• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما لا يخبرك به المعلمون

سمانا السامرائي / الأحد 14 تموز 2024 / تربية / 2144
شارك الموضوع :

إنها مهنة تختبر صبر الإنسان اختباراً شديداً لكن من يستطيع مداواة العشاق من جنونهم؟

مهنة المعلم من المهن التي إما أن تحبها حباً جماً أو تكرهها كرهاً جماً، بصفتك ممارس لها أو مستفيد منها، وبينما لا نقول عن مهنة كالطب سيئة لأن طبيباً واحداً كان سيئاً نحن قد نكره المعلمين والتعليم بسبب معلم واحد سيئ تعميماً يؤذي الفرد نفسه قبل أي أحد آخر.

ولكنني في هذه المساحة سأحدثك عن التعليم بعيداً عن الشعارات وبعيداً عن التجارب السيئة لنغوص عميقاً في قلب المعلم الإنسان المخلص المُحب لعمله، والساعي لصنع عالم أفضل من أولاد قد لا يتحملهم آبائهم، نتحدث هنا عن من يقوم بمهنة نقل العلوم والمعارف والخبرات، أنقل إليك تجربة إنسانية تحلى أصحابها بتواضع العلماء وصدق الصالحين وأخبروني بما لم يخبروك به.

- أنه يتعلق بالطلاب:

لا يمثل له الطلاب مجرد أرقام، أو واجب مهني عليه القيام به، بل هم قطعة من قلبه، يحبهم، ويهتم لأمرهم، ويحرص على مستقبلهم، لذا يمكن القول بأن المعلم كتلة من الحب والاهتمام والحرص تمشي على الأرض، وأن التعليم من المهن التي تجعل للمرء بدل القلب أربعين قلباً كلها مشغولة بالطلاب.

- هناك طالب مميز في قلبه:

هناك طالب من بين الطلاب يتميز بموهبة ما، أو بحاجة إلى رعاية خاصة، أو له شخصية فريدة ومحبوبة قريبة من القلب، أو شخصية يكن لها كل الاحترام ولو كان فارق العمر أقل لأصبحوا أصدقاء، هؤلاء الطلاب أقرب من غيرهم، ولكن هذا التفضيل ليس تمييزاً لأحدٍ دون آخر من الناحية العلمية، فهما أمرين منفصلين تماماً لا تداخل بينهما نهائياً.

- أنه يبذل جهداً في إعداد دروسه:

مهما كان معلماً مخضرماً فهو يعد دروسه وامتحاناته باجتهاد كما لو كانت محاضرته الأولى، لأن الطالب يستطيع تشخيص ضعف الإعداد مباشرةً، ويبدأ بالتضجر والملل، ولا تترسخ المواضيع في ذهنه ووجدانه.

- أن التعليم يستنفد قواه:

إن الوقوف للتحدث لساعات طوال في اليوم في محاولة لجعل أحدهم ينتبه ويركز ويفهم يجعل صدى صوت الإنسان يتردد في رأسه، وفكه يتدلى، ولا يعود يشعر بظهره أو ساقه.

لا يستطيع الإنسان أن يتحدث مطلقاً بعد عودته إلى المنزل لساعة أو اثنين، فقد طور أساليب للحديث عبر الإشارات.

وقد تسبب هذه المهنة زيارته المتكررة لأطباء المفاصل والحنجرة والعيون.

- أنه بحاجة إلى الاستراحة:

فترة الاستراحة بين أوقات الدرس ليست من حق الطالب فحسب، بل من حق المعلم أيضاً، المعلم ليس آلياً، بحاجة إلى وقته الخاص ليعود للدرس القادم بنفس الطاقة والقدرة على إيصال الأفكار.

- أنه يتمنى لو كان الدرس المسجل فكرة معمول بها:

أن المعلم الذي يعيد نفس المادة في أكثر من صف وعلى أكثر من دفعة لكم يتمنى أن يسجلها ليعرضها في بقية الصفوف والسنوات دون أن يتعين عليه تكرار نفس الكلام مرة أخرى ويتوقف عند نفس النقاط ويكرر شرحها.

- أنه يمشي على نصل السيف:

يعلم من تجربته كطالب سابق أن كلام المعلم مؤثر في الطلاب لذا هو يحاول بقدر ما يستطيع مجاهدة نفسه لقول وفعل الصائب من الأمور، ولكنه أحياناً ينسى أهمية عمله، لا يقدر عطاءه، يشعر بالإحباط وينهكه العمل عندما لا يرى نتائج آنية مهما حاول واجتهد، وربما تعصف به رياح الحزن والمتاعب، فلا يعود قادراً على مساعدة نفسه والطلاب، لذا يقع في صراع بين ما عليه فعله، وما يقوم بفعله.

- أنه يفخر بطلابه المتميزين:

تعتقد أنك حين تتميز في حياتك فأنه سيعود الأثر عليك فقط؟ إن تميز طلاب أي معلم هو سعادة عظيمة له، وهو يذكرهم في أحاديثه لأصدقائه وللدفعات الجديدة، ويفخر بأنهم وصلوا إلى النجوم، هو الوحيد - بعد الأبوين - الذي سيسره أن تكون أفضل منه كل ذلك السرور.

- أنه يتعلم من طلابه:

لا يستحي المعلم أن يتعلم من طلابه، فهو قد يستزيد منهم معرفة لاتصالهم بما يستحدث من تقنيات وأفكار، كما أن ملاحظات الطلاب العفوية وتصرفاتهم تلفته إلى أخطائه لتهذيبها، فلا يجد صعوبة في الاعتراف بخطأه وتحسين نفسه والمضي قدماً إلى مزيد من فهم النفس وتطويرها.

- أنه يشعر بمرور الزمن بصورة أكثر حدة:

بينما يربي الأشخاص العاديون بعض الأطفال ولديهم وظائف ذات تسلسل هرمي يرتقونه مع الزمن، يربي المعلم المئات كل عام، والطلاب يكبرون سريعاً ويتغيرون، فيصبح ذلك الطفل الذي درسه قبل عامين أو ثلاثة إلى رجل أو امرأة أطول من معلمهم ضخمي الجثة وقد نضجت أفكارهم ويستعدون لدخول حياة جديدة، وقد يدرس أخوة الطالب وأبنائه والأحفاد، هذا يجعل المعلمين يشعرون بأن الزمن يمر سريعاً وأنهم واقفون في محلهم يراوحون مكررين ذات المنهج حيث أن التعليم مهنة لا تصاعد فيها، وما يجعل المعلم محباً لعمله هو الطالب وحده.

- أنه مُحاط بالحب:

لا يوجد مهنة كالتعليم تجعل الإنسان يسمع كلمة "أنا أحبك" وما يعادلها ويشاكلها كل يوم تقريباً، ولو كان معلماً للأطفال فسيحصل على الكثير من العناق الصادق.

المعلم تحيطه عيون المحبة والتقدير أينما حل، ولا تفارقه كلمات الإطراء والثناء، فيشعر وكأنه قد ملك العالم كله.

وبينما يعاني الناس من قلة الحب، يعاني المعلم من فائض منه، ذلك الفائض الذي يرمم ويعالج ويضيئ الروح، ويجعل لعطائه معنى يساعده على النهوض كل صباح والاستمرار.

- أنه يحب عمله جداً:

هو لا يحب عمله فقط بل هو مغرم به، متوله عليه، لا ينقطع حديثه عن الطلاب والتفكير بأساليب تطوير عمله، يشعر باكتئاب عند حلول العطلات الطويلة، أو عندما تمنعه الظروف من مزاولة عمله، يشعر أنه طفل أو شاب للأبد لأنه يعاشر الأطفال والشباب، روحه لا تهرم، ولديه الكثير من القصص المشوقة ليرويها رغم هدوء حياته، ولديه شبكة علاقات اجتماعية مثيرة للإعجاب، وهو كما المشاهير يحيطه الناس بكثير من الحب والاحترام أينما حل، ويدعون له كثيرا بظهر الغيب وهو لا يعلم.

إنها مهنة تختبر صبر الإنسان اختباراً شديداً لكن من يستطيع مداواة العشاق من جنونهم؟

الحب
العلم
السلوك
المدارس
الشخصية
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة