• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على شفا نضجٍ كامل

هدى المفرجي / الخميس 17 حزيران 2021 / تطوير / 2466
شارك الموضوع :

نقطة واسطفت الأسطر على حزن عميق أخرج الحديث عن نطاقه فاحتضنته نوبة بكاء

برود يمس روح الخاطرة فتتصبب عرقاً يأخذ مساره نحو مفاصل أيامي، يركن القلم وهلة على جانبي الورقة فتأخذ أسطرها قياماً وقعوداً تتأهب لمد الكلمات، شوق عقيم داهم القلب لشخص أصم أقدم بندم وإرتحل بعدم، أوقد نار في القلوب وأثار في النفس الحروب، هكذا حب اعرج إما أن يسقط أو تقطع ساقه.

نقطة واسطفت الأسطر على حزن عميق أخرج الحديث عن نطاقه فاحتضنته نوبة بكاء كَورت قدماي إلى أضلعي.

يحدث فجأة أن تتخلى عن ايجابيتك ليوم أو عشرة حتى تبدأ قوانين الجذب تملي عليك الأحداث تباعاً فتبدأ بالتنصل من الواجبات باستسلام رهيب لتتفلت من عبئ التظاهر بالقوة والصلابة فتخر باكياً بعد طول وقوف أنهك قدميك وترك سيلا جارفاً يلقي السلام على عينيك، تخرج مُحطماً كل قواعد نفسك لتترك مثاليتها لوقت متناسيا النسخة الأفضل منك، تاركاً حبال الدنيا من على معصميك وبكل سلاسة تقول: نعم أنا لا أستطيع، أعلن استسلامي.

يخيل لمشاهديك في بادئ الأمر أفكارا تطول عنقك فتهوي بما تبقى في خانة الفشل فالاستسلام بحد ذاته يندرج تحت الأفعال السلبية، والتي غالباً ما تترافق مع أدوات النفي "لا تستسلم" جملة نسمعها كثيراً في حياتنا في كل مرة يصيبنا فيها شعور اليأس أو الإحباط أو تلك المشاعر التي تتركنا على حواف الموت تسلب منا الروح فتطغي أشكالها على هيئة هالات سوداء تحتضن المحجرين ويمتد ذبولها بؤبؤ العين.

لكن أتساءل أحياناً: لما لا يكون الاستسلام فعلاً مفيداً عندما يرتبط بفعل التخطي، على سبيل المثال يمكن لأي شخص أن يكون قد مر بتجربة عاطفية فاشلة انتهت بفراق بصري لا يتعدى خطوات الدنيا وربما يزيدها الأبدي حزن أزلي، الاستسلام لواقع أن العلاقة انتهت هو أفضل ما قد تنتهي إليه قناعتنا لأننا ببساطة نحكم التصرف بقناعاتنا أكثر بكثير من التحكم بعاطفتنا التي غالباً ما تسوقنا نحو شعور الاشتياق والبحث الدائم عن بقعة ضوء خلفها أمل أن العلاقة لم تنتهي ومن غادر مازال على شرفة النافذة أو يحمله جنح فراشة أقامت الليل هنا.

أن تستسلم لفكرة لا يعني أنك أضعف من أن تقاوم لأجلها، فالإستسلام له أبواب لابد لنا أن نجربها يوما ولحظات أخرى لابد من ترك هذه الكلمة عندها، لا تستسلم عندما يتعلق الأمر بالدراسة أو العمل أو تكون شخصك أنت، الاستسلام هنا يأتي بمعنى التخطي التام لأمر أصبح مستحيل الحدوث، الأمر يتطلب جهد كبير، والجهد الأعظم نابع من الداخل، وهو بحاجة إلى وقت، أي أنه لا يمكنك أن تتخذ قرار الاستسلام بأن علاقتك مع شخص انتهت وأنت ما تزال تراقب حياته الشخصية عن بعد، تعيد قراءة رسائله والغرق في ذكرى ماضيكما.

أوقف عداد التفكير عند التصالح مع فكرة الفراق، وأن القدر حتمي، ابدأ بالتخلص من كل ما يدعوك للتعلق وتذكر هذا الشخص، سامحه على هفوات الماضي وسامح نفسك فنحن بشر، والجميع يرتكبون الحماقات والأخطاء، وقد لا يكون الموضوع خطأ أحد، إنما مجرد أرواح لم تستطع التقارب أكثر، فلوم الذات وجلدها يدفعنا لإعادة الماضي بتفاصيل جرت والتفكير فيها لن يغير من واقع الأمر شيئاً.

أنا استسلمت لواقع أن كل شيء يحدث لسبب، فتخطيت الكثير من المواقف، وإلى اليوم مازلتُ أعاني كثيراً للوصول الآمن إلى مرحلة الاستسلام، ولأرقد علاقات وأشياء كثيرة في مثواها الأخير دون أن أترك لها أثر جرح  يؤلمني في كل مرة أمد يدي عليه وأجس نبضاتي وهي تتسارع دون أن أعي أسبابها.

أنت وحدك المسؤول عن قرار الإستسلام المفيد، وعليك أن تجد مفاتيح التخطي وأن تحتفظ فيها لتستخدمها في كل مرة تكون فيها متيقناً بأنه حان الوقت لإغلاق باب أو فتح باب جديد في حياتك.

التجارب كفيلة بمساعدتك على اكتشاف الوقت المناسب لاتخاذ القرار، لكنني أذكرك قارئي العزيز بأن الوقت الذي تفقده إنما تفقده من حياتك أنت، وأنه عليك أن تكون أقوى.

"أنا أؤمن أن خلف كل باب يغلق هناك خير، هناك فرصة جديدة ربما تحمل معها الحياة أو الحب أو القدر الذي أستحقه والذي سيغيرني نحو الأفضل، فأستسلم للقدر وأنا أشعر بالأمان بأن القادم أفضل بإذن الله، وبأنني أحياناً بحاجة للمساعدة والطريق الأفضل ينتظرني فأضع حمل الألم في أقرب فرصة أستطيع إليها سبيلاً، وفي كثير من الأحيان بدل الرد والتعصب والخوف من الاستسلام أترك الخواطر تأخذ مجراها فتتراقص إما على ورقة أو تستلقي بأحضان شاشة الهاتف، فلا نفع من أن أقف على أطلال عهدٍ قد سبق والشاهد من بيده علم خفي وكل ماجرى وما جرح بالنهار وكيف كان الصدى واضحاً على الأنفاس والقلب المُحترق، الاستسلام الظاهري هذا ليس ضعفاً بنظري هو قوة خارقة تأتي من الحياة ومن قوة الله في نصرة هذا الإنسان يوماً من الأيام.

أيهما أفضل المواجهة والموت السريع أم الاستسلام المؤقت والإبقاء على الحياة بشكل سليم ومن ثم العودة والكرة بطريقة يكون الإنسان قد استجمع فيها قواه مرة أخرى وبشكل أفضل؟

ببساطة استسلم مؤقتاً إن شعرت أنك منهك فغداً أمر بديهي واليوم ماضٍ وهذا شيءٌ حتمي.

داعش
الجيش العراقي
مفاهيم
التفكير
القيم
الموصل
الحياة
الانسان
اسلحة
وزارة الدفاع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة