• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

علم الاجتماع والبعد الإجتماعي الإنساني للتنمية

زهراء الجابري / الخميس 26 كانون الثاني 2023 / تطوير / 2227
شارك الموضوع :

هدف التعليم والصحة هو تأمين عمال أصحاء ومؤهلين لتعظيم الإنتاج القومي

لقد راج في العقود الثلاثة الأخيرة كثيراً مفهوم الإصلاح الاقتصادي، وكاد هذا المفهوم أن يختزل التنمية بالنمو الاقتصادي الصرف، أي في الاستثمار وعوائده الرأسمالية.

فأصبحت سمة الإصلاح الجديد انحصار اهتمامه بالأرقام والإحصاءات والمؤشرات الكمية عن دلالات الاستثمار والإنتاج والمحاسبة المالية والنقد والتسليف.

أما مستويات الحياة الإنسانية وعدالتها ومؤشراتها الاجتماعية والسياسية والأخلاقية والثقافية، ورغم كل اهتمامات المنظمات الإنسانية الدولية، فقد ظل يُنظر إليها باعتبارها نافلة أو مرتبة أدنى؛ ظل التعامل مع الإنسان باعتباره إما منتجاً أو مستهلكاً، فهدف التعليم والصحة هو تأمين عمال أصحاء ومؤهلين لتعظيم الإنتاج القومي، والإعلام خلق مواطنين متغذين مستهلكين ومشترين، أما أوقات الفراغ فهي أوقات لزيادة الاستهلاك وتنشيط المبيعات وشراء الخدمات، بحيث فرضت معايير الربح على أوجه النشاط الاجتماعي كلها، حتى على القيم الأخلاقية، وتحول الإنسان نفسه إلى سلعة، أو مجرد ترس في آلة تعظيم الناتج القومي بغض النظر عن أنماط توزيعه.

لقد تم تجاهل الشروط الاجتماعية والحاجات الثقافية والروحية والاجتماعية بتأثير بعض الاقتصاديين من أصحاب الاختصاص الذين، على خلفية التهليل لنظام عالمي جديد، وللعولمة التي "لا رادّ لقضائها"، راحوا يقنعون أصحاب القرار (بأنهم يملكون نظرة ثاقبة)، نظرة تمثلت في تجاهل المسائل الاجتماعية والثقافية والروحية والمشاركات والتكافل وحجبها تحت عباءة مفهوم أحادي البعد للإصلاح الاقتصادي.

هذا المنطق في الإصلاح الاقتصادي الأحادي البعد الرائج اليوم، يطمس الصورة الواقعية لتأثر الحياة الإجتماعية والثقافية على الإنتاج والتوجه الاقتصادي.

وهنا يبرز دور علم الاجتماع في دراسة اتجاه تأثير المؤشرات الاجتماعية، كالنظم الاجتماعية والعادات والتقاليد والثقافة والتراث والتكوين العقلي، في الحياة الاقتصادية. حيث تظهر التجارب أن العديد من الخطط التنموية، أو محاولات الإصلاح الاقتصادي، على الرغم من أنها قد تكون مدعومة بإرادة سياسية فعلية، قد تتعثر نتيجة عدم استعداد الناس أو عدم مشاركتهم، بتأثير عادات اجتماعية أو منظومات قيم وسلوك وأنماط حياة مكتسبة ومعتادة. الأمر الذي يبرز أهمية أخذ الظروف الأجتماعية المعطاة وتهيئتها للاندماج في الخطط، وخاصة تهيئة الأفراد والهيئات الوسيطة ومؤسسات المجتمع الأهلي اجتماعيا وثقافياً وإعلاميا لمشاريع التغيير . وذلك هو دور علم الإجتماع بالدرجة الأولى.

إن رفع مستوى الإنتاجية كعملية اقتصادية، مثلاً، يتطلب رفع المستوى الثقافي عموماً، وإيجاد دوافع مادية ومعنوية محسوسة، بحيث تعتبر العوامل الاجتماعية من أهم العوامل المؤثرة في الإنتاجية كعملية اقتصادية هامة، وكمفهوم اقتصادي مركزي في علم الاقتصاد.

لماذا نحن بحاجة لعلم الاجتماع؟

إنَّ أهمية علم الاجتماع في واقعنا العربيِّ المعيش يمثِّلُ نقطةَ تحولٍ في بناء منظومةٍ اجتماعية قادرةٍ على فهم الواقع الاجتماعي بكلِّيته النظريَّة والعملية.

فمجتمعاتنا العربيَّة لديها مشكلات اجتماعية كأيِّ مجتمع من المجتمعات؛ ممَّا يَستلزمُ وضع الخطط الاجتماعيَّة، والتصورات النظريَّة، والرؤى العمليَّة، لحل أيِّ معضلة تواجهه، خاصَّةً وأن مجتمعاتنا اليوم تمرُّ بأزمةٍ ثقافيةٍ وفكريَّة، وما يَنجم عنها من نتائج عكسيَّة تتطلَّبُ جهدًا اجتماعيًّا ذا طابعٍ علاجي، يكون جلُّ همِّه ضَبط الواقع الاجتماعي بشكلٍ يَضمن عدم انهيار المنظومة الاجتماعيَّة بكاملها.

وحتى نضمن فعالية عِلم الاجتماع في مُجتمعنا العربيِّ؛ لا بدَّ من الاهتمام بالعلم القائم بذاته؛ فالتجديد بالمفاهيم ومواكبة كل ما هو جديدٌ يَضمن فاعليَّة العلم وحيويَّته في فهم كلِّ ما هو مستجدٌّ على الساحة الاجتماعيَّة العربية، إضافة إلى الاهتمام بالتخصُّصات الاجتماعيَّة ذات الطَّابع العملي الملامِس للواقع المعيش، فالاقتصار على البُعد النَّظري دون البُعد العملي يُعتبرُ تهميشًا لعلمٍ قائم بحدِّ ذاته؛ ممَّا يتوجَّب فتح العديد من التخصصات الاجتماعيَّة؛ كالخدمة الاجتماعية التي اقترنَت فاعليَّتها بالمجتمعات الغربيَّة بالبعد الإنساني التطوعي، فكيف حال ذاك العلم في واقعنا العربيِّ؟.

إنَّ حاجتنا لعلم الاجتماع في القرن الحادي والعشرين أضحَت ضرورةً ملحَّة؛ نتيجة لما أفرزَته الثورة التكنولوجيَّة والعَولمة الثقافيَّة من انعكاساتٍ سلبيةٍ على الواقع الاجتماعي برمَّته، ممَّا استدعى توافُر طاقم من المتخصصين المشتغلين بعِلم الاجتماع، والمزودين بالخبرات العلميَّة والفكريَّة، والمطَّلعين على حالة المجتمع؛ حتى يكونوا قادرين على وَضع السيناريوهات، وتبنِّي الخطط المستقبليَّة التي من شأنها رِيادة المجتمع وتقدُّمه.

المصدر حوار المتمدن، سمير ابراهيم حسن

الاقتصاد
علم الاجتماع
المجتمع
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة