• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حينما تكون للغربة ثمن... حكايات من أرض المهجر

زهراء جبار الكناني / الأثنين 01 آب 2022 / تربية / 2885
شارك الموضوع :

حينما قرر أبي أن نهاجر خارج العراق للمكوث في بلاد النمسا كانت الفرحة لا تسعني

حينما تفرض الغربة سطوتها لابد أن يكون هناك من يدفع الثمن ولطالما كانت الزوجة في أغلب حالات الاغتراب هي الضحية الأولى في تلك الدوامة ليلتحق بها الأبناء إن رزقها الله بالذرية وبعدما تعيش في صراع الاختيار تفضل العودة لبلدها على المكوث في أرض أخرى بعيدة عن ذويها وأصدقائها..

(بشرى حياة) تنقلنا عبر سطورها لتجارب زوجات عدن إلى ديار الوطن بقلوب منكسرة:

الجانب الآخر

حدثتنا الطالبة الجامعية حنين جهاد قائلة: حينما قرر أبي أن نهاجر خارج العراق للمكوث في بلاد النمسا كانت الفرحة لا تسعني ظنا مني بأن حياة اخرى تنتظرني في الجانب الآخر.

مضيفةً: غير أني وجدت شيئا لم يكن في الحسبان فقد كانت الحياة هناك خالية من العلاقات الاجتماعية والتزاور إلا في المناسبات الخاصة وأحياناً يكون الحضور بدعوة، الأمر الذي جعلني أشعر بالوحدة القاتمة فضلًا عن قلة تواصلي مع الأصدقاء في الجامعة وذلك لأني مسلمة ومحجبة.

وبعد مضي عامين مرض والدي بمرض عضال ووافاه الأجل مما زاد حياتنا حزنا وشعوراً بالغربة أكثر، فقررت أمي أن نعود إلى الوطن فمن تبعته للعيش معه قد توفي وما عاد لها شيء هنا فغادرنا الديار لنعود إلى الوطن ونحن نحمل معنا نعش أبي.

مصير آخر

تسرد لنا هبة سالم/ تدريسية تجربتها قائلة: حينما قررت السفر والالتحاق بزوجي لم يكن في خاطري سوى أن التقيه ونكون عائلة يربطها الوئام وتسودها المحبة والألفة، إلا أني لاقيت مصيراً آخر هناك غير الذي رسمته في مخيلتي.

وتابعت: التقيت بزوجي بعد فراق دام أربع سنوات لأجده رجلا آخر لا أعرفه، كثير الخروج والسهر حتى أصبح يدعو رفاقه إلى بيتنا يتسامرون إلى حد الثمالة الأمر الذي لم أكن أعرفه فقد أصبح مدمناً على احتساء الخمر غير مكترث لصحته ولا لدينه حاولت بشتى الطرق اقناعه بالعدول عن تصرفاته والعودة إلى طريق الصواب إلا أنه لم يعرني أي اهتمام ومن هنا بدأت تتفاقم المشاكل بيننا حتى انتهى الأمر بالطلاق ثم غادرت المهجر عائدة إلى موطني بقلب منكسر.

فيما قالت رنا وهو اسم مستعار: ما عشته في المهجر كان كابوساً بالنسبة لي إذ بدأت حياتي تخرج عن السيطرة فحينما كبر الأبناء بدأت تتأثر أفكارهم بالعادات والتقاليد الغربية متناسين عقائدنا الاسلامية ومهما حاولت أن أعيدهم إلى رشدهم وتوجيههم أجد نفسي في دوامة التمرد وما زاد الطين بله هو أن والدهم كان يؤيدهم .

واضافت: حينما دخل ابني البكر برفقة صديقته اصابتني صاعقة ذهول ورحت اتخيل اليوم الذي تفعل ابنتي الامر نفسه، كما ان القانون هناك لا يسمح لي بتوبيخهم باي طريقة معتبرين ذلك تعدياً على حريتهم الشخصية.

طلبت من زوجي العودة للحفاظ على أبنائنا من الانجراف خلف هذه العادات خصوصا بعد ترك ابني البيت ليعيش وحده ليزورنا بين الشهور إلا أنه رفض بشكل قاطع  لنصل بعدها إلى الانفصال بالتراضي والمساواة بعدما أترك ولداي معه وأصطحب معي ابنتي الصغيرة.

ختمت حديثها: عدت إلى الوطن وقلبي يقطر ألما فقد تبددت عشرة تسعة عشر عامًا أمام عيني وكأنها لم تكن فضلًا عن خسارتي لزوجي وولداي بسبب المهجر.

حرية الفرد

وشارتنا الاستشارية نور الحسناوي حول حيثيات هذا الموضوع قائلة: الانتقال للعيش في بلاد أخرى خصوصا إذا كانت أوربية يكون له تبعات ليس من السهل تخطيها خصوصا إذا التحقت الأسرة بالأب في بلاد الغربة، حيث يتوجب على رب الأسرة السيطرة على العائلة والحفاظ على العادات الشرقية وأهمها العقائد الدينية والاتفاق على ذلك مع الزوجة ليكون التوجيه بينهم مشتركا حتى لا يفقدان زمام الأمور.

وتابعت: ومن أهم معززات الالتزام الأخلاقي والديني هو التواصل مع العوائل المسلمة المغتربة وحضور الجوامع والأماكن التي تؤدي المناسبات الدينية وغيرها من الطقوس المشابهة.

كما على الأبوين متابعة الأبناء بشكل دؤوب في اختيار الأصدقاء وتواجدهم في الأماكن الترفيهية المناسبة.

وأعربت الحسناوي عن أسفها لانجراف الكثير من العوائل خلف عادات الغرب والابتعاد عن عقائدنا الاسلامية تحت مسمى حرية الفرد وهذا ما يقود إلى التفكك الأسري لتنتهي أغلب حياة المغتربين بالانفصال.

وأضافت: إن المقبلين على رحلة الاغتراب يحتاجون إلى الاستعانة بمراكز الارشاد والتوجيه الأسري لمعرفة سبل الحفاظ على مبادئهم من زعزعة كيانهم الأسري، وفي حقيقة الأمر أرى أن التفكك الأسري لم يعد فقط في بلاد المهجر بل انتقل إلى جميع البلاد العربية المسلمة عبر مواقع التواصل من خلال الشبكة العنكبوتية، وهذا ما ينذر بخطر محتم والله المستعان.

الغرب
القانون
القيم
العادات والتقاليد
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة