• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جوانب تربوية من حياة الامام زين العابدين

فهيمة رضا / الأثنين 14 ايلول 2020 / تربية / 4114
شارك الموضوع :

لقد ترك لنا الامام زين العابدين عليه السلام كتاب تربية متكاملة يعلم الانسان كيف يزكي نفسه

يقال عن التربية أنها تشتمل  التعليم وتعلم مهارات معينة، والتي تكون –أحيانًا- مهارات غير مادية، ولكنها جوهرية، مثل: القدرة على نقل المعرفة، والقدرة الصحيحة على الحكم على الأمور، والحكمة الجيدة في المواقف المختلفة.

ومن السمات الواضحة للتربية هي المقدرة على نقل الثقافة من جيل إلى آخر.

إذن هي طريقة التعامل مع النفس ومع الاخرين وهي أمانة في رقبة كل فرد لأنه مسؤول أمام الله لما يفعل ولمن يخلّف بعده.

ورد في رسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه السلام:

وَأمَّا حَقُّ وَلَدِكَ فَتَعْلَمَ أنَّهُ مِنْكَ وَمُضَافٌ إلَيكَ فِي عَاجِلِ الدُنْيَـــــــــا بخَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَأَنَّكَ مَسْئولٌ عَمَّــــــا ولِّيتَهُ مِنْ حُسْنِ الأَدَب وَالدّلالَةِ عَلَى رَبـــــــــهِ وَالْمَعُونةِ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ فِيكَ وَفِي نفْسِهِ، فَمُثابٌ عَلَى ذلِكَ وَمُعَاقَبٌ، فَـــــــــاعْمَلْ فِي أَمْرِهِ عَمَلَ الْمُتَزَيِّنِ بحُسْنِ أَثرِهِ عَلَيْهِ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا، الْمُعْذِرِ إلَى رَبهِ فِيمَـــــــا بَيْنَكَ وبَيْنَهُ بحُسْنِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ وَالأَخذُ لَهُ مِنْهُ. وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.

 التربية مسؤولية كبيرة على عاتق الجميع فأول الخطوات تبدأ من اللحظة التي يبدأ الانسان بكتابة قصة حياته، بتزكية  نفسه وينضج وبعد ذلك إلى الخطوات التي يخطوها نحو الزواج واختيار الشريك.

والعامل الأهم في نجاح التربية التوكل على الله والدعاء والتوسل بأهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام فمن أتاكم نجىا (نجا من كل سوء و كل شيء يضره) فأهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام هم سبيل الرشاد والهداة المهديين الذين يغيرون حياتنا إلى الأفضل  بارشاداتهم ودررهم حول كيفية العيش ونيل السعادة. 

 فقد ترك لنا الامام زين العابدين عليه السلام كتاب تربية متكاملة يعلم الانسان كيف يزكي نفسه وكيف يسلك مسالك الخير ويرتقي بنفسه إلى أعلى الدرجات، فمن يفتح الصحيفة السجادية يجد أجمل ترانيم الحب وأهم دروس النجاح على صعيد الفردي والاجتماعي. 

من الأمور المهمة في التربية دور العادات

فالانسان الذي اعتاد على فعل معين سوف يعلّم أبنائه ومن حوله على ذلك الفعل ويصبح قدوة لمن حوله، فقد نشاهد أجمل المواقف عن التربية في حياة أئمة الهدى عليهم السلام.

تربية العبيد والإماء، من أفعاله عليه السلام تربية العبيد تربية صحيحة فقد كان يخرجهم من الحياة البائسة والهامشية إلى العز والشموخ، كان الامام عليه السلام يهتم بالتربية بشكل واسع وكبير جدا فقد كان يشتري العبيد والاماء ثم يصيّرهم أحراراً ليتحولوا من أناس ضعفاء يعانون الفقد والحرمان من العيش الرغيد، إلى أناس أصحاب وجاهة وخطباء ينشرون قيم الاسلام  والدين الحنيف ويحملون راية التشيع إلى بلاد الهند، المغرب وبلاد الحبشة وغيرها، فقد اهتم  الامام السجاد عليه السلام بالتربية وفتح داراً لتربية الكادر الديني الثقافي المهتم بشؤون المجتمع و القادر على علاج مشاكل المجتمع وإرشادهم.

فقد ورد في "أعيان الشيعة" أن الامام كان يدفع الأموال لمن يتخرج من بيته لمساعدته على تأسيس مشروع له في بلاده، أو المساعدة على التبليغ ونشر رسالة جدّه المصطفى صلى الله عليه وآله، إلى أبناء مجتمعه وهكذا كان الامام يحافظ على تلك البذرة الطيبة كي تنمو وتثمر.

سُئلتْ جاريةُ عن عبادة الإمام السجاد عليه السلام فقالت: هل أُطنب أم أختصر في الاجابة؟ فقيل لها بل اختصري، فقالت: ما فرشتُ له فراشاً بليلٍ قط ولا قدمتُ إليه طعاماً بنهارٍ قط.

وهذا يعني أنه كان يعيش حياة فريدة من نوعها فقد كان يدعو إلى الخير بقيامه وقعوده، بأعماله وأفعاله.  

فقد كان الأسوة الحسنة ليس فقط لأولاده،  للشيعة ولمن حوله بل حتى لأعدائه، فقد ورد بأن هشام الوالي الأموي على المدينة كان يؤذي الإمام السجاد عليه السلام كثيرا وعندما جاء أمرٌ بعزل هشام من ولاية المدينة، أوقفوه في مكان عام وأخبروا الناس ومن له حقٌّ على هشام فليأتِ ويأخذ حقَّه منه، وكان هشام يقول أنه لم يخشَ أحداً كما يخشى الإمام السجاد لأنه لم يُسيء لأحد بقدر ما أساء إليه، ولكنَّ الإمام السجاد عليه السلام  حين كان يمر بهشام وهو في وضعه البائس ذاك، يوصي الذين معه بأن لا يتعرضوا لهشام بسوء، وعندما يمر الإمام السجاد عليه السلام  قريباً منه كان يقول: {الله أعلم حيث يجعل رسالته}.

وهذا إقرار من عدو أموي حاقد، فكيف يكون الامام السجاد عليه السلام  في عيون شيعته و من حوله الذين كانوا يرون سخاء الامام وسماحته وأخلاقه النبيلة؟

تبدأ التربية عندما يدرك الانسان أنه مسؤول ولديه مسؤوليات اتجاه الآخرين ولم يخلق هباءً بل عليه العمل والتحرك نحو القمة واغتنام الفرص في جميع لحظات حياته حتى وإن كان مضغوطاً من قبل الجهات الظالمة فهناك أمور يستطيع الاتيان بها.

وكما فعل مولانا زين العابدين عليه السلام  من تربية العبيد وترسيخ العقائد والسنن عن طريق أدعيته المباركة ودرره حول الاهتمام بحقوق الآخرين، فلم يجلس مكتوف اليد بل علمنا أن نستغل أحلك الظروف ونغيرها إلى أجمل الرسالات التي تدعوا البشرية إلى  هذا السبيل المبارك..

الاخلاق
التربية
القيم
الامام السجاد
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة