• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا إفراط ولا تفريط.. الزهراء نموذجا!

عفراء فيصل / السبت 11 شباط 2017 / ثقافة / 3182
شارك الموضوع :

الحاج محمد والدكتور علي صديقان وجاران منذ زمن.. على الرغم من تلاصق داريهما إلا انه بينهما فرق شاسع في الافكار والمعتقدات ..الحاج محمد يعتقد ا

الحاج محمد والدكتور علي صديقان وجاران منذ زمن.. على الرغم من تلاصق داريهما إلا انه بينهما فرق شاسع في الافكار والمعتقدات ..الحاج محمد يعتقد انه من التدين أن لا تخرج البنت من البيت أبدا.. فلا حاجة لذهابها الى المدرسة.. ولا يحق لها ابداء رأيها في أي موضوع يطرح.. الرجل فقط من يحق له التكلم وهو صاحب القرار الاول والاخير.. لذلك ابنته "فاطمة" لم تكمل دراستها الابتدائية.. ولا قرار لها بين اخوتها.. وهي حبيسة الدار لا تخرج حتى لزيارة مراقد اهل البيت إلا في السنة مرة، بحجة الازدحام وحسب اعتقاده أن الدين يكره خروج المرأة.

اما الدكتور علي فعكسه تماما.. يعتقد ان الدين يكون في القلب فهذا هو المهم.. ابنته " نور" غير محجبة بحجة انه احسن تربيتها، لذلك هي قادرة على صون نفسها بشكل جيد.. الحجاب يقيد انشطتها.. ولا ينزعج من صوت ابنته المرتفع في كل مكان.. فيقول لتأخذ حقها حتى ولو بالصوت العالي.

في احدى الليالي كان الدكتور علي مارا على مسجد في منطقتهم، لاحظ وجود اعلان لمجلس بذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وعلى غير عادته قرر الدخول والاستماع، فهو يرى انه لا داعي لهذه المجالس طوال السنة، في محرم تقام مجالس العزاء وهذا يكفي..

دخل فوجد الحاج محمد بصفته رجلا متدينا جالسا ومتأهبا لمجلس العزاء، جلس بجواره وبدأ بالتحدث حول اعمالهما، حتى صعد الخطيب على المنبر ورفع الحضور اصواتهم بالصلوات على محمد وآل محمد ثم ساد الصمت في المجلس.

بدأ الخطيب يقرأ ابياتا من الشعر وينعى فيها مصاب مولاتنا سلام الله عليها ووصل الى:

لـكنها لاذتْ وراءَ البــــــــابِ

رعايةً للسترِ والحجـــــــــابِ

فمُذ رَأَوها عصروها عـــصــرة

كادت بنفسي أن تموتَ حسرة

والكل يضج بالبكاء.. دخل الدكتور علي في دوامة سوداء فلا يرى شيئا أمامه.. أمواج الافكار ترتطم يمينا ويسارا داخل عقله.. اي دين كنت اعتقد به! كيف ادعي اني شيعي ومحب للزهراء عليها السلام.. وانا لا أرى للحجاب قيمة! وهذه بضعة رسول الله ضحت بجنينها وضلعها وحياتها فقط رعاية للحجاب! والدموع تنهمر من عينيه حسرة لجهله بما ضحت من اجله سيدة الوجود.

انهى الخطيب ابيات النعي.. وبدأ يطرح على الحضور بحثه الذي كان محوره الاساسي ذكر مواقف السيدة فاطمة في الحفاظ على الدين ونصرة الامام علي (عليه السلام) ..فبدأ يذكر مقتطفات من خطبتها سلام الله عليها عندما وقفت امام طواغيت ذلك الزمن لتطالب بحقها.. وبكل صلابة قائلة: أيها الناس اعلموا أني فاطمة وأبي محمد صلى الله عليه وآله أقول عودا وبدا ولا أقول ما أقول غلطا ولا أفعل ما أفعل شططا ((لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)) فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم وأخا ابن عمي دون رجالكم ولنعم المعزى إليه (ص) فبلغ الرسالة صادعا بالنذارة مائلا عن مدرجة المشركين .

بينما الخطيب مسترسل بعرض بلاغة خطبة السيدة فاطمة (عليها السلام) انتبه الحاج محمد الى خطأه الذي ارتكبه بحق ابنته.. كيف كان يربيها على اساس: كوني كفاطمة لا تخرج من البيت..

ها هي سيدة النساء تخرج لتطالب بحقها بكامل عفتها وحشمتها وبقمة البلاغة والعلم والمعرفة تتكلم.. ويتساءل: اذا تعرضت ابنتي لنقاش ما كيف ستجيب وهي لم تتثقف بشيء ديني او دنيوي؟! أهكذا كانت الزهراء؟.

ثم ازاح الافكار قليلا ليصغي الى الخطيب فهو يريد فهم المزيد علّه يستطيع ان يعالج اخطاءه، فوجد الخطيب يذكر أن الامام علي (عليه السلام) كان يأخذ الزهراء معه الى بيوت اهل المدينة، ليذكرهم بوصية رسول الله (ص)! حيث كانت سيدتنا توضح دور المرأة في الدفاع عن دينها ونصرة الحق... هنا عرف الحاج محمد ان مكان المرأة ودورها لا يقتصر على البيت... فهي تناصف الرجل في نصرة الدين .

انتهى مجلس العزاء وعاد كل من الحاج محمد والدكتور علي الى البيت، يحملان افكار الدين الصحيحة.. حيث الطريق السليم هو اتباع محمد وآله واتخاذهم قدوة .

المرأة
فاطمة الزهراء
القيم
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة