• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل تحدثت عن الحب اليوم؟

سمانا السامرائي / الأثنين 19 آب 2024 / ثقافة / 2410
شارك الموضوع :

حتى لو كنتَ قد أحطتهم بحب كثير وكبير، فالإعلام مليئ بما يجعلهم يرغبون بالوقوع في الحب الشاعري بشدة

ملاحظة: هذه المقالة لكل مقدمي رعاية لفئة المراهقين، إن لم تكن مقدم رعاية هذه المقالة ليست لك، لطفاً انتقل إلى مقالة أخرى.

هذه المقالة لا تشبه المقالات، وستخل بمعظم قواعد كتابتها، لذا إن كنت تحب قراءة مقالة مكتوبة بقواعد رصينة، لطفاً انتقل إلى مقالة أخرى.

ألتقي مئات الأشخاص الجدد سنوياً، وأحياناً ألتقي الآلاف بحكم عملي، وأغلبهم من الناشئة والشباب، وتصلني يومياً العديد من الاستشارات التي تدور معظمها عن العاطفة والحب والعلاقات، ونسبة هذا النوع من الاستشارات تتزايد في الوقت الحالي حتى من أفراد بعمر الرابعة عشر وأحياناً أصغر من ذلك.

وبناء على ما يردني من استشارات أستطيع أن أؤكد أن هناك نسبة جيدة من الفتيات والشباب يتم التلاعب بهم، والفتيات أكثر، ونحن بحاجة إلى وقفة حقيقية للتعامل مع الأمر بدل تجاهله بالكامل، مما يولد مشاكل أقل ما يمكن أن نصفها به "مدمِرة"، تصنع نفسيات ممسوخة غير قادرة على الحب ثانية، ولا الثقة بأحد، ولا صناعة مستقبل أفضل، يُحكَم على الشباب بالنهاية قبل البداية.

هناك ضرورة حقيقية لبناء حديث فعال بين الآباء وأبنائهم حول العاطفة، لأننا بتجاهلها لا يجعلها غير موجودة، ونحن إن لم نتحدث بها، ستقوم الأعمال الفنية بإخبارهم عن صور غير حقيقية ومشوهة عن الحب، وهم سيتلقفونها، لأن العاطفة في الإنسان أصل، وأبناؤنا ينشئون دون أن يتلقوا الحب الكافي، مكسوري الثقة بأنفسهم بسببنا، لا يشبون في كنف آباء تربطهم علاقة حب واحترام واضحة، لا أحد يخبرهم ما الحب ولا يرون علاقات سليمة حولهم، ألا تخبرني رجوتك من أين سيحصلون على معلومات حول العاطفة غير المسلسلات والإنترنت؟ وكيف بفهمهم المحدود سيعرفون أيها صحيحة وأيها خاطئة إذا أنت جعلت هذا الموضوع ممنوع الاقتراب منه كجمرة متوقدة؟

وحتى لو كنتَ قد أحطتهم بحب كثير وكبير، فالإعلام مليئ بما يجعلهم يرغبون بالوقوع في الحب الشاعري بشدة، ونحن نعلم يقيناً أن ما يروج له من حب وعلاقات هو ثقافة لإلهاء المجتمعات عن ما هو مهم بالإضافة إلى إخلال بالعقيدة (وسنتحدث عن ذلك في موضع آخر)، لكن الآن هو أمر واقع أن الشباب ميالون للحب كنوع من الهوس والتأثر بالثقافة السائدة بالإضافة إلى الميل الطبيعي الفطري الموجود داخل أي إنسان للجنس الآخر، ابنك أو ابنتك شباب ولديهم قلب وكذلك هرمونات متقلبة وقوية في هذا السن، وبغض النظر عن الأسباب نحن بحاجة للحديث معهم وتثقيفهم بكل الأحوال، منحناهم حباً أم لا، كانت علاقة الأبوين سليمة أم لا، لأنهم سيكبرون بعد سنة أو خمسة، وسيتعين عليهم اختيار شريك حياتهم والزواج، ثم نتفاجأ لمَ هم بهذا السوء في الاختيار والاستقرار في علاقتهم؟ لمَ لا يعرفون شيئاً عن التعامل مع الآخر؟ لمَ يتطلقون؟ لمَ يا ترى؟ لا أحد يعلم حقاً… لأن العاطفة والعلاقات نعم هي ضغطة زر، صحيح. أتفق.

ستقول لي نحن تزوجنا دون مشاكل رغم أننا لم نتثقف، لكنك نشأت في عائلة مستقرة مُحبة، ترى الاحترام والود والتقدير، حتى الأعمال الفنية كانت تؤكد على القيم السامية، وحتى مع هذا من قال أنها كانت علاقات دون مشاكل؟ العيادات النفسية ممتلئة بأشخاص يعانون بسبب أبويهم، لكنكم استطعتم الاستمرار بسبب الضغط الاجتماعي على الطرفين ووصمة العار التي تلحق المطلقين التي استعرناها من الثقافة المسيحية في وقت الحكم البريطاني في جملة أمور ثقافية أخرى استعرناها أيضاً.

وستقول لي وبم سنتحدث؟ نحن في أوقاتنا كنا نعرف شكل الشريك في يوم الزفاف، ومن اختاره لنا هم الآباء، هذه الأحاديث تدور عن أشياء لا نعرفها.

غالباً مررتَ بعاطفة أو اثنتين ولكن الذكرى بعيدة الآن، وحتى لو كان الأمر كما قلت، فأنت بكل الأحوال بحاجة للاطلاع على كتب ومقالات ومقاطع مرئية مثقِفة في هذا الخصوص، فشباب اليوم أكثر تعقيداً، وعالمهم أكثر تداخلاً، تتعدد طبقاته، وتكثر منعطفاته، لا يمكنك فهم اليوم بعقلية أمس، لأن الخمس سنوات الآن تحدث طفرة في السلوك واللغة والفكر والمشاعر، فلم تعد العشر سنوات لا تعني شيئاً كما كان في الماضي.

خصص وقتاً لفهم ما يجري بانفتاح عقلي وقلبي، ودون حدة، وبكثير من العطف والتفهم، حاول أن تمرن نفسك على الاستماع دون نقد أو عقوبات أو تخويف، فمن أشد ما يؤلم بحق أن مئات الطالبات يخبرنني أنهم يودون لو أنهم يستطيعون استشارة ذويهم، لكن الأهل سريعي الغضب، كثيري العقوبة، مما يجعل المشكلة تتفاقم، فتصلني الطالبة حاملة العديد من المشاكل التي يصعب حلها، والتي عادة أكتشفها أنا في أحوالها، لأنها لم تعتد أن تخبر أحد، ولا أن تطمئن لأحد… لدرجة إن إحدى الطالبات الرائعات هلعت حين عانقتها، ظنت أني أريد ضربها.15:43

وليس الفتيات فقط، الفتيان الجيدون أيضاً يقعون في شباك أشخاص متمرسين في الاستغلال ومنه استغلال مالي، معتقدين أن الكلام المعسول والسلوك العطوف حب.

أن تنكر الشيء لا يعني أنه غير موجود، وأن تحبس ابنك أو ابنتك أو تسحب منه الهاتف، وتسيطر عليه وتبرمجه كدمية لا تخطئ لا يعني أنك تربيه، التربية هو تمكين الفرد من استخدام عقله وعاطفته بطريقة سليمة ليتخذ قرارات تصب في صالحه وتحميه ويستطيع تحمل مسؤولية أفعاله وتصحيح أخطائه، الحبس والسيطرة تجعله أكثر هشاشة وأكثر عرضة للسقوط والتهشم.

ليس عيباً أن تتعلم، أن تحاول فهم نفسية الشاب الناشئ في 2024 وسط التحولات الرقمية المجنونة، والتحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية، والموجات الفكرية، والانفتاح التام، وانصهار الهوية.

كل العوائل معرضة لكل شيء، لا يوجد ابن أو ابنة لن يمسهم هذا أو ذاك، وليس الهلع حلاً، بل الاستعانة بالله والاتكال عليه، ومنح أولادنا الثقة للانخراط بالمجتمع وأنشطته المختلفة لئلا تشغلهم العاطفة وحدها وتكون هاجسهم الأكبر، وكما علينا التثقيف والتطوير المستمر للغة الحوار التي نخاطب بها أبناءنا، وحل آلامنا النفسية الخاصة، وذلك ليس عيباً فلا يخلو أحدنا من آلام وأعباء ثقيلة، وعلينا تركهم يعيشون أخطاء سنهم الطبيعية ومشاعرهم الطبيعية اليومية بلا كبت ولا سخرية، فالفتاة يجب أن تكون رقيقة، ليس عيباً أن تبكي، ليس خطأ أن تجرب كل شيء ما دام غير محرم، وكذلك الفتى، ولكن ما نتعامل معه بشكل يومي في العوائل أن عوائل حرمت أبناءها الضحك أو الهوايات أو التنزه أو التجمل والتزين في حدوده الشرعية وما إلى ذلك، فقط لأنها لا تحب ذلك أو أنها تعتقد أن المتدين لا يفعل ذلك.

نحن يا صديقي نجعل الحلال صعباً، ونحرم الكثير منه، وخلطنا الحابل بالنابل، حتى عاد الحرام قريباً يسيراً وصديقاً مقرباً حنوناً وأكثر فهماً لعصرهم.

الحب في أصله أمر إنساني طبيعي فطري، وإن كانت صوره المعاصرة ليست طبيعية ومشوهة وعليلة، وتخدم الأنظمة الاستهلاكية والاستعمارية التي تتعاضد لتحقيق أهدافها، أن لا نقبل ما هو طبيعي، أن نتعامل بتلك الحدة، أن لا نتحدث في الأمر ونوضح ما هو صحيح وخاطئ، وكيف على الأبناء التعامل مع الجنس الآخر، لا يأتي بأي نتيجة جيدة.

إن الانفصال التام الحاصل بين جيل الآباء والأبناء ذوي ثقافتين متضادة كلياً ليس في مصلحة أحد، وعلينا نحن كمقدمي رعاية أن نبذل الجهود لفهم الأولاد، فالفهم والاحتواء من الأعلى للأدنى، والأكبر للأصغر، والأكثر حكمة للأقل حكمة، وليس العكس… وما أكثر الأبناء الذين يتحملون طيش آبائهم وعدم نضوجهم ويراعوهم مراعاةً تشق عليهم لأن عمرهم ومعرفتهم محدودة وهم الأشد احتياجاً إلى ما يقدموه.

طريقتك ليست الطريقة الوحيدة الصحيحة، والتسامح والتدرج هي طريقة بناء جسور تنقذ أولادنا، كما كانت الرسالة المحمدية الهادية تدعو إلى الطريق القويم.

الحب
الشباب
المجتمع
السلوك
العاطفة
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة