• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وأشرق أفق الحياة بنور الولاية وشعاع الإمامة

جنان الهلالي / الأربعاء 03 كانون الثاني 2024 / تربية / 2113
شارك الموضوع :

كما هو معروف الذرية هي الإمتداد الطبيعي للإنسان في هذه الدنيا الفانية، والإنسان يسعى للحصول على الذريّة وتربيتها

ولدت فاطمة بعد مبعث الرسول الأكرم بخمس سنوات، أي قبل الهجرة بثمان سنوات، في العشرين من جمادي الآخرة في يوم الجمعة. وهي آخر أولاد الرسول من خديجة. ولدت في مكة، وفي بيت الوحي والجهاد، وفي أجواء الصبر والصمود وتحمل المشاق، وترعرت في غمار العواطف الصادقة والحب الطاهر المتبادل بين رسول الرحمة وبين خديجة التي ما نسي النبي عواطفها وإخلاصها طوال حياته. فتحت الزهراء عينها في وجه الحياة لتشاهد وجه أبيها الرسول، وترضع من أمها السيدة خديجة الحليب الممزوج بالفضائل والكرم (١).

وهناك عدة روايات ذكرت انعقاد نطفة الزهراء (عليها السلام)  من ثمار الجنة. فعن عائشة قالت: قال رسول الله :)) : لما أسري بي إلى السماء وخلت الجنة فوقفت على شجرة من أشجار الجنة لم أرى في الجنة أحسن منها ولا أبيض ورقاً ولا أطيب ثمرة، فتناولت ثمرة من ثمرتها فأكلتها صارت نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت «خديجة»، فحملت بفاطمة، فإذا اشتقت إلى ريح الجنة شممت ريح فاطمة (٢)عوالم العلوم للأبطحي. السيوط الدر المنثور في ذيل تفسير آية الإسراء .

وكما هو معروف الذرية هي الإمتداد الطبيعي للإنسان في هذه الدنيا الفانية، والإنسان يسعى للحصول على الذريّة وتربيتها، بحكم الغريزة التي فطره الله عليها. كانت  تطمح خديجه إلى ولد صالح من صلب محمد (صلى الله عليه وآله) ليكون ناصراً لرسالة الدين ، وحامياً لأهدافها السامية ، وحاملاً لراية الحق بعد وفاة أبيه ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله) يعلم علم اليقين أن الموت حق ، وأن أيامه المباركة وعمره الشريف محدود في هذه الحياة الدنيا، ولا تكفي لتحقيق آماله والوصول إلى أهدافه، لينجي البشريّة التعيسة من مستنقع الضلال وبرائن الجاهلية ، فلا بد من عصبة أولي قوة وأولي بأس شديد تلي الأمر من بعده وتكون من ذريته ونسله، ولكن الأجل كان - وللاسف - يعاجل أبناء محمد ( صلى الله عليه وآله) ويوافيهم وهم صغار ، فلم يبق منهم أحداً  ، وهم عبدالله ، والقاسم ، فيحزن الرسول ( صلى الله عليه وآله) وخديجة - لذلك - حزناً شديداً ، ويفرح الأعداء ويشمتون ويظنون أن نسل محمد قد انقرض فينادونه بالأبتر أحياناً. أنزل الله سبحانه سورة الكوثر( بسم الله الرحمن الرحيم - إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر) رداً على أعداء رسوله (صلى الله عليه وآله)  ووفاء بوعده ، والله لا يخلف الميعاد.

وسرعان ما رزقه الله ذرية طاهرة مباركة تنتهي إليها الفضائل وتعبق بالجلال والكمال، حينما وُلدت الزهراء (عليها السلام ) ، وأشرق أفق الحياة بنور الولاية وشعاع الإمامة ، وبشِّر الرسول ( صلى الله عليه وآله) بها فغمرته السعادة والسرور .

مكانتها

فاطمة الزهراء (عليها السلام) لها مكانة عالية، وموقعية متقدمة وهي أحب الناس إلى قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأعزهم عنده، وكان يشير في كل المحافل العلمية، وفي كل مكان إلى مكانة فاطمة الزهراء الخاصة، ويكفي أن نعلم أنها سيدة نساء العالمين على الإطلاق. قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله) : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم  وقال (صلى الله عليه وآله) : فاطمة خير نساء أهل الجنة . وقال ( صلى الله عليه وآله) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا معشر الخلائق ، غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد على الصراط . وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال : يا فاطمة، إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك. كماقال الامام الصادق عليه السلام : " وإنما سميت "فاطمة عليها السلام خلق فطموا عن معرفتها" .البحار(٣)

ولنا أن نعرف أن الزهراء (عليها السلام) هي جوهر الحقيقة أوليست هي التي قال فيها  الرسول الأعظم : فاطمة روحي التي بين جنبي ؟ وهو فيه الوحي الإلهي (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) .

مكانتها في آيات الذكر الحكيم:

(۱) آية المباهلة بحق فاطمة الزهراء

كتب كبار علماء العامة والخاصة كتباً كثيرة في : فضائل ومناقب فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، منها في الآيات القرآنية التي نزلت بحقها ومن بينها آية المباهلة حيث أجمع المفسرون على أنها هي المراد من كلمة ونساءنا في تلك الآية الشريفة ، وذكروا بالإجماع ان مجيء الزهراء لوحدها للمباهلة كما لو أن المباهلة في مقام احقاق الحق أنه المباهلة : هي حين يختلف اثنان أو أكثر ويقع بينهما نزاع ولا يقبل كل منهما بالدليل والبرهان الذي يقدمه الآخر، ولكي يضعا حداً للنزاع بينهما، يقوم كل منهما بالابتهال إلى الله في ان يُبهل* المبطل منهما وبهذا يتضح الحق .

إن إشراك النبي (صلى الله عليه وآله) للحسين والحسن والزهراء وعلي (عليهما السلام) في المباهلة كان فيه حكم منها : الجزم والقطع بصدق دعواه ونبوته حيث جاء بفلذتي كبده (الحسن والحسين، وابنته الوحيدة الزهراء وقف هو بمنزلة نفسه أي الإمام علي (عليه السلام) جاء هكذا ليكون في موقع المباهلة ليقتلع الله المبطل من جذوره أي أنه اراد القول: انني على يقين بأن الحق معي والطرف الآخر على باطل، إلى الدرجة التي جئت بها معي بأحبائي للمباهلة، اما الحكمة الاخرى فهي الاعلان عن منزلة من كانوا معه أولئك الذين كانوا بمنزلة ابنائه ونسائه ونفسه، ولهم منزلة سامية عند الله؟

كما ان كلمة «ابناءنا» دللت بوضوح ان الحسن والحسين هما ابنا النبي،  وانفسنا دللت على أن علياً هو نفس محمد وانهما واحد ، ونساءنا دللت للمسلمين بأن الزهراء لوحدها لها افضلية على جميع النساء، وهي وحكمة أخرى هي ان يعلم الناس باشتراكهم واتحادهم برسول الله بأن دعواه صادقة احقاق للحق وابطال للباطل ، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صباح الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة عشر للهجرة وقد حمل الحسين إلى صدره بينما امسك بيد الحسن ، وكان يسير خلفه فاطمة وعلي، قال لهم رسول الله : حين تسمعونني ألعن قولوا آمين حين رأى اسقف نجران النبي (ص) ومن معه على تلك الهيئة قال : اعلموا ايها النصارى : ان الوجوه التي أراها لو اقسمت على الله ان يزيل الجبال لأزالها ، فإياكم ومباهلتهم فإنكم ستهلكون حتماً ولا يبقى بعدها نصراني على الأرض، ثم انهم قالوا للنبي : نرى ان لا نتباهل معك، وتظل انت على دينك ونبقى نحن على ديننا المسلمين في السراء والضراء ، فلم يوافقوا. قال : هل تريدون الحرب ؟ قالوا : لا طاقة لنا بقتال المسلمين الا إننا نصالحك ان لا تقاتلنا ولا تخيفنا وان لا نعود عن ديننا وان نعطي الفي حُلّة ثمن كل حلة اربعون درهما فصالحهم على ذلك. (٤)

هذه هي مكانة الزهراء وسر مولدها، فكانت السر المرتبط بين النبوة والإمامة وشاء الله أن يكون نسلها للأئمة الاثنى عشر هم الوسيلة للحفاظ على الدين كما أراد الرسول (صلى الله عليه وآله) وكما تمنت خديجة الكبرى (سلام الله عليها).

---------------------------------------------

(١)( بحار الأنوار جزء ١٦ ص ۸۰ - ۸۱

كتاب الشيخ الاميني)(١)

(٢) سيرة ابن هشام ج ۲ ص ٣٤ ، تفسير جوامع الجامع تأليف الطبرسي ٥٢٩ .

(٣)البحار ٤٣ - العوالم(٣)

(٤) خبر المباهلة في الدر المنشور للسيوطي (ج ٢ ، ص ٣٨ - ٤٠) ضمن تفسيره آية المباهلة ، وفي تاريخ ابن الأثير (ج۲، ص ۲۹۳) والبداية والنهاية (جه . ص ٥٢ - ٥٦(م) .

الشيعة
فاطمة الزهراء
الاسلام
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    آخر القراءات

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    النشر : الأثنين 27 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    لا يكلف الله العباد بما لا يطيقونه

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    اللاربوبية: إرهاب فكري يغزو العقول الفارغة

    النشر : الأثنين 25 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    روح المبادرة وأثرها في حياة الإنسان

    النشر : الأحد 14 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    النشر : الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    أبيض أم أسود.. أنت كيف ترى؟!

    النشر : الأربعاء 27 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 376 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 342 مشاهدات

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    • 330 مشاهدات

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    • 329 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 328 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1593 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1192 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1094 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1044 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 905 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 818 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع
    • منذ 21 ساعة
    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟
    • منذ 21 ساعة
    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟
    • منذ 21 ساعة
    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة