• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طفلة بجسد امرأة!

حنان حازم / الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017 / علاقات زوجية / 6246
شارك الموضوع :

عمري ثلاثة عشر سنة، أقنعوني بالزواج من ابن عمتي الذي لا أحبه ولا أطيقه، فقد حضرت زفافه عندما كان عمري سبع سنوات! أنا طفلة ولست امرأة فالطفلة

عمري ثلاثة عشر سنة، أقنعوني بالزواج من ابن عمتي الذي لا أحبه ولا  أطيقه، فقد حضرت زفافه عندما كان عمري سبع سنوات! أنا طفلة ولست امرأة فالطفلة ليس لديها علاقات والمرأة لديها علاقة، حلمي ان اتعلم واصبح ممرضة، وعندما كبرت زوجوني اياه حيث قالت لي أمي ان الزواج مسؤولية كبيرة ويجب عليك اطاعة زوجك واحترامه وتلبية طلباته وان اعتدى عليك بالضرب يجب ان تصبري لأن ذلك مقبول نوعا ما، صحيح انك صغيرة الآن ولكنك بعد الزواج ستصبحين إمرأة، كان لديه ولدين وقد توليت تربيتهم، انا طفلة واربي طفلين!.

اصبحت حياتنا مليئة بالمشاكل المستمرة رغم اني افعل كل شيء لوحدي واقوم بواجباته واعرف ما الذي يريده والذي لا يريده، كل يوم يفتعل مشكلة جديدة من لا شيء، الى ان طلبت الطلاق وقلت لهم لا اريده، لما تفعلون ذلك بي! لما؟ وعندما وجه اليها السؤال: أنت مطلقة الآن؟ أجابت: لا أنا "طفلة بجسد امرأة!".

هذا ما قالته (نهى) الفتاة القاصرة في لقاء تلفزيوني وامام مسامع وانظار العالم..

قضية الزواج المُبكر متفق عليها في الاسلام وتحث عليها السُنة والشريعة والكل يُحبذ فكرة زواج الفتاة مبكراً  ويُطبقها لاسباب معقولة ومعروفة..

ولكن اليوم مُناهض للامس تماماً ولا يسعنا المقارنة اطلاقاً..

في الزمن الماضي وليس بالبعيد كانت الآباء تُزوج الفتاة القاصر بعد ان يُخصص لها وقت كافي مُهم وضروري، يعلمونها فيه كيفية الاستيعاب والتأقلم والالتزام بمعايير محددة من شأنها انجاح الحياة الزوجية وبناء اسرة  تكون هي الراعية لها، وبالاساس كانت الفتاة سابقاً مؤهلة نفسياً وفكرياً لقضية الزواج وواعية بما فيه الكفاية، لكونها ترعرعت في محيط اسرة متماسكة ومستقرة (طبعا هذا ماكانت عليه اغلب الأسر سابقاً..) مما جعلها راغبة وحالمة بأن تُصبح زوجة مسؤولة وأم حنونة تؤسس لنفسها حياة جديدة ومُستقلة، وتنجح في ذلك وبجدارة..

هذا من جانب ومن جانب آخر كان لأهل الزوج دور كبير جداً في احتواء هذه العلاقة المُبكرة، يتبنون الزوجة ويعاملونها على انها ابنتهم، ويداومون على متابعة ابنهم وحثه على الالتزام بقوانين مُعينة كأساس لأستمرار الزواج ونجاحه، ايضاً كانت هذه القوانين بالنسبة للابن (الزوج) هي اصلاً مبادىء قد نشأ عليها وتَعلمها من خلال نظرته المطمئنة لحياة عائلته سلفاً..

اما اليوم فحدث ولا حرج! يعلم الجميع بما آل اليه المُجتمع بعد الانفتاح والتطور الذي اتى دفعة واحدة وبدون رقابة ومنع لانتشار كوارث تسمى "ثقافية" لتُسيطر على اغلب  فئاته واولهم الشباب، ونشهد اليوم كمية الخلافات الغير معهودة التي نشبت وهَدمت بيوت وأُسرٍ عمرها عشرون عاماً واكثر! فما بالكم بالجُدد؟! وهي دخيلة على مجتمعنا الذي كان منغلقاً محافظاً على عاداته وتشريعاته..

حيث اصبح شبابنا اليوم لا يحتاج للتعلم والتوعية وفي غنى عن ثقافة اسلافهم من الآباء "الرجعيين" على حد قول البعض منهم ..

والطامة الكبرى ان اكثر صغارنا اليوم (غير الذين يُختار لهم ان يتزوجوا) لديهم الشغف لتجربة الزواج ليس لسبب بناء أسرة واستقرار حياة وانما لممارسة افكار ومشاهد تحتل اذهانهم وفقاً لما يشاهدوه يحصل مع ابطال الافلام والمسلسلات التركية وغيرها..

وبعد تجربة ذلك سيأتي ادراك الزوجين للمسؤولية التي وقعت على عاتقهم وهم لا يَتحلون بالصبر او التغاضي احايناً والتنازل لغرض الاتفاق، وهنا تبدأ الخلافات والاختناق الذي سينتهي بالطلاق! وذلك غالباً يحدث لعدم مساندة الاهل وموافقتهم على هذه العلاقة من الاساس لكونها لم تُبنى على اُسس قوية يكونون فيها هُم الراعي والداعم الاول ..

 فالزواج المُبكر سابقاً نسبة نجاحه عالية جداً، اما اليوم فلا اعتقد ذلك كثيراً نسبة لما ذكرناه آنفاً..

 ومنذ ايام قليلة اتى تعديل قانون الاحوال الشخصية بخصوص زواج القاصرات وأثيرت هذه القضية لتَّقع بين الرفض والقبول، فلكل شخص رأيه واسبابه، مُتنايسين حقيقةٌ بغيضة انتشرت في الآونة الأخيرة  وبازدياد ملحوظ وهي (طلاق القاصرات) وما سيواجهنَ من الانتقاد والمآسي بعد ذلك، لتبقى تلك الطفلة المطلقة غالباً حبيسة فشلها المزعوم! والقليل مُنهن من ستُعاود الانخراط في المجتمع وتُمارس حياتها الطبيعية وتُكمل مسيرتها التعلمية وفقاً لما سيصدر عن العائلة المسؤولة التي تُدرك ما كان سيترتب على هذا الزواج  ومدى تحضرها وتحملها لنتيجة القرار..

فإن هذا القانون "المنقذ" اتى في وقت نحن بأمس الحاجة اليه، ليخدم هذه القضية المهمة، ويضمن حقوقٍ لطالما أُنتهكت وسُلبت في السابق لفتيات قاصرات اضطُهدن وظُلمن من قبل ازواجهن وعائلاتهن والمجتمع الذي في النهاية يُقيم عليهن الحد ليَتَطَلقْنَ ويُطَلِقنَ الحياة!.

المرأة
القانون
الزواج
المجتمع
الظلم
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة