• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قلوب في قمم الوهم

ضمياء العوادي / الجمعة 26 آب 2016 / منوعات / 5363
شارك الموضوع :

القلوب لم تتوقف على ضخِ ساقي الجسد، بل تتعدى لتسقي الروح ببذور من الكلمات، بعضها نقي بنقاء طفل عيناه ماتزال مغلّقة عن نور الحياة

القلوب لم تتوقف على ضخِ ساقي الجسد، بل تتعدى لتسقي الروح ببذور من الكلمات، بعضها نقي بنقاء طفل عيناه ماتزال مغلّقة عن نور الحياة، وبعضها مُغَلّفة بصفائحٍ مطلية ببياضٍ كاذب وتحمل في طياتها سوادا ماضياً تَعْكسه على حاضر غيرها حتى لاتبقى هي الوحيدة المتجرعة من كأس الغد، تلك البذور منها ماينمو ليكون شجرة تحمل طيب المشاعر، ومنها من يستغل نمو تلك الشجيرات ليَذرها احطاباً لاتستطيع أن تعود كما كانت.

قلوبٌ تتهاوى في بحار الحب الكاذب وأخرى في وديان الخداع ، والفارق بين هذه وتلك كلمة (الزواج) الذي يَطْلُقُها مَن يقودُ الى الوادي حتى تقع فريسته ضحية رغباته، 

نبضاتٌ تتسارع عند حديثه، ذلك الحديث المُشَوّق الذي تتوطن اليه الروح ، وتنشد له الافكار، وتتوقف عنده العين حتى لاترى غيره، 
هذا هو حال فتاة تعلقت بوهم الحب.
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :( جُبِلَتِ القُلُوبُ على حُبِّ مَنْ أحسَنَ إليها )،
الكلمة الرقيقة والاحسان والتعامل اللطيف هو السيف القاطع الذي يغير مسار النبضات ويوقفها في مَحِلِ الاسر لذلك المُحْسِن، لاتخفى هذه الامور عن اولئك الذين اختاروا أن يتلاعبوا بأنْفَسِ الجوارح،  ذلك الذي عفرته لاتزول الا بوقوفه، انه( القلب). 
ويكتفي أن أقول هذه الكلمة حتى تغني عن كثير من الكلمات (المشاعر، الاحاسيس، الحب، العشق، الهيام،...) هو يعتبر مركزها والمُصَدِر لها.

نعم اختار قلبها ليوقعه اسيرا بين راحتيه، لا لشيء لانه رأى فيها أمراً يشبه ماضيه، اختار كسرها حتى ينتقم لِنُدبِه من ذلك الماضي الذي عاشه، حاول ان يأتي لها من كل الابواب، لم يترك باباً إلا طرقه، باب المشاعر المكسورة سرد لها ماضيه المنكسر وأخبرها بأنه يحتاج من يُرممه -تلك الكذبة التي تتوارد في كل علاقة وهم - ثم سَطّرَ مواهبه التي لاتخلو من الغلو، وراح يبرز عضلات الكلمات الرقيقة والعبارات المرهفة.
أما تلك الفتاة فترتعد قدماها عند وصول رسالة منه، تهجرها الكلمات، تقف عاجزة امام كلماته المعسولة، تتسابق نبضاتها لتَرد على جُمَلهِ المزغرفة، 
بدأ يسألها عن ادق ملامحها  وتقاسيمها، وبدأ ينفث كلمات الغزل المبطنة بالسموم 
وهي تُجيبُ بعفوية محضة، وهو يستغل اجابتها ليُهيمن على نقطة الضعف لديها، حتى تكون فريسة سهلة. 
تلك الفتاة تعيش في قمم لحظات السعادة، 
ولاتعلم أن في الجانب الاخر لتلك القمة هناك منحدر ينتهي بوادٍ نائي.
ضَحِكَ على سذاجتها أمام أصدقائه وشَهّرَ بها،
وكيف هو اسقطها في وَكره، احيانا كان يشعر بالاسف حيال مشاعرها تلك، لكن يعود ليحقد على كلّ قلب حافظ على نقائه من الانكسار.

لم تكترث تلك الفتاة لِمنع اهلها من انشاء صفحة( فيس بوك) لصِغَرِ سِنّها، وقامت بإنشائها خلسة لتكون كفتيات عصرها،
حتى أدْمَتْ ذلك القلب بدمائه، بعلاقةٍ اجتاحت كلّ تقاسيم ذلك الكُمّثري الذي أفرط بنبضاته في عالم الوهم.

إتفق ذلك الفتى مع أصدقائه حتى يُريهم تلك الحسناء ربيعية العمر، 
وكذلك يُرسلْ لها صورته، أقنعها بكلامه الذي يذوب بسرعة في خفقانها بأن يرسلان الصور معا،ً

ترددت الفتاة في أرسالها لكن ذوبان تلك الكلمات في دواخلها وأمتزاجها مع خفقانِها، فرض عليها جنون الحب أن تنصاع لرغباته،
أرسلت الصورة..

انتظر هو واصدقاؤه تلك اللحظة، وبعد مزيج من الكلمات المرهفة والاقسم الكاذب، بدأت الصورة بالتحميل، وقام هو أيضا بإرسال صورته وماهي إلا ثوان حتى وصلت.

أغلق (شاشة اللابتوب) بسرعة وهو مرتبك، لم يعلم ماذا يقول، سالت دمعاته في قلبه، خرج بسرعة من الغرفة، وشجون الاسف تعتريه، 
تبعهُ أحد أصدقائه ليعلم أنها...

أرسلت الصورة وهي بين وجل وفرح تتقافز نبضات قلبها، أخذها الفضول لرؤيته وكذلك خوفها بأن لايُعجَب بها، بدأت صورته بالتحميل ثوان ووصلت تلك الصورة لتعلم إنه...

أجاب صديقه بإنفعال:
أنها ابنه أخي، لقد كسرتُ قلب إبنه اخي، ماذا أخبر أصدقائي ماذا سأقول لهم، كيف سأهنأ براحة البال وقلب صغيرتي مكسور 
كيف تجرأت، اااه كيف لم أنتبه.

وصلتْ لها الصورة، اضطربتْ، وقفت عاجزة ازدرئت ريقها من هول الصدمة ، ياربااااااه ، انه عمي، ماذا أفعل، هذا جزائي لاني لم أسمع كلام أهلي كيف الان اذا عرفوا بذلك..

و بقيت على هاوية الخوف تتأرجح بكوابيسها السوداء،
و أما هو ف أصبح كجثة هامدة ألتهمته الصدمة و الذعر ولم يعلم بان كما تدين تدان.

النبي محمد
السلطة
حلقات نقاشية
الشباب
الدولة
الحياة
الانسان
العقل
التقدم
التأويل
القلق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة