• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تسير معهم لا بهم.. العربة والحسينيون

صفاء عبد الحسين / الأثنين 29 تشرين الاول 2018 / اسلاميات / 2853
شارك الموضوع :

انه لا يقف بتاتاً على الرغم من التشققات التي بدت واضحة على يديه، والتي عمد على لفها بخرقة القماش ليواصل استخدامهما في تحريك عجلات عربته المت

انه لا يقف بتاتاً على الرغم من التشققات التي بدت واضحة على يديه، والتي عمد على لفها بخرقة القماش ليواصل استخدامهما في تحريك عجلات عربته المتواضعة, يتبادل بيده اليمنى تارة واليسرى تارة أخرى ليسابق بخطواته جميع السائرين معه، لم تستوقفهُ الرياح العاتية والامطار، ولا الطرقات الوعرة, فعلى الرغم من غياب احمد هذا العام، أصر ابو احمد ان يسير بمفرده صوب قبلة ابي الاحرار الحسين (علية السلام).

حدثنا قائلاً: "أعتدت منذ صباي ان ازور سيدي ومولاي ابا عبد الله الحسين (علية السلام) مشياً على قدمي لكن الحادث الذي تعرضت له قبل ثلاث سنوات حال دون ذلك, ورغم هذا واصلت زيارته كعادتي, فتولى ابني احمد دفع كرسيي المتحرك, إلا انه التحق بصفوف الحشد المقدس هذا العام, فعزمت ان اسير وحدي مع عربتي التي لها الفضل الكبير في تسهيل زيارتي الى كربلاء المقدسة وتسجيل اسمي في سجل الزائرين".

كربلاء.. الروح

ما ان هل شهر صفر حتى تصبح كربلاء روح والزائرين جسد, فتغتسل الانانية بخجلها ويسجل بها الزائرين اعلى مراحل العنفوان والقوة, لتتوج كربلاء عنوانا للإنسانية, وطريق لبناء الحق, ذلك الطريق الذي يسير به جميع فئات العالم بمختلف اعمارهم وجنسياتهم وطوائفهم, وحتى ظروفهم,  فقد بدى سيل افواج المسير الراجلة, من شتى بقاع الارض..

(بشرى حياة)  كانت هناك لتسلط الضوء على جانب من صور الزائرين المرتجلين لاحياء مراسيم زيارة الاربعين..

 صور ترسم خارطة العشق الحسيني

كانت تسير وبمقدمتها عربتها المزدوجة حاملتاً فيها طفليها الرضيعين, غير مبالية لمشاق الطريق وصعوباته...  ام عبد الله استوقفناها لتسرد لنا مشاعرها الحسينية قائلة: استنكرني الكثير لمسيري هذا واني سأجهد نفسي وطفلي الرضيعين, واعرضهما للخطر, لكن كلماتهم تلك لم تقف عائقاً في طريقي, فمنذ سنين خلت وانا اسير في طريق العشق الحسيني هذا, بكل ما اوتيت من قلبٍ, وايمان, وعقل, وعاطفة, وفي كل مرة وانا اخطو بهذا الطريق المقدس كنت اناجي الله أن يقر عيني بالذرية الصالحة وما ان استجاب الله لدعواتي حتى عزمت هذا العام ان اصحبهما معي".

وتابعت قائلة: "ان كل ما نقدمهُ لسيدي الحسين(عليه السلام) وفاءً له وتخليداً لفاجعته الاليمة, وهو لا يجسد حجم الظلم الذي تعرضوا اليه, وكل ما نبذله متمماً لما بدأ فيه فهو نبلة من نبال الحق في عيون الأعداء, فأن الامام الحسين (عليه السلام) اجاد بنفسه واصحابه واهله وولده في زمن عز به الناصر وقل فيه المؤيد".

وفي وسط تزاحم الاكف والاقدام والسواعد وحتى الأصابع المتجهة صوب الحسين (عليه السلام) يتخللهم سجاد امير (25 سنة) مع ثلة من اصحابه الذين يعمدون على دفع عربته المتحركة وما ان قطع مسافة لا تتجاوز العشرين مترا, نهض من كرسيه المتحرك, مستعيناً بعكازتيه ليكمل مسيره راجلاً.

حدثنا قائلاً: "عزمت هذا العام ان اقطع مسافة الطريق بقدمي الوحيدة واستعين بكرسي متحرك بين حين واخر، وذلك لأبث رسالتي للعالم اجمع, أن حب الحسين يجعل كل روح تريد اللحاق به, فهناك ثمة عبق يريد الجميع ان يشم ثوابه, سواء ان كنت راجلاً او زاحفاً او على كرسي متحرك, فحينما تدخل الى كربلاء, تستشري رائحة الفاجعة التي وقعت في يوم عاشوراء, اسأل الله ان يتقبل منا زيارتنا, وشكري وامتناني لأصدقائي الذين لم يتوانوا عن دفع عربتي ومساعدتي بالمسير معهم في رحلتنا الى الحسين (عليه السلام)".

وشاركنا ايضاً ابو سمير الذي يعمل بعربته الخشبية قائلاً: "اجهز عربتي الخشبية المتواضعة لنقل حمولة الزائرين القادمين من اماكن بعيدة وذلك لكثرة امتعتهم التي تصاحبهم في مسيرتهم على طول الطرق المؤدية الى كربلاء المقدسة وخصوصاً الزائرات لأخف حملهن واسهل سيرهن لان حمل المرأة للحقائب قد يعيق حركتها او يهتك سترها, اضافة لذلك فأني اقل بها الكثير من الزائرين منهم الكهول والاطفال الصغار الذي انهكتهم طول المسافات ولعدم قدرتهم في المسير مئات الكيلومترات, فيستعينون بها لأنهم لا يقوون على المسير بعد ايام من السعي نحو تسجيل اسمائهم في سجل الزائرين، فأعمل على نقلهم للمواكب القريبة ليأخذوا قسطاً من الراحة تعينهم على اكمال مسيرتهم الحسينية نحو كربلاء البطولة والشموخ".

وتابع قائلاً: "على الرغم من ان هذه العربة هي مصدر رزقي الوحيد حيث استخدمها لنقل البضائع والسلع في الاسواق التجارية, الا انني اخجل ان اخذ من زوار ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) مالاً جزاء مساعدتهم على اتمام زيارتهم, فخصصتها لنقل الزائرين وامتعتهم مجاناً خدمة للزائرين".

رسالة مجد وخلود

إن اهم ما افرزته واقعة الطف الحب الفطري في قلوب شيعته, فقد بدأت رحلة الحب الحسيني بعد مصرع الامام الحسين (عليه السلام) منذ سنين  طوتها الايام غير انها حاضرة في ذاكرة الحاضر, فها هو الزحف الكبير يحدوا به جميع المواليين, العاجز والسليم, فحينما تبصر من يسير بذراع واحدة وبالأخرى يرفع رايته ينتابك الفخر, فأي وله تملكه, وهناك من يستعين بكرسي متحرك, والمزيد من الصور التي يعجز اللسان عن وصفها, فتختصر بجملة واحدة "انه الحسين سر الوجود ورسالة المجد والخلود".

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الفكر
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أعشاش هجرتها الحياة

    أعشاش هجرتها الحياة

    السبت 23 شباط 2019/
    العقم.. رحلة صبرٍ خطها القدر

    العقم.. رحلة صبرٍ خطها القدر

    الخميس 27 كانون الأول 2018/
    السبحة.. جمال مطرز بالقداسة

    السبحة.. جمال مطرز بالقداسة

    الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2018/
    عشائر بني اسد.. تُجدد الولاء لشهداء واقعة الطف

    عشائر بني اسد.. تُجدد الولاء لشهداء واقعة الطف

    الأثنين 24 ايلول 2018/
    أمنيات معلقة على ستار الكعبة

    أمنيات معلقة على ستار الكعبة

    السبت 25 آب 2018/
    الأصدقاء.. منهم من نال مرتبة الشرف وآخرون قادوا إلى الهاوية

    الأصدقاء.. منهم من نال مرتبة الشرف وآخرون قادوا إلى الهاوية

    السبت 04 آب 2018/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة