• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطلاق وتأثيره على مشاعر الطفل

زهراء الجابري / الأثنين 29 آيار 2023 / علاقات زوجية / 2817
شارك الموضوع :

أما طفل الابتدائي فإن طلاق والديه يؤلمه نفسياً فيشعر بالحزن والأسى على الوالد الذي يحرم منه

الطفل كائن حساس وذكي يشعر بما يدور حوله، فيفرح ويتألم، ويتفاعل ويرضى ويغضب وتظهر مشاعره للآخرين، وقد لا تظهر للعيان في بعضها الآخر ...

وتكشف الدراسات عن أن طفل ما قبل المدرسة (الروضة) لطلاق الوالدين بإظهار الاتكالية الزائدة والتعلق يستجيب بالأم، والعناد والعدوان والتخريب، وكثرة الشكوى، وسرعة البكاء، واضطراب النوم، وصعوبات النطق، ومص الأصابع وصعوبات التغذية.

أما طفل الابتدائي فإن طلاق والديه يؤلمه نفسياً فيشعر بالحزن والأسى على الوالد الذي يحرم منه، وينتابه القلق والاضطراب..

وتشير الدراسات إلى أن منع الطفل من التواصل مع الأب عند حضانة الأم يؤثر تأثيراً سيئاً على النمو العقلي والانفعالي.
والخلاصة: فإن تلك الدراسات تشير في الواقع إلى ظهور المشاعر السلبية عند الأطفال في حالة طلاق الوالدين.. مما يحملهما مسؤولية العمل على تقليل آثار الطلاق في فترة الحضانة، وتنمية المشاعر الإيجابية للأطفال .. ويتم ذلك عبر:

 ١- تجاوز (الوالدين) الخلافات والخصومات السابقة على الطلاق، وفتح صفحة قلبية بيضاء بلا مشاحنات سوداء، ويفيدهما ذلك في استعادة صحتهما النفسية والجسمية، ويجعلهما أكثر كفاءة في رعاية أطفالهما، وسينعكس ذلك إيجابيًا على تنشئة الأطفال.

٢-  أن يتحدث كل منهما لأطفالهما بصورة إيجابية عن الآخر، ويجتهد في تشكيل صورة حسنة عنه، فالأم الحاضنة للطفل، تحدثه عن أبيه باحترام وتقدير، وتشجعه على حبه والثقة به، والاتصال به.

وعلى الأب أن يساند الأم ويقف معها إيجابياً في التغلب على مشكلات الحضانة، ويشجع الطفل على حبها والاطمئنان إليها. والهدف من ذلك كله إشعار الطفل أنهما متوافقان ومتعاضدان ومتساندان کوالدين في تنشئته وإسعاده.

والخلاصة: أن فترة الحضانة حساسة للغاية، وتؤثر بشكل مباشر في تشكيل أحاسيس الطفل ومشاعره وانفعالاته.. وكلما أحسن الأبوان الأداء والدور وتساندا معاً كلما كان واقع الطفل حسناً في المستقبل.

تمكين الطفل من التواصل مع والديه:

يعد تواصل الأطفال مع آبائهم وأمهاتهم على السواء ضرورياً وخصوصاً في فترات الحضانة وذلك لحاجتهم لتعويض النقص العاطفي والشعور بالدفء الوالدي، والتزود بالخبرات الحياتية اللازمة، والبحث عن أجوبة لكثير من المشكلات التي تواجههم في حياتهم، ولأن طبيعة مشكلات الجنسين مختلفة.. فهما بحاجة للتواصل والانفتاح على الوالدين طبقاً لطبيعة المشكلات، فلا تستطيع (الأم) أن تجيب على كل أسئلة الابن، ولا يتمكن (الأب) أن يقدّم إجابات على جميع أسئلة البنت، بل لا تستطيع البنت أن تنفتح على الأب في أمورها الأنثوية الخاصة، فعندما تكون الفتاة تعيش مع أبيها في فترة الحضانة قد تلاقي صعوبات كبيرة جداً في الانفتاح عليه، ومكاشفته بقضاياها، فلا يتمكن الأب (مثلا) أن يقدم لها إجابات واقعية عن المسائل الخاصة بالأنثى في سن البلوغ، كمسائل الحيض، ومعاناة الفتيات في الأشهر الأولى منه... فإن الأم وحدها من يستطيع أن يتفهم حاجات البنت ويجيب على أسئلتها ويقوم بإرشادها بالشكل المناسب، وفي المقابل فإن البنت لا تجد حرجاً في مكاشفة الأم بحاجاتها وهمومها ذات الصلة بالبلوغ دون الأب.

والعكس صحيح بالنسبة للولد عندما يبلغ فإنه بحاجة إلى الانفتاح على الأب، وسيكون الأب أكثر وعياً في إدراك حاجاته وهمومه وللإجابة على أسئلته الحائرة.

ومما يؤسف له فإن بعض الآباء من حيث لا يدركون يقذفون ببناتهم إلى (فم التنين) عندما يحرمونهن ويمنعونهن من التواصل مع أمهاتهم فيفتقدن الناصح المخلص، فيلجأن إلى كل من هبَّ ودب - كما يقال - يتسولن النصيحة من هنا وهناك، وربما قذفتهن الأمور بعيداً عن شاطئ الأم الدافئ بأمنه وحنانه..

ثم كيف تتدرب البنت على حياة المستقبل.. ومهماتها كزوجة، وأم، وهي بعيدة عن والدتها.. معلمتها الأولى، ترنيمتها.. حبها... مثالها، من يأخذ بيديها إلى طريق المستقبل برفق وحنان وإخلاص لا يعرف حدوداً للتعب!!

وكما تتدرب البنت في مدرسة الأم وتحت رعاية الأب، فالابن هو الآخر يتدرب في مدرسة الأب، وينشأ في كنف الأم وتحت رعايتها.

وتزداد أهمية تواصل الأطفال مع آبائهم وأمهاتهم في فترات الحضانة عندما يتزوج الوالدين، فالأب الذي يرجع من عمله مرهقاً لا يجد الوقت الكافي لمتابعة وإدارة شؤون أطفاله ورعايتهم، ولن تكون زوجة الأب بالضرورة حريصة على رعايتهم أكثر من أمهم، فهم بحاجة إلى مزيد من رعاية الأم والتواصل معها.

وكذلك فإن الأم بحاجة إلى تشجيع أطفالها على التواصل مع الأب في حال أجاز لها احتضانهم بعد زواجها، فإن الزوج الجديد لن يعوض عن دور الأب ورعايته....

بل على الأم أن تكون حريصة على دور الأب في حياة أطفالهما، وحثه بشكل دائم على تحمل مسؤوليته تجاههم.

وخلاصة الأمر: فإن تمكين الأطفال من التواصل مع آبائهم وأمهاتهم بل وتشجيعهم على ذلك صمام أمان لتنشئة سليمة ومتوازنة، ومن يفرض منعاً وحظراً على أطفاله ويمنعهم من التواصل مع الآخر (الوالدين) فقد ارتكب جريمة في حقهم من حيث يعلم أو لا يعلم!.

من كتاب (من حقي أن أعيش بينكما) لمحمد العليوات
الطفل
صحة نفسية
الطلاق
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة