• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السلام دائماً

ولاء عطشان / الخميس 11 كانون الثاني 2018 / اسلاميات / 3159
شارك الموضوع :

إن المعاملة السلمية تجاه الصديق والعدو هي من الأسس الحيوية التي يلزم أن يقوم عليها النضال للحركة الإسلامية العالمية، والسلم في أول أمره مر

إن المعاملة السلمية تجاه الصديق والعدو هي من الأسس الحيوية التي يلزم أن يقوم عليها النضال للحركة الإسلامية العالمية، والسلم في أول أمره مر وصعب، ويحتاج إلى ضبط الأعصاب وإلى عفو وإغماض، وإلى مقدرة نفسية توجب أن يعمل الإنسان بحزم وبالتي هي أحسن. كما قال سبحانه: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي ..."

يجب أن ينظر الإنسان إلى الهدف، وأن يعلم أن الانتقام يسبب تأخر الوصول إلى الهدف، ولذا نرى أن الأنبياء والأئمة عليهم السلام والمصلحين كانوا يجنحون للسلام لا قبل قدرتهم فقط، بل حتى بعد قدرتهم.

والتاريخ يذكر كيف كان حلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصبره وعقله وحزمه، وهذه المكرمات يجب أن تسجل كمعاجز نفسية، وكم يجب أن تكون عظمة الإنسان حتى يصل إلى هذا الحد.

فالحركة الإسلامية العالمية يجب أن تصطبغ بصبغة العفو والسلم والسلام والمسالمة، لا مع الأصدقاء والأقرباء فحسب، بل مع الغرباء والبعداء والأعداء أيضاً، وهذا ما نشاهده في قصص المصلحين العظام.

وقد سيطر أحد أمراء المسلمين على منطقة بعد أن وقعت فيها حرب أهلية وقبض على جماعة من الضباط الذين كانوا يعدون من مجرمي الحرب، وحكمت المحكمة عليهم بالقتل، ولما كان من الضروري توقيع الرئيس الأعلى للدولة قدمت الورقة إليه لكي يوقع بالإعدام على هؤلاء، ولما أخذ الرئيس الأعلى – الصبور، الوفي، الحليم، العاقل – الورقة قذف بها إلى الأرض وقال: إن وجود هؤلاء الشباب الضباط فوق الأرض أحياءً خير من وجودهم تحت الأرض أمواتاً، قد عفوت عنهم، فأطلقوا سراحهم.

فتعجب الذين قدموا الورقة إليه، لكنهم كانوا مضطرين لتطبيق أوامره وهكذا ذهبوا وأطلقوا سراح هؤلاء الضباط، وبالفعل صار أولئك الضباط من أخلص الذين خدموا الإسلام، وخدموا وطنهم في حرب أخرى بعد ذلك تكفيراً لسيئاتهم السابقة.

فقال الرئيس: أرأيتم كيف كان الحلم والصبر والعفو والسلام؟ لو كنا أمرنا بقتل هؤلاء، فمن كان يقود هذا الجيش؟ ومن كان يهزم أعداءنا حين اصطدموا بنا؟

فالواجب أن يكون شعار الحركة السلام: السلام قولاً، السلام فعلاً، السلام كتابة، والسلام في كل موقع ومع كل الناس...

الاتزان ينتهي إلى السلام

لا يكون السلام، ولا يتحقق في الواقع الخارجي، إلا إذا كان تفكير الإنسان تفكيراً متزناً، وعمله عملاً متزناً بعيداً عن المراهنات والاعتباطات والإفراطات والتفريطات.

أما أن يرى الإنسان كل خير وفضيلة في نفسه ومجموعته، ويرى الآخرين مجردين عن الفضيلة، بل ويراهم منغمسين في الرذيلة. فهذا الفكر لابد أن ينتهي إلى غير السلام.. إلى العداوة، البغضاء، الشنآن، الهمز، اللمز... ومن المعروف أن ثلاثة أشياء قليلها كثير وحقيرها كبير: النار والعداوة والمرض، فعود ثقاب صغير يحرق مخزناً من الخشب فيه عشرات الأطنان، وربما ينتهي مرض صغير بصاحبه إلى الموت، وربما أدت عداوة صغيرة ناشئة من كلمة نابية أو شبهها إلى سفك الدماء.

لذا على الإنسان أن يفكر تفكيراً موزوناً حتى ينتهي إلى العمل الموزون، أما أن يفكر تفكيراً إفراطياً أو تفريطياً، فإن ذلك لا ينتهي إلا إلى العمل المنحرف، ثم العداوة والبغضاء.

فالنظر، السماع، اللفظ، الكتابة وما أشبه، إذا كانت منبعثة من قلب مليء بالخير والرحمة كان فيها الخير والرحمة، وبالعكس إذا كان القلب مليئاً بالشر والكذب وما أشبه، فإن اللسان وسائر الجوارح لا تعطي إلا من ذلك القلب. وهكذا علمنا عيسى عليه السلام أنه إن لم يكن الطرف الآخر من أهل الخير، فكن أنت من أهل الخير.

تلقين السلام

إن للتلقين أثراً كبيراً في داخل النفس، فالإنسان بطبيعته يغضب ويثور ويذكر معايب الآخرين، ويدخل مع الناس في صراع ونزاع وحقد وبغضاء وعداء ومقاطعة وما أشبه. فاللازم اجتثاث جذور هذه الأمور من قلب الإنسان ومن ثم من جوارحه، وذلك بالتلقين الدائم بأنه إنسان مسالم، حازم، عاقل، مفكر، مدبر، مدير، فإذا لقن نفسه بهذا التلقين في ليله ونهاره وشهره وسنته، فإنه يتطبع بطابع السلم...

وقد ورد في حديث: إن (أحق الأشياء بطول السجن اللسان). فعلى الإنسان أن يتعود على حفظ لسانه وحفظ قلبه.

وفي حديث آخر: (إذا رأيتم المؤمن صموتاً فاقتربوا منه فإنه يُلقّن الحكمة).

وكذلك يجب على الإنسان أن يكون حافظاً ليده، لقلمه، لحركته، لسكونه، ولكل شيء، حتى يتمكن من أن يقدم الأمة إلى الأمام.

من كتاب (السبيل إلى إنهاض المسلمين)  للمرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي
الاخلاق
اهل البيت
القيم
المجتمع
السلام
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة