• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مهارة التحدّث بين الأداء والتفكير

إسراء حسين / الأحد 16 تشرين الثاني 2025 / منوعات / 839
شارك الموضوع :

الحديث مزيج من العناصر التالية: التفكير بوصفه عمليات عقلية، واللغة بوصفها صياغة للأفكار

يُعدّ التحدّث مهارة إنتاجية شفوية تُدرّب الطلاب على الطلاقة؛ إذ تتحدد هذه المهارة بقدرة الطالب على التعبير عن نفسه بسرعة ودقة دون عوائق أو تردّد، وهو القدرة على استخدام الرموز اللفظية للتعبير عن أفكار الفرد ومشاعره بفاعلية، وبطريقة لا تُضعف الاتصال ولا تستدعي انتباهًا مفرطًا من المتحدث أو المستمع.

فالحديث مزيج من العناصر التالية: التفكير بوصفه عمليات عقلية، واللغة بوصفها صياغة للأفكار والمشاعر في كلمات، والصوت بصفته حاملًا للأفكار والكلمات عبر أصوات ملفوظة للآخرين، والأداء بما يشمله من هيئة جسمية واستجابة واستماع. ومن ثمّ؛ فالحديث هو فنّ نقل الاعتقادات والعواطف والاتجاهات والمعاني والأفكار والأحداث من المتحدث إلى الآخرين.

ويُعرَّف التحدّث أيضًا بأنه تكرار الطلاب مجموعة من الجُمَل المسموعة داخل قاعة الدرس، أو المسموعة في حوار ما. ويمكن ممارسة هذه المهارة في مجالات عديدة، منها: تحدّث الطلاب عن حياتهم الخاصة، التحدّث عن الأخبار التي سمعوها، التعبير عن أفكارهم، مناقشة القضايا فيما بينهم.

كما عُرِّف التحدّث بأنه مهارة إبداعية إنتاجية تعتمد على إخراج الأصوات اللغوية وفهمها، ويرتبط بذلك عدد من العمليات الفسيولوجية كالتنفّس واهتزاز أو سكون الثنايا الصوتية الموجودة في الحنجرة. وتعتمد هذه المهارة أيضًا على حركة اللسان الذي يشكّل مع الأسنان والشفاه وسقف الحلق الصوت في صورته النهائية. فالنطق يعني القدرة على إصدار الأصوات، ويُعدّ التحدث فنًا لغويًا يتضمن أربعة عناصر أساسية:

الصوت: فلا حديث دون صوت، وإلا تحولت عملية الاتصال إلى إشارات وحركات، وهو ما لا يتفق مع المواقف الطبيعية للتخاطب.

اللغة: إذ يحمل الصوت حروفًا وكلمات وجُمَلًا ذات مدلولات، لا مجرد أصوات بلا معنى.

التفكير: فلا معنى للكلام من دون تفكيرٍ يسبقه ويكون مصاحبًا له.

الأداء: وهو الكيفية التي يتم بها الكلام من تمثيل للمعنى وحركات للرأس واليدين تعزّز التأثير والإقناع.

ومن خلال العرض السابق لمفهوم التحدّث، يتضح أنه عملية فسيولوجية وعقلية تتضمن نقل المعتقدات والمشاعر والأحاسيس والخبرات والمعلومات والمعارف والآراء من المتحدث إلى المستمعين، على نحوٍ يحقق القبول والفهم والتفاعل والاستجابة، مع طلاقة في النطق وصحة في التعبير وسلامة في الأداء.

وهو أيضًا عملية عقلية إدراكية تتضمن دافعًا واستثارة نفسية لدى المتحدث، ثم مضمونًا أو فكرة يعبر عنها، ثم نظامًا لغويًا ناقلًا لهذه الفكرة. كما أن التحدّث عملية معقدة تتضمن عمليتين هما:

أولًا: العملية الفسيولوجية

وتتمثل في استغلال هواء الزفير الخارج من الرئتين، حيث يعترض هذا الهواء أثناء صعوده المجاري الهوائية، ويُحدث اهتزازًا في الوترين الصوتيين داخل الحنجرة، المسماة الجهاز الاهتزازي. ثم تتشكل الأصوات في الفم بتأثير من اللسان والشفتين والأسنان.

ثانيًا: العملية العقلية

وتتمثل في عملية التفكير التي يمارسها المتحدث قبل الكلام وأثناءه وبعده، مع استدعاء المفردات اللغوية المخزنة والخبرات السابقة، وتنظيم الأفكار ترتيبًا منطقيًا. ويأتي قبل ذلك الدافع النفسي الذي يحفّز الفرد على الحديث، وقد يكون داخليًا كالمشاعر والانفعالات، أو خارجيًا كاستفسار، أو طلب معلومة، أو رغبة في التواصل.

ثالثًا: خصائص فن التحدّث

استنادًا إلى التعريفات السابقة، يمكن تحديد أهم خصائص هذه المهارة:

أنه عملية تفكير تتطلب من المتكلم وجود فكرة واضحة يود إيصالها، ثم ترتيبها وعرضها بطريقة مؤثرة.

أنه عملية بنائية تفاعلية يجري خلالها بناء المعنى ثم صبّه في قوالب لغوية وصوتية، ويتلقى المستمع هذه العناصر ليعيد بناء المعنى بطريقة معكوسة.

أنه عملية نفسية تقوم على دافع داخلي أو خارجي يدفع المتحدث للكلام.

أنه عملية لغوية تعتمد على استخدام قوالب لغوية سليمة المعنى والمبنى.

أنه عملية صوتية إذ يُعدّ الصوت المظهر الخارجي للغة المنطوقة، وهو سابق تاريخيًا للكتابة.

أنه فن له مؤشرات سلوكية قابلة للقياس، منها:

النظر إلى أعين الآخرين أثناء الحديث.

وضوح النطق.

صحة نطق الأصوات المتقاربة.

الحديث دون تردد أو خوف.

تنويع نبرات الصوت.

استخدام الإيماءات الداعمة للمعنى.

ترتيب الحديث منطقيًا.

استخدام الصيغ العربية المختلفة استخدامًا صحيحًا.

الاستشهاد بالأدلة والشواهد.

حسن استخدام الإشارات الجسمية.

مراعاة خلفية المستمعين.

حسن الانتقال بين الأفكار.

الحديث في وحدات فكرية كاملة.

توظيف القواعد النحوية توظيفًا سليمًا.

النص مقتبس من كتاب: (مهارات التحدث العملية والأداء) للدكتور ماهر شعبان عبد الباري.
الوعي
التفكير
القيم
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة