• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الهجرة ومسيرة التكامل

ولاء عطشان / الثلاثاء 27 آذار 2018 / اسلاميات / 3961
شارك الموضوع :

من فلسفة التاريخ أن التغرب والهجرة هي من عوامل تفجّر الطاقات، وتحريك الأمم، وبزوغ الحضارات، ونمو المواهب، ولذلك لم يعترف الإسلام بالحدود ا

من فلسفة التاريخ أن التغرب والهجرة هي من عوامل تفجّر الطاقات، وتحريك الأمم، وبزوغ الحضارات، ونمو المواهب، ولذلك لم يعترف الإسلام بالحدود الجغرافية، إذ إنها تحد مسيرة التكامل، وعلى عكس ذلك، نجد القوانين الوضعية، تؤكد مثلاً واستناداً لقوانينها التي ما أنزل الله بها من سلطان أنه لا يسمح للأفغاني أن يكون رئيساً لإيران، ولا الباكستاني أن يكون رئيساً في العراق، بينما في إطار المرجعية الإسلامية من الممكن أن يكون المرجع الديني رجلاً من أي بلد إسلامي، ويمكن أن يكون ضمن شورى الفقهاء أشخاص من باكستان، وإيران، وأفغانستان، والعراق، ففي تاريخنا المعاصر لاحظنا كيف أصبح الآخوند الأفغاني مرجعاً في إيران، والسيد اليزدي مرجعاً للعراق، وهذه القاعدة ليست حصراً على المرجعية، فالمتقدم يتقدم حتى في غير مجال الحكم، كمجال الاقتصاد، والجيش، وما أشبه ذلك، سواء كان المتقدم حقاً أم باطلاً. فليس التمايز باللغة، أو القومية، وما أشبه ذلك.

ونذكر مثال ذلك في التاريخ الاسلامي في مختلف مناحي الحياة كسلمان الفارسي، حيث اختير حاكماً للعراق، وابن عباس العربي، حيث اختير حاكماً لإيران وذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده، وظلت هذه القاعدة جارية حتى ما قبل قرن من الزمان، حيث كان الأمراء – إلى حد ما – يعينّون على أساس الكفاءة وليس على أساس اللسان واللون. ولكن عندما دخلت الأفكار الغربية بلاد المسلمين تغير هذا المنهج.

لذا نجد كثيراً من المفكرين الغربيين، يؤكدون على جذب الغرباء، ونشاط المغتربين، وحيوية الأقليات، التي يميز بها أهل العلوم الاجتماعية بعض مؤسسي الامبراطوريات، والدول والعقائد والأشكال، وهي تكاد تتحول بسبب الاغتراب الجغرافي، أو الاجتماعي، أو النفسي إلى الطاقة الاقتحامية غير العادية.

ولا عجب في ذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لسان الله سبحانه وتعالى: "وضعت العلم والحكمة في الجوع والناس يطلبون في الشبع"، وفي الحديث القدسي أن الله عز وجل قال: "إني جعلت العلم في الجوع والغربة والناس يطلبونه في الشبع والوطن فلا يجدوه"، وذلك لأن الإنسان المغترب والجائع أكثر اندفاعاً إلى طلب الشيء من غيرهما. وهذا هو سبب التقدم لا بالنسبة للعلم بل في كل مجالات الحياة.

ولا عجب، فقد اغترب أكثر الأنبياء وتغربوا، وقد كان النبي إبراهيم عليه السلام عراقياً لكنه بلغ في غير العراق، ومثل اغتراب الانبياء، موسى، ويوسف، وعيسى، اغتراب نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم فقد هاجر من مكة إلى المدينة.

وجان جاك روسو هو مفكر سويسري؛ قاد الشعب الفرنسي فكرياً إلى الثورة، وماركس مفكر ألماني، طرح نظريته في روسيا، وقبلهما كان آريوس، بطل الثورة الدينية في بيزنطا، وهو في الأصل من ليبيا...

وبالهجرة وفر الإسلام مناخ التسامح، والتفكير، والتأمل، والإبداع، لعشرات المفكرين والفلاسفة من غير العرب..

ومثل الغرباء، كان هناك المغتربون، من هو سيئ من الذين هاجروا من فرنسا، حيث عمل هناك، فانتقل إلى بلاده، وبدأ بالثورة هناك.

والقاعدة لا تنطبق على المصلحين فحسب بل وتشمل المفسدين أيضاً الذين ملؤوا البلاد فساداً، فقد ذكر الأدباء أن المثال يقرّب من جهة، ويبعد من جهة، وهذا هو فلسفة ما قاله الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "اطلبوا العلم ولو بالصين"، وقبل ذلك قال عيسى المسيح عليه السلام: "الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها مثل الجوهر في فم كلب"، فإن الإنسان إذا أراد أن يأخذ الجوهرة لا ينظر إلى الظرف، وإنما ينظر إلى قيمة الجوهرة.

أمّا التقيد بالقومية، واللغوية، والجنسية، ونحوها، فذلك مما يحد من نشاط المصلحين، ويوجب تقديم المفضول على الفاضل، والفاضل على الأفضل. ففي الحديث: "إن مثل هؤلاء لا يزال أمرهم إلى سفال".

من كتاب (فلسفة التاريخ – دراسة تحليلية في المناهج والسلوك -) لآية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي
الغرب
مفاهيم
التفكير
الانسان
العرب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة