• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفقر والغربة وجهان لألم واحد!

منى يعقوب / الثلاثاء 10 نيسان 2018 / حقوق / 3208
شارك الموضوع :

استوقفتني حكمة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام كثيراً وهي "الفقر الموت الأكبر". عند التمعن جيداً في عمق هذه الجملة نجد لها زوايا جداً واس

استوقفتني حكمة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام كثيراً وهي "الفقر الموت الأكبر".

عند التمعن جيداً في عمق هذه الجملة نجد لها زوايا جداً واسعة ومتشابكة، فالفقر ليس موت فقط بل الموت الأكبر ولكن كيف ذلك!.

ماهو الفقر؟

الفقر له معاني ومفاهيم عديدة ليس بالضرورة أن يكون مادي، هو ببساطة فقدان أو سلب أبسط الحقوق الانسانية بكل قهر واضطهاد، ولكن انحصر المفهوم العام للفقر بالمال والمادة.

الفقر يعد من أشرس التحديات التي تواجه البشرية على مر التاريخ والمعركة غير عادلة معه، وعند اجتماع أركانه مع الأمية والمرض وانعدام الأمان يكون سلاح مدمر للبشرية والانسانية.

الفقر يسلب الاستقرار والأمان والانتماء، يدفع الانسان للتخلي عن هويته ووطنه وأهله وجذوره

ليبحث في مكان جديد عن نقطة الصفر ليبدأ منها رحلة الاغتراب.

عندما بدأت بتوزيع الاستبيان الذي قمت بطباعته بمركز عملي على الموظفين الوافدين لمعرفة الرابط بين الفقر والاغتراب واسبابه والحلول، تبادلت اطراف الحديث مع البعض وكانت منهم

(رشيدة) عاملة النظافة.

تقول رشيدة:

"الفقر اساس كل مشكلة! اني اشتاق لعائلتي وطفلي الصغير، لقد تركته بسبب الفقر وهو في أشد الحاجة لي".

هنا لمعت عيناها بالدموع واكملت قائلة:

"هل تعلمين كم عمر طفلي عندما تركته؟ انه فقط يبلغ من العمر ثلاثة أشهر! ولكن ماذا أفعل؟ لا أريد أن يكون مثلي بالمستقبل ويترك اطفاله، أريد ان اوفر له كل مايحتاج ويكون في أمان من الفقر".

أما فرقان المندوب فله حكاية حزينة أخرى:

"أنا الأخ الأكبر، توفى والدي وتركنا أنا واخوتي الصغار دون معيل ووالدتي لا تستطيع العمل وأخوتي يحتاجون للمال، فأنا متعلم ولكن لا توجد فرص عمل في بلدي توفر لنا المعيشة الجيدة بل هي معدومة وها انا اعمل مندوب بسيط لأوفر لهم مايحتاجون".

ثم سكت قليلاً قبل أن يكمل:

"الفقر جعلني أترك أخوتي الصغار وأمي المسنة، أن انحرم من تكوين أسرة وأرى أطفالي، كيف وأنا لدي مسئولية عظيمة جداً، لا أريد الفقر أن يتمكن منهم كما تمكن مني".

تتعدد القصص والبطل الرئيسي هو (الفقر)..

وعندما عدت لجمع الاستبيان وفرز النتائج كانت الصدمة أكبر، أغلب الاجابات انحصرت بأن الفقر هو السبب وراء كل مغترب ولو وجدت أسباب أخرى ولكن هو من كان له نصيب الأسد، حيث بلغ متوسط السنوات للمغتربين ما بين ١٠ إلى ٤٠ سنة بعيداً عن الوطن بسبب الفقر وعدم وجود فرص عمل، أي أنه قضى أكثر من نصف عمره غريب بعيد عن أهله ووطنه وأطفاله، أما بالنسبة إلى مدى تحول حياته للأفضل عند العودة للوطن كانت الأغلبية يائسة أو دون إجابة.

وأما هل تنصح أحدهم بالاغتراب كانت الاجابة الساحقة هي (أبداً)، أما اجابة السؤال الأخير عن ما اذا زالت المشكلة الرئيسية لاغترابك هل تعود للوطن كانت (نعم وفوراً)، إن أبرز المشاكل التي تواجه المغترب هي الحنين للأهل والوطن وعدم الاستقرار والعنصرية وقوانين العمل الصارمة!.

إذاً لحل مشكلة واحدة تتولد عدة مشاكل أخرى لتكون دائرة محكمة من الضياع والألم.

اذاً ماهو الحل؟

الحلول كما يراها السيد مرتضى الحسيني الشيرازي في كتابه "استراتيجية مكافحة الفقر" مقنعة ومجدية وهي باختصار كما وضح سماحته:

"الحلول الاستراتيجية لمكافحة الفقر، الالتزام بإتباع حكمة الله في الكون، ترشيد الإنفاق، الضمان الاجتماعي، التوازن بين الريف والحضر في التخطيط الاقتصادي، التكافل الاجتماعي، تكريس مبدأ المسائلة والمحاسبة، تنشيط حركة الاموال والغاء التكنيز، تقليص ساعات العمل، المرونة في الضرائب، توفير الحريات، محاربة كافة عوامل الفقر، الحلول الاخلاقية، التقوى، السهولة، كن ترابياً، كن صادقاً، الإنصاف، تجنب الربا والبخس، النزاهة، الصدقة، صلة الارحام، لا لكثرة الموظفين، لا لسوء التوزيع، لا للمقامرة، لا للفساد المالي، لا للاحتكار، لا للربا، لا للاسراف والتبذير. وغيرها"..

ويرى بعض الخبراء أن الحلول تكمن في عدة نقاط منها:

١- التوعية العامة والإرشاد بالسلوك الاستهلاكي.

٢- تأهيل بعض الشباب لسوق العمل بإعداد برامج تدريبية وتأهيلية.

٣- إيجاد فرص وظيفية للعاطلين عن العمل.

٤- التنسيق مع الجهات المعنية مثل الدولة ومكتب العمل ومؤسسات القطاع الخاص للتوظيف السريع.

٥- تمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر.

٦- تشجيع بعض الأسر على برامج الأسر المنتجة من خلال حرف ومهن بسيطة.

٧- إيجاد أدوات مصرفية لإقراض الأسر المنتجة.

٨- التشجيع على التعليم وتوفير التعليم المجاني.

علماً أن لو توفرت تلك الحلول أو أغلبها لما كان للفقر والفاقة وجود بالمجتمع.

الفقر هو الموت الذي يسلب روح الانسانية.. والاستقرار والأمان والترابط الأسري والعدالة..

لذلك فهو كما قال الامام علي بن أبي طالب:

"الفقر الموت الأكبر" حقاً.

------------
* نهج البلاغة
* كتاب استراتيجية مكافحة الفقر
* مقابلات شخصية
* احصائية من وكالة أخبارية
* استبيان شخصي

الفقر
القيم
الاسلام
المجتمع
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة