• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أنا مسلم إذن أنا متعايش.. كيف واجه النبي محمد التعصّب؟

رقية تاج / الأربعاء 06 تشرين الاول 2021 / تربية / 4048
شارك الموضوع :

صناعة الإنسان المتعايش، المسالم، المتسامح، المحترم، كانت من أبرز أهداف بعثة خاتم الرسل

"حين تصل أخيراً إلى القمر وتنظر إلى الأرض.. كل هذه الإختلافات والسمات القومية ستندمج بشكل جيد وستفهم المبدأ، لربما هذا فعلاً عالم واحد، وستتسائل لماذا لا نستطيع أن نتعلم التعايش معاً كأناس محترمين؟".

من الأعلى جداً، هذا ماقاله (فرانك بورمان)؛ رائد فضاء أمريكي من أصل ألماني، وكان برفقة الطاقم الذي قام بأول رحلة للقمر في التاريخ..

وهنا نتساءل؛ هل نحن بحاجة للوصول إلى القمر والنظر من هناك إلى الأرض لنفهم مبدأ التعايش الذي تفتقده شعوبنا ومجتمعاتنا؟!، أم يجب علينا تقمّص شخصية فرانك لاكتشاف ذلك؟، ونظراً لأصوله فلابدّ أنه عانى من أزمة العنصرية التي تمخضّت عنها حروب حصدت الملايين من الأبرياء.

في التساؤل الثاني لاحاجة لنا في الحقيقة لوضع أنفسنا مكانه، فحياتنا _وأقصد بلداننا الشرق أوسطية بالخصوص_ زاخرة إلى ماشاء الشيطان بالنزاعات والحروب، إذا كان شعب فرانك قد قاسى مخلفّات التمييز على أساس العرق في ألمانيا والعنصرية على أساس اللون في أمريكا، فنحن كذلك لدينا العنصرية ومع حبتين زيادة، فلدينا التعصب الاجتماعي والحزبي والفكري والديني والمذهبي، بل أحياناً حتى داخل المذهب الواحد!.

أمَّا التساؤل الأول فنحن حقاً بحاجة لإختبار تجربة الذهاب للقمر أو حتى المريخ لن نختلف في المسميات، وذلك لكي تصغر الدنيا في عيوننا التي لن يملأها إلا التراب وتكبر الأفكار في عقولنا المعوّجة، حسناً لن نصعّب المهمّة، وحفاظاً على الأرواح أولاً وعلى التكاليف ثانياً نحن بحاجة إلى ذلك مجازاً وليس حقيقة.

الخروج من أقبية الجهل والتكبر والأنانية والطبقية، الإرتقاء في التعامل الإنساني، تغيير زاوية النظر إلى الأمور بالابتعاد قليلاً أو السمو بالنفس عن السفاسف، هو مانحتاجه ليس إلاّ للتخلص من بلاء هذا العصر.

ومثل أي مبدأ أخلاقي أو إنساني نريد تثبيت قواعده في نفوسنا أو في المجتمع، علينا أن نجد نموذجاً استطاع تحقيق ذلك ونجح في تطبيقه ونشره إلى الآخرين.

إنّ شخصاً عظيماً يتواجد كنبراسٍ في ظلام، يعلّمنا ويربينا ويساعدنا على التطور والنجاح في كل المستويات، إنه الرسول الأكرم صلوات الله عليه وهو الذي وضع مسألة التعايش السلمي مع الآخرين؛ المختلفين عنا في أولى أولوياته في رسالته السماوية، فقد سعى إلى نزع جذور تلك الشجيرات الفاسدة من كبر وجهل وغرور وتقليد أعمى، لتتداعى الكثير من الثمار العفنة التي تأتي بعدها.

صناعة الإنسان المتعايش، المتعاون، المسالم، المتسامح، المحترم، كانت من أبرز أهداف بعثة خاتم الرسل، وكان ذلك عبر طريقتين:

1_ أفعاله.

2_ أقواله.

ومن أجل ذلك بالذات، حورب النبي من قبل الكثير، من كبار القوم والعشائر والأثرياء، لأنه ساواهم مع من كانوا يرونهم بنظرة دونية، من لون، جنس، ووضع اجتماعي.

مسطرة التقوى لا النسب هي من تحدد الأفضلية عنده، والكفاءة لا اللون هي من جعلته يضع الأشخاص في بعض المهام، "سلمان منّا أهل البيت"، يقولها من (لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى)، هي حظوة حصل عليها ذلك الفارسي بإيمانه ونصرته للدين الإسلامي في حين وضع الشرك الشريف أبا لهب، وكانت مناقب أبا ذر والمقداد وعمار المقياس الذي من أجله كانوا من أهم أركان الدعوة للإسلان مع الرسول ووصيّه وليست قبائلهم العربية الأصيلة، بلال كان يملك صوتاً شجياً ولذلك اختاره الرسول مؤذناً ولم يكن لونه الغامق مانعاً لذلك.

يقول عزّ من قائل: (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا). فالتباين في الخلفيات هو تنوع جميل يصنع التلاقح الفكري والثقافي ويبني جسور الحوار والعمل المشترك.  

ولا ننسى نوعاً من العنصرية وسوقه رائج في مجتمعنا، وهو التمييز بين الذكور والإناث، والفخر بولادة الولد دون البنت، وقد فاتهم أو أنهم يتناسون أنَّ الرسول أنجب أولاداً وقد توفوا جميعاً، وأنجب بنتاً واحدة، وأي بنتٍ كانت!، وشاء الله أن يكون أصل الشجرة الطيبة منها وهي بضعته السيدة فاطمة الزهراء، فمن نسلها كان كل الأئمة الأطهار سلام الله عليهم أجميعن.. وهذا مصداق إلهي واضح لنا جميعاً.

بالتأكيد، هذا النفس العنصري لا نولد به، فللآباء دور كبير في وجوده والمعلمين يساهمون في نموّه، فالبيت والمدرسة من أهم الأسس التي يقوم عليها التعايش السلمي، الوالدين من خلال تعاملهم مع أطفالهم وعدم التمييز بينهم وتلقينهم احترام الآخرين، والمعلم من خلال دمج الطلاب في نشاطات ترسخ قبول الآخر وعدم رفضه أو التنمّر عليه. كل ذلك مع الحفاظ على خصوصية البعض واختلاف المعاملة أحيانا بحسب الظرف.

ولنا في رسول الإنسانية والسلام خير قدوة وأسوة وهو الذي حذّرَ من هذه الآفة بأشدّ العبارات، يقول صلوات الله عليه:

"من تعصّب أو تعصَّب له فقد خلع ربق الإيمان من عنقه".

النبي محمد
الاخلاق
الاسلام
المجتمع
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة