• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل من علي ليتامى العراق؟

مروة خالد / الأثنين 11 ايلول 2017 / حقوق / 3487
شارك الموضوع :

أن تمطر السماء ماءً فذاك يشعرنا بالأمل، بالفرح، فحين كنا في ظل والدينا وتحت رعايتهم نتابع حبات المطر من النافذة بسعادة وشغف وما ان تتوقف الس

أن تمطر السماء ماءً فذاك يشعرنا بالأمل، بالفرح، فحين كنا في ظل والدينا وتحت رعايتهم نتابع حبات المطر من النافذة بسعادة وشغف وما ان تتوقف السماء عن المطر نخرج انا واخي للعب واللهو، نركض ونتقافز، نحلق بأحلامنا عاليا كعصافير خرجت من اعشاشها بعد انقطاع المطر، عيون والدينا تتابعان لعبنا في حديقة المنزل...

أما ان تمطر السماء نارا فهذا ما لم يكن بالحسبان فحتما بعد ان تتوقف ألسنة النيران وتهفت اعمدة الدخان سيستحيل البيت إلى رماد مخلفا خسائر لاتعوض بثمن...

ماأقسى الحرب على قلوب حديثة عهد بالألم تستبدل أحلامهم كوابيسا وتملأ قلوبهم بغيوم حزن لايمكن أن تنقشع، فتسلب منهم الحياة لتتركهم جسدا يحتضر لا هو لعالم الدنيا ولا هو راحل مع الذين رحلوا، أخذت منهم اعز مايملكون تاركةً إياهم لذكرى سعادة مضت وحل مكانها الحزن..

لاتزال كلمات تلك اليتيمة تخرم مسامعي مع انها كانت تتحدث بصوت منخفض تتخلل كلماتها الحسرات..

لم اكن اتخيل ان التقي باليتامى لأتحدث معهم في يوم ما، فكثيرا ماكنت اهرب من النظر في عيونهم مباشرةً خوفا من ان يلوح لي ذاك الحزن الذي اخشاه...

لم يكن بوسعي الاستماع لكلماتهم لأني كنت اعلم اني سأنهار بمجرد ان تنشر حروفهم على حبال الالم، ولكن لم يكن لي الخيار من امري فحين قررت الكتابة عن الامام علي (ع) بمناسبة عيد الغدير لم يتبادر لذهني سوى اليتامى وهو ابو الايتام وما اكثرهم في بلدي!.

الكلمات والدموع في سباق مع القلم، شعرت اني مكلفة بعمل انساني يحتم علي ديني وانسانيتي القيام به فلابد من ان اشجع نفسي واتماسك واتجرء للنظر بعيون اليتم لأسأل عما سيذيب القلب ويأجج نيران الفراق سماعه، فلا يعقل ان ابخل بدمعات وقليل من الحبر على صغار ايتمهم القدر واخذ منهم والد كان يوفر لهم حياة كريمة ووالدة كانت تحنو عليهم وتضمهم تحت جناحها كحمامة، دون ذنب يذكر أبرياء حلقت ارواحهم إلى سماء الخلود تاركين أولاد صغار يجارون قسوة الحياة بعمر صغير..

انعقد لساني ونسيت ماجئت من اجله حين نظرت في وجه اخيها الأصغر الذي ارتسمت على جبينه غمامة اليتم لتميزه عن اقرانه جمعت في ملامحه جميع معاني الحزن ولوعة الرحيل... انفجرت شفتاه عن كلمات تذوب لها القلوب وتدمع الاعين؛ كان والدي يحضر لنا ملابس العيد وأمي تحممنا وتحضر لنا مانشتهي، فقدناهم مرة واحدة بقينا وحيدين، تهجرنا بتهمة أننا روافض!.

صغير بسنواته السبع علمته الحياة الوان الالم، كبير بهموم تثقل كواهل الرجال، اختصر معاناته بكلمات معدودة، حاولت عابثة ان اتخلص من شعوري بالحزن لأستطيع ان اسألهم؟ فجال طرفي في ارجاء المكان الذي اختاروا بأن يكون مصدرا لكسب رزقهم وتوفير لقمة العيش..

اخرجت الصغيرة صورة من ملابسها كانت الصورة تشع سعادة، لقطة جمعتهم بوالداهم، هم ايضا القوا نظرة عليها ولاحت في عيونهم دموع لأيام مضت لأناس رحلوا وتركوا في القلب لوعة وفي الحلق غصة.

لم استطع التعليق سوى بكلمات خرجت من أعماق قلبي؛ اين انت يا ابا اليتامى ياعلي من يتامى العراق، صغار يعملون لجلب لقمة العيش بدل من ان يتعلموا في المدارس كباقي اقرانهم، مسروقي الطفولة، مجروحي المشاعر، محرومي الحنان، وانت راعي اليتامى وتوصي بهم حتى في لحظات حياتك الأخيرة وانت تقول؛ الله الله، في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت حبيبي رسول الله يقول مَنْ عال يتيماً حتى يستغني عنه أوجب الله له بذلك الجنة".

يا علي لم يكن لهؤلاء الأطفال من ذنب سوى انهم ولدوا في بيت موالي لك لتتحول حياتهم الى البؤس وهذه المعاناة، يا مولاي ضاع اليتامى وغبت افواههم، يلهثون لكسب قوتهم رغم سنوات عمرهم القليلة، وليس من راحم لهم في بلد من أغنى بلاد العالم، وما زينب وأحمد إلا نموذج من أطفال كثيرين فقدوا المعيل وراحوا يواجهون قساوة الحياة بمفردهم، ياعلي استودعك يتامى العرق وانت خير من يحفظ الوديعة.

العراق
الحروب
الفقر
الامام علي
قصة
اليتيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة