• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

علم الاجتماع والبعد الإجتماعي الإنساني للتنمية

زهراء الجابري / الخميس 26 كانون الثاني 2023 / تطوير / 2299
شارك الموضوع :

هدف التعليم والصحة هو تأمين عمال أصحاء ومؤهلين لتعظيم الإنتاج القومي

لقد راج في العقود الثلاثة الأخيرة كثيراً مفهوم الإصلاح الاقتصادي، وكاد هذا المفهوم أن يختزل التنمية بالنمو الاقتصادي الصرف، أي في الاستثمار وعوائده الرأسمالية.

فأصبحت سمة الإصلاح الجديد انحصار اهتمامه بالأرقام والإحصاءات والمؤشرات الكمية عن دلالات الاستثمار والإنتاج والمحاسبة المالية والنقد والتسليف.

أما مستويات الحياة الإنسانية وعدالتها ومؤشراتها الاجتماعية والسياسية والأخلاقية والثقافية، ورغم كل اهتمامات المنظمات الإنسانية الدولية، فقد ظل يُنظر إليها باعتبارها نافلة أو مرتبة أدنى؛ ظل التعامل مع الإنسان باعتباره إما منتجاً أو مستهلكاً، فهدف التعليم والصحة هو تأمين عمال أصحاء ومؤهلين لتعظيم الإنتاج القومي، والإعلام خلق مواطنين متغذين مستهلكين ومشترين، أما أوقات الفراغ فهي أوقات لزيادة الاستهلاك وتنشيط المبيعات وشراء الخدمات، بحيث فرضت معايير الربح على أوجه النشاط الاجتماعي كلها، حتى على القيم الأخلاقية، وتحول الإنسان نفسه إلى سلعة، أو مجرد ترس في آلة تعظيم الناتج القومي بغض النظر عن أنماط توزيعه.

لقد تم تجاهل الشروط الاجتماعية والحاجات الثقافية والروحية والاجتماعية بتأثير بعض الاقتصاديين من أصحاب الاختصاص الذين، على خلفية التهليل لنظام عالمي جديد، وللعولمة التي "لا رادّ لقضائها"، راحوا يقنعون أصحاب القرار (بأنهم يملكون نظرة ثاقبة)، نظرة تمثلت في تجاهل المسائل الاجتماعية والثقافية والروحية والمشاركات والتكافل وحجبها تحت عباءة مفهوم أحادي البعد للإصلاح الاقتصادي.

هذا المنطق في الإصلاح الاقتصادي الأحادي البعد الرائج اليوم، يطمس الصورة الواقعية لتأثر الحياة الإجتماعية والثقافية على الإنتاج والتوجه الاقتصادي.

وهنا يبرز دور علم الاجتماع في دراسة اتجاه تأثير المؤشرات الاجتماعية، كالنظم الاجتماعية والعادات والتقاليد والثقافة والتراث والتكوين العقلي، في الحياة الاقتصادية. حيث تظهر التجارب أن العديد من الخطط التنموية، أو محاولات الإصلاح الاقتصادي، على الرغم من أنها قد تكون مدعومة بإرادة سياسية فعلية، قد تتعثر نتيجة عدم استعداد الناس أو عدم مشاركتهم، بتأثير عادات اجتماعية أو منظومات قيم وسلوك وأنماط حياة مكتسبة ومعتادة. الأمر الذي يبرز أهمية أخذ الظروف الأجتماعية المعطاة وتهيئتها للاندماج في الخطط، وخاصة تهيئة الأفراد والهيئات الوسيطة ومؤسسات المجتمع الأهلي اجتماعيا وثقافياً وإعلاميا لمشاريع التغيير . وذلك هو دور علم الإجتماع بالدرجة الأولى.

إن رفع مستوى الإنتاجية كعملية اقتصادية، مثلاً، يتطلب رفع المستوى الثقافي عموماً، وإيجاد دوافع مادية ومعنوية محسوسة، بحيث تعتبر العوامل الاجتماعية من أهم العوامل المؤثرة في الإنتاجية كعملية اقتصادية هامة، وكمفهوم اقتصادي مركزي في علم الاقتصاد.

لماذا نحن بحاجة لعلم الاجتماع؟

إنَّ أهمية علم الاجتماع في واقعنا العربيِّ المعيش يمثِّلُ نقطةَ تحولٍ في بناء منظومةٍ اجتماعية قادرةٍ على فهم الواقع الاجتماعي بكلِّيته النظريَّة والعملية.

فمجتمعاتنا العربيَّة لديها مشكلات اجتماعية كأيِّ مجتمع من المجتمعات؛ ممَّا يَستلزمُ وضع الخطط الاجتماعيَّة، والتصورات النظريَّة، والرؤى العمليَّة، لحل أيِّ معضلة تواجهه، خاصَّةً وأن مجتمعاتنا اليوم تمرُّ بأزمةٍ ثقافيةٍ وفكريَّة، وما يَنجم عنها من نتائج عكسيَّة تتطلَّبُ جهدًا اجتماعيًّا ذا طابعٍ علاجي، يكون جلُّ همِّه ضَبط الواقع الاجتماعي بشكلٍ يَضمن عدم انهيار المنظومة الاجتماعيَّة بكاملها.

وحتى نضمن فعالية عِلم الاجتماع في مُجتمعنا العربيِّ؛ لا بدَّ من الاهتمام بالعلم القائم بذاته؛ فالتجديد بالمفاهيم ومواكبة كل ما هو جديدٌ يَضمن فاعليَّة العلم وحيويَّته في فهم كلِّ ما هو مستجدٌّ على الساحة الاجتماعيَّة العربية، إضافة إلى الاهتمام بالتخصُّصات الاجتماعيَّة ذات الطَّابع العملي الملامِس للواقع المعيش، فالاقتصار على البُعد النَّظري دون البُعد العملي يُعتبرُ تهميشًا لعلمٍ قائم بحدِّ ذاته؛ ممَّا يتوجَّب فتح العديد من التخصصات الاجتماعيَّة؛ كالخدمة الاجتماعية التي اقترنَت فاعليَّتها بالمجتمعات الغربيَّة بالبعد الإنساني التطوعي، فكيف حال ذاك العلم في واقعنا العربيِّ؟.

إنَّ حاجتنا لعلم الاجتماع في القرن الحادي والعشرين أضحَت ضرورةً ملحَّة؛ نتيجة لما أفرزَته الثورة التكنولوجيَّة والعَولمة الثقافيَّة من انعكاساتٍ سلبيةٍ على الواقع الاجتماعي برمَّته، ممَّا استدعى توافُر طاقم من المتخصصين المشتغلين بعِلم الاجتماع، والمزودين بالخبرات العلميَّة والفكريَّة، والمطَّلعين على حالة المجتمع؛ حتى يكونوا قادرين على وَضع السيناريوهات، وتبنِّي الخطط المستقبليَّة التي من شأنها رِيادة المجتمع وتقدُّمه.

المصدر حوار المتمدن، سمير ابراهيم حسن

الاقتصاد
علم الاجتماع
المجتمع
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة