• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العواطف كآلية للبقاء

اسراء حسين / السبت 22 حزيران 2024 / تطوير / 2234
شارك الموضوع :

تثير عاطفة متصلة بتلك العلامة المعينة. تمرر رسالة للنظام العصبي اللاإرادي

تتمثل أكثر الأسباب شيوعًا وراء وجود العاطفة في الشعور أو الاعتقاد بأننا مهددون إما فيما يتعلق بأمننا الذاتي، أو فيما يتعلق برفاهيتنا بالتالي تفرض النظرية الشائعة أن الأصل يوجد كآليات بقاء بيولوجية، ذلك أنها طرق مختصرة تتجاوز المداولات المنطقية في مواقف، لا يتوفر فيها ببساطة وقت كافٍ لتحديد الأمور بشكل ملائم. نحتاج في مواقف معينة إلى أن نكون قادرين على التفاعل المباشر، والتلقائي لمجرد البقاء.

إذا كنت إنسانًا من العصر الحجري، وعليك خوض تحليل مقصود لجميع تداعيات اندفاع نمر كبير في اتجاهك، والتفكير في خياراتك المختلفة للخروج من الموقف، ستنتهي إلى وجبة خفيفة للنمر. تكمن الفكرة في أننا نفحص دائمًا ودون وعي البيئة من أجل أحداث وعلامات معينة.

إذا ما لوحظت علامة معينة، تثير عاطفة متصلة بتلك العلامة المعينة. تمرر رسالة للنظام العصبي اللاإرادي، لتنشيط عمليات معينة، بينما تحال نفس الرسالة إلى عقلنا الواعي لتخبرنا بما هو على وشك الوقوع. إذا كنت مهتما، فإليك الكيفية التي يحدث بها هذا بتفاصيل أكثر:

يمكن أن تأخذ المعلومات العاطفية مسارين عبر العقل. يبدأ كلاهما من نفس النقطة: فقد استقبلت المستقبلات رمزًا وأرسلته إلى جزء في المخ يدعى المهاد. من هناك يجري تمرير الإشارة إلى الكتلة اللوزية، التي تعد جزءًا من المخ على شكل اللوزة الصغيرة، ويعتقد بأنها معنية بالتفاعلات العاطفية. تعد الكتلة اللوزية متصلة بأجزاء المخ المتحكمة في النبض، وضغط الدم، وتفاعلات أخرى في النظام العصبي اللاإرادي.

هناك مع ذلك طرق مختلفة يمكن أن تسلكها الإشارة لتصل إلى الكتلة اللوزية. يتمثل أحد هذه الطرق في طريق سريع مباشر إلى الكتلة اللوزية، التي تحدث استجابة مباشرة تثير النظام العصبي اللاإرادي، لكن دون أي فكرة حقيقية عما تستجيب فعليا له.

يسافر الطريق الآخر عبر مساحات عامرة بكثافة أكثر، وهو أبطأ بعض الشيء. تتحرك أولا الإشارة إلى ذلك الجزء من المخ الذي له علاقة بالانتباه والتفكير (القشرة الدماغية)، قبل أن تنتقل إلى الكتلة اللوزية. يستغرق هذا مدة أطول، لكنه يعطينا فكرة أكبر عما تعنيه الإشارة.

يعني هذا من الناحية العملية البحتة، أنه إذا ما أتى نحونا - وبسرعة كبيرة - شيء كبير، وهو ما يعد مثيرًا يثير شعور الخوف يعني الخوف - ضمن أشياء أخرى - زيادة النبض، وزيادة تدفق الدم في العضلات الكبيرة في أرجلنا، لإعدادنا للجري بعيدًا إذا ما احتجنا إلى ذلك.

بما أن الجسم يستجيب قبل العقل، ستكون قد قمت بالمناورة والمراوغة والدفع بسيارتك عن الطريق قبل أن يتوفر لديك الوقت للتفكير: "اللعنة تلك الشاحنة تسير على الجانب الخطأ من الطريق" أو ربما تدرك أنك تقفز فقط في الوهم، وأنك غارق حتى وسطك في الوحل دون سبب وجيه.

سيستغرق جسمك وقتا أطول ليعود إلى حالته الطبيعية عما ستستغرقه أفكارك. يعني هذا أنه بالرغم من أن الخطر جرى تفاديه، سيستمر قلبك في الخفقان بسرعة، وسيجف فمك لبرهة، سواء تطلب الأمر منه ذلك أم لا.

بعبارة أخرى، تبدأ المشاعر كنظام تلقائي لإخراجنا من المواقف المهددة لنا. وتحدث تغييرات ضرورية لأجزاء مختلفة من عقولنا، وتؤثر في نظامنا العصبي اللاإرادي، الذي ينظم بدوره وظائف مثل التنفس، والتعرق، ومعدل ضربات القلب. لكن المشاعر تبدل أيضًا تعبيرات وجهنا، وأصواتنا، ولغة الجسد.

لسنا عاطفيين طوال الوقت العواطف تذهب وتأتي، وفي بعض الأحيان يحل بعضها محل بعض. يكون بعض الناس عاطفيين أكثر من غيرهم، لكن حتى عندما لا يكونون مشبعين بأي عواطف معينة تنتابهم نوبات عاطفية. هناك اختلاف بين الشعور والمزاج، الشعور أقصر، وأكثر قوة، في حين أن الحالة المزاجية يمكنها أن تبقى مدى الحياة، وتعمل كـ "خلفية" لمشاعرك.

اعتبرت المشاعر، قبل الوقت الحالي، غير ذات أهمية نفسية، انتهى داروين إلى أن الكثير من تعبيراتنا العاطفية لم تعد تشغل أي دور، بما أنها لا تزال تستخدم بذات وأنها ستختفي في النهاية بتقدم البشر تبدو مملة جداً، أليس كذلك؟ لحسن الحظ، لا الطريقة عندما كنا نتأرجح من شجرة إلى أخرى، وتتخلف فقط من عهد كان فيه البشر كائنات أكثر بدائية. الغالبية اتفقت على أن المشاعر ستصبح أقل أهمية بمرور الوقت يتفق مع هذا العلماء المعاصرون ندرك اليوم أن مشاعرنا تحتل فعليا مركز الصدارة في كل حياة بشرية. فمشاعرنا هي من تربط معًا كل الأشياء التي تعد مهمة بالنسبة لنا بخصوص الآخرين، والأحداث والعالم.

عندما نملك عاطفة، نقول إننا "نشعر بشيء ما. إن ما "نشعر" به فعليا هو تلك الاستجابات البدنية المثارة فينا. تعد بعض التغييرات مجهدة ومزعجة، خاصة تلك التي تطلب مجهودًا بدنيا كبيرًا.

لكن تغييرات أخرى تعد أكثر متعة بكثير. إنها تشكل ما بإمكاننا تسميته بالمشاعر الإيجابية، لكن الخبرة التي نشير إليها عندما نقول نحن "نشعر" بالفرح أو الغضب تعد فعليا اختبارنا للاستجابات البيولوجية التلقائية الحادثة فينا.

ربما يبدو الأمر جافا بعض الشيء أو غير رومانسي، وآسف لأني قمت بتبديد سحر كلمة أخرى ملتبسة؛ أولاً قراءة العقل" والآن "المشاعر"، لكن إذا فكرت فيهما، ستجد أن أهميتهما لم يجر النيل منهما على الإطلاق.

مقتبس من كتاب فن قراءة العقول للكاتب هينرك فيكسيوس
التفكير
صحة نفسية
السلوك
العاطفة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة