• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تجارة لن تبور

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 24 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 4257
شارك الموضوع :

عندما ينشر قميص الحسين في السماء مخضبا بدمائه في شهر محرم الحرام، ينشر في الارض العزاء والبكاء فتبدأ الاصوات الحسينية في النعي والمواساة وق

عندما ينشر قميص الحسين في السماء مخضبا بدمائه في شهر محرم الحرام، ينشر في الارض العزاء والبكاء فتبدأ الاصوات الحسينية في النعي والمواساة وقراءة مصيبة الحسين واهل بيته (عليهم السلام)، فيجتمع سكان السماوات والارض على صوت الزهراء وهي تنعى ولدها الذي قضى عطشانا في وادي كربلاء، فقد روى أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال له: "يا أبا بصير إنّ فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق فتزفر جهنّم زفرة لولا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها، في الرواية المتقدّمة أنّه قال له: "يا أبا بصير، إنّ فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق".

وورد أيضاً في وصف أحوال المحشر أنّه "يقبل الحسين عليه السلام ورأسه بيده فإذا رأته (فاطمة) شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مؤمن إلّا بكى، ثمّ تأخذ في التظلّم وترفع القميص بيدها وتقول: "إلهي، هذا قميص ولدي".

وطالما وردت الروايات حول اقامة اهل البيت عليهم السلام مجالس العزاء والبكاء والتباكي على الحسين حتى قيل عندما يدخل شهر محرم الحرام لا ترى منهم ضاحكا، علت ملامحهم الحزن والندبة على جدهم الحسين كما ورد في زيارة الناحية عن الامام المهدي وكيف ينعى جده الحسين ويسلم على كل قطعة من جسده وهذه هي الزيارة النادرة التي ذكرت تفاصيل الواقعة واسماء الشهداء، فلكما تقرأ زيارة الناحية تشعر بأن الامام المهدي يبكي ويتحسر على جده، ولكونه غائبا عنا حاضرا في قلوبنا شاركناه في لوعة مصابه، وما جرى على الحسين من المحن والرزايا وطريقة القتل وسبي عائلته، فكان يوما لا شبيه له في تاريخ البشرية وصدق عندما قال الإمام زين العابدين عليه السلام: "لا يوم كيوم الحسين عليه السلام".

لكل امام غصة في قلبه وينعى على طريقته، ولولا هذه الحسرات وتخليد الواقعة لما وصلت لنا جمرة المصاب، فكل سنة تزداد حرارة الحسين في قلب محبيه وشيعته، بين قارئ وبين خادم وبين شاعر ينشد في الحسين ابياتا، وبين مسكين لا يملك غير الدمعة فيجود فيها الى الحسين فقد قيل: تبكيك عيني لا لاجل مثوبة وانما عيني لاجلك باكية.. لاجل زينبا تبكي عيوني، فكلما سمعنا صوت: اه يا حسين ومصابه، تغدوا عيوننا تذرف ما فيها من الدمع، وترفع اليد لاطمة على الصدر بتلك الضربة، كل هذه المراسيم هي تراث القضية الحسينية، فقد توارثناها جيلا بعد جيل، وان دخل بعض المخربين  لتغيير مسار هذه القضية الا انهم خرجوا منها خائبين، كالذي قطع الطريق على الزائرين وقطع ايديهم وارجلهم، ولم يكتفوا بهذا فقط بل اقاموا بوضع ضريبة مالية، ويأبى الحسينيون ان يخضعوا لهم فقدموا اغلى ما يملكون، ارواحهم واموالهم في سبيل الحسين وصوت الحسين، فخسروا اعداء الحسين كل المحاولات تلك..

وان كانت الحرب على الشعائر ما زالت قائمة، فالبعض اصبح يدس السم بالعسل، ويطبل معهم، فلكل عصر يزيد الا ان يزيد هذا العصر هو محاربة شعائر الحسين..

وان بعض الشعراء كان اهل البيت يدعون لهم  كالفرزدق، وعوف بن عبدالله، والكميت، وعبدالله بن كثير، والسيّد الحميري، ودعبل الخزاعي،عندما انشد في تائيّته المعروفة في محضر الإمام الرضا عليه السلام واصفاً حال سيّدة النساء عليها السلام:

أَفَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلاً ***وَقَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتِ

إذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ***وَأَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ في الْوَجَنَاتِ

أَفَاطِمُ قُوْمِيْ يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَانْدُبِيْ***نُجُوْمَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةِ..

في حديث عن الامام الصادق (ع) انه قال: ما قال فينا قائلٌ بيت شعر حتى يُؤيَّد بروح القدس..

قال الرضا (ع): ما قال فينا مؤمنٌ شعراً يمدحنا به، إلا بنى الله تعالى له مدينة في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات، يزوره فيها كل ملَك مقرّب، وكلّ نبي مرسل.

ونقل عنه أيضاً: "ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنّة وغفر له" (رجال الشيخ الطوسي:289)، وأوصى الإمام الرضا عليه السلام دعبلاً بالقول:

"يا دعبل، إرثِ الحسين عليه السلام فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّاً فلا تقصّر عن نصرنا ما استطعت".

اولئك قدموا للحسين باقات حروف نافعة كسبوا فيها أجرا من الله ومعرفة للناس، فجيل اليوم بحاجة الى استماع وسرد ما جرى، لذا يجب ان نحسن التصرف في اختيار الشعر والقارئ (وقفوهم انهم مسؤولون)، فماذا سيكون جوابنا، عندما نسمع شكوى الزهراء عليها السلام .

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
الشعائر الحسينية
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة