• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نظرية التكامل الداروينية وشكوك حول فرضياتها

زهراء الجابري / الأحد 29 تموز 2018 / منوعات / 2789
شارك الموضوع :

هناك فرضيتان يطرحهما علماء العلوم الطبيعية حول خلقة الكائنات الحيّة أعم من النباتات والحيوانات. أ: فرضية تطور الأنواع التي تقول بأن الكائنا

هناك فرضيتان يطرحهما علماء العلوم الطبيعية حول خلقة الكائنات الحيّة أعم من النباتات والحيوانات.

أ: فرضية تطور الأنواع التي تقول بأن الكائنات الحيّة لم تكن بشكلها الحالي من الأوّل، بل في البداية كانت أوليات وحيدة الخلايا حيث تكونت في المحيطات وبين رواسب البحار إثر طفرة؛ يعني بعد أن مرّت الكائنات الميتة في ظروف خاصة، وجدت من بينها الخلايا الحيّة الأولية.
ثم تطورت هذه الكائنات الحيّة المجهرية وتبدلت من نوع إلى نوع آخر. إلى أن انتهت حلقة التكامل إلى الإنسان الفعلي الذي وجد من تطور حيوانات من قبيل القردة ومن بعدها القردة الشبيهة بالإنسان.
ب: فرضية ثبوت الأنواع التي تقول بأنّ الكائنات قد ظهرت بشكل منفصل ومستقل بنفس شكلها الحالي،

ولم يتبدل نوع إلى نوع آخر. وكذلك الإنسان قد خلق بشكل مستقل وقد خلق بنفس هذا الشكل.

علماً أنّ الأدلة العقلية والفلسفية ليس لها طريق إلى هذه المسائل، وأما يد التجربة والإختبار فأقصر من أن تمتد إلى مسائل قد امتدت جذورها إلى ملايين السنين.
وإنّ أقصى ما ندركه بالحس والتجربة لا يتعدّى بعض الحالات السطحية، ولفترة زمنية متباعدة، على شكل طفرة وراثية (موتاسيون) في كلّ من الحيوان والنبات.
فمثلاً... نرى أحياناً في نسل الأغنام العادية ولادة مفاجئة لخروف ذي صوف يختلف عن صوف الخراف العادية، فيكون أنعم وأكثر لينا من العادية بكثير، فيكون بداية لظهور نسل جديد يسمّى (أغنام مرينوس). أو أنّ حيوانات تحصل فيها الطفرة الوارثية فيتغير لون عيونها أو أظفارها أو شكل جلودها وما شابه ذلك.. لكنّه لم يشاهد لحدّ الآن طفرة تؤدي إلى حصول تغيير مهم في الأعضاء الأصلية لبدن أيّ حيوان، أو يتبدل نوع منها إلى نوع آخر.
بناء على ذلك.. يمكننا أن نتخيل أنّ نوعاً من الحيوان يتحوّل إلى نوع آخر بطريقة تراكم الطفرة الوراثية، كأن تتحول الزواحف الى طيور ولكنّ ذلك ليس سوى حدس ومجرّد تخيل لا غير، ولم نر الطفرات الوارثية قد غيرت عضواً أصليا لحيوان ما إلى صورة أخرى.
وعلى فرض التسليم الجدلي بصحة النظرية فإن أقصى ما تثبته أن طريقة الخلق والايجاد للاشياء تمت بصورة تدريجية لا دفعية وهذا في حدّ نفسه لا يوجه أدنى خدشة للتوحيد والرؤية الاسلامية  للكون والحياة وأصل نشوء الأشياء؛ بل تعزز وتضيف أدلة جديدة لاثبات وجود الله  من خلال ما يسمى ببرهان النظم.
والشاهد على ذلك أن المؤيدين للنظرية من المسلمين والمدافعين عنها استندوا أحيانا الى القرآن الكريم لاثبات مدعياتهم وإن اختلفنا معهم في طريقة التعاطي مع الآيات وإدراك مضامينها.
ويبدو من ظاهر القرآن أن خلق النبي آدم في البداية كان من طين من حمأ مسنون وبعد اكتمال جسمه، نفخ فيه الروح الإلهي وبعد ذلك سجد له الملائكة إلا إبليس. إن أسلوب هذه الآيات يدلّ على عدم وجود أنواع أخرى بين خلقة آدم من التراب وبين تكوّن هذه الصورة الحالية.
وتعد نظرية التكامل الداروينية من أبرز النظريات التي طرحت في القرون المتأخرة  وقد تمكنت من إثارة الشارع العلمي والاجتماعي والسياسي وحمي الوطيس خلالها وأشتد الجدل حولها حيث انقسم الشارع بين مؤيد لها ومعارض وهناك من فضل السكوت وعدم الخوض في هذا المعترك الخطير. فبالاضافة إلى الكتب العلمية التي صدرت من الفريقين، كانت النظرية المذكورة هي مادة الحوار الدسم والجدل القوي في الكثير من المؤتمرات والمناسبات والحوارات العلمية واللقاءات السياسية و...

منشأ التكامل

ذهب بعضُ علماء الطبيعة كلامارك وداروين وغيرهم ممن خاضوا في هذه القضية إلى القول بأن مبدأ التكامل ومنشأه يكمنان في الحاجة الطبيعية للكائنات وقانون تنازع البقاء ونظرية البقاء للأصلح، وخرجوا بنتيجة مؤداها أنّ تلك العوامل الطبيعية وغيرها تؤدي إلى تغيير أعضاء الموجودات وتركيباتها الجسمانية بحيث توفر الفرصة للأصلح بمواصلة طريقه التكاملي فيما تلغي الأضعف وغير الصالح وتقصيه من ساحة الوجود. فهؤلاء لما انطلقوا في الحركة والتكامل من مبدأ مقولة الحاجة والتنازع كانت النتيجة الطبيعية التي انتهوا إليها هي حتمية القول بالاختيار الطبيعي والتكامل.

أدلة القائلين بالتكامل:

يمكننا تلخيص أدلتهم بثلاثة أقسام:
الأوّل: الأدلة المأخوذة من الهياكل العظمية المتحجرة للكائنات الحيّة القديمة فإن الدراسات لطبقات الأرض المختلفة (حسب اعتقادهم) تظهر أن الكائنات الحيّة قد تحولت من صور بسيطة إلى أخرى أكمل وأكثر تعقيداً، ولا يمكن تفسير ما عثر عليه من متحجرات الكائنات الحيّة إلّا بفرضية التكامل هذه.
الثّاني: مجموع القرائن التي جمعت في (التشريح المقارن).
ويؤكّد هؤلاء العلماء عبر بحوثهم المطولة المفصلة: إنّنا عندما نشرّح الهياكل العظيمة للحيوانات المختلفة

ونقارنها فيما بينها، نجد أن ثمّة تشابها كبيراً فيما بينها، ممّا يشير إلى أنّها جاءت من أصل واحد.
الثّالث: مجموع القرائن التي حصل عليها من (علم الأجنّة).
فيقولون: إنّنا لو وضعنا جميع الحيوانات في حالتها الجنينية- قبل أن تأخذ شكلها الكامل- مع بعضها، فسنرى أنّ الأجنّة قبل أن تتكامل في رحم أمهاتها أو في داخل البيوض تتشابه إلى حد كبير.. وهذا ما يؤكّد على أنّها قد جاءت في الأصل من شي‏ء واحد.

أجوبة القائلين بثبوت الأنواع:

إلّا أن القائلين بفرضية ثبوت الأنواع لديهم جواب واحد لجميع أدلة القائلين بالتكامل وهو: أن القرائن المذكورة لا تملك قوّة الإقناع، والذي لا يمكن إنكاره أن الأدلة الثلاثة توجد في الذهن احتمالا ظنيا لمسألة التكامل، إلّا أنّها لا تقوى أن تصل إلى حال اليقين أبدا. وبعبارة أوضح: إنّ إثبات فرضية التكامل وانتقالها من صورة فرض علمي إلى قانون علمي قطعي.. إمّا أن يكون عن طريق الدليل العقلي، أو عن طريق الحس

 والتجربة والإختبار، ولا ثالث لها.
أمّا الأدلة العقلية والفلسفية فليس لها طريق إلى هذه المسائل كما نعلم، وأما يد التجربة والإختبار فأقصر من أن تمتد إلى مسائل قد امتدت جذورها إلى ملايين السنين.
إنّ ما ندركه بالحس والتجربة لا يتعدى بعض الحالات السطحية، ولفترة زمنية متباعدة، على شكل طفرة وراثية (موتاسيون) في كل من الحيوان والنبات.
فمثلا.. نرى أحياناً في نسل الأغنام العادية ولادة مفاجئة لخروف ذي صوف يختلف عن صوف الخراف العادية، فيكون أنعم وأكثر لينا من العادية بكثير، فيكون بداية لظهور نسل جديد يسمّى (أغنام مرينوس).
أو أنّ حيوانات تحصل فيها الطفرة الوارثية فيتغير لون عيونها أو أظفارها أو شكل جلودها وما شابه ذلك.. لكنّه لم يشاهد لحدّ الآن طفرة  تؤدي إلى حصول تغيير مهم في الأعضاء الأصلية لبدن أيّ حيوان، أو يتبدل نوع منها إلى نوع آخر.
بناء على ذلك.. يمكننا أن نتخيل أنّ نوعاً من الحيوان يتحوّل إلى نوع آخر بطريق تراكم الطفرة الوراثية، كأن تتحول الزواحف الى طيور ولكنّ ذلك ليس سوى حدس ومجرّد تخيل لا غير، ولم نر الطفرات الوارثية قد غيرت عضوا أصلياً لحيوان ما إلى صورة أخرى.
نخلص ممّا تقدم إلى النتيجة التالية: إن الأدلة التي يطرحها أنصار فرضية (الترانسفورميسم) لا تتجاوز كونها فرضاً لا غير، لذا نرى أنصارها يعبرون عنها ب (فرضية تطوّر الأنواع) ولم يجرأ أيّ منهم من تسميتها بالقانون أو الحقيقة العلمية.

من موقع (اسلام كوئست. نت)
مفاهيم
الانسان
العلم
الدين
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة