• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مهارة التحدّث بين الأداء والتفكير

إسراء حسين / الأحد 16 تشرين الثاني 2025 / منوعات / 951
شارك الموضوع :

الحديث مزيج من العناصر التالية: التفكير بوصفه عمليات عقلية، واللغة بوصفها صياغة للأفكار

يُعدّ التحدّث مهارة إنتاجية شفوية تُدرّب الطلاب على الطلاقة؛ إذ تتحدد هذه المهارة بقدرة الطالب على التعبير عن نفسه بسرعة ودقة دون عوائق أو تردّد، وهو القدرة على استخدام الرموز اللفظية للتعبير عن أفكار الفرد ومشاعره بفاعلية، وبطريقة لا تُضعف الاتصال ولا تستدعي انتباهًا مفرطًا من المتحدث أو المستمع.

فالحديث مزيج من العناصر التالية: التفكير بوصفه عمليات عقلية، واللغة بوصفها صياغة للأفكار والمشاعر في كلمات، والصوت بصفته حاملًا للأفكار والكلمات عبر أصوات ملفوظة للآخرين، والأداء بما يشمله من هيئة جسمية واستجابة واستماع. ومن ثمّ؛ فالحديث هو فنّ نقل الاعتقادات والعواطف والاتجاهات والمعاني والأفكار والأحداث من المتحدث إلى الآخرين.

ويُعرَّف التحدّث أيضًا بأنه تكرار الطلاب مجموعة من الجُمَل المسموعة داخل قاعة الدرس، أو المسموعة في حوار ما. ويمكن ممارسة هذه المهارة في مجالات عديدة، منها: تحدّث الطلاب عن حياتهم الخاصة، التحدّث عن الأخبار التي سمعوها، التعبير عن أفكارهم، مناقشة القضايا فيما بينهم.

كما عُرِّف التحدّث بأنه مهارة إبداعية إنتاجية تعتمد على إخراج الأصوات اللغوية وفهمها، ويرتبط بذلك عدد من العمليات الفسيولوجية كالتنفّس واهتزاز أو سكون الثنايا الصوتية الموجودة في الحنجرة. وتعتمد هذه المهارة أيضًا على حركة اللسان الذي يشكّل مع الأسنان والشفاه وسقف الحلق الصوت في صورته النهائية. فالنطق يعني القدرة على إصدار الأصوات، ويُعدّ التحدث فنًا لغويًا يتضمن أربعة عناصر أساسية:

الصوت: فلا حديث دون صوت، وإلا تحولت عملية الاتصال إلى إشارات وحركات، وهو ما لا يتفق مع المواقف الطبيعية للتخاطب.

اللغة: إذ يحمل الصوت حروفًا وكلمات وجُمَلًا ذات مدلولات، لا مجرد أصوات بلا معنى.

التفكير: فلا معنى للكلام من دون تفكيرٍ يسبقه ويكون مصاحبًا له.

الأداء: وهو الكيفية التي يتم بها الكلام من تمثيل للمعنى وحركات للرأس واليدين تعزّز التأثير والإقناع.

ومن خلال العرض السابق لمفهوم التحدّث، يتضح أنه عملية فسيولوجية وعقلية تتضمن نقل المعتقدات والمشاعر والأحاسيس والخبرات والمعلومات والمعارف والآراء من المتحدث إلى المستمعين، على نحوٍ يحقق القبول والفهم والتفاعل والاستجابة، مع طلاقة في النطق وصحة في التعبير وسلامة في الأداء.

وهو أيضًا عملية عقلية إدراكية تتضمن دافعًا واستثارة نفسية لدى المتحدث، ثم مضمونًا أو فكرة يعبر عنها، ثم نظامًا لغويًا ناقلًا لهذه الفكرة. كما أن التحدّث عملية معقدة تتضمن عمليتين هما:

أولًا: العملية الفسيولوجية

وتتمثل في استغلال هواء الزفير الخارج من الرئتين، حيث يعترض هذا الهواء أثناء صعوده المجاري الهوائية، ويُحدث اهتزازًا في الوترين الصوتيين داخل الحنجرة، المسماة الجهاز الاهتزازي. ثم تتشكل الأصوات في الفم بتأثير من اللسان والشفتين والأسنان.

ثانيًا: العملية العقلية

وتتمثل في عملية التفكير التي يمارسها المتحدث قبل الكلام وأثناءه وبعده، مع استدعاء المفردات اللغوية المخزنة والخبرات السابقة، وتنظيم الأفكار ترتيبًا منطقيًا. ويأتي قبل ذلك الدافع النفسي الذي يحفّز الفرد على الحديث، وقد يكون داخليًا كالمشاعر والانفعالات، أو خارجيًا كاستفسار، أو طلب معلومة، أو رغبة في التواصل.

ثالثًا: خصائص فن التحدّث

استنادًا إلى التعريفات السابقة، يمكن تحديد أهم خصائص هذه المهارة:

أنه عملية تفكير تتطلب من المتكلم وجود فكرة واضحة يود إيصالها، ثم ترتيبها وعرضها بطريقة مؤثرة.

أنه عملية بنائية تفاعلية يجري خلالها بناء المعنى ثم صبّه في قوالب لغوية وصوتية، ويتلقى المستمع هذه العناصر ليعيد بناء المعنى بطريقة معكوسة.

أنه عملية نفسية تقوم على دافع داخلي أو خارجي يدفع المتحدث للكلام.

أنه عملية لغوية تعتمد على استخدام قوالب لغوية سليمة المعنى والمبنى.

أنه عملية صوتية إذ يُعدّ الصوت المظهر الخارجي للغة المنطوقة، وهو سابق تاريخيًا للكتابة.

أنه فن له مؤشرات سلوكية قابلة للقياس، منها:

النظر إلى أعين الآخرين أثناء الحديث.

وضوح النطق.

صحة نطق الأصوات المتقاربة.

الحديث دون تردد أو خوف.

تنويع نبرات الصوت.

استخدام الإيماءات الداعمة للمعنى.

ترتيب الحديث منطقيًا.

استخدام الصيغ العربية المختلفة استخدامًا صحيحًا.

الاستشهاد بالأدلة والشواهد.

حسن استخدام الإشارات الجسمية.

مراعاة خلفية المستمعين.

حسن الانتقال بين الأفكار.

الحديث في وحدات فكرية كاملة.

توظيف القواعد النحوية توظيفًا سليمًا.

النص مقتبس من كتاب: (مهارات التحدث العملية والأداء) للدكتور ماهر شعبان عبد الباري.
الوعي
التفكير
القيم
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة