• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على شفا نضجٍ كامل

هدى المفرجي / الخميس 17 حزيران 2021 / تطوير / 2553
شارك الموضوع :

نقطة واسطفت الأسطر على حزن عميق أخرج الحديث عن نطاقه فاحتضنته نوبة بكاء

برود يمس روح الخاطرة فتتصبب عرقاً يأخذ مساره نحو مفاصل أيامي، يركن القلم وهلة على جانبي الورقة فتأخذ أسطرها قياماً وقعوداً تتأهب لمد الكلمات، شوق عقيم داهم القلب لشخص أصم أقدم بندم وإرتحل بعدم، أوقد نار في القلوب وأثار في النفس الحروب، هكذا حب اعرج إما أن يسقط أو تقطع ساقه.

نقطة واسطفت الأسطر على حزن عميق أخرج الحديث عن نطاقه فاحتضنته نوبة بكاء كَورت قدماي إلى أضلعي.

يحدث فجأة أن تتخلى عن ايجابيتك ليوم أو عشرة حتى تبدأ قوانين الجذب تملي عليك الأحداث تباعاً فتبدأ بالتنصل من الواجبات باستسلام رهيب لتتفلت من عبئ التظاهر بالقوة والصلابة فتخر باكياً بعد طول وقوف أنهك قدميك وترك سيلا جارفاً يلقي السلام على عينيك، تخرج مُحطماً كل قواعد نفسك لتترك مثاليتها لوقت متناسيا النسخة الأفضل منك، تاركاً حبال الدنيا من على معصميك وبكل سلاسة تقول: نعم أنا لا أستطيع، أعلن استسلامي.

يخيل لمشاهديك في بادئ الأمر أفكارا تطول عنقك فتهوي بما تبقى في خانة الفشل فالاستسلام بحد ذاته يندرج تحت الأفعال السلبية، والتي غالباً ما تترافق مع أدوات النفي "لا تستسلم" جملة نسمعها كثيراً في حياتنا في كل مرة يصيبنا فيها شعور اليأس أو الإحباط أو تلك المشاعر التي تتركنا على حواف الموت تسلب منا الروح فتطغي أشكالها على هيئة هالات سوداء تحتضن المحجرين ويمتد ذبولها بؤبؤ العين.

لكن أتساءل أحياناً: لما لا يكون الاستسلام فعلاً مفيداً عندما يرتبط بفعل التخطي، على سبيل المثال يمكن لأي شخص أن يكون قد مر بتجربة عاطفية فاشلة انتهت بفراق بصري لا يتعدى خطوات الدنيا وربما يزيدها الأبدي حزن أزلي، الاستسلام لواقع أن العلاقة انتهت هو أفضل ما قد تنتهي إليه قناعتنا لأننا ببساطة نحكم التصرف بقناعاتنا أكثر بكثير من التحكم بعاطفتنا التي غالباً ما تسوقنا نحو شعور الاشتياق والبحث الدائم عن بقعة ضوء خلفها أمل أن العلاقة لم تنتهي ومن غادر مازال على شرفة النافذة أو يحمله جنح فراشة أقامت الليل هنا.

أن تستسلم لفكرة لا يعني أنك أضعف من أن تقاوم لأجلها، فالإستسلام له أبواب لابد لنا أن نجربها يوما ولحظات أخرى لابد من ترك هذه الكلمة عندها، لا تستسلم عندما يتعلق الأمر بالدراسة أو العمل أو تكون شخصك أنت، الاستسلام هنا يأتي بمعنى التخطي التام لأمر أصبح مستحيل الحدوث، الأمر يتطلب جهد كبير، والجهد الأعظم نابع من الداخل، وهو بحاجة إلى وقت، أي أنه لا يمكنك أن تتخذ قرار الاستسلام بأن علاقتك مع شخص انتهت وأنت ما تزال تراقب حياته الشخصية عن بعد، تعيد قراءة رسائله والغرق في ذكرى ماضيكما.

أوقف عداد التفكير عند التصالح مع فكرة الفراق، وأن القدر حتمي، ابدأ بالتخلص من كل ما يدعوك للتعلق وتذكر هذا الشخص، سامحه على هفوات الماضي وسامح نفسك فنحن بشر، والجميع يرتكبون الحماقات والأخطاء، وقد لا يكون الموضوع خطأ أحد، إنما مجرد أرواح لم تستطع التقارب أكثر، فلوم الذات وجلدها يدفعنا لإعادة الماضي بتفاصيل جرت والتفكير فيها لن يغير من واقع الأمر شيئاً.

أنا استسلمت لواقع أن كل شيء يحدث لسبب، فتخطيت الكثير من المواقف، وإلى اليوم مازلتُ أعاني كثيراً للوصول الآمن إلى مرحلة الاستسلام، ولأرقد علاقات وأشياء كثيرة في مثواها الأخير دون أن أترك لها أثر جرح  يؤلمني في كل مرة أمد يدي عليه وأجس نبضاتي وهي تتسارع دون أن أعي أسبابها.

أنت وحدك المسؤول عن قرار الإستسلام المفيد، وعليك أن تجد مفاتيح التخطي وأن تحتفظ فيها لتستخدمها في كل مرة تكون فيها متيقناً بأنه حان الوقت لإغلاق باب أو فتح باب جديد في حياتك.

التجارب كفيلة بمساعدتك على اكتشاف الوقت المناسب لاتخاذ القرار، لكنني أذكرك قارئي العزيز بأن الوقت الذي تفقده إنما تفقده من حياتك أنت، وأنه عليك أن تكون أقوى.

"أنا أؤمن أن خلف كل باب يغلق هناك خير، هناك فرصة جديدة ربما تحمل معها الحياة أو الحب أو القدر الذي أستحقه والذي سيغيرني نحو الأفضل، فأستسلم للقدر وأنا أشعر بالأمان بأن القادم أفضل بإذن الله، وبأنني أحياناً بحاجة للمساعدة والطريق الأفضل ينتظرني فأضع حمل الألم في أقرب فرصة أستطيع إليها سبيلاً، وفي كثير من الأحيان بدل الرد والتعصب والخوف من الاستسلام أترك الخواطر تأخذ مجراها فتتراقص إما على ورقة أو تستلقي بأحضان شاشة الهاتف، فلا نفع من أن أقف على أطلال عهدٍ قد سبق والشاهد من بيده علم خفي وكل ماجرى وما جرح بالنهار وكيف كان الصدى واضحاً على الأنفاس والقلب المُحترق، الاستسلام الظاهري هذا ليس ضعفاً بنظري هو قوة خارقة تأتي من الحياة ومن قوة الله في نصرة هذا الإنسان يوماً من الأيام.

أيهما أفضل المواجهة والموت السريع أم الاستسلام المؤقت والإبقاء على الحياة بشكل سليم ومن ثم العودة والكرة بطريقة يكون الإنسان قد استجمع فيها قواه مرة أخرى وبشكل أفضل؟

ببساطة استسلم مؤقتاً إن شعرت أنك منهك فغداً أمر بديهي واليوم ماضٍ وهذا شيءٌ حتمي.

داعش
الجيش العراقي
مفاهيم
التفكير
القيم
الموصل
الحياة
الانسان
اسلحة
وزارة الدفاع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة