• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العواطف كآلية للبقاء

اسراء حسين / السبت 22 حزيران 2024 / تطوير / 2057
شارك الموضوع :

تثير عاطفة متصلة بتلك العلامة المعينة. تمرر رسالة للنظام العصبي اللاإرادي

تتمثل أكثر الأسباب شيوعًا وراء وجود العاطفة في الشعور أو الاعتقاد بأننا مهددون إما فيما يتعلق بأمننا الذاتي، أو فيما يتعلق برفاهيتنا بالتالي تفرض النظرية الشائعة أن الأصل يوجد كآليات بقاء بيولوجية، ذلك أنها طرق مختصرة تتجاوز المداولات المنطقية في مواقف، لا يتوفر فيها ببساطة وقت كافٍ لتحديد الأمور بشكل ملائم. نحتاج في مواقف معينة إلى أن نكون قادرين على التفاعل المباشر، والتلقائي لمجرد البقاء.

إذا كنت إنسانًا من العصر الحجري، وعليك خوض تحليل مقصود لجميع تداعيات اندفاع نمر كبير في اتجاهك، والتفكير في خياراتك المختلفة للخروج من الموقف، ستنتهي إلى وجبة خفيفة للنمر. تكمن الفكرة في أننا نفحص دائمًا ودون وعي البيئة من أجل أحداث وعلامات معينة.

إذا ما لوحظت علامة معينة، تثير عاطفة متصلة بتلك العلامة المعينة. تمرر رسالة للنظام العصبي اللاإرادي، لتنشيط عمليات معينة، بينما تحال نفس الرسالة إلى عقلنا الواعي لتخبرنا بما هو على وشك الوقوع. إذا كنت مهتما، فإليك الكيفية التي يحدث بها هذا بتفاصيل أكثر:

يمكن أن تأخذ المعلومات العاطفية مسارين عبر العقل. يبدأ كلاهما من نفس النقطة: فقد استقبلت المستقبلات رمزًا وأرسلته إلى جزء في المخ يدعى المهاد. من هناك يجري تمرير الإشارة إلى الكتلة اللوزية، التي تعد جزءًا من المخ على شكل اللوزة الصغيرة، ويعتقد بأنها معنية بالتفاعلات العاطفية. تعد الكتلة اللوزية متصلة بأجزاء المخ المتحكمة في النبض، وضغط الدم، وتفاعلات أخرى في النظام العصبي اللاإرادي.

هناك مع ذلك طرق مختلفة يمكن أن تسلكها الإشارة لتصل إلى الكتلة اللوزية. يتمثل أحد هذه الطرق في طريق سريع مباشر إلى الكتلة اللوزية، التي تحدث استجابة مباشرة تثير النظام العصبي اللاإرادي، لكن دون أي فكرة حقيقية عما تستجيب فعليا له.

يسافر الطريق الآخر عبر مساحات عامرة بكثافة أكثر، وهو أبطأ بعض الشيء. تتحرك أولا الإشارة إلى ذلك الجزء من المخ الذي له علاقة بالانتباه والتفكير (القشرة الدماغية)، قبل أن تنتقل إلى الكتلة اللوزية. يستغرق هذا مدة أطول، لكنه يعطينا فكرة أكبر عما تعنيه الإشارة.

يعني هذا من الناحية العملية البحتة، أنه إذا ما أتى نحونا - وبسرعة كبيرة - شيء كبير، وهو ما يعد مثيرًا يثير شعور الخوف يعني الخوف - ضمن أشياء أخرى - زيادة النبض، وزيادة تدفق الدم في العضلات الكبيرة في أرجلنا، لإعدادنا للجري بعيدًا إذا ما احتجنا إلى ذلك.

بما أن الجسم يستجيب قبل العقل، ستكون قد قمت بالمناورة والمراوغة والدفع بسيارتك عن الطريق قبل أن يتوفر لديك الوقت للتفكير: "اللعنة تلك الشاحنة تسير على الجانب الخطأ من الطريق" أو ربما تدرك أنك تقفز فقط في الوهم، وأنك غارق حتى وسطك في الوحل دون سبب وجيه.

سيستغرق جسمك وقتا أطول ليعود إلى حالته الطبيعية عما ستستغرقه أفكارك. يعني هذا أنه بالرغم من أن الخطر جرى تفاديه، سيستمر قلبك في الخفقان بسرعة، وسيجف فمك لبرهة، سواء تطلب الأمر منه ذلك أم لا.

بعبارة أخرى، تبدأ المشاعر كنظام تلقائي لإخراجنا من المواقف المهددة لنا. وتحدث تغييرات ضرورية لأجزاء مختلفة من عقولنا، وتؤثر في نظامنا العصبي اللاإرادي، الذي ينظم بدوره وظائف مثل التنفس، والتعرق، ومعدل ضربات القلب. لكن المشاعر تبدل أيضًا تعبيرات وجهنا، وأصواتنا، ولغة الجسد.

لسنا عاطفيين طوال الوقت العواطف تذهب وتأتي، وفي بعض الأحيان يحل بعضها محل بعض. يكون بعض الناس عاطفيين أكثر من غيرهم، لكن حتى عندما لا يكونون مشبعين بأي عواطف معينة تنتابهم نوبات عاطفية. هناك اختلاف بين الشعور والمزاج، الشعور أقصر، وأكثر قوة، في حين أن الحالة المزاجية يمكنها أن تبقى مدى الحياة، وتعمل كـ "خلفية" لمشاعرك.

اعتبرت المشاعر، قبل الوقت الحالي، غير ذات أهمية نفسية، انتهى داروين إلى أن الكثير من تعبيراتنا العاطفية لم تعد تشغل أي دور، بما أنها لا تزال تستخدم بذات وأنها ستختفي في النهاية بتقدم البشر تبدو مملة جداً، أليس كذلك؟ لحسن الحظ، لا الطريقة عندما كنا نتأرجح من شجرة إلى أخرى، وتتخلف فقط من عهد كان فيه البشر كائنات أكثر بدائية. الغالبية اتفقت على أن المشاعر ستصبح أقل أهمية بمرور الوقت يتفق مع هذا العلماء المعاصرون ندرك اليوم أن مشاعرنا تحتل فعليا مركز الصدارة في كل حياة بشرية. فمشاعرنا هي من تربط معًا كل الأشياء التي تعد مهمة بالنسبة لنا بخصوص الآخرين، والأحداث والعالم.

عندما نملك عاطفة، نقول إننا "نشعر بشيء ما. إن ما "نشعر" به فعليا هو تلك الاستجابات البدنية المثارة فينا. تعد بعض التغييرات مجهدة ومزعجة، خاصة تلك التي تطلب مجهودًا بدنيا كبيرًا.

لكن تغييرات أخرى تعد أكثر متعة بكثير. إنها تشكل ما بإمكاننا تسميته بالمشاعر الإيجابية، لكن الخبرة التي نشير إليها عندما نقول نحن "نشعر" بالفرح أو الغضب تعد فعليا اختبارنا للاستجابات البيولوجية التلقائية الحادثة فينا.

ربما يبدو الأمر جافا بعض الشيء أو غير رومانسي، وآسف لأني قمت بتبديد سحر كلمة أخرى ملتبسة؛ أولاً قراءة العقل" والآن "المشاعر"، لكن إذا فكرت فيهما، ستجد أن أهميتهما لم يجر النيل منهما على الإطلاق.

مقتبس من كتاب فن قراءة العقول للكاتب هينرك فيكسيوس
التفكير
صحة نفسية
السلوك
العاطفة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    مفهوم التعلم

    مفهوم التعلم

    السبت 06 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة