، الغدر والكذب، فقررت ان تنتقم مني لعدم رغبتي بأن نعود صديقتين، الصدمة التي تلقيتها علمتني ان لا اثق بمن حولي بسرعة وان لا اصدق ما يقولوه لي على الغير فربما كانوا يكذبون، بغية الفتنة او الكره او الغيرة او الانتقام".

رؤية نفسية

الاستشارية النفسية في مركز الإرشاد الأسري آيات محمود الفتلاوي قالت: "أن أكثر من يعانون من هذا الاضطراب يعيشون حياتهم دون أن يطلبوا مساعدة من أي جهة نفسية أو اجتماعية، ويتعايشون مع واقعهم، ويألفهم الناس بهذه الصفة، وإن كانت تسبب إحراجاً لأقارب من يعاني من هذا الاضطراب، مثل الإخوة والوالدين وكذلك الأبناء، كثيرا ما يشعر أقارب الشخص الذي لديه مشكلة الكذب المرضي حالة من الضيق والحرج، عندما يرون والدهم أو شقيقهم يكذب في المجلس والآخرين يضحكون على كذبه ويسخرون من أحاديثه الخيالية، فإنهم يتكدرون ويشعرون بالضيق، وليس لديهم أي مساعدة يمكن تقديمها لهذا الشقيق أو الوالد".

وتضيف الفتلاوي قائلة: "ويأتي الكذب هنا على عدة مراحل: الكذب المكتسب من البيئة، والكذب الخيالي، وذلك يكون لدى الأطفال من عمر ثلاث سنوات إلى أربع سنوات إلى ان تبلغ الذروة خمسة سنوات الى هنا ينتهي الكذب الخيالي، وهذا أمر لا يثير الريبة، وهذا نتيجة نمو مخيلة الطفل، لأنه يريد التحدث والمشاركة عند بعض الأطفال، فيبدأ بتأليف القصص لكن هذا ينتهي في فترة معينة، وهناك الكذب المرضي، وهذه مشكلة لا يمكن التغلب عليها بسهولة، وقليل ما يكون علاجها بالصدمة، فلربما يمر المريض بحدث يصدمه بالواقع حين مواجهته بكذبه فيصدم فيحاول جاهدا للابتعاد عن الكذب، وأيضا هناك الكذب الانتقامي الذي يولد من الغيرة والعدوانية حيث يكون مخربا على المجتمع وهذا يتعلق بالحالة النفسية".

وأكدت الفتلاوي: "انه ليس هناك دراسة تثبت الوراثة بالكذب، انما هو أسلوب مكتسب من البيئة التي يعيشها الإنسان، فالإنسان يمتلك استعداد نفسي لاكتساب هذه الصفة، وهناك من تستحوذ عليهم هذه الصفه الذميمة حتى يتحول إلى اضطراب نفسي لا يفارقه، مما يجعله يكذب بأي شيء دون شعور، ومن الواجب نصح الشخص المصاب بهوس الكذب المرضي من معاينة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي، وقد يكون التغير ضئيلاً جداً لان ليس هناك أدوية يمكن أن تساعد على العلاج، لكن لربما  يستفيد المريض من بعض الجلسات بالعلاج النفسي المعروف بالعلاج المعرفي السلوكي أو حتى العلاج النفسي بالدعم والإرشاد".

الاخلاق
الكذب
مفاهيم
القيم
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة