• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تجارة لن تبور

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 24 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 4204
شارك الموضوع :

عندما ينشر قميص الحسين في السماء مخضبا بدمائه في شهر محرم الحرام، ينشر في الارض العزاء والبكاء فتبدأ الاصوات الحسينية في النعي والمواساة وق

عندما ينشر قميص الحسين في السماء مخضبا بدمائه في شهر محرم الحرام، ينشر في الارض العزاء والبكاء فتبدأ الاصوات الحسينية في النعي والمواساة وقراءة مصيبة الحسين واهل بيته (عليهم السلام)، فيجتمع سكان السماوات والارض على صوت الزهراء وهي تنعى ولدها الذي قضى عطشانا في وادي كربلاء، فقد روى أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال له: "يا أبا بصير إنّ فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق فتزفر جهنّم زفرة لولا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها، في الرواية المتقدّمة أنّه قال له: "يا أبا بصير، إنّ فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق".

وورد أيضاً في وصف أحوال المحشر أنّه "يقبل الحسين عليه السلام ورأسه بيده فإذا رأته (فاطمة) شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مؤمن إلّا بكى، ثمّ تأخذ في التظلّم وترفع القميص بيدها وتقول: "إلهي، هذا قميص ولدي".

وطالما وردت الروايات حول اقامة اهل البيت عليهم السلام مجالس العزاء والبكاء والتباكي على الحسين حتى قيل عندما يدخل شهر محرم الحرام لا ترى منهم ضاحكا، علت ملامحهم الحزن والندبة على جدهم الحسين كما ورد في زيارة الناحية عن الامام المهدي وكيف ينعى جده الحسين ويسلم على كل قطعة من جسده وهذه هي الزيارة النادرة التي ذكرت تفاصيل الواقعة واسماء الشهداء، فلكما تقرأ زيارة الناحية تشعر بأن الامام المهدي يبكي ويتحسر على جده، ولكونه غائبا عنا حاضرا في قلوبنا شاركناه في لوعة مصابه، وما جرى على الحسين من المحن والرزايا وطريقة القتل وسبي عائلته، فكان يوما لا شبيه له في تاريخ البشرية وصدق عندما قال الإمام زين العابدين عليه السلام: "لا يوم كيوم الحسين عليه السلام".

لكل امام غصة في قلبه وينعى على طريقته، ولولا هذه الحسرات وتخليد الواقعة لما وصلت لنا جمرة المصاب، فكل سنة تزداد حرارة الحسين في قلب محبيه وشيعته، بين قارئ وبين خادم وبين شاعر ينشد في الحسين ابياتا، وبين مسكين لا يملك غير الدمعة فيجود فيها الى الحسين فقد قيل: تبكيك عيني لا لاجل مثوبة وانما عيني لاجلك باكية.. لاجل زينبا تبكي عيوني، فكلما سمعنا صوت: اه يا حسين ومصابه، تغدوا عيوننا تذرف ما فيها من الدمع، وترفع اليد لاطمة على الصدر بتلك الضربة، كل هذه المراسيم هي تراث القضية الحسينية، فقد توارثناها جيلا بعد جيل، وان دخل بعض المخربين  لتغيير مسار هذه القضية الا انهم خرجوا منها خائبين، كالذي قطع الطريق على الزائرين وقطع ايديهم وارجلهم، ولم يكتفوا بهذا فقط بل اقاموا بوضع ضريبة مالية، ويأبى الحسينيون ان يخضعوا لهم فقدموا اغلى ما يملكون، ارواحهم واموالهم في سبيل الحسين وصوت الحسين، فخسروا اعداء الحسين كل المحاولات تلك..

وان كانت الحرب على الشعائر ما زالت قائمة، فالبعض اصبح يدس السم بالعسل، ويطبل معهم، فلكل عصر يزيد الا ان يزيد هذا العصر هو محاربة شعائر الحسين..

وان بعض الشعراء كان اهل البيت يدعون لهم  كالفرزدق، وعوف بن عبدالله، والكميت، وعبدالله بن كثير، والسيّد الحميري، ودعبل الخزاعي،عندما انشد في تائيّته المعروفة في محضر الإمام الرضا عليه السلام واصفاً حال سيّدة النساء عليها السلام:

أَفَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلاً ***وَقَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتِ

إذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ***وَأَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ في الْوَجَنَاتِ

أَفَاطِمُ قُوْمِيْ يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَانْدُبِيْ***نُجُوْمَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةِ..

في حديث عن الامام الصادق (ع) انه قال: ما قال فينا قائلٌ بيت شعر حتى يُؤيَّد بروح القدس..

قال الرضا (ع): ما قال فينا مؤمنٌ شعراً يمدحنا به، إلا بنى الله تعالى له مدينة في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات، يزوره فيها كل ملَك مقرّب، وكلّ نبي مرسل.

ونقل عنه أيضاً: "ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنّة وغفر له" (رجال الشيخ الطوسي:289)، وأوصى الإمام الرضا عليه السلام دعبلاً بالقول:

"يا دعبل، إرثِ الحسين عليه السلام فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّاً فلا تقصّر عن نصرنا ما استطعت".

اولئك قدموا للحسين باقات حروف نافعة كسبوا فيها أجرا من الله ومعرفة للناس، فجيل اليوم بحاجة الى استماع وسرد ما جرى، لذا يجب ان نحسن التصرف في اختيار الشعر والقارئ (وقفوهم انهم مسؤولون)، فماذا سيكون جوابنا، عندما نسمع شكوى الزهراء عليها السلام .

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
الشعائر الحسينية
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    الأثنين 11 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة