• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيدة الخلق.. محل النور

سارة رعد الحسيني / الأحد 15 كانون الثاني 2023 / اسلاميات / 2593
شارك الموضوع :

سماها الله تعالى بالزهراء لأنها تزهر لأهل السماء كما تزهر الكواكب لأهل الأرض

في مثل هذا اليوم المبارك أذِن الله لها أن تنّور الأرض بنورها القدسي، ها هي بضعة رسول الله تخرج من بين أحشاء العلم والطهارة، وأصلاب النبوة المحمدية، لتُخلَق من ماء الجنة، فعن الرضا (عليه السلام)، قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): «لمّا عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل عليه السلام، فأدخلني الجنّة، فناولني من رطبها، فأكلته، فتحوّل ذلك نطفة في صلبي، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة (عليها السلام)، ففاطمة حوراء إنسيّة، فكلّما اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة».

وسماها الله تعالى بالزهراء لأنها تزهر لأهل السماء كما تزهر الكواكب لأهل الأرض وسماها بفاطمة لأنها فطمت وفطم محبوها من النار، فقدمت للدنيا بإذن ربها وأشرفت تعمل رئتيها على التنفس للمرة الأولى في العشرين من جمادي الآخر، تُوجِت بأكناف الطهارة، وحملت أصناف الكرامات والقداسة، ورُوِيَ أنه صلى الله عليه وآله قال لخديجة قبل ولادة فاطمة عليها السلام: هَذا جِبرَئِيلُ يُبَشِّرُنِي أَنَّها أُنثَى، وأَنَّهَا النَّسلَةُ، الطاهرةُ، المَيْمُونَةُ، وأنَّ الله تبارك وتعالى سيجعل نَسلِي مِنها، وسيجعل مِن نَسْلِهَا أئمة، ويجعلُهُم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه، فتطَهَّرت من الرجس والدرن كما في آية (التَّطهِير)، وهي قوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهِيراً) [الأحزاب: 33].

فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله، يَمُرُّ على دار فاطمة عليها السلام صباح كل يوم عند خروجه إلى المسجد للصلاة، فيأخذُ بِعُضَادَةِ الباب قائلاً: السَّلامُ عَليكُم يَا أَهْلَ بَيتِ النُّبُوَّة، ثم يقول هذه الآية المباركة.

وكانت للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله أُماً وبنتاً كما لقبها النبي صلى الله عليه وآله بـ (أُم أَبيها) فالأُم بمعنى الأصل والأصالة فأولادها عليهم السلام أعطوا الأصالة لدين الله فأصبحوا الأصل في ديمومة الرسالة الأحمدية، وإن النبي صلى الله عليه وآله من كبار مناقبةً ميزته عن جميع سلالات الأنبياء وهي جعل ذريته من ابنته وليس من ابنه، ففي سورة (الكَوثَر) قوله (عزَّ وجلَّ): (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) فالأبتر هو المنقطع نَسلُه، وقد استفاضت الروايات في أن هذه السورة إنما نَزَلَتْ رداً على من عاب النبي صلى الله عليه وآله بالبتر أي عدم الأولاد، بعد ما مات أبناء الرسول صلى الله عليه وآله، وهم: القاسم، وعبد الله فكانوا يسمون النبي صلى الله عليه وآله الأبتر فنزلت سورة الكوثر.

فالمراد من الكوثر هو: الخير الكثير، والمراد من الخير الكثير: كَثرَة الذُّرِّيَّة، لِمَا في ذلك من تَطْييبٍ لِنَفْسِ النبي صلى الله عليه وآله.

وقد خلق الله لحبها كل الوجود، واختارها سيدة على جميع نساء العالمين من الأولين والآخرين فعن الإمام الباقر (عليه السلام) في تفسير سورة القدر قال: «إنّ فاطمة هي ليلة القدر، من عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر، وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها، ما تكاملت النبوّة لنبيّ حتّى أقرّ بفضلها ومحبّتها وهي الصدّيقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الاُولى».

وحباها بزوجٍ قاد تاج الإمامة، وصرُحَ بمناقبه للقمة، فكان للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أخاً ووصياً ووارثاً، آزر النبي صلى الله عليه وآله في جميع فتوحاته، وكفَّ عنه الحزن والأذى وكذلك ميزها ربها بأولادها الحسنان وزينب سلام الله عليهم أجمعين، فعن الحسين عن رسول الله (عليهما السلام) قال: «فاطمة بهجة قلبي، وابناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها أمناء ربّي وحبله الممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم به نجا، ومن تخلّف عنه هوى»، ومما لا شك فيه أنها صديقة مفترضة الطاعة على جميع الخلق وهي السيدة القديسة لكل الكون فعن أبي جعفر (عليه السلام): «ولقد كانت عليها السلام مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجنّ والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة».

واختتم قولي بالأبيات المشهورة:

شرَّف الله جـمادى الآخرة... فغدت وهي جمادى الفاخرة

وتباهت أشهرُ الحول بـهـا... حيث جاءت بالبتول الطاهرة

وانظروا العشرين منها لتروا... فـرحة الهادي عليه ظاهرة

واجـعـلوه بالتأسّي عـيدكم... فـمن الإسلام ذكرى عطرة.

النبي محمد
فاطمة الزهراء
اهل البيت
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة زينب.. صوت الثورة الحر

    السيدة زينب.. صوت الثورة الحر

    الأربعاء 08 شباط 2023/
    تضحية الأبناء لا تضاهيها أثمان

    تضحية الأبناء لا تضاهيها أثمان

    السبت 07 كانون الثاني 2023/
    فاطمة الزهراء.. ميزان الوجود اللدني

    فاطمة الزهراء.. ميزان الوجود اللدني

    الأربعاء 28 كانون الأول 2022/
    طريقة التحليق إلى سماء العشق الأبدي

    طريقة التحليق إلى سماء العشق الأبدي

    الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة