• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حينما تكون للغربة ثمن... حكايات من أرض المهجر

زهراء جبار الكناني / الأثنين 01 آب 2022 / تربية / 2963
شارك الموضوع :

حينما قرر أبي أن نهاجر خارج العراق للمكوث في بلاد النمسا كانت الفرحة لا تسعني

حينما تفرض الغربة سطوتها لابد أن يكون هناك من يدفع الثمن ولطالما كانت الزوجة في أغلب حالات الاغتراب هي الضحية الأولى في تلك الدوامة ليلتحق بها الأبناء إن رزقها الله بالذرية وبعدما تعيش في صراع الاختيار تفضل العودة لبلدها على المكوث في أرض أخرى بعيدة عن ذويها وأصدقائها..

(بشرى حياة) تنقلنا عبر سطورها لتجارب زوجات عدن إلى ديار الوطن بقلوب منكسرة:

الجانب الآخر

حدثتنا الطالبة الجامعية حنين جهاد قائلة: حينما قرر أبي أن نهاجر خارج العراق للمكوث في بلاد النمسا كانت الفرحة لا تسعني ظنا مني بأن حياة اخرى تنتظرني في الجانب الآخر.

مضيفةً: غير أني وجدت شيئا لم يكن في الحسبان فقد كانت الحياة هناك خالية من العلاقات الاجتماعية والتزاور إلا في المناسبات الخاصة وأحياناً يكون الحضور بدعوة، الأمر الذي جعلني أشعر بالوحدة القاتمة فضلًا عن قلة تواصلي مع الأصدقاء في الجامعة وذلك لأني مسلمة ومحجبة.

وبعد مضي عامين مرض والدي بمرض عضال ووافاه الأجل مما زاد حياتنا حزنا وشعوراً بالغربة أكثر، فقررت أمي أن نعود إلى الوطن فمن تبعته للعيش معه قد توفي وما عاد لها شيء هنا فغادرنا الديار لنعود إلى الوطن ونحن نحمل معنا نعش أبي.

مصير آخر

تسرد لنا هبة سالم/ تدريسية تجربتها قائلة: حينما قررت السفر والالتحاق بزوجي لم يكن في خاطري سوى أن التقيه ونكون عائلة يربطها الوئام وتسودها المحبة والألفة، إلا أني لاقيت مصيراً آخر هناك غير الذي رسمته في مخيلتي.

وتابعت: التقيت بزوجي بعد فراق دام أربع سنوات لأجده رجلا آخر لا أعرفه، كثير الخروج والسهر حتى أصبح يدعو رفاقه إلى بيتنا يتسامرون إلى حد الثمالة الأمر الذي لم أكن أعرفه فقد أصبح مدمناً على احتساء الخمر غير مكترث لصحته ولا لدينه حاولت بشتى الطرق اقناعه بالعدول عن تصرفاته والعودة إلى طريق الصواب إلا أنه لم يعرني أي اهتمام ومن هنا بدأت تتفاقم المشاكل بيننا حتى انتهى الأمر بالطلاق ثم غادرت المهجر عائدة إلى موطني بقلب منكسر.

فيما قالت رنا وهو اسم مستعار: ما عشته في المهجر كان كابوساً بالنسبة لي إذ بدأت حياتي تخرج عن السيطرة فحينما كبر الأبناء بدأت تتأثر أفكارهم بالعادات والتقاليد الغربية متناسين عقائدنا الاسلامية ومهما حاولت أن أعيدهم إلى رشدهم وتوجيههم أجد نفسي في دوامة التمرد وما زاد الطين بله هو أن والدهم كان يؤيدهم .

واضافت: حينما دخل ابني البكر برفقة صديقته اصابتني صاعقة ذهول ورحت اتخيل اليوم الذي تفعل ابنتي الامر نفسه، كما ان القانون هناك لا يسمح لي بتوبيخهم باي طريقة معتبرين ذلك تعدياً على حريتهم الشخصية.

طلبت من زوجي العودة للحفاظ على أبنائنا من الانجراف خلف هذه العادات خصوصا بعد ترك ابني البيت ليعيش وحده ليزورنا بين الشهور إلا أنه رفض بشكل قاطع  لنصل بعدها إلى الانفصال بالتراضي والمساواة بعدما أترك ولداي معه وأصطحب معي ابنتي الصغيرة.

ختمت حديثها: عدت إلى الوطن وقلبي يقطر ألما فقد تبددت عشرة تسعة عشر عامًا أمام عيني وكأنها لم تكن فضلًا عن خسارتي لزوجي وولداي بسبب المهجر.

حرية الفرد

وشارتنا الاستشارية نور الحسناوي حول حيثيات هذا الموضوع قائلة: الانتقال للعيش في بلاد أخرى خصوصا إذا كانت أوربية يكون له تبعات ليس من السهل تخطيها خصوصا إذا التحقت الأسرة بالأب في بلاد الغربة، حيث يتوجب على رب الأسرة السيطرة على العائلة والحفاظ على العادات الشرقية وأهمها العقائد الدينية والاتفاق على ذلك مع الزوجة ليكون التوجيه بينهم مشتركا حتى لا يفقدان زمام الأمور.

وتابعت: ومن أهم معززات الالتزام الأخلاقي والديني هو التواصل مع العوائل المسلمة المغتربة وحضور الجوامع والأماكن التي تؤدي المناسبات الدينية وغيرها من الطقوس المشابهة.

كما على الأبوين متابعة الأبناء بشكل دؤوب في اختيار الأصدقاء وتواجدهم في الأماكن الترفيهية المناسبة.

وأعربت الحسناوي عن أسفها لانجراف الكثير من العوائل خلف عادات الغرب والابتعاد عن عقائدنا الاسلامية تحت مسمى حرية الفرد وهذا ما يقود إلى التفكك الأسري لتنتهي أغلب حياة المغتربين بالانفصال.

وأضافت: إن المقبلين على رحلة الاغتراب يحتاجون إلى الاستعانة بمراكز الارشاد والتوجيه الأسري لمعرفة سبل الحفاظ على مبادئهم من زعزعة كيانهم الأسري، وفي حقيقة الأمر أرى أن التفكك الأسري لم يعد فقط في بلاد المهجر بل انتقل إلى جميع البلاد العربية المسلمة عبر مواقع التواصل من خلال الشبكة العنكبوتية، وهذا ما ينذر بخطر محتم والله المستعان.

الغرب
القانون
القيم
العادات والتقاليد
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة