• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حَديثٌ رَضَوي: مَنْ هُم خِيارُ العِبادِ؟

فاطمة الركابي / الثلاثاء 22 حزيران 2021 / اسلاميات / 3573
شارك الموضوع :

من الجيد أن يختبر الإنسان نفسه ليعرف من أي صنف هو، وما هي حقيقة عبوديته لله تعالى؟

قد يكون الإنسان ممن لا يعتقد بأن هناك شريك لذلك المعبود الذي يوحده، ولكن السلوك هو الفيصل دائماً ليعرف هل هو عبد حقيقي لله تعالى؟ هل فطرته لازالت هي... هي! تلك التي غُرست فيها كل قيم الخير؟ أم إن صاحبها لوثها فاندثر بعضها وضعف البعض الآخر؟!

فهو إما بين غفلة النفس عن ذلك؛ فيعيش بغير سلوك الأخيار بل وقد يظن أنه من الأخيار! أو لا، هو واعٍ لهذا الخلل في عبوديته لذا هو يحاول استعادتها والعيش وفق ما أراد له معبوده؛ فتراه يعيش حالة من الصراع الداخلي بين الخير والشر، وهذا ممن -بلا شك- يعينه تعالى ويوفقه ليكون من عباد الله الأخيار في يوم من الأيام.

لذا من الجيد أن يختبر الإنسان نفسه ليعرف من أي صنف هو؟ وما هي حقيقة عبوديته لله تعالى؟ وخير مُختَبر نقصده هي كلمات العترة الأطهار، إذ سُئل الإمام الرضا (عليه السلام) عن خيار العباد فقال: "الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا، وَإِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا، وَإِذَا غَضِبُوا عَفَوا"(١).

إذ يمكن أن نفهم من هذه العلامات ما يلي:

العلامة الاولى: [إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا]

إذ إن من معاني العبودية هو أن لا يَنسب العبد لنفسه شيء من الإحسان، إنما احسانه للأخرين ما هو إلا توفيق من ذلك المعبود، وعندئذ حق له أن يستبشر أن خصه ربه بفعل الإحسان، فهو بين بشرى تحقق العبودية وبين بشرى شموله بتأييد المعبود.

العلامة الثانية: [إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا]

ولأنهم عباد ليسوا بمعصومين هم يدركون أن لا ماحي للإساءة من الصحائف سوى الاستغفار، فبها تعود صحائفهم بيضاء، ليحافظوا على سلامة ما فيهم من خير؛ فكل سيئة إنما هي سوء يلوث الباطن وينمي ما في الدواخل من شر. 

العلامة الثالثة: [إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا]

لأنهم يعرفون أن المُعطي يأخذ أكثر من المُعطى له، فهم إن أعطوا للعباد سيأخذون من المعبود ما لا يقاس بما قدموا من العطاء، وهذا ما يجعل وجودهم كله خير، فهم لا يخشون من الإنفاق أن ينقص مما لديهم من خير، ولا يمنون عند العطاء.

العلامة الرابعة: [إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا]

هم يدركون أن الابتلاء زائل لا محال ولا يبقى إلا ثمرته، فإن كان [الرضا] الذي يرفع الدرجات كانوا من أهل اغتنموا الابتلاء وهو حب الله تعالى، كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران 146)، ومن أهل معيته، كما في قوله تعالى: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال 46)، وجزاء الآخرة الذي يتكفله المتعال، بقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10).

وإن كانت الثمرة [السخط] فهي موجبة لمزيد من العثرات فيصبحوا ممن خسروا الأثر في الدنيا والجزاء في الآخرة، بل عُبر بأن الصبر هو خير بحد ذاته، كما في قوله: {وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} (إبراهيم: 21)، إشارة لعظم أن يكون العبد صبورا ليكون من خيار العباد وأخيارهم (ذاتاً وعملاً).

العلامة الخامسة: [إِذَا غَضِبُوا عَفَوا]

فسمت العباد أنهم منشغلون بالمعبود، فإن أغضبهم أحد بإساءة أو تجاوز أو كلمة... هم لا يغضوا الطرف فقط بل لا يفكروا بذلك الموقف، إنما مباشرة يعفون كي لا يحرقوا أنفسهم بنيران الغضب، ولا يشغلوا قلوبهم بالخلق؛ فالعفو فيه سلامة القلب ودوام طيب التواصل مع الخلق، فليس منا من هو معصوم من الخطأ، هم ينظرون لمقياس "من عفى عُفي عنه". فالخير لا يقابله إلا الخير. ومن منطلق إن الله تعالى خير العافين، والعبد من سماته أنه كلما زاد عبودية زاد اتصافا بصفات وأفعال معبوده.

بالنتيجة أن تكون مُحسناً... مُعطياً، فأنت تحمل ذات خيرة، وأن تكون مستغفراً... شاكراً... صابراً، أنت تحمل ذات عابدة، واجتماع هذه الخمس تجعل الذات عاملة بما فيها من خير واعتقاد.

____

(١) بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ج ٧٥، ص ٣٣٨.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الامام الرضا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 9 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة