• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحمّسوا تنجحوا

وردة علي / الثلاثاء 28 آذار 2017 / تطوير / 3637
شارك الموضوع :

كان أبوه بقالاً... وبالكاد كان يستطيع أن يتدبر أمر عائلته، ولذلك لم يسمح لولده بمواصلة الدراسة بعد الإنتهاء من المدرسة الابتدائية، فأخرجه من

كان أبوه بقالاً... وبالكاد كان يستطيع أن يتدبر أمر عائلته، ولذلك لم يسمح لولده بمواصلة الدراسة بعد الإنتهاء من المدرسة الابتدائية، فأخرجه منها وأدخله سوق العمل، لعله يوفر بعض المال لعائلته... ومن جانبه، كان الولد شديد التحمس للتعلم، ودفعه ذلك إلى الاستعاضة بالمطالعة عن المعاهد والجامعات..

 كان رائده التحمس، وقد رفعه ذلك إلى أن يتبوأ منصب وزير خارجية بلاده، من دون أن يحمل أية شهادة عليا.. يقول "روبرت موريسون" في ذلك: "لقد استولت الرغبة في التعلم على مشاعري، فتحمست للمطالعة، وكانت من أعظم المتع التي عرفتها، فكافحت لأدبر الوقت والمكان الصالحين للقراءة.

كنت استيقظ في الصباح أبكر عن موعدي المعتاد بساعة، فأرتدي ثيابي في غرفتي الخالية من الدفء التي تقع فوق المتجر، ثم ألف نفسي ببطانية، وأظل أقرأ أكبر قدر مستطاع قبل أن أبدأ العمل، وكانت غرفتي شديدة البرودة لا تصلح للمطالعة ليلاً، فكنت أذهب إلى مقهى قريب أختار فيه مائدة في ركن بعيد، وفي يدي كتاب، ثم أطلب قدحاً من الكاكاو وأظل أقرأ حتى ساعة متأخرة من الليل.

وهكذا أصبحت أقرأ وأقرأ وازدحمت الأفكار في رأسي، وأتيحت لي فرص عديدة لاختبارها، إذ أخذت اتحدث في الاجتماعات وفي قاعات النقابات، كما اشتركت في المناقشة التي كانت تجري في أركان الطرقات، وأصبحت عندي نظريات عما يمكن عمله في مائة مشروع مختلف في البلاد، ولذلك انتخبوني وزيراً للخارجية".

هل يمكن للمرء أن يؤدي عمله بالشكل المطلوب من غير أن يكون متحمساً له؟، إن الجواب بالطبع هو: لا.. لأن الحماسة هي من أهم أسباب الجودة، ومن دونها لن تؤدي الأعمال إلاّ بشكل مهزوز. أرأيت الفرق في عمل يؤديه موظف حكومي ليس مهماً عنده النوعية، وبين عمل يقدمه الشخص بإسمه، ومن أجل سمعته ومصلحته؟

كذلك الفرق بين من يزرع حديقته ومن يزرع حدائق الآخرين، وبين من يرعى غنمه ومن يرعى غنم الآخرين.. إن الحماسة ضرورية للإتقان والنجاح في كل الأمور.. حتى قيل إن الإنسان بلا حماسة كالسيارة بلا وقود. فالحماسة تشغل خيال الإنسان، وتشده إلى هدفه، وتزين له الإنجاز، وتقوي عنده الإرادة، وتمنع عنه الخوف، وتقاوم لديه التردد، وتزيل منه القلق..

لأن الحماسة هي نتاج الحب الذي يؤجج الاندفاع، وهو السر الأول في النجاح.. فإذا أنت تحمست لعملك لم تعرف الملل والكلل، أما إذا فترت حماستك فلربما تترك أعمالك قبيل إنجازها، فتخسر النجاح. فلولا الحماسة، لم ينكب أديسون على البحث، وإجراء التجارب حتى بلغت اختراعاته الألف والثلاثة والثلاثين اختراعاً، قبل أن يتجاوز الستين من عمره..

ولقد ذُكر في شدة حماسته أن احد اصدقائه مرّ يوماً في ساعة متأخرة من الليل بمختبره فرأى فيه نوراً فصعد السلالم، ودخل عليه فوجده منكباً على بحث معضلة عويصة، فقال: مرحباً توم ألا تنوي أن تؤوب إلى دارك؟

فقال اديسون_ وكأنه يفيق من غيبوبة_: كم الساعة؟

فقال صاحبه: تجاوزت منتصف الليل.

فقال اديسون: آه، نعم لا بد من العودة إلى البيت، فإنني تزوجت اليوم..!.

والحماسة هي التي دفعت هيلتون أيضاً في بداية حياته الى الذهاب إلى محطة سكك الحديد لمقابلة الركاب وتشويقهم إلى النزول في فندق والده، ومن ثم أصبح هيلتون يدير سلسلة طويلة من الفنادق في بلاده وفي جميع أنحاء العالم.

ونستنتج من ذلك بأن الحياة ساحة ملعب، لا يمكن لأحد أن يتغلب فيها على المشاكل ويحرز النصر دون حماسة، وفي الحقيقة إن كل ما تتخيله يمكن ان يتحقق بشرط واحد هو أن تتحمس له، فذلك عكازتك لتسلق أحجار الطريق، وزادك للاستمرار بعد كل فشل...

مقتبس من كتاب فنون النجاح للسيد هادي المدرسي

النجاح
الفشل
التعليم
العمل
قصة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بينوكيو ذو الأنف الطويل والنجاح الأطول

    بينوكيو ذو الأنف الطويل والنجاح الأطول

    الأثنين 21 آب 2017/
    قانون الحياة: واظب على التجديد والإبداع

    قانون الحياة: واظب على التجديد والإبداع

    السبت 05 آب 2017/
    ماهية التفكير في الثقافة الإسلامية

    ماهية التفكير في الثقافة الإسلامية

    الأثنين 24 تموز 2017/
    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    الأربعاء 21 حزيران 2017/
    اريد صبر ايوب..

    اريد صبر ايوب..

    الأربعاء 07 حزيران 2017/
    ارسم خطة لعملك

    ارسم خطة لعملك

    السبت 13 آيار 2017/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة