• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيكولوجية البكاء والتفريغ العاطفي في المجالس الحسينية

زهراء وحيدي / الأثنين 16 آب 2021 / ثقافة / 4073
شارك الموضوع :

البكاء يُذهب قسوة القلب ويخلق جوا من المشاعر والأحاسيس الترفة

يعتبر البكاء في علم النفس من أحد الطرق التي يستخدمها جسم الإنسان للتفريغ نتيجة الضغوط النفسية والعاطفية التي يتعرض لها خلال الحياة اليومية، ومن ضمن الأشياء التي وضحتها الدراسات هي أن الدموع العاطفية يوجد بها نسبة كبيرة من هرموني البرولاكين والأي سي تي أتش. فيتم افراز هذين الهرمونين في الدم في حالة تعرض الشخص للكثير من الضغط.

وقد فسرها العلماء وحددوها في أكثر من بحث، حيث يمثل البكاء جزء أساسي من الطبيعة البشرية، حيث إن كلا منا يتعرض للضغوط والأزمات التي تجعله يبكي كرد فعل طبيعي للحزن والضيق.

قبل التعرف على أنواع البكاء في علم النفس لابد من معرفة فوائد البكاء بالنسبة للعيون والجسم والنفسية الخاصة بالشخص ومن هذه الفوائد ما يلي:

- هناك بعض الدراسات العلمية التي تكون مثيرة للإهتمام والتي تشير إلى أن التركيبة الكيميائية الخاصة بالدموع تختلف باختلاف أنواع الدموع، إذ يوجد هناك دموع عاطفية وكذلك دموع تحسسية والتي تكون ناتجة بسبب تعرض عيون الإنسان للغبار.

- أشار العديد من علماء الطب النفسي أن الدموع تعمل بشكل قوي في إزالة السموم المتواجدة في العين مثل الجراثيم.

- قد تحدث بعض الجراثيم في العين بسبب بعض الأجسام الغريبة وكذلك أتربة قد تدخل بها.

- تعمل الدموع بشكل كبير على مساعدة الشخص في النوم وذلك وفقا لبعض الدراسات التي أجريت والتي تؤكد مثل هذه المعلومة. (المواطن)

ولأنَّ من أعمق الأماكن التي يشعر الإنسان عندما يدخل إليها مهموما وغارقا في نفسه ويخرج منه مخففا من الألم هي المجالس الحسينية.

فالبكاء والصياح وضرب الصدور هي شعائر لها صلة حقيقية بالروايات الإسلامية التي تناقلت عن الأئمة تعبيرا عن الحزن والجزع خصوصا في قضية الحسين (عليه السلام).

والمعروف بأن البكاء وإظهار الحزن على الإمام له الكثير من الثواب عند الله عز وجل، فعن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: (أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه السلام، حتـّى تسيل على خديه، بوّأه الله بها غرفاً يسكنها أحقاباً، وأيما مؤمنٍ دمعت عيناه حتـّى تسيل على خده فيما مسنا من أذى من عدونا في الدنيا بوّأه الله مبوّأ صدق).

ولو تطرقنا إلى عملية البكاء في هذه المجالس المباركة لوجدنا الكثير من الشواهد التي تثبت عظمة التأثير الذي يتركه البكاء في المجلس الحسيني، ومقدار الشحنات السالبة التي يفقدها الإنسان خلال التفريغ الذي يحصل له هناك، فيجد نفسه خفيفا على الرغم من أن مشاكله الدنيوية لا زالت كما هي قبل دخوله المجلس وحتى بعد خروجه.

كما أنّ البكاء بكاءان، بكاء القلب وبكاء العين، وبكاء العين معروف المصداق، وبكاء القلب بالهمّ والغمّ والحزن، وهو أيضا له تأثير عميق في نفس الإنسان، ففي الخبر عن أبي عبد الله (عليه السلام): (نَفَسُ المهموم لظلمنا تسبيح، وهمّه لنا عبادة، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله، ثمّ قال أبو عبد الله (عليهم السلام): يجب أن يُكتب هذا الحديث بالذهب (أمالي الطوسي: 115 حديث).

فالبكاء يُذهب قسوة القلب ويخلق جوا من المشاعر والأحاسيس الترفة، إذ يوجد الكثير من الأشياء التي من الممكن أن تقال عن سبب سرعة البكاء عند الإنسان ولكن يبقى السبب الرئيسي هو أن هذا الشخص صاحب شخصية عاطفية للغاية وكذلك حساسة إلى درجة كبيرة.

وإنّ عدم البكاء على الحسين (عليه السلام) عند ذكر مصابه إنّما هو لأحد سببين: الذنب والكِبر.

أمّا الذنب؛ ففي الخبر العلوي: (ما جفّت الدموع إلاّ لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلاّ لكثرة الذنوب) علل الشرائع 1: 81 الباب.

وأمّا الكِبر؛ فقد قال تعالى: ((سَأَصرِفُ عَن آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ)) (الأعراف:146)، وأيُّ آيةٍ أعظم من مصيبة أبي عبد الله (عليه السلام).

وإذا خلى المؤمن من هذين السببين مع التفاته إلى ما جرى على سيّد الشهداء (عليه السلام)، فلا بدّ أن يبكي؛ وإذا لم تنزل الدمعة لأسباب تعود إلى عدم تمكن القارئ من التأثير أو أمور أخرى نفسية فالأفضل أن يتباكى أي يتظاهر بالخشوع والبكاء.

كما أن هنالك نخبة من الناس عندما يدخلون إلى مجلس الحسين ينسون مشاكلهم أو بالأحرى يخجلون أن يذكروا مشاكلهم أو يذكروا الله ويطلبوا شيئا من أجل أنفسهم في هذه المصاب العظيم فيغلبهم الأسى ويندبون الإمام ويبكون بكل حرقة على عمق الحدث.

ولكن بركة هذه المجالس تخفف عنهم تلك الآلام الضبابية التي تسكن صدورهم، فكلما ارتفعت اليد ومست ذلك الصدر المليء بالآلام غرفت منها ما يخفف عنها وشملتها عناية صاحب العزاء.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الفكر
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 23 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 23 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة