• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السلام دائماً

ولاء عطشان / الخميس 11 كانون الثاني 2018 / اسلاميات / 3230
شارك الموضوع :

إن المعاملة السلمية تجاه الصديق والعدو هي من الأسس الحيوية التي يلزم أن يقوم عليها النضال للحركة الإسلامية العالمية، والسلم في أول أمره مر

إن المعاملة السلمية تجاه الصديق والعدو هي من الأسس الحيوية التي يلزم أن يقوم عليها النضال للحركة الإسلامية العالمية، والسلم في أول أمره مر وصعب، ويحتاج إلى ضبط الأعصاب وإلى عفو وإغماض، وإلى مقدرة نفسية توجب أن يعمل الإنسان بحزم وبالتي هي أحسن. كما قال سبحانه: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي ..."

يجب أن ينظر الإنسان إلى الهدف، وأن يعلم أن الانتقام يسبب تأخر الوصول إلى الهدف، ولذا نرى أن الأنبياء والأئمة عليهم السلام والمصلحين كانوا يجنحون للسلام لا قبل قدرتهم فقط، بل حتى بعد قدرتهم.

والتاريخ يذكر كيف كان حلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصبره وعقله وحزمه، وهذه المكرمات يجب أن تسجل كمعاجز نفسية، وكم يجب أن تكون عظمة الإنسان حتى يصل إلى هذا الحد.

فالحركة الإسلامية العالمية يجب أن تصطبغ بصبغة العفو والسلم والسلام والمسالمة، لا مع الأصدقاء والأقرباء فحسب، بل مع الغرباء والبعداء والأعداء أيضاً، وهذا ما نشاهده في قصص المصلحين العظام.

وقد سيطر أحد أمراء المسلمين على منطقة بعد أن وقعت فيها حرب أهلية وقبض على جماعة من الضباط الذين كانوا يعدون من مجرمي الحرب، وحكمت المحكمة عليهم بالقتل، ولما كان من الضروري توقيع الرئيس الأعلى للدولة قدمت الورقة إليه لكي يوقع بالإعدام على هؤلاء، ولما أخذ الرئيس الأعلى – الصبور، الوفي، الحليم، العاقل – الورقة قذف بها إلى الأرض وقال: إن وجود هؤلاء الشباب الضباط فوق الأرض أحياءً خير من وجودهم تحت الأرض أمواتاً، قد عفوت عنهم، فأطلقوا سراحهم.

فتعجب الذين قدموا الورقة إليه، لكنهم كانوا مضطرين لتطبيق أوامره وهكذا ذهبوا وأطلقوا سراح هؤلاء الضباط، وبالفعل صار أولئك الضباط من أخلص الذين خدموا الإسلام، وخدموا وطنهم في حرب أخرى بعد ذلك تكفيراً لسيئاتهم السابقة.

فقال الرئيس: أرأيتم كيف كان الحلم والصبر والعفو والسلام؟ لو كنا أمرنا بقتل هؤلاء، فمن كان يقود هذا الجيش؟ ومن كان يهزم أعداءنا حين اصطدموا بنا؟

فالواجب أن يكون شعار الحركة السلام: السلام قولاً، السلام فعلاً، السلام كتابة، والسلام في كل موقع ومع كل الناس...

الاتزان ينتهي إلى السلام

لا يكون السلام، ولا يتحقق في الواقع الخارجي، إلا إذا كان تفكير الإنسان تفكيراً متزناً، وعمله عملاً متزناً بعيداً عن المراهنات والاعتباطات والإفراطات والتفريطات.

أما أن يرى الإنسان كل خير وفضيلة في نفسه ومجموعته، ويرى الآخرين مجردين عن الفضيلة، بل ويراهم منغمسين في الرذيلة. فهذا الفكر لابد أن ينتهي إلى غير السلام.. إلى العداوة، البغضاء، الشنآن، الهمز، اللمز... ومن المعروف أن ثلاثة أشياء قليلها كثير وحقيرها كبير: النار والعداوة والمرض، فعود ثقاب صغير يحرق مخزناً من الخشب فيه عشرات الأطنان، وربما ينتهي مرض صغير بصاحبه إلى الموت، وربما أدت عداوة صغيرة ناشئة من كلمة نابية أو شبهها إلى سفك الدماء.

لذا على الإنسان أن يفكر تفكيراً موزوناً حتى ينتهي إلى العمل الموزون، أما أن يفكر تفكيراً إفراطياً أو تفريطياً، فإن ذلك لا ينتهي إلا إلى العمل المنحرف، ثم العداوة والبغضاء.

فالنظر، السماع، اللفظ، الكتابة وما أشبه، إذا كانت منبعثة من قلب مليء بالخير والرحمة كان فيها الخير والرحمة، وبالعكس إذا كان القلب مليئاً بالشر والكذب وما أشبه، فإن اللسان وسائر الجوارح لا تعطي إلا من ذلك القلب. وهكذا علمنا عيسى عليه السلام أنه إن لم يكن الطرف الآخر من أهل الخير، فكن أنت من أهل الخير.

تلقين السلام

إن للتلقين أثراً كبيراً في داخل النفس، فالإنسان بطبيعته يغضب ويثور ويذكر معايب الآخرين، ويدخل مع الناس في صراع ونزاع وحقد وبغضاء وعداء ومقاطعة وما أشبه. فاللازم اجتثاث جذور هذه الأمور من قلب الإنسان ومن ثم من جوارحه، وذلك بالتلقين الدائم بأنه إنسان مسالم، حازم، عاقل، مفكر، مدبر، مدير، فإذا لقن نفسه بهذا التلقين في ليله ونهاره وشهره وسنته، فإنه يتطبع بطابع السلم...

وقد ورد في حديث: إن (أحق الأشياء بطول السجن اللسان). فعلى الإنسان أن يتعود على حفظ لسانه وحفظ قلبه.

وفي حديث آخر: (إذا رأيتم المؤمن صموتاً فاقتربوا منه فإنه يُلقّن الحكمة).

وكذلك يجب على الإنسان أن يكون حافظاً ليده، لقلمه، لحركته، لسكونه، ولكل شيء، حتى يتمكن من أن يقدم الأمة إلى الأمام.

من كتاب (السبيل إلى إنهاض المسلمين)  للمرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي
الاخلاق
اهل البيت
القيم
المجتمع
السلام
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة