• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا فقد العراقيون ثقتهم بوسائلهم الاعلامية؟

زينب شاكر السماك / السبت 25 كانون الثاني 2020 / اعلام / 3260
شارك الموضوع :

من المفترض أن الإعلام هو السلطة الرابعة التي تمارس دورها الرقابي الحريص على المصلحة العامة للشعب، ويعمل على ايصال الحقائق والمعلومات لهم ب

من المفترض أن الإعلام هو السلطة الرابعة التي تمارس دورها الرقابي الحريص على المصلحة العامة للشعب، ويعمل على ايصال الحقائق والمعلومات لهم بالصورة الصحيحة من دون أي شوائب ومن دون تزييف أو تزوير أو نفاق، لكن لا يبدو الاعلام في العراق على هذا المنوال والصورة الحقيقية في الاعلام فكما كل شيء خرب في العراق الاعلام أيضا تأثر بفساد سياسيي الحكومة العراقية وأصبح الإعلام في العراق ممول في الغالب من جهات متنفذة أو ثرية معنية بالترويج لنفسها أو لأفكارها وسياساتها.

إن وسائل الاعلام لديها القدرة على اقناع الجمهور المتلقي بوجود مؤامرات كونية وسياسية ضدهم من خلال تكرار بث المادة الاعلانية المدروسة لبعض الفقرات والجمل الكاذبة والصور الملفقة. كما يمكن للإعلام أن يغير السلوك البشري من خلال التأثير على متطلباته ورغباته، وتبديل طرق إدراكه للوقائع والأشياء المحيطة به، وهذا يكون من خلال دراسات نفسية متعددة للتحكم بسلوك المستهلك وعاداته، وتوجيهه إلى ناحية دون أخرى.

هنا يكون السؤال: لماذا أصبحت السلطة الرابعة في العراق مسيسة بهذا الشكل ولماذا الاعلام العراقي هش وبعيد عن المصداقية؟

الصراعات الحزبية

أجابنا الكاتب الصحفي الأستاذ علي حسين عبيد: الإعلام لا يختلف عن سواه من المجالات والأنشطة الأخرى، فهو يتبع بيئة المجتمع وثقافاته، وينبثق من الصراعات التي تدور فيه، بمعنى أننا لم نصبح دولة مستقرة حتى الآن، ولا دولة تحكمها المؤسسات، صحيح نحن نقول بأننا دولة واحدة دستورية يحكمنا نظام سياسي ديمقراطي، لكن ما يحدث في الواقع نوع من الصراعات الحزبية وربما العرقية والمذهبية، تجعل الجميع خائفين من الحاضر والمستقبل، وشيء طبيعي أن يكون الإعلام جزء من طبيعة الدولة وصراعاتها، فكل كتلة لها مؤسستها الإعلامية التابعة لها والمدافعة عنها، والأحزاب أيضا، والآن في ظل المظاهرات صار الصراع يدور بين الطبقة السياسية الأحزاب وبين المتظاهرين، وكل طرف لديه وسائل إعلام تدعمه، لهذا لا يمكن أن يكون لدينا إعلام مستقل حيادي موضوعي في ظل التجاذبات، وتمسك الطبقة السياسية بمغانمها وسلطاتها.

وكان من وجهة نظر الاستاذ علي هو بناء منظومة إعلامية وطنية للتخلص من التسيس الاعلامي، وقال: إن هذا لا يتحقق إلا بعد تمكن العراقيين من بناء دولة مدنية دولة مؤسسات مستقلة قادرة على حماية حقوق الجميع بلا استثناء من خلال القانون الذي يسري على الجميع بعدل ومساواة.

الاعلام المزدوج

وصفت الاعلامية سوزان الشمري الاعلام في هذه الفترة بالإعلام المزدوج وقالت: إن الأعلام المزدوج بات صورة أعمق مغزى وأوضح صورة من أي كلام يذكر، فالسلطة تمارس التمويه في الأخبار التي تبثها وسائلها الاعلام وصراع القوى يمارس كلا دوره في قلب الطاولة على خصمه. فاليوم العالم يشهد حروب اعلامية أشبه ما تكون بحرب نفسية تمارس ضد الخصوم فكل جهة تبث الأخبار من زوايا ترى أنها تخدم مصالحها وتقوض الطرف الآخر ناهيك عن اعلام المواطن الذي توسع مع ثورة وسائل التواصل الاجتماعي.

أضافت: فكل فرد في المجتمع بات يصور نفسه مصدر خبري وغالبية تلك المصادر تتداول أسرع من الصوت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أما الطرف الأهم في معادلة هشاشة الاعلام العراقي يتمثل في الجهات الرقابية التي لم تعد بمكانها السيطرة على الأخبار التي تنبثق من دوائرها فيكف لها أن تحكم سيطرتها على ما يبث وينشر ناهيك عن هشاشة قوانين النشر والقوانين الرقابية على النشر.

وما يعانيه الاعلام العراقي من تدفق اخباري ومعلوماتي هائل ومتسارع في ذات الوقت دعا بعض الجهات الي تبني فرق التقنية من أجل السلام والتي أخذت على عاتقها متابعة ما يبث عبر الاعلام وذات التأثير على الرأي العام العراقي حتى اكتسبت بعض من الموثوقية في هذا الجانب.

ناهيك عن إن الاعلام العراقي بات اليوم مسيس لصالح سياسات القنوات الفضائية أو الصحف أو الوكالات الاخبارية والتي هي بطبيعة الحال تخضع لأجندات معينة سواء اقليمية أو محلية لذا فإن اتساع فجوة اللامصداقية في الاعلام العراقي  جعل الجمهور العراقي يتجه لوسائل اعلامية معينة غالبيتها اجنبية كمصدر موثق للمعلومات والأخبار نتيجة القوانين والسياسات التي تتبعها تلك الوسائل في كسب جمهورها وفي مصداقية ما تقدمه.

تكاتك متنقلة للنشر

وعن أسباب تراجع الاعلام العراقي في نقل المعلومة تحدث الاستاذ علي احمد الهاشمي/ مدرب تنمية بشرية وقال:

الأسباب كثيرة منها الاعتماد على صحافة المواطن التي على الرغم من ايجابيتها إلا إنها أصبحت تشكل عائق أساسي في عدم الوصول إلى الأخبار الصحيحة والتشويه المعتمد والتضليل الذي يريد البعض ايصاله إلى الوسائل الاعلامية.

غياب القواعد السلوكية للإعلام والأخلاقيات العامة للصحافة دفعتها إلى انتهاج هذا الأسلوب وهذا يدل على غياب المهنية والتخصصية الاعلامية وأصبحت بعض الوسائل عبارة عن تكاتك متنقلة للنشر دون رقابة أو مصداقية.

مسؤولية أخلاقية ودينية ووطنية

في نفس الموضوع يقول الشيخ نزار التميمي: تناقل وتداول الأخبار لاسيما من الجهات التي تعتبر مصدر ثقة واحترام مسؤولية أخلاقية ودينية ووطنية كبيرة وبالتالي يجب التحري والتحقق من أي خبر أو معلومة قبل بثها وإعلانها للناس خاصة مع مثل طبيعة الظروف الحساسة والمتوترة والخطيرة التي تشهدها البلاد.

السلطة الرابعة تفقد مصداقيتها

ترى أخصائية الارشاد التربوي الدكتورة ناريمان حميد أن السلطة الرابعة فقدت مصداقيتها بسبب تسيسها، فكل فضائية واذاعة تعود لشخوص وأحزاب وأجندات خارجية ولهذا فقدت رصانتها.

وقالت: أنا كمتلقي فقدت الثقة بما يطرح في الوسائل الاعلامية من أخبار فهي تشتت التفكير وتخلق أزمات وتسهم في نفور مشاهديها والذهاب إلى مشاهدة فضائيات عربية وأجنبية على الرغم من أن هذه أيضا لا تتمتع بالمصداقية بشكل كامل. أيضا استهداف الصحفيين والاعلاميين أسهم بشكل كبير في تزييف الحقيقة بسبب النقل غير المباشر في التغطية.  

عدم وجود معالجة قانونية دقيقة

بعد أن أكملنا الحديث مع المختصين اتجهنا إلى الجهات القانونية لنعرف كيف ستكون المعالجة القانونية حول بث الأخبار المزيفة عبر الوسائل الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، أجابنا المحامي أحمد الأسدي:

لا يوجد معالجة قانونية دقيقة، يفترض تشريع قانون خاص بجرائم المعلوماتية حتى يواكب هذه اأاحداث والوقائع المستجدة ولا زلنا نعالج هذه الوقائع بنصوص قانونية سابقة على ظهور هذه المشاكل الحالية.

وأكمل الأستاذ أحمد حديثه: تعد وسائل الاعلام رافد مهم في إظهار الحقيقة الكاملة للجمهور المتلقي بعيداً عن التوغل في التفرعات المصلحية. إذ كثر في الآونة الأخيرة نقل أو نشر الخبر بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي كونها من الوسائل الحديثة سريعة الانتشار في نقل المعلومة والخبر سواء كان صحيحاً او واقعة مزورة غير حقيقية وهذه كلها طرق تزوير معنوي وردت في قانون العقوبات العراقي النافذ في المادة ٢٨٧ ويقع التزوير المعنوي بإحدى الحالات التالية:

ا – جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحية مع العلم بتزويرها.

ب – جعل واقعة غير معترف بها في صورة واقعة معترف بها.

ج – انتحال شخصية الغير أو استبدالها أو الاتصاف بصفة غير صحية وعلى وجه العموم تحريف الحقيقة في محرر أو اغفال ذكر بيان فيه حال تحريره فيما أعد لاثباته.

كما يعد ذلك تشهير أو قذف حسب نص المادة 433 1 – القذف هو اسناد واقعة معينة إلى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت أن توجب عقاب من اسندت اليه أو احتقاره عند أهل وطنه. ويعاقب من قذف غيره بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين. وإذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف أو المطبوعات أو بإحدى طرق الاعلام الأخرى عد ذلك ظرفا مشددا.

أخيرا بعد أن استمعنا لآراء الناس وذوي الاختصاص تبين أن الشارع العراقي فقد كل الثقة بوسائلهم الاعلامية على جميع أنواعها السمعية والمرئية ومواقع التواصل الاجتماعي لكونها مسيسة وخاضعة لأجندات معينة سواء اقليمية أو محلية،  لذا يجب على المختصين وذوي الخبرة التقدم بخطوات واضحة لإنقاذ ما تبقى من الاعلام العراقي ونقل الصورة الصحيحة للأخبار من خلال وضع قوانين واضحة ودقيقة وعقوبات قانونية لكل وكالة فضائية أو موقع الكتروني وغيرها من وسائل الاعلام المغرضة التي تسعى إلى نقل أخبار مسيسة ومفبركة إلى المتلقي العراقي. يجب أن تتوفر رقابة عادلة على جميع وسائل الاعلام وهذه المهمة تقع على عاتق شبكة الاعلام العراقية التي لها دور كبير في تقوية الاعلام العراقي وايصال الخبر الحقيقي إلى المواطن من دون أي فبركة أو تزييف.

العراق
المجتمع
الاعلام
الفكر
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة