• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حديث الأجل.. بشر بن عمرو الحضرمي الكندي

ضمياء العوادي / السبت 29 ايلول 2018 / ثقافة / 3257
شارك الموضوع :

الريقُ المَسْقِيّ من رحيق الإخلاص والوفاء أنهارُ شهدِهِ تجري ليُشفى بها من به درن، والروح التي بُنِيتْ على أساس التفاني تغادر جسدها لتسدي م

الريقُ المَسْقِيّ من رحيق الإخلاص والوفاء أنهارُ شهدِهِ تجري ليُشفى بها من به درن، والروح التي بُنِيتْ على أساس التفاني تغادر جسدها لتسدي معروفها، والفكر المروض في ميدان التضحية لايهمه عظيم ماينفق، والقلب المجبل على حب أمير المؤمنين لاترجو منه ضعف.

وقفتُ على تلك العتبة أراقب من بعيد ولادة روح جديدة تضاف الى تلك العائلة رفعت تغاريد الفرح بالمولود الذكر تقربتُ منه تأملتُ فيه وبابتسامة تقربت من وجنتيه وأخبرته أنك هديتي ابتسم لي.. ثم أخبرته سيكون معك شخص منك انتابته موجة بكاء ضحكت بصوت مرتفع ثم قبلته واخبرته لدي عروستين ستكون للأجمل منهما سكن من روعه واخذ مغادرا بعينه الجميلة الى عالم الأحلام.

بقيت أراقبه يوما بعد يوم يتعثر بممشاه فأمد اليه يدي واذا اخذه المرض قابلته بإبتسامة مطمئنة أنه لاضير عليك ومع رحلة شبابه بدأت براعته في السيف تظهر للعيان وبدأ يشارك بالمعارك والخلافات وحراسة الحدود في كل مرة يضرب فيها ويظن الجميع أنه غادر الحياة أقف بكل ثبات واصرخ ليس موعده اليوم صوتي غير المنتمي اليهم لا يصلهم وعندما يستفيق اكون أمامه أراعيه فهو الهدية الموعودة لتلك العروس الغالية.

كان المختار من بين أهله لأن في داخله ذلك الشعاع الذي يقود العاشق الى معشوقه شعاعه ينقسم في سمائه اثنتا عشرة عينا للضوء احدهما اعادت اليه من قبسها فعرفت انه في ذلك السرب، خطى في ذلك الدرب أولى خطواته وانبته في عمق ابنائه واخضرت اشجارهم وتفرد منهم من شَجرته أثمرت وكان ظهرا لأبيه.

نحت فيه صورة لرجل حضرموت المُشْرَب بالحضارة المتفاني في الحب المخلص للولاية سيفه رهنه للدفاع وكذلك ابنه فشق الثاني طريقه قبلا فغدى علما في الحدود يدحر الفرس ويحرس الارض.

بدأت أجهز لعروستي فقد اقترب الموعد فطفقت اساعده في لبس عمامته والبسته عبائته نظرت اليه بعين دامعة فرحة هذا الشيب قد غزا رأسه وبدا كشيخ وقور تحلم به المجالس وتتوق لحكمته الفوارس. 

أرتفع صوت خيله وهو يرنو تلك الارض، لم أغب عنه في مسيره بل بقيت أراقب طلته وقربه من مناي، خطوات خيله التي سابقت الريح ترسم لوحة تفيض منها رائحة العروبة بلثامه الاسود وخيله العمرد يشق الريح.

وهناك تعلو خيلا أخرى خيل ابنه المتجهة الى تلك المعركة القريبة منهم يواجه الفرس،

هنا وصل الى وجهته وحط رحاله مع ذلك الركب الأسمى والتحق بهم بقلب راضٍ أمسح وجنتيه استمع معه للكلام المقدس الذي يصدر من ابي الاحرار والى وصاياه أشحن في صدره الغيرة والابا، وأبث فيه الحب والولا.

هناك في معركة الفرس علت السيوف وضجت أصوات الخيل وعدد القتلى يزداد، كثر الفرس وازداد عددهم وهاجموهم من كل مكان صيحات شبله بدأت تعلو تشجعهم وتؤزرهم أحيط به من كل صوب وسيوفهم بدا تصل اليه، ضربه أحدهم على يده مسقطا السيف..

هنا وصلوا الى مستقر الركب عملوا على تنصيب الخيام، وفي ليلة التاسع أقبل احدهم برسالة الى بشر وبعد أن سأل عنه: أخبره بأسر ابنه في الري على يد الفرس، أطرق برأسه الى الأرض، إنقاذ ابنه متوقفا عليه رفعت رأسه الى السماء أريته ذلك الشعاع المنبثق منه إلى العيون والقبس الذي نزل عنده فتح عينيه وبإطمئنان وخطوات واثقة عاد الى خيمة الأصحاب جلس بينهم مبتسما لكلامهم لايعلم أي سكينة تلك التي اعترته، بعد برهة أستدعاه المولى ابا عبدالله وقال له: بلغني أن الخبر ولدك أسر في ثغر الري، فقال: سيدي عند الله أحتسبه ونفسي، ماكنت أحب ان يؤسر ولدي وأن أبقى بعده حياً.

فقال له الحسين: رحمك الله، أنت في حلِّ من بيعتي، فأعمل في فكاك رقبة ابنك. وقَدّم اليه خمسة أثواب وبرود قيمتها ألف دينار فقال له: سيدي أبا عبد الله، أكلتني السباع إن أنا فارقتك وأسال عنك الركبان مع قلة العوان، لايكون ذلك ابدا.

جاء يوم العاشر وبدأ الصدام وارتفعت الاتربة ينظر الى الاصحاب واحدا بعد آخر يغادر الى الملكوت الأعلى يرى نساءً لاطمات وأُخَر ثائرات، أعين ملئت بالثبات ونفوس شحذت بالصبر ينظر اليهم  كلٌ يسقط من جواده فتتلقفه الملائكة.

نظرت اليه نظرة مودع ها قد اقترب موعده، تقربت من عروسي ابتسمت لها واشرت اليه هاهو هديتي لكِ، برز للميدان وانظري عليه تارة تهطل دمعتي وتارة اتمتم له بالدعوات، استأذنت منها لأذهب الى الري هناك حيث الروح الأخرى وقعت الروح يتقطر منها الدم، استدعيت عروسي الاخرى لاستقباله، عدت الى بشر وقد أخذته السيوف والرماح وتحول شيبه الوقور الى كتلة من الدماء، وقع من فرسه تلقفته بيدي تساقطت قطراته الى الارض تركته عندما رأيت ابا عبد الله متوجها اليه تركته معه نظرت لعروسي فرحت به.

التفت اليه صعدت روحه أخذتها اعطيتها لها احتَضَنَتْه وتبنته ثم ختمت على جبينه من اسمها فخطت عليه اسم الشهيد وكذلك تلك، صعدت كل عروس تحمل شهيدها وغادرت انا الأجل ابحث عن أرواح ألحقها الى بارئها.

(من كتاب: رجال صدقوا، اعداد: جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية)
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
الشهيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة