• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فقه القانون يناقش في نادي أصدقاء الكتاب

حنين حليم / الأربعاء 19 حزيران 2019 / ثقافة / 3307
شارك الموضوع :

أحد أهم المشاكل التي تواجه العالم البشري هي حالة التصادم الذي تعيشه المجتمعات في كيانها نتيجة للتناقضات والتباينات في المصالح والأفكار وال

أحد أهم المشاكل التي تواجه العالم البشري هي حالة التصادم الذي تعيشه المجتمعات في كيانها نتيجة للتناقضات والتباينات في المصالح والأفكار والتي تضعها أمام الأزمات التي تعصف بها وتهز أركانها.

وقد تقودها نحو الحرب، وهذا يعني أن تكون هذه المجتمعات هشة وضعيفة وسهلة الانفراط والوقوع في الطريق المسدود الذي لا ينفتح أمام العدل والسلام والاستقرار التي هي أماني وأحلام البشرية ..

ولكي يتم فك التشابك والاختلاف الذي قد يحصل بين أفراد المجتمع ووضع حد لأولئك الذين لاتقف أطماعهم إلى حد كان لابد من وجود معايير ومبادئ يرجع إليها المجتمع لتنظيم السلوك الاجتماعي وفك التصادمات والحفاظ على الحقوق المشروعة لكل فرد..

ذلك أن الانسان (كائن إجتماعي بفطرته وطبيعته لايستطيع أن يعتزل الناس لأنه عاجز بمفرده عن الوفاء بحاجياته وذلك يستتبع وجود علاقات عديدة بين أفراد المجتمع وهي علاقات لايمكن أن تُترك فوضى ينظمها كل فرد وفق رغبته ومشيئته، لذلك لابد من وجود قواعد موضوعة تهدف إلى إقامة التوازن بين الحريات المتعارضة والمصالح المتضاربة محققة بذلك العدل والاستقرار).

" فقه القانون" كتاب المناقشة لنادي أصدقاء الكتاب لهذا الشهر، وهو أحد أجزاء الموسوعة الفقهية للفقيه العالم آية الله السيد محمد الحسيني الشيرازي "قدس سره".

القانون مهما كان نوعه وبأي مجال من مجالات الحياة كان ارتباطه يجب أن يستفاد من الأدلة الأربعة: الكتاب - السُنة - الإجماع - العقل ..

ويقول الإمام الشيرازي: الظاهر إن ما ذكره العامة من الأدلة الأُخرى: كالقياس والإستحسان والمصالح المرسلة وما أشبه هي بنظرهم مستفادة من الأدلة الأربعة المتقدمة كما يظهر ذلك في كتبهم لكن الشيعة لا يقولون بها..

وقوله: من الواضح أن القانون في الإسلام أعم من القانون الوضعي حيث يشمل المستحبات والمكروهات والمباحات وكذلك يشمل العبادات ونحوها ولا يحق لأي إنسان أن يستنبط القانون من هذه الأدلة إلا بعد أن يصل إلى درجة الإجتهاد..

ويناقش مسألة بالغة الأهمية في قضايا القانون وهي كيفية معالجة الإختلاف في القانون بقوله: لا شك في أن الدولة بحاجة إلى قانون موحد وآراء الفقهاء المستنبطين عن الأدلة الأربعة مختلفة في كثير من القوانين فكيف يعمل بها؟

ويجيب بقوله: يعمل بأكثرية الآراء حيث يصب منها القانون فإن ذلك هو المستفاد من دليل (الشورى) الحاكم على دليل (التقليد)..

ويطرح الإمام الشيرازي مسألة قانون التساوي بين الذكر والأنثى بقوله: القانون الإسلامي يساوي الذكر مع الأنثى في كل الأمور إلا موارد خاصة إستثنائية قطعية مثل الإرث وما أشبه ذلك وقول سبحانه وتعالى: (يُوصِيكُمْ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ).

ويعرض أقسام القانون بقوله: قوانين بلاد الإسلام على ثلاثة أقسام :

الأول : ما يعم المسلمين وغير المسلمين مثل قوانين المرور والصحة وسائر الأمور العامة التي ترتبط بالدولة بما هي دولة وهذه يُعاقب على تركها المسلم وغير المسلم..

الثاني: ما يخص المسلمين ويترك لغير المسلمين شأنهم مثل الصلاة، الزكاة، الصيام، موازين النكاح، الطلاق، الإرث، ومختلف أنحاء المعاملات، وفي مثل هذه القوانين لا يختلف مسلم عن مسلم إلا بما تستدعيه الإختلافات المذهبية وكل يقر على مذهبه ..

الثالث: ما يخص غير المسلمين والقاعدة العامة فيهم أنهم إن أتوا بما يوافق مذهبهم - من غير أن يظهروا المناكير- يتركون وشأنهم ..

ويناقش أيضاً التبعات القانونية والشرعية على المسلم الذي يقيم في البلاد غير البلاد الإسلامية بقوله: إذا كان المسلم في غير بلاد الإسلام طبق على نفسه أيضاً أحكام الشريعة إذ لا إحترام لقانون يخالف الإسلام سواء وضعه مسلم أم كافر إلا إذا كان هناك محذور ..

أما كيفية أسلوب تطبيق القانون فيرى الإمام الشيرازي إن كل قانون إذا أُريد تطبيقه لا يكون إلا بأحد أمرين:

الأول: القوة أو القهر

الثاني: الإقناع

أما القانون الإسلامي فقد طبق أول ما طبق بالقناعة لأنه فطري ولاحاجة في تطبيقه إلا بفهم الناس له وربما كان هناك موانع من تثبط المنفذين وتكاسلهم فيدفعهم الإسلام بالقدر الضروري جداً كما هو المعروف من سيرة الرسول (صلى لله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) ..

ويعرض الإمام الشيرازي لمقومات تقدم القانون بقوله: إن القانون الذي يريد التقدم وتطبيق الناس له بحاجة إلى أمرين :

الأول: صحة القانون ولو زعم الناس صحته.

الثاني: صلاحية حملة الداعين إليه لالتفاف الناس حولهم ..

ثم يستطرد الإمام الشيرازي قوله: إذن فعلى من يريد تطبيق الإسلام من جديد أن يوفر في نفسه ومنهجه ما يوجب التفاف الناس حوله حتى يستطيع أن يخطو بهم إلى الأمام وإلا سيبقى المسلمون يرتطمون في غمرات التأخر ..

بعض ميزات قانون الإسلام :

هناك فرق بين قانون الإسلام والقوانين الوضعية من حيث أن قانون الإسلام:

سابق ظرفاً ودائم زماناً وكامل كماً ووسيع مكاناً ومتسام كيفاً بخلاف القانون الوضعي في كل ذلك.

أما السبق ظرفا: إن الأحكام نزلت تدريجياً خلال عقد من الزمان في المدينة المنورة إلا بعض الأحكام القليلة جداً التي نزلت قبل ذلك في مكة المكرمة.

أما الأئمة الطاهرون (عليهم السلام) فهم الشُرَّاح والمبينون ولذا كانوا يقولون: إن حديثهم حديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

أما الدوام زمانا: إن القوانين الوضعية يضعها جماعة – على أحسن الظروف – لها ملابساتها الموجبة للتباين ومن وجه والمطلق بالنسبة الى الزمان المتأخر، ولذا لايزالون يعدلون تلك بالشطب والتضييق والتوسعة.

بينما ترى أن قوانين الشريعة ليست كذلك، وإنما المحتاج إليه هو الاستنباط لتطبيق الكبريات على الصغريات مع متجددات الزمان. مثلا: المغارسة، والتأمين، والمعاملة السابحة، ووقف الروح العام لا الجسد الخاص، والشخصية الحقوقية و.. كلها مستفادة من كليات الأحكام مثل: (أوفوا بالعقود) و(الوقوف على حسب مايقفها أهلها) إلى غيرها من أشباه ذلك.

وأما الكمال كماً: فلأن الانسان بحاجة إلى ملايين القوانين التي تنظم حياته الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والتربوية والعسكرية والسياسية وغيرها، بالإضافة إلى أن الانسان تقدمي وبحاجة إلى قوانين تضمن تقدمه ورقيه، فإن (من استوى يوماه فهو مغبون). والإسلام في شرائعه العامة والخاصة واف بكل حاجيات الانسان ويدل على ذلك الفقه المدون، حيث لم تكن مسألة من المسائل في يوم بلا جواب.

وأما الواسع مكانا: فلوضوح أنه قانون بلا فرق بين اختلاف الشعوب والقبائل، وفي كل مكان من غير فرق بين الحدود الجغرافية القديمة أو الحديثة.

وأما التسامي كيفا: فلأنه مطابق للفطرة، موجب للعدالة، آخذ بنظر الاعتبار ضعف الإنسان فلم يعنت به وهو مع هذا كله أسمى من مستوى الناس مهما بلغوا في المستوى وتقدمي إلى أبعد حد وبما للكلمة من معنى، ويذكر الإمام الشيرازي بعض هذا التسامي والمساواة والتسامح والتساوي بين الرجل والمرأة وكثرة الحريات والعقل والتعقل والعلم والعلماء والشورى والتشاور والعفو والتجاوز وعدم مؤاخذة الغير وتقييم السعي والأخلاق وسائر الأحكام.

القانون
القيم
السياسة
الدين
نادي اصدقاء الكتاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    الأثنين 13 تموز 2026/
    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    الأثنين 11 آيار 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    الخميس 12 شباط 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    الأحد 02 تشرين الثاني 2025/
    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    الأربعاء 30 نيسان 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة