• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بالعطاء.. تسعد النفوس

نجاح الجيزاني / الأحد 24 شباط 2019 / ثقافة / 4599
شارك الموضوع :

عطاء بلا منّة وبلا مقابل هي من صفات الكرماء حقا وصدقا.. قد يعطي أحدهم ما في يده لصديق أو أخ أو لقريب له، لكنه يبطن في داخله انتظاره لرد الجميل

عطاء بلا منّة وبلا مقابل هي من صفات الكرماء حقا وصدقا.. قد يعطي أحدهم ما في يده لصديق أو أخ أو لقريب له، لكنه يبطن في داخله انتظاره لرد الجميل منه عاجلا أم آجلا، وتبقى العملية التي تحكم حياتنا نحن البشر بين الجميل ورده.. إلا القليل ممن يرون في العطاء المجرد من تلك العلائق والحيثيات سعادةً لا توصف، وشعورا مفعما بالفرح والامتنان إذ وفقه المولى عزوجل للحظة عطاء تغدق على نفسه بأحاسيس الرضا والارتياح.

ولعل في قصة الملياردير بيل غيتس مع بائع الجرائد خير دليل على مصداقية هذه الجزئية، عندما سألوا بيل غيتس هذا السؤال:

_هل يوجد هناك من هو أغنى منك...؟

فقال: - نعم هناك شخص واحد أغنى مني.

فقالوا: - ومن هو...؟!

فقال: - منذ سنوات مضت عندما أكملت دراستي.

وكانت لدي أفكار لطرح مشروع المايكروسوفت

كنت في مطار نيويورك من أجل رحلة

فوقع نظري على بائع للجرائد..

فعجبني عنوان إحدى الجرائد التي يحملها

أدخلت يدي في جيبي لكي أشتري الجريدة

إلا انه لم يكن لدي من فئة العملات النقدية الصغيرة فأردت ان أنصرف..

فإذا ببائع الجرائد وهو صبي أسود

يقول لي: - تفضل هذه الجريدة مني لك.!

فقلت له: - ليس لدي قيمتها من الفئات الصغيرة

فقال: - خذها فانا أهديها لك

وبعد ثلاثة أشهر من هذه الحادثة

صادف أن رحلتي كانت في نفس المطار

ووقعت عيني على جريدة

فأدخلت يدي في جيبي فلم أجد أيضاً

نقود من فئة العملات الصغيرة وإذا بنفس الصبي

وهو يقول لي: - خذها.!!

فقلت له: - يا بني قبل فترة حصل نفس الموقف

وأهديتني جريدة هل تتعامل هكذا مع كل شخص يصادفك في هذا الموقف...!؟

فقال :- أجل..

فأنا عندما أعطي.. أعطي من كل قلبي..

وهذا الشيء يجعلني أشعر بالسعادة والإرتياح

يقول بيل غيتس: -هذه الجملة ونظرات هذا الطفل بقيت عالقة في ذهني وكنت أفكر دائماً

يا ترى على أي أساس وأي إحساس يقول هذا.!!

وبعد مرور (19 سنة)...

عندما وصلت إلى أوج قدرتي المالية

وأصبحت أغنى رجل في العالم

قررت أن أبحث عن هذا الصبي لكي أرد له جميله

فشكلت فريق..

وقلت لهم اذهبوا إلى المطار الفلاني

وأبحثوا عن الصبي الأسود الذي كان يبيع الجرائد وبعد شهر ونصف من البحث والتحقيق

وجدوه وكان يعمل حارساً في أحد المسارح

فقمت بدعوته إلى مكتبي وسألته هل تعرفني.؟

فقال: - نعم..

أنت السيد بيل جيتس فالجميع يعرفك

فقلت له قبل سنوات مضت...

عندما كنت صغيراً وتبيع الجرائد

أهديتني جريدتان لأني لم أكن أملك

نقود من الفئات الصغيرة لماذا فعلت ذلك...!؟

فقال:- لا يوجد سبب محدد

ولكني عندما أعطي شيء دون مقابل

أشعر بالراحة والسعادة وهذا الشعور يكفيني

فقلت له: - أريد أن أرد لك جميلك فاطلب ما تشاء

فقال: - كيف...!؟

قلت: - سأعطيك أي شيء تريده..

فقال وهو يضحك: - أي شيء أريده.. هل هذا حقيقي..!؟

فقلت نعم:- أي شيء تطلبه

فقال: - شكراً لك يا سيدي

ولكني لست بحاجة لأي لشيء

فقلت له: - بل يجب أن تطلب فأنا أريد أن اعوضك

فقال لي: - يا سيد بيل غيتس

لديك القدرة لتفعل ذلك ولكن لا يمكنك أن تعوضني

فقلت له:- ماذا تقصد..!!

وكيف لا يمكنني تعويضك.؟؟

فقال: - الفرق بيني وبينك..

إنني أعطيتك وأنا في أوج فقري وحاجتي

أما أنت الآن تريد أن تعطيني وأنت في أوج

غناك وقوتك وهذا لن يعوضني..

ولكن لطفك هذا يغمرني فشكراً لك يا سيدي

يقول بيل غيتس:-

كلماته هذه جعلتني أشعر انه أغنى مني.!!

لأن أفضل أنواع العطاء..

هو العطاء الذي تعطيه وأنت محتاج

وهذا هو ما فعله الصبي معي لذلك هو أغنى مني.

هنا لابد من القول أن صفة العطاء صفة يمكن تنميتها في كل واحد منا، فهي ليست وراثية تأتي مع الجينات وإنما صفة مكتسبة تأتي بعد كبح جماح الشح في النفوس.. لأن الانسان بطبيعته ميالا إلى البخل والامساك، فهو يخاف الفقر والفاقة ان حدّث نفسه بعطاء أو انفاق.

يقول تعالى في محكم كتابه العزيز:

(قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا)

من هنا ندرك أن الشح هي الطبيعة الغالبة في البشر، جُبلت عليها النفوس إلا من رحم الله.

أما الشخصية المعطاءة فهي شخصية قادرة على البذل والعطاء، تستمتع بالعمل مع الآخرين، تعطي ما في وسعها للغير، ولا تنتظر شيئا مقابل عطائها، بل تعطي عن قناعة ورضا تام وهي في قمة سعادتها.

هل يقتصر العطاء على المال وحده؟ الجواب: كلا بالتأكيد، العطاء بالمال والعلم والمساندة والقوة ودفع الظلم والوقوف إلى جانب الناس في السراء والضراء، بل ويشمل كل مناحي الحياة، فالحب هو العطاء بعينه ولا عطاء بلا حب... ربما يسأل احدنا: ماذا لو أعطيت الآخرين ووجدت النكران منهم؟! لا بأس لنعطيهم حتى لو وجدنا تنكرا لمعروفنا، فمن يعطي ويصنع المعروف لله لا يضره كفران الآخرين.

ولنتذكر دائما ما من عطاء تجود به نفوسنا، إلا ويخلفه الله أضعافا مضاعفة، وما عند الله خير وأبقى.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة