• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قلوب في قمم الوهم

ضمياء العوادي / الجمعة 26 آب 2016 / منوعات / 5494
شارك الموضوع :

القلوب لم تتوقف على ضخِ ساقي الجسد، بل تتعدى لتسقي الروح ببذور من الكلمات، بعضها نقي بنقاء طفل عيناه ماتزال مغلّقة عن نور الحياة

القلوب لم تتوقف على ضخِ ساقي الجسد، بل تتعدى لتسقي الروح ببذور من الكلمات، بعضها نقي بنقاء طفل عيناه ماتزال مغلّقة عن نور الحياة، وبعضها مُغَلّفة بصفائحٍ مطلية ببياضٍ كاذب وتحمل في طياتها سوادا ماضياً تَعْكسه على حاضر غيرها حتى لاتبقى هي الوحيدة المتجرعة من كأس الغد، تلك البذور منها ماينمو ليكون شجرة تحمل طيب المشاعر، ومنها من يستغل نمو تلك الشجيرات ليَذرها احطاباً لاتستطيع أن تعود كما كانت.

قلوبٌ تتهاوى في بحار الحب الكاذب وأخرى في وديان الخداع ، والفارق بين هذه وتلك كلمة (الزواج) الذي يَطْلُقُها مَن يقودُ الى الوادي حتى تقع فريسته ضحية رغباته، 

نبضاتٌ تتسارع عند حديثه، ذلك الحديث المُشَوّق الذي تتوطن اليه الروح ، وتنشد له الافكار، وتتوقف عنده العين حتى لاترى غيره، 
هذا هو حال فتاة تعلقت بوهم الحب.
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :( جُبِلَتِ القُلُوبُ على حُبِّ مَنْ أحسَنَ إليها )،
الكلمة الرقيقة والاحسان والتعامل اللطيف هو السيف القاطع الذي يغير مسار النبضات ويوقفها في مَحِلِ الاسر لذلك المُحْسِن، لاتخفى هذه الامور عن اولئك الذين اختاروا أن يتلاعبوا بأنْفَسِ الجوارح،  ذلك الذي عفرته لاتزول الا بوقوفه، انه( القلب). 
ويكتفي أن أقول هذه الكلمة حتى تغني عن كثير من الكلمات (المشاعر، الاحاسيس، الحب، العشق، الهيام،...) هو يعتبر مركزها والمُصَدِر لها.

نعم اختار قلبها ليوقعه اسيرا بين راحتيه، لا لشيء لانه رأى فيها أمراً يشبه ماضيه، اختار كسرها حتى ينتقم لِنُدبِه من ذلك الماضي الذي عاشه، حاول ان يأتي لها من كل الابواب، لم يترك باباً إلا طرقه، باب المشاعر المكسورة سرد لها ماضيه المنكسر وأخبرها بأنه يحتاج من يُرممه -تلك الكذبة التي تتوارد في كل علاقة وهم - ثم سَطّرَ مواهبه التي لاتخلو من الغلو، وراح يبرز عضلات الكلمات الرقيقة والعبارات المرهفة.
أما تلك الفتاة فترتعد قدماها عند وصول رسالة منه، تهجرها الكلمات، تقف عاجزة امام كلماته المعسولة، تتسابق نبضاتها لتَرد على جُمَلهِ المزغرفة، 
بدأ يسألها عن ادق ملامحها  وتقاسيمها، وبدأ ينفث كلمات الغزل المبطنة بالسموم 
وهي تُجيبُ بعفوية محضة، وهو يستغل اجابتها ليُهيمن على نقطة الضعف لديها، حتى تكون فريسة سهلة. 
تلك الفتاة تعيش في قمم لحظات السعادة، 
ولاتعلم أن في الجانب الاخر لتلك القمة هناك منحدر ينتهي بوادٍ نائي.
ضَحِكَ على سذاجتها أمام أصدقائه وشَهّرَ بها،
وكيف هو اسقطها في وَكره، احيانا كان يشعر بالاسف حيال مشاعرها تلك، لكن يعود ليحقد على كلّ قلب حافظ على نقائه من الانكسار.

لم تكترث تلك الفتاة لِمنع اهلها من انشاء صفحة( فيس بوك) لصِغَرِ سِنّها، وقامت بإنشائها خلسة لتكون كفتيات عصرها،
حتى أدْمَتْ ذلك القلب بدمائه، بعلاقةٍ اجتاحت كلّ تقاسيم ذلك الكُمّثري الذي أفرط بنبضاته في عالم الوهم.

إتفق ذلك الفتى مع أصدقائه حتى يُريهم تلك الحسناء ربيعية العمر، 
وكذلك يُرسلْ لها صورته، أقنعها بكلامه الذي يذوب بسرعة في خفقانها بأن يرسلان الصور معا،ً

ترددت الفتاة في أرسالها لكن ذوبان تلك الكلمات في دواخلها وأمتزاجها مع خفقانِها، فرض عليها جنون الحب أن تنصاع لرغباته،
أرسلت الصورة..

انتظر هو واصدقاؤه تلك اللحظة، وبعد مزيج من الكلمات المرهفة والاقسم الكاذب، بدأت الصورة بالتحميل، وقام هو أيضا بإرسال صورته وماهي إلا ثوان حتى وصلت.

أغلق (شاشة اللابتوب) بسرعة وهو مرتبك، لم يعلم ماذا يقول، سالت دمعاته في قلبه، خرج بسرعة من الغرفة، وشجون الاسف تعتريه، 
تبعهُ أحد أصدقائه ليعلم أنها...

أرسلت الصورة وهي بين وجل وفرح تتقافز نبضات قلبها، أخذها الفضول لرؤيته وكذلك خوفها بأن لايُعجَب بها، بدأت صورته بالتحميل ثوان ووصلت تلك الصورة لتعلم إنه...

أجاب صديقه بإنفعال:
أنها ابنه أخي، لقد كسرتُ قلب إبنه اخي، ماذا أخبر أصدقائي ماذا سأقول لهم، كيف سأهنأ براحة البال وقلب صغيرتي مكسور 
كيف تجرأت، اااه كيف لم أنتبه.

وصلتْ لها الصورة، اضطربتْ، وقفت عاجزة ازدرئت ريقها من هول الصدمة ، ياربااااااه ، انه عمي، ماذا أفعل، هذا جزائي لاني لم أسمع كلام أهلي كيف الان اذا عرفوا بذلك..

و بقيت على هاوية الخوف تتأرجح بكوابيسها السوداء،
و أما هو ف أصبح كجثة هامدة ألتهمته الصدمة و الذعر ولم يعلم بان كما تدين تدان.

النبي محمد
السلطة
حلقات نقاشية
الشباب
الدولة
الحياة
الانسان
العقل
التقدم
التأويل
القلق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة