• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مهارة التحدّث بين الأداء والتفكير

إسراء حسين / الأحد 16 تشرين الثاني 2025 / منوعات / 779
شارك الموضوع :

الحديث مزيج من العناصر التالية: التفكير بوصفه عمليات عقلية، واللغة بوصفها صياغة للأفكار

يُعدّ التحدّث مهارة إنتاجية شفوية تُدرّب الطلاب على الطلاقة؛ إذ تتحدد هذه المهارة بقدرة الطالب على التعبير عن نفسه بسرعة ودقة دون عوائق أو تردّد، وهو القدرة على استخدام الرموز اللفظية للتعبير عن أفكار الفرد ومشاعره بفاعلية، وبطريقة لا تُضعف الاتصال ولا تستدعي انتباهًا مفرطًا من المتحدث أو المستمع.

فالحديث مزيج من العناصر التالية: التفكير بوصفه عمليات عقلية، واللغة بوصفها صياغة للأفكار والمشاعر في كلمات، والصوت بصفته حاملًا للأفكار والكلمات عبر أصوات ملفوظة للآخرين، والأداء بما يشمله من هيئة جسمية واستجابة واستماع. ومن ثمّ؛ فالحديث هو فنّ نقل الاعتقادات والعواطف والاتجاهات والمعاني والأفكار والأحداث من المتحدث إلى الآخرين.

ويُعرَّف التحدّث أيضًا بأنه تكرار الطلاب مجموعة من الجُمَل المسموعة داخل قاعة الدرس، أو المسموعة في حوار ما. ويمكن ممارسة هذه المهارة في مجالات عديدة، منها: تحدّث الطلاب عن حياتهم الخاصة، التحدّث عن الأخبار التي سمعوها، التعبير عن أفكارهم، مناقشة القضايا فيما بينهم.

كما عُرِّف التحدّث بأنه مهارة إبداعية إنتاجية تعتمد على إخراج الأصوات اللغوية وفهمها، ويرتبط بذلك عدد من العمليات الفسيولوجية كالتنفّس واهتزاز أو سكون الثنايا الصوتية الموجودة في الحنجرة. وتعتمد هذه المهارة أيضًا على حركة اللسان الذي يشكّل مع الأسنان والشفاه وسقف الحلق الصوت في صورته النهائية. فالنطق يعني القدرة على إصدار الأصوات، ويُعدّ التحدث فنًا لغويًا يتضمن أربعة عناصر أساسية:

الصوت: فلا حديث دون صوت، وإلا تحولت عملية الاتصال إلى إشارات وحركات، وهو ما لا يتفق مع المواقف الطبيعية للتخاطب.

اللغة: إذ يحمل الصوت حروفًا وكلمات وجُمَلًا ذات مدلولات، لا مجرد أصوات بلا معنى.

التفكير: فلا معنى للكلام من دون تفكيرٍ يسبقه ويكون مصاحبًا له.

الأداء: وهو الكيفية التي يتم بها الكلام من تمثيل للمعنى وحركات للرأس واليدين تعزّز التأثير والإقناع.

ومن خلال العرض السابق لمفهوم التحدّث، يتضح أنه عملية فسيولوجية وعقلية تتضمن نقل المعتقدات والمشاعر والأحاسيس والخبرات والمعلومات والمعارف والآراء من المتحدث إلى المستمعين، على نحوٍ يحقق القبول والفهم والتفاعل والاستجابة، مع طلاقة في النطق وصحة في التعبير وسلامة في الأداء.

وهو أيضًا عملية عقلية إدراكية تتضمن دافعًا واستثارة نفسية لدى المتحدث، ثم مضمونًا أو فكرة يعبر عنها، ثم نظامًا لغويًا ناقلًا لهذه الفكرة. كما أن التحدّث عملية معقدة تتضمن عمليتين هما:

أولًا: العملية الفسيولوجية

وتتمثل في استغلال هواء الزفير الخارج من الرئتين، حيث يعترض هذا الهواء أثناء صعوده المجاري الهوائية، ويُحدث اهتزازًا في الوترين الصوتيين داخل الحنجرة، المسماة الجهاز الاهتزازي. ثم تتشكل الأصوات في الفم بتأثير من اللسان والشفتين والأسنان.

ثانيًا: العملية العقلية

وتتمثل في عملية التفكير التي يمارسها المتحدث قبل الكلام وأثناءه وبعده، مع استدعاء المفردات اللغوية المخزنة والخبرات السابقة، وتنظيم الأفكار ترتيبًا منطقيًا. ويأتي قبل ذلك الدافع النفسي الذي يحفّز الفرد على الحديث، وقد يكون داخليًا كالمشاعر والانفعالات، أو خارجيًا كاستفسار، أو طلب معلومة، أو رغبة في التواصل.

ثالثًا: خصائص فن التحدّث

استنادًا إلى التعريفات السابقة، يمكن تحديد أهم خصائص هذه المهارة:

أنه عملية تفكير تتطلب من المتكلم وجود فكرة واضحة يود إيصالها، ثم ترتيبها وعرضها بطريقة مؤثرة.

أنه عملية بنائية تفاعلية يجري خلالها بناء المعنى ثم صبّه في قوالب لغوية وصوتية، ويتلقى المستمع هذه العناصر ليعيد بناء المعنى بطريقة معكوسة.

أنه عملية نفسية تقوم على دافع داخلي أو خارجي يدفع المتحدث للكلام.

أنه عملية لغوية تعتمد على استخدام قوالب لغوية سليمة المعنى والمبنى.

أنه عملية صوتية إذ يُعدّ الصوت المظهر الخارجي للغة المنطوقة، وهو سابق تاريخيًا للكتابة.

أنه فن له مؤشرات سلوكية قابلة للقياس، منها:

النظر إلى أعين الآخرين أثناء الحديث.

وضوح النطق.

صحة نطق الأصوات المتقاربة.

الحديث دون تردد أو خوف.

تنويع نبرات الصوت.

استخدام الإيماءات الداعمة للمعنى.

ترتيب الحديث منطقيًا.

استخدام الصيغ العربية المختلفة استخدامًا صحيحًا.

الاستشهاد بالأدلة والشواهد.

حسن استخدام الإشارات الجسمية.

مراعاة خلفية المستمعين.

حسن الانتقال بين الأفكار.

الحديث في وحدات فكرية كاملة.

توظيف القواعد النحوية توظيفًا سليمًا.

النص مقتبس من كتاب: (مهارات التحدث العملية والأداء) للدكتور ماهر شعبان عبد الباري.
الوعي
التفكير
القيم
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/
    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    لغة الجسد.. ماذا تكشف الحركات والسلوكيات عن الشخصية؟

    الثلاثاء 14 تموز 2026/
    وجوه الناس.. كتاب مفتوح

    وجوه الناس.. كتاب مفتوح

    الأربعاء 08 تموز 2026/
    علاقة التحدث بفنون اللغة الأخرى

    علاقة التحدث بفنون اللغة الأخرى

    الأحد 07 حزيران 2026/
    لا تثق كثيرًا في أصدقائك وتعلّم أن تستفيد من أعدائك

    لا تثق كثيرًا في أصدقائك وتعلّم أن تستفيد من أعدائك

    الأحد 22 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    البحث عن الحقيقة.. سلمان المحمدي إنموذجًا

    النشر : الثلاثاء 13 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 41 ثانية

    من أجل حفنة دنانير!

    النشر : الخميس 22 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 42 ثانية

    جهاز مبتكر يجدد الأمل لأطفال السكري

    النشر : الأحد 23 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    وماذا عن إشارات قلبك؟

    النشر : الأثنين 04 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    قصة عاملات الحياكة في وكالة ناسا للفضاء

    النشر : الأثنين 13 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    التهاب الجيوب الأنفية المزمن قد يؤدي للإصابة بالاكتئاب

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة