• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بالعطاء.. تسعد النفوس

نجاح الجيزاني / الأحد 24 شباط 2019 / ثقافة / 4686
شارك الموضوع :

عطاء بلا منّة وبلا مقابل هي من صفات الكرماء حقا وصدقا.. قد يعطي أحدهم ما في يده لصديق أو أخ أو لقريب له، لكنه يبطن في داخله انتظاره لرد الجميل

عطاء بلا منّة وبلا مقابل هي من صفات الكرماء حقا وصدقا.. قد يعطي أحدهم ما في يده لصديق أو أخ أو لقريب له، لكنه يبطن في داخله انتظاره لرد الجميل منه عاجلا أم آجلا، وتبقى العملية التي تحكم حياتنا نحن البشر بين الجميل ورده.. إلا القليل ممن يرون في العطاء المجرد من تلك العلائق والحيثيات سعادةً لا توصف، وشعورا مفعما بالفرح والامتنان إذ وفقه المولى عزوجل للحظة عطاء تغدق على نفسه بأحاسيس الرضا والارتياح.

ولعل في قصة الملياردير بيل غيتس مع بائع الجرائد خير دليل على مصداقية هذه الجزئية، عندما سألوا بيل غيتس هذا السؤال:

_هل يوجد هناك من هو أغنى منك...؟

فقال: - نعم هناك شخص واحد أغنى مني.

فقالوا: - ومن هو...؟!

فقال: - منذ سنوات مضت عندما أكملت دراستي.

وكانت لدي أفكار لطرح مشروع المايكروسوفت

كنت في مطار نيويورك من أجل رحلة

فوقع نظري على بائع للجرائد..

فعجبني عنوان إحدى الجرائد التي يحملها

أدخلت يدي في جيبي لكي أشتري الجريدة

إلا انه لم يكن لدي من فئة العملات النقدية الصغيرة فأردت ان أنصرف..

فإذا ببائع الجرائد وهو صبي أسود

يقول لي: - تفضل هذه الجريدة مني لك.!

فقلت له: - ليس لدي قيمتها من الفئات الصغيرة

فقال: - خذها فانا أهديها لك

وبعد ثلاثة أشهر من هذه الحادثة

صادف أن رحلتي كانت في نفس المطار

ووقعت عيني على جريدة

فأدخلت يدي في جيبي فلم أجد أيضاً

نقود من فئة العملات الصغيرة وإذا بنفس الصبي

وهو يقول لي: - خذها.!!

فقلت له: - يا بني قبل فترة حصل نفس الموقف

وأهديتني جريدة هل تتعامل هكذا مع كل شخص يصادفك في هذا الموقف...!؟

فقال :- أجل..

فأنا عندما أعطي.. أعطي من كل قلبي..

وهذا الشيء يجعلني أشعر بالسعادة والإرتياح

يقول بيل غيتس: -هذه الجملة ونظرات هذا الطفل بقيت عالقة في ذهني وكنت أفكر دائماً

يا ترى على أي أساس وأي إحساس يقول هذا.!!

وبعد مرور (19 سنة)...

عندما وصلت إلى أوج قدرتي المالية

وأصبحت أغنى رجل في العالم

قررت أن أبحث عن هذا الصبي لكي أرد له جميله

فشكلت فريق..

وقلت لهم اذهبوا إلى المطار الفلاني

وأبحثوا عن الصبي الأسود الذي كان يبيع الجرائد وبعد شهر ونصف من البحث والتحقيق

وجدوه وكان يعمل حارساً في أحد المسارح

فقمت بدعوته إلى مكتبي وسألته هل تعرفني.؟

فقال: - نعم..

أنت السيد بيل جيتس فالجميع يعرفك

فقلت له قبل سنوات مضت...

عندما كنت صغيراً وتبيع الجرائد

أهديتني جريدتان لأني لم أكن أملك

نقود من الفئات الصغيرة لماذا فعلت ذلك...!؟

فقال:- لا يوجد سبب محدد

ولكني عندما أعطي شيء دون مقابل

أشعر بالراحة والسعادة وهذا الشعور يكفيني

فقلت له: - أريد أن أرد لك جميلك فاطلب ما تشاء

فقال: - كيف...!؟

قلت: - سأعطيك أي شيء تريده..

فقال وهو يضحك: - أي شيء أريده.. هل هذا حقيقي..!؟

فقلت نعم:- أي شيء تطلبه

فقال: - شكراً لك يا سيدي

ولكني لست بحاجة لأي لشيء

فقلت له: - بل يجب أن تطلب فأنا أريد أن اعوضك

فقال لي: - يا سيد بيل غيتس

لديك القدرة لتفعل ذلك ولكن لا يمكنك أن تعوضني

فقلت له:- ماذا تقصد..!!

وكيف لا يمكنني تعويضك.؟؟

فقال: - الفرق بيني وبينك..

إنني أعطيتك وأنا في أوج فقري وحاجتي

أما أنت الآن تريد أن تعطيني وأنت في أوج

غناك وقوتك وهذا لن يعوضني..

ولكن لطفك هذا يغمرني فشكراً لك يا سيدي

يقول بيل غيتس:-

كلماته هذه جعلتني أشعر انه أغنى مني.!!

لأن أفضل أنواع العطاء..

هو العطاء الذي تعطيه وأنت محتاج

وهذا هو ما فعله الصبي معي لذلك هو أغنى مني.

هنا لابد من القول أن صفة العطاء صفة يمكن تنميتها في كل واحد منا، فهي ليست وراثية تأتي مع الجينات وإنما صفة مكتسبة تأتي بعد كبح جماح الشح في النفوس.. لأن الانسان بطبيعته ميالا إلى البخل والامساك، فهو يخاف الفقر والفاقة ان حدّث نفسه بعطاء أو انفاق.

يقول تعالى في محكم كتابه العزيز:

(قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا)

من هنا ندرك أن الشح هي الطبيعة الغالبة في البشر، جُبلت عليها النفوس إلا من رحم الله.

أما الشخصية المعطاءة فهي شخصية قادرة على البذل والعطاء، تستمتع بالعمل مع الآخرين، تعطي ما في وسعها للغير، ولا تنتظر شيئا مقابل عطائها، بل تعطي عن قناعة ورضا تام وهي في قمة سعادتها.

هل يقتصر العطاء على المال وحده؟ الجواب: كلا بالتأكيد، العطاء بالمال والعلم والمساندة والقوة ودفع الظلم والوقوف إلى جانب الناس في السراء والضراء، بل ويشمل كل مناحي الحياة، فالحب هو العطاء بعينه ولا عطاء بلا حب... ربما يسأل احدنا: ماذا لو أعطيت الآخرين ووجدت النكران منهم؟! لا بأس لنعطيهم حتى لو وجدنا تنكرا لمعروفنا، فمن يعطي ويصنع المعروف لله لا يضره كفران الآخرين.

ولنتذكر دائما ما من عطاء تجود به نفوسنا، إلا ويخلفه الله أضعافا مضاعفة، وما عند الله خير وأبقى.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 535 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة