• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عدالة الإمام علي.. بين الشريعة الإسلامية والحق الإنساني

مروة حسن الجبوري / الخميس 25 شباط 2021 / ثقافة / 4983
شارك الموضوع :

عندما اطلع ذلك الفيلسوف الأمريكي على كلمات حكيم الإسلام علي (عليه السلام) تغير فكره وكيانه

من الدروس التي استوعبها الفكر الغربي عن شخصية الإمام علي (عليه السلام) هو تطبيق قانون العدالة الإنسانية في الشريعة الإسلامية في زمن كانت فيه العبودية والطغيان تعلو على الجميع بينما كانت عدالة الامام علي (عليه السلام) المنقذ الأول، حيث طبقوا كلام الإمام ورسائله وجعلوا منها منهاجاً لتطبيق العدالة.

منهم المفكر والفيلسوف الأمريكي" إمرسون" الذي كان بمثابة الأب الروحي لعملية استقلال أمريكا عن بريطانيا العظمى، فقد كان هذا الفيلسوف الأمريكي "١٨٨٢م-١٨٨٣م" شديد التأثر بمبادئ وعدالة الإمام علي (عليه السلام) الإنسانية وبمنظومته الفكرية الشاملة، وقد حاول أن ينقل شيئاً من أفكار ومبادئ الإمام علي (عليه السلام) إلى عقول وقلوب الشعب الأمريكي من خلال مقالاته وقصائده ومؤلفاته الفكرية الأخرى.

إن هذا الفيلسوف الأمريكي "إمرسون" الذي كان يؤمن أن كل إنسان هو باب ومدخل إلى العقل الكوني، كان على صلة وثيقة بالإمام الكوني وبكل كلمة من كلماته الخالدة، وقد صرح بذلك في مقالة له بعنوان "الذات الحق".

عندما اطلع ذلك الفيلسوف الأمريكي على كلمات حكيم الإسلام علي (عليه السلام) تغير فكره وكيانه، وكانت الومضة المضيئة لحياة هذا الرجل، ومن الجدير بالذكر أن "إمرسون" هذا كان بالإضافة إلى كونه فيلسوفاً وشاعراً وأديباً، كان أيضاً رجل دين عالي المقام في "كنيسة بوسطن الموحدة".

وبالرغم من احترامه وتقديره لديانته وعقيدته المسيحية وللسيد المسيح (عليه السلام)، إلا إنه لم يقبل أن يفرض على عقله أي حصار أو حجرٍ فكري بحيث يمنعه من تقبل أي فكر نيّر يمكن أن يأتيه من الخارج. وعن هذه النقطة بالتحديد يشير الباحث الأمريكي"يان ريشار" إلى حقيقة إن المسلمين الحق، سليمي النية يتخذون من علي (عليه السلام) نموذجاً، كما لو أنه، حتى في القرن العشرين، لا يزال أمثل صورة للنظام الإسلامي السياسي.

في شخصية الامام علي (عليه السلام) جوانب كثيرة نحن بحاجة إليها بعيدا عن ما هو مطروح في هذه الأيام.

في مجتمعنا اليوم نحن بحاجة إلى هذه الجوانب التي عالجها الامام علي في حكومته الرائدة حتى أصبح نموذج الحاكم العادل في الدولة الاسلامية مع اختلاف الديانات التي كانت في حكومته (عليه السلام) لم نجد هناك مسيحي مات من الجوع، أو يهودي قد اعتقل بتهمة ديانته، أو مسلم تعرض لسرقة، الجميع يعيش في سلام وأمان، وقد نقل لنا التاريخ حقبة عن عدل الإمام علي (ع) في حكومته، حتى قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كفي وكف علي في العدل سواء، و"يدي و يد علي بن أبي طالب في العدل سواء، و"إنه أوفاكم بعهد الله تعالى، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية.

ولقوله (عليه السلام): "والله، لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا، أو أجر في الأغلال مصفدا أحب إلي من ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، وغاصبا لشيء من الحطام. والله، لو اعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصى الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته.

من أهم القوانين التي كتبها الامام علي (عليه السلام) إلى مالك الاشتر بن النخعي عندما ولاه الحكم على مصر، كانت تتضمن  محاور عدة منها كيفية إدارة وسياسة الدولة، الاهتمام بحق الشعب وعدم اهمالهم، وتلبية طلباتهم، تشريع بعض القوانين النافعة في الزراعة والحصاد وكيفية القضاء على الفقر، واحترام الديانات الاخرى والمعاملة بالحسنى، وهو يمثل نظاما وقانونا ناجحا، وقد نقل هذا العهد مجموعة من العلماء، منهم محمّد بن الحسن الطوسي من أعلام القرن الخامس فيذكر الشيخ الطوسي سنداً صحيحاً عند المشهور للعهد، وكذلك النجاشي، ورواه الشريف الرضي أخو الشريف المرتضى في كتاب نهج البلاغة، ورواه أيضاً ابن أبي شعبة الحرّاني –الذي كان يعيش في أواسط القرن الرابع المعاصر للشيخ الصدوق في كتابه تحف العقول، إذن عهد مالك الأشتر له العديد من المصادر.

كلام الامام علي (عليه السلام الى مالك الاشتر): وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبّة لهم، واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنّهم صنفان: إمّا أخ لك في الدين، أونظير لك في الخلق، يفرط منهم الزلل، وتعرض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه، فإنّك فوقهم، ووالي الأمر عليك فوقك، والله فوق من ولاك! وقد استكفاك أمرهم، وابتلاك بهم» علي ابن ابي طالب.

رسالة الامام علي وتطبيقها في الأمم المتحدة

" اعتمدت الرسالة في الأمم المتحدة كونها من أوائل الرسائل الحقوقية والتي تحدد الحقوق الواجبات بين الدولة والشعب؛ هذا العهد وصل إلى أذن الأمين العام للأُمم المتحدة عبر زوجته السويدية، وقد قال الأمين العام للأمم المتحدة: إنّ هذه العبارة من العهد يجب أن تعلّق على كلّ المؤسسات الحقوقية في العالم، والعبارة هي: "وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبّة لهم، واللطف بهم، ولا تكوننَّ عليهم سَبُعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنّهم صنفان: إمّا أخٌ لك في الدين، وإمّا نظير لك في الخلق".

وهذه العبارة جعلت كوفي عنان ينادي بأن تدرس الأجهزة الحقوقية والقانونية عهد الإمام لمالك الأشتر، وترشيحه لكي يكون أحد مصادر التشريع للقانون الدولي، وبعد مداولات استمرّت لمدّة سنتين في الأمم المتحدة صوّتت غالبية دول العالم على كون عهد علي بن أبي طالب لمالك الأشتر كأحد مصادر التشريع للقانون الدولي وقد تمّ بعد ذلك إضافة فقرات أُخرى من نهج البلاغة غير عهد علي بن أبي طالب لمالك الأشتر كمصادر للقانون الدولي".

المصادر:
ويكيبيديا
الامام علي وتطبيق العدالة
الامام علي
مفاهيم
القيم
الاسلام
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة