• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التضحية والفداء عند سيد الشهداء

زهراء الجابري / الأثنين 07 آذار 2022 / تطوير / 2306
شارك الموضوع :

جلس الحسين يفكر في هذه الأحداث ويتأمل هذه الأوضاع المؤلمة، فليست القضية سهلة بسيطة

أرخى الليل سدوله، وسيطر هدوءه على الحياة، ولف ظلامه جميع الأرجاء.. وفي غمرة ظلام الليل وعميق هدوئه أقبل الإمام الحسين بن علي عليه إلى مسجد جده رسول الله ﷺ ليؤدي أوراده ونوافله الليلية، وليختلي بنفسه مفكراً في الأحداث الاجتماعية التي طرأت على الأمة. فمعاوية بن أبي سفيان قد هلك بعد عشرين سنة من الحكم عانت الأمة فيها ما عانت.. وها هو ابنه يزيد بن معاوية يقفز على عرش الخلافة ليفتح المجال أمام الحكم الوراثي، والإمامة القبلية. ويزيد هذا يبدأ حكمه بعجرفة ديكتاتورية فيكتب إلى والي المدينة المنورة: أن خذ البيعة من أهل المدينة عامة ومن الحسين بن علي خاصة، ومن أبى فاضرب عنقه وأبعث إلي برأسه!!

وتلك جماهير الأمة تعيش حالة من الدهشة والذهول لا تدري ماذا تصنع وكيف تتصرف؟

جلس الحسين يفكر في هذه الأحداث ويتأمل هذه الأوضاع المؤلمة، فليست القضية سهلة بسيطة بل الأمر صعب وخطير حيث يهدد مصير الأمة ومستقبل الرسالة.

وبعد فترة من التفكير العميق والتأمل الجاد انتصب الحسين قائماً واستقبل القبلة وشرع في الصلاة ليستلهم من الله الحكمة والسداد والقوة والصمود وهذا هو التعامل الصحيح مع الصلاة، فالصلاة ليست لتقضية الفراغ ولا هي عبادة الكسالى، فقد ندد الله بفئة من المصلين حيث يؤدون الصلاة بنفسية كسولة لا مبالية وغير واعية إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا بل الصلاة صلة بين العبد وربه ليستلهم من الله الحكمة في أعماله والتسديد في مواقفه، وليعاهد العبد ربه على الاخلاص والاستقامة من خلال الصلاة.

وأتم الحسين صلاته وأوراده، ثم اتجه بالدعاء إلى الله خاضعاً خاشعاً يقول: (اللهم إن هذا قبر نبيك محمد ﷺ وأنا ابن بنت نبيك. وقد حضرني من الأمر ما قد علمت. اللهم إني أحب المعروف وأنكر المنكر. وأنا أسألك يا ذا الجلال والإكرام بحق هذا القبر ومن فيه إلا اخترت لي ما هو لك رضى ولرسولك رضی). ثم جعل يبكي عند القبر حتى إذا كان قريباً من الصبح، وضع رأسه على القبر فاغمض فرأى رسول الله ﷺ في المنام يضمه إلى صدره ويقبل ما بين عينيه ويقول: حبيبي ! يا حسين كأني أراك عن قريب مرملا بدمائك. مذبوحاً بأرض كرب وبلاء. في عصابة من أمتي، وأنت مع ذلك عطشان لاتسقى. وضمان لا تروى، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة. (حبيبي يا حسين إن اباك وامك واخاك قدموا عي وهم مشتاقون إليك . وأن لك في الجنة درجات لن تنالها إلا بالشهادة).

إن هذا الحديث يكشف لنا سراً عميقاً طالما بحث عنه الكثيرون ممن أدهشتهم شخصية الحسين الخالدة. فرغم توالي السنوات ومرور القرون وتعاقب الأجيال إلا أن شخصية الحسين تتجلى في كل يوم وكأنها شخصية العصر وقضيته تفرض نفسها وكأنها حديث الساعة.

من كتاب (الإمام الحسين رمز التضحية والفداء) حسن الصفار
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الاسلام
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة