• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تجارة لن تبور

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 24 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 4320
شارك الموضوع :

عندما ينشر قميص الحسين في السماء مخضبا بدمائه في شهر محرم الحرام، ينشر في الارض العزاء والبكاء فتبدأ الاصوات الحسينية في النعي والمواساة وق

عندما ينشر قميص الحسين في السماء مخضبا بدمائه في شهر محرم الحرام، ينشر في الارض العزاء والبكاء فتبدأ الاصوات الحسينية في النعي والمواساة وقراءة مصيبة الحسين واهل بيته (عليهم السلام)، فيجتمع سكان السماوات والارض على صوت الزهراء وهي تنعى ولدها الذي قضى عطشانا في وادي كربلاء، فقد روى أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال له: "يا أبا بصير إنّ فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق فتزفر جهنّم زفرة لولا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها، في الرواية المتقدّمة أنّه قال له: "يا أبا بصير، إنّ فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق".

وورد أيضاً في وصف أحوال المحشر أنّه "يقبل الحسين عليه السلام ورأسه بيده فإذا رأته (فاطمة) شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مؤمن إلّا بكى، ثمّ تأخذ في التظلّم وترفع القميص بيدها وتقول: "إلهي، هذا قميص ولدي".

وطالما وردت الروايات حول اقامة اهل البيت عليهم السلام مجالس العزاء والبكاء والتباكي على الحسين حتى قيل عندما يدخل شهر محرم الحرام لا ترى منهم ضاحكا، علت ملامحهم الحزن والندبة على جدهم الحسين كما ورد في زيارة الناحية عن الامام المهدي وكيف ينعى جده الحسين ويسلم على كل قطعة من جسده وهذه هي الزيارة النادرة التي ذكرت تفاصيل الواقعة واسماء الشهداء، فلكما تقرأ زيارة الناحية تشعر بأن الامام المهدي يبكي ويتحسر على جده، ولكونه غائبا عنا حاضرا في قلوبنا شاركناه في لوعة مصابه، وما جرى على الحسين من المحن والرزايا وطريقة القتل وسبي عائلته، فكان يوما لا شبيه له في تاريخ البشرية وصدق عندما قال الإمام زين العابدين عليه السلام: "لا يوم كيوم الحسين عليه السلام".

لكل امام غصة في قلبه وينعى على طريقته، ولولا هذه الحسرات وتخليد الواقعة لما وصلت لنا جمرة المصاب، فكل سنة تزداد حرارة الحسين في قلب محبيه وشيعته، بين قارئ وبين خادم وبين شاعر ينشد في الحسين ابياتا، وبين مسكين لا يملك غير الدمعة فيجود فيها الى الحسين فقد قيل: تبكيك عيني لا لاجل مثوبة وانما عيني لاجلك باكية.. لاجل زينبا تبكي عيوني، فكلما سمعنا صوت: اه يا حسين ومصابه، تغدوا عيوننا تذرف ما فيها من الدمع، وترفع اليد لاطمة على الصدر بتلك الضربة، كل هذه المراسيم هي تراث القضية الحسينية، فقد توارثناها جيلا بعد جيل، وان دخل بعض المخربين  لتغيير مسار هذه القضية الا انهم خرجوا منها خائبين، كالذي قطع الطريق على الزائرين وقطع ايديهم وارجلهم، ولم يكتفوا بهذا فقط بل اقاموا بوضع ضريبة مالية، ويأبى الحسينيون ان يخضعوا لهم فقدموا اغلى ما يملكون، ارواحهم واموالهم في سبيل الحسين وصوت الحسين، فخسروا اعداء الحسين كل المحاولات تلك..

وان كانت الحرب على الشعائر ما زالت قائمة، فالبعض اصبح يدس السم بالعسل، ويطبل معهم، فلكل عصر يزيد الا ان يزيد هذا العصر هو محاربة شعائر الحسين..

وان بعض الشعراء كان اهل البيت يدعون لهم  كالفرزدق، وعوف بن عبدالله، والكميت، وعبدالله بن كثير، والسيّد الحميري، ودعبل الخزاعي،عندما انشد في تائيّته المعروفة في محضر الإمام الرضا عليه السلام واصفاً حال سيّدة النساء عليها السلام:

أَفَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلاً ***وَقَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتِ

إذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ***وَأَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ في الْوَجَنَاتِ

أَفَاطِمُ قُوْمِيْ يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَانْدُبِيْ***نُجُوْمَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةِ..

في حديث عن الامام الصادق (ع) انه قال: ما قال فينا قائلٌ بيت شعر حتى يُؤيَّد بروح القدس..

قال الرضا (ع): ما قال فينا مؤمنٌ شعراً يمدحنا به، إلا بنى الله تعالى له مدينة في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات، يزوره فيها كل ملَك مقرّب، وكلّ نبي مرسل.

ونقل عنه أيضاً: "ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنّة وغفر له" (رجال الشيخ الطوسي:289)، وأوصى الإمام الرضا عليه السلام دعبلاً بالقول:

"يا دعبل، إرثِ الحسين عليه السلام فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّاً فلا تقصّر عن نصرنا ما استطعت".

اولئك قدموا للحسين باقات حروف نافعة كسبوا فيها أجرا من الله ومعرفة للناس، فجيل اليوم بحاجة الى استماع وسرد ما جرى، لذا يجب ان نحسن التصرف في اختيار الشعر والقارئ (وقفوهم انهم مسؤولون)، فماذا سيكون جوابنا، عندما نسمع شكوى الزهراء عليها السلام .

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
الشعائر الحسينية
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة