• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام الجواد.. مولود كله خير وبركة

ولاء عطشان / الخميس 29 آذار 2018 / اسلاميات / 6797
شارك الموضوع :

ولد الإمام الجواد (عليه السلام) في أواخر أيام أبيه (عليه السلام)، ولم يكن للإمام الرضا (عليه السلام) ولد قبله؛ لذلك بثّ بعض المخالفين بين المس

ولد الإمام الجواد (عليه السلام) في أواخر أيام أبيه (عليه السلام)، ولم يكن للإمام الرضا (عليه السلام) ولد قبله؛ لذلك بثّ بعض المخالفين بين المسلمين بأنّ الإمام الرضا (عليه السلام) لم يورث، وأنّ الإمامة ستنتهي به، والواقع أنّهم أرادوا بهذه الشبهة إظهار بطلان كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما قال: «الأئمة من بعدي اثنا عشر إماماً»؛ لأن الإمام الرضا (عليه السلام) لم يعقب، وأنّ سلسلة الإمامة قد ختمت بالإمام الثامن! لكن حينما ولد الإمام الجواد (عليه السلام) وجاءوا به إلى أبيه وهو صغير قال (عليه السلام): «هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه». وفي رواية أخرى عن ابن أسباط وعباد بن إسماعيل قالا: «إنا لعند الرضا (عليه السلام) بمنى إذ جيء بأبي جعفر (عليه السلام). قلنا هذا المولود المبارك قال: نعم، هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام أعظم بركة منه".

صغر سنّه

تسنّم الإمام الجواد (عليه السلام) منصب الإمامة وهو في الثامنة من عمره، وهذه المسألة أدّت ببعض الشيعة إلى عدم قبول إمامته والذهاب إلى القول بإمامة غيره، فيما بقى البعض الآخر متحيراً في أمره حتى اتّضحت هذه المسألة وهي إمكان أن يتسنّم الإمام الإمامة في أيام صباه. عندها اعتقدوا بإمامته، وهذه كانت من المسائل والشبهات التي طرحها البعض في زمن الإمام الرضا (عليه السلام) وفي حياة الإمام الجواد (عليه السلام) وقد أجاب عنها مستشهداً بـالقرآن الكريم، فقد ورد في إحدى الأجوبة إشارة إلى نبوّة النبي يحيى الذي بعث للنبوة صبيا قال تعالى: "وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً".

والجواب الآخر كان كلام النبي عيسى (ع) عند ولادته وقد بين الله سبحانه في كتابه العزيز في الآية 30 – 32 من سورة مريم على لسان عيسى بن مريم (عليه السلام) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَني‏ نَبِيًّا * وَجَعَلَني‏ مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وأَوْصاني‏ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا *وَبَرًّا بِوالِدَتي‏ وَلَمْ يَجْعَلْني‏ جَبَّاراً شَقِيًّا".

الشيعة بعد شهادة الإمام الرضا (عليه السلام).

استشهد الإمام الرضا (عليه السلام) سنة 203 هـ. ولم يتجاوز الإمام الجواد (عليه السلام) الثامنة من عمره واستلم الإمامة بعد أبيه، وقد أدت هذه المسألة إلى الاختلاف بين الشيعة حيث ذهب بعضهم إلى عبد الله بن موسى بن جعفر أخ الإمام الرضا (عليه السلام) فسألوه عدة أسئلة؛ لأن ديدن الشيعة عدم التسليم لإمامة أحد دون دليل. وعندما تحيّر في الجواب تركوه، كما مال بعض الشيعة إلى الواقفية، ومن هنا ذهب النوبختي إلى القول بأن علة ظهور الاختلاف، هو عدم اعتبارهم البلوغ شرطا من شرائط الإمامة.

في المقابل نجد أن أكثر الشيعة قد اعتقدت بإمامة الإمام الجواد (عليه السلام) مع صغر سنه. نعم، تحدث بعضهم عن هذا الأمر بحضور الإمام الجواد (ع) نفسه، فاحتج عليهم بما ورد في خلافة سليمان(عليه السلام) لـداوود (ع)، حيث قال: «إنّ الله أوحى إلى داوود أن يستخلف سليمان وهو صبي يرعى الغنم".

وعندما تسنم الإمام الجواد (عليه السلام) الإمامة في صغر سنه اجتمع ثمانون رجلاً من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم، وخرجوا إلى المدينة، وأتوا دار الإمام الصادق (ع)، فدخلوها، وبسط لهم بساطا أحمر، وخرج إليهم عبد الله بن موسى، فجلس في صدر المجلس، وقام مناد فنادى: هذا ابن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)! فمن أراد السؤال فليسأل. فسأله بعضهم، وأجاب من عنده، فتحيّر الشيعة، وحزنوا لذلك. عندها دخل أبو جعفر (ع) المجلس، فأعادوا عليه المسائل، فأجاب على جميعها وبأدلة قاطعة، فخرج القوم، ودعوا له.

لقد حدثت جملة حوادث أيام أقامة الإمام الجواد (ع) في بغداد أدّت إلى علوّ قدره (ع) ومكانة الإمامة بين الناس، ويمكن الإشارة هنا كنموذج إلى فتوى الإمام عن السارق الذي أقرّ على نفسه بالسرقة في مجلس الخليفة، فجمع الخليفة الفقهاء وقد أحضر الإمام الجواد (ع) أيضاً، فاختلفوا في الموضع الذي يجب أن تقطع اليد منه، فقال بعضهم: من المعصم، وقال آخرون: من المرفق، فطلب المعتصم من الإمام (ع) أن يبدي رأيه، فامتنع الإمام (ع) باديء الأمر قائلاً: «قد تكلم القوم فيه» لكن الخليفة ألحّ عليه في الجواب، فأجاب (ع) بعد إصرار الخليفة قائلاً: «إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل الأصابع فيُترك الكف» فقال الخليفة وما الحجة في ذلك؟ فقال: قوله تعالى «وَإنّ المَساجِدَ لِلهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أحَداً» فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع.

مواجهته (ع) للفرق الكلاميةأهل الحديث

لقد انتشرت في عصر الإمام الجواد (ع) - كما في عصر سائر الأئمة - فرق ومذاهب كلامية كانت تمارس أنشطتها على الأصعدة المختلفة، وتجهد في ترويج أفكارها وعقائدها في المجتمع لتتمكن من فصل الشيعة عن عقائدهم الأصليّة، ومن هذه الفرق أهل الحديث وهم المجسّمة الذين اعتقدوا بأن الله جسم. فما كان من الإمام (ع) إلاّ أن منع أتباعه من الارتباط بهم؛ وذلك للمحافظة على العقائد الشيعية الأصيلة، وحذرّهم منهم قائلاً: «من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلّوا وراءه".

الواقفيّة

الواقفية، هم الذين وقفوا على إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم، ولم يعترفوا بإمامة الإمام الرضا من بعده، وقد كانت من الفرق النشطة في زمن الإمام الجواد (ع). سئل عليه السلام: «أَيجوزُ جعلتُ فداكَ الصَّلاةُ خلف منْ وقفَ على أَبِيكَ وجدِّكَ (ع)؟ فأَجاب: لا تُصَلِّ وَرَاءَه".

علاقته بالشيعة

كان الإمام الجواد (ع) يتصل بالشيعة من خلال وكلائه الذين عيّنهم في المناطق المختلفة من العالم الإسلامي، لكن لماذا لم يكن ارتباطه بالشيعة بصورة مباشرة، بل عن طريق وكلائه؟ ذكرت لذلك أسباب عديدة، منها أن الإمام (ع) كان يُراقب أشدّ المراقبة من قبل السلطة الحاكمة آنذاك، ومنها أنّ الإمام (ع) أراد أن يهيء الشيعة لمسألة الغيبة.

لقد كان للإمام الجواد (ع) وكيل أو عدة وكلاء في البلدان الإسلامية المختلفة، كبغداد، والكوفة، وأهواز، والبصرة،وهمدان، وقم، والري، وسيستان، وبُست. وكان(ع) يرتبط بالشيعة من خلال المراسلة.(راجع: التواقيع) (فإن أكثر المعارف والمفاهيم التي وصلتنا عن الإمام الجواد (ع) هي من رسائله للشيعة). فقد كانوا يسألونه عما يشكل عليهم من المسائل الفقهية وغيرها، فيجيب الإمام (ع) عنها. وقد يكتب اسم المرسل وعنوانه في الرسالة تارة، وقد لايشار إلى شيء من ذلك.

وتجد في موسوعة الإمام الجواد (عليه السلام) أسماء ثلاثة وستين شخصاً - عدا اسم والد الإمام وابنه عليهما السلام - ممن كانوا يكاتبون الإمام (ع)، حيث جمعت من مجموع المصادر الحديثية والرجالية، وبالطبع، فإنّ بعض رسائله كانت جواباً عن سؤال لمجموعة من الشيعة.

لقد كتب الإمام الجواد (ع) عدّة رسائل إلى وكلائه في البلدان المختلفة كهمدان وبُست، كما أن بعض الشيعة فيإيران جاء إلى المدينة المنورة للقاء الإمام (ع)، هذا إضافة إلى اللقائات التي كانت تحصل بين الإمام (ع) والشيعة في أيام الحج.

أحاديث الإمام (عليه السلام) لم يجد الإمام الجواد (ع) الفرصة الكافية لنشر أحكام المذهب الشيعي وعقائده، فقد استشهد (ع) وهو في ريعان شبابه أي في الخامسة والعشرين من عمره المبارك، هذا من جهة، ومن جهة أخرى عاش الإمام (ع) رقابة السلطة الحاكمة وبطشها آنذاك، لكنه رغم ذلك كان يهتم (ع) بتربية تلامذته وبيان الأحاديث المختلفة في المسائل الفقهية والتفسيرية والعقائدية والدعاء والمناجات وغيرها. وقد وصلنا منه (ع) في هذه الفترة 250 حديثاً في مواضيع إسلامية مختلفة.

(ويكي شيعة)
اهل البيت
القيم
الاسلام
الفكر
الامام الجواد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة