• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يُشرعن الإسلام السياسي قضية سجين الرأي؟

رقية تاج / الثلاثاء 02 نيسان 2019 / حقوق / 3179
شارك الموضوع :

يؤمن المسلمون بأنَّ دينهم يصلح كنظام سياسي للحكم، فشريعة النبي محمد صلى الله عليه وآله جاءت بقيم سياسية واجتماعية واقتصادية متكاملة وبطبيع

يؤمن المسلمون بأنَّ دينهم يصلح كنظام سياسي للحكم، فشريعة النبي محمد صلى الله عليه وآله جاءت بقيم سياسية واجتماعية واقتصادية متكاملة وبطبيعة الحال تلك الأسس هي ماتحتاجه أي دولة وأي نظام.

إلا أنَّ من حمل هذه الراية سواء قديماً أو حديثاً جعل ذات المسلمين يختلفون في تبنّي النهج الاسلامي بالحكم بل دفع فئة كبيرة منهم بقبول النهج الذي يقف على طرفي نقيض معه ألا وهو طريق العلمانية وفصل الدين عن الدولة.

من تلك الاشكاليات التي جعلت الكثير ينفر من الدين وأهل الدين ويرفض تصدّيهم في السياسة هي قضية سجين الرأي أو السجين السياسي كما يعبّر عنه البعض، حيث تكتظ  سجون الكثير من الدول بهؤلاء المعتقلين الذين أصبحوا في مصف المجرمين واللصوص والقتلة، وبات حُكمهم ومصيرهم مشتركا معهم رغم المسافة الشاسعة في التهمة، فالمتهم قد عارض الحكم أو السلطة بمجرد كلمة!، ويبدو أنَّ الرأي يُفسد في الود قضية وفق منظور الحاكم المستبد.

بالطبع تعتبر الكلمات كأزيز الرصاص أو أشد وهي الفتيل الأول لإشعال الثورات ضد الحكومات كما حصل في مايدعى "بالربيع العربي"، ولكن من حق المسجونين _وياما في السجن مظاليم_ بأن تراعي الدولة الضوابط الانسانية معهم وتكون تُهمهم ضمن دائرة المحاكم العادلة.

فالشواهد تكشف أن السجين يتعرض إلى أشد أنواع التعذيب والتنكيل باستعمال طرق لاستنطاقه وبأساليب غير انسانية، فضلا عن مواصفات السجن ذاته والتي تبتعد كل البعد عن الأطر البشرية، والمحاكم هي الأخرى تكون غير عادلة، مع أنَّ المادة (العاشرة) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان تُبيّن أنه يجب أن يعرض المتهم أمام محكمة قضائية منعقدة بشكل قانوني وأهم شرط فيها بأن تكون مستقلة وغير مسيسة أو متحيزة لجهة ما.

ومع هذا فجرت منظمة حقوقية خليجية ملف "سجناء الرأي" في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث قالت أن عددهم يتراوح من ثلاثين إلى أربعين ألف سجين، بينهم أطباء ومعلمين وكتاب وحقوقيين وسياسيين.

لسنا في مورد الحديث عن مسببات ومدى أحقية كل ثورة وانتفاضة لأنها ليست موضوعنا، ولكن  كل ماسبق يدفع المرء للتساؤل، لماذا تدعّي بعض الدول أو الحركات بانتمائها للدين الاسلامي رغم أن النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة ترفع من قيمة الانسان وترفض اذلاله، "ولقد كرمنا بني آدم"، والمؤمن أشرف من الكعبة، والكثير من الشواهد والأدلة تعضّد هذا الأمر.

نقول هنا هي مجرد شعارات دينية زائفة انتهجتها الأنظمة القمعية وجذورها جاءت من الفجوة التي حصلت في الثقافة الاسلامية وذلك بعد النبي محمد واختلاف الأقوام حول أحقيّة من يكون الخليفة بعده رغم تعيين النبي (ص) له في عدة مواضع، وأيضا توالت بعدهم الحكومات التي اعتاشت على شعارات اسلامية.

والدولة العباسية ممن كان لديها قصب السبق في رفع الشعار الديني الذي يخفي وراءه مصالحها في الوصول للحكم، وجرائمهم التي يندى لها جبين الانسانية هي خير شاهد على ذلك، فقد رفعت شعار "الرضا من آل محمد" وادّعت القرابة من النبي لكي تكسب ثقة الجمهور.

لكن الأئمة في ذلك العصر تصدّوا بكل قوة لهذا المنهج الخطير، فالامام الصادق لم يبايع تلك الحكومة ورفض أن يتقلد الخلافة عن طريقهم، والامام الكاظم أودع السجن مظلوماً لأنه استمر على نهج آبائه في نشر الدين الحقيقي الذي يخالف تماما مايدّعيه الخلفاء العباسيين وحارب الحركات الفكرية التي وجدت الحكومة فيها إلهاءً للشعب.

ومع أنَّ التاريخ شهد ملاييناً من سجناء الرأي المظلومين إلا أنَّ الامام الكاظم عليه السلام يعتبر سجين رأي رقم واحد بالمظلومية لأنَّ الحق معه بشكلٍ مطلق، فهو معصوم من سلالة نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله، ومع ذلك بقي سنين عديدة في مطامير السجون مُكبَّلا بالأصفاد غريباً مظلوماً مُعذَّباً بغير ذنب ومن قبل حكومة تدّعي الاسلام!.

وبالرغم من كل تلك الآلام والمظلومية والإمام عاش في السجن ولم يعش السجن فيه كما يقال، وفشلت السلطة في زرع الخوف في قلبه بل كان إيمانه أكبر من الخوف، وكان وكما تقول الحكمة: "أكثر الناس قلقاً في السجن هو السجّان نفسه".

ومن هنا، ومن نظرة متعمقة أكثر، وبإتخاذ الامام الكاظم أنموذجاً في هذه الحالة، نتساءل؛ لما يُصدّق البعض شعارات أولئك المتأسلمين؟

وهل حقاً أنَّ السجن عبارة عن تواطئ قانوني بين السلطة والمجتمع؟

لعل هناك بعض الاختلاف في الإجابة على السؤالين وفق كل عصر وزمن وظروفه.. إلا أنَّ هناك بعض المشتركات ومنها بل أهمها التضليل الاعلامي ومايرافقه من أبواق تخدمه فتتفنن في تشويه صورة ذلك السجين ويقنعون الجماهير بأنه خائن للدين أو الوطن ويستحق الموت والحبس، وهنا نستحضر كيف قال أهل الشام عندما علموا أنَّ الامام علي قُتل في محراب الصلاة، فرددوا ببلاهة واستغراب: وهل كان علي يُصلِّي؟!

وأيضا هناك أمر آخر مهم أيضا وهو سياسة الخوف التي تشيعها وتنشرها الحكومات المستبدة، فلقد كانوا يقتلون على التهمة والظنة بكونه علوياً فكيف بالذين ثبتت جريمتهم!.

ولاننسى أبو الرذائل والأزمات وهو "الجهل"، وهنا نقصد الابتعاد عن نقطة المعرفة، معرفة حق كل انسان، معرفة الشريعة الحقيقية من المزيفة، معرفة الحاكم الصالح من الطالح ومعرفة المعايير التي تحدد ذلك وأهمها هي "إعرف الحق تعرف أهله"..

ومهما يكن من أمر فالتاريخ اليوم يعيد نفسه، فهارون الأمس لايزال يتجسد اليوم والظلم الذي لحق بالامام الكاظم وأتباعه لايزال أيضا قائما، وتسخير الدين لخدمة السياسة هو هو وبطرق عصرية.

وتبقى هنا كلمة تثير الشجون وهي أنّ حق أي سجين في العالم سيعود ومظلوميته ستُرفع بعد أن يلتف الجماهير حوله وبعد أن يسيروا ويؤيدوا نهجه الذي بسببه أودع السجن، وحتى وإن أُعدم ذلك السجين فلن تذهب تضحياته سدىً، وإن خرج فسيكون ملكاً، وكما يقول مانديلا وعن تجربة شخصية له في السجن: في بلدي نذهب إلى السجن أولاً ثم نصبح رؤساء!.

وأمّا مظلومية الإمام فلن ترفع ولن تلتئم جراحه إلا بالسير على نهجه وذلك برفض الظلم ومطالبة الحقوق بالعيش الكريم وبحرية، وبتجسيد القيم الأخلاقية التي دعا إليها الإمام، وبخدمة الناس والمستضعفين، والتصدي للحركات الإلحادية التي قامت في عصره وعادت اليوم مرة أخرى والرد عليها بأسلوبه وبطريقته ومداراته، وبنشر قيمه ومبادئه، وإلا فسنكون ممن وضع القيود على معصميه الشريفتين وأدماها وشارك في حجب النور وراء قضبان السجون!.

مفاهيم
الاسلام
الانسان
السياسة
الامام الكاظم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة