• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حَديثٌ رَضَوي: مَنْ هُم خِيارُ العِبادِ؟

فاطمة الركابي / الثلاثاء 22 حزيران 2021 / اسلاميات / 3354
شارك الموضوع :

من الجيد أن يختبر الإنسان نفسه ليعرف من أي صنف هو، وما هي حقيقة عبوديته لله تعالى؟

قد يكون الإنسان ممن لا يعتقد بأن هناك شريك لذلك المعبود الذي يوحده، ولكن السلوك هو الفيصل دائماً ليعرف هل هو عبد حقيقي لله تعالى؟ هل فطرته لازالت هي... هي! تلك التي غُرست فيها كل قيم الخير؟ أم إن صاحبها لوثها فاندثر بعضها وضعف البعض الآخر؟!

فهو إما بين غفلة النفس عن ذلك؛ فيعيش بغير سلوك الأخيار بل وقد يظن أنه من الأخيار! أو لا، هو واعٍ لهذا الخلل في عبوديته لذا هو يحاول استعادتها والعيش وفق ما أراد له معبوده؛ فتراه يعيش حالة من الصراع الداخلي بين الخير والشر، وهذا ممن -بلا شك- يعينه تعالى ويوفقه ليكون من عباد الله الأخيار في يوم من الأيام.

لذا من الجيد أن يختبر الإنسان نفسه ليعرف من أي صنف هو؟ وما هي حقيقة عبوديته لله تعالى؟ وخير مُختَبر نقصده هي كلمات العترة الأطهار، إذ سُئل الإمام الرضا (عليه السلام) عن خيار العباد فقال: "الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا، وَإِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا، وَإِذَا غَضِبُوا عَفَوا"(١).

إذ يمكن أن نفهم من هذه العلامات ما يلي:

العلامة الاولى: [إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا]

إذ إن من معاني العبودية هو أن لا يَنسب العبد لنفسه شيء من الإحسان، إنما احسانه للأخرين ما هو إلا توفيق من ذلك المعبود، وعندئذ حق له أن يستبشر أن خصه ربه بفعل الإحسان، فهو بين بشرى تحقق العبودية وبين بشرى شموله بتأييد المعبود.

العلامة الثانية: [إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا]

ولأنهم عباد ليسوا بمعصومين هم يدركون أن لا ماحي للإساءة من الصحائف سوى الاستغفار، فبها تعود صحائفهم بيضاء، ليحافظوا على سلامة ما فيهم من خير؛ فكل سيئة إنما هي سوء يلوث الباطن وينمي ما في الدواخل من شر. 

العلامة الثالثة: [إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا]

لأنهم يعرفون أن المُعطي يأخذ أكثر من المُعطى له، فهم إن أعطوا للعباد سيأخذون من المعبود ما لا يقاس بما قدموا من العطاء، وهذا ما يجعل وجودهم كله خير، فهم لا يخشون من الإنفاق أن ينقص مما لديهم من خير، ولا يمنون عند العطاء.

العلامة الرابعة: [إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا]

هم يدركون أن الابتلاء زائل لا محال ولا يبقى إلا ثمرته، فإن كان [الرضا] الذي يرفع الدرجات كانوا من أهل اغتنموا الابتلاء وهو حب الله تعالى، كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران 146)، ومن أهل معيته، كما في قوله تعالى: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال 46)، وجزاء الآخرة الذي يتكفله المتعال، بقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10).

وإن كانت الثمرة [السخط] فهي موجبة لمزيد من العثرات فيصبحوا ممن خسروا الأثر في الدنيا والجزاء في الآخرة، بل عُبر بأن الصبر هو خير بحد ذاته، كما في قوله: {وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} (إبراهيم: 21)، إشارة لعظم أن يكون العبد صبورا ليكون من خيار العباد وأخيارهم (ذاتاً وعملاً).

العلامة الخامسة: [إِذَا غَضِبُوا عَفَوا]

فسمت العباد أنهم منشغلون بالمعبود، فإن أغضبهم أحد بإساءة أو تجاوز أو كلمة... هم لا يغضوا الطرف فقط بل لا يفكروا بذلك الموقف، إنما مباشرة يعفون كي لا يحرقوا أنفسهم بنيران الغضب، ولا يشغلوا قلوبهم بالخلق؛ فالعفو فيه سلامة القلب ودوام طيب التواصل مع الخلق، فليس منا من هو معصوم من الخطأ، هم ينظرون لمقياس "من عفى عُفي عنه". فالخير لا يقابله إلا الخير. ومن منطلق إن الله تعالى خير العافين، والعبد من سماته أنه كلما زاد عبودية زاد اتصافا بصفات وأفعال معبوده.

بالنتيجة أن تكون مُحسناً... مُعطياً، فأنت تحمل ذات خيرة، وأن تكون مستغفراً... شاكراً... صابراً، أنت تحمل ذات عابدة، واجتماع هذه الخمس تجعل الذات عاملة بما فيها من خير واعتقاد.

____

(١) بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ج ٧٥، ص ٣٣٨.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الامام الرضا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة