• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعايش مع الشيزوفرينيا أحدث أساليب علاجها

بشرى حياة / الخميس 16 كانون الثاني 2025 / صحة وعلوم / 1266
شارك الموضوع :

يشمل الفصام أمراض الشيزوفرينيا بأصنافها المتنوعة والبارانويا والكآبة الثنائية القطبية

يعتبر الفصام من أشد وأقسى الاضطرابات العقلية النفسية، ويتسم بتفكك في التفكير والأحاسيس، إضافة إلى سماع أصوات متوهمة لا أساس لها، لكنها تسيطر على المريض، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأوهام البصرية والأفكار الهذيانية التي تتملك كيان المصاب. وتقترح جامعة أميركية مرموقة علاج الأمراض الفصامية كالشيزوفرينيا والكآبة الثنائية القطبية، عبر تدريس المريض كيفية التعامل مع الأصوات والصور والأفكار المتوهمة.

الأرجح أنه حتى قراءة عنوان تلك المقالة التي ظهرت أخيراً في صحيفة "وول ستريت جورنال" عن إمكان التعايش مع الشيزوفرينيا، قد تحرك في عشاق السينما ذكريات عن فيلم "عقل جميل" Beautiful Mind (2001، بطولة راسل كراو) الذي تناول حياة عالم الرياضيات الفذ جون ناش، مبتكر "نظرية اللعب" التي قدمت الأساس العلمي لأشياء تمتد من الاستراتيجيات العسكرية إلى ألعاب الفيديو والبرمجيات الرقمية المتنوعة، خصوصاً التي تتتضمن تفاعلات متبادلة بين أكثر من طرف. وإذا سمعت سياسياً يتحدث عن صراع بنتيجة صفرية [ما يكسبه طرف يجب أن يخسره آخر] أو محللاً استراتيجياً يشير إلى الردع النووي المتبادل كأساس لاستقرار السلام المعاصر [امتناع الطرفين عن الكسب، لأن الفوز النهائي متعذر] عن الاستقرار السلمي عبر الردع النووي المتبادل أو عالم كومبيوتر يتحدث عن تألق الذكاء الاصطناعي في الشطرنج ولعبة "غو" الصينية [وضع معادلات رياضية عن نوايا الخصم]، أو محللاً اقتصادياً يتناول الاستثمار في أسواق مالية مضطربة [يتطلب رصد تحركات المنافسين وكيفية استعمالهم لأموالهم وتفاعلهم مع مخرجات "لعبتها" مع الأسواق]، سيفيدك أن تتذكر أن الراحل جون ناش وضع الأسس النظرية لتلك الأشياء كلها.

واستكمالاً، الأرجح أن قراءة المقالة المشار إليها آنفاً، ستستدعي على نحو خاص المشهد الختامي لفيلم "عقل جميل" الذي يظهر فيه التصالح بين جون ناش الذي عانى أحد أنواع الشيزوفرينيا Schizophrenia، وبين الصور المتوهمة لأشخاص لا وجود لهم إلا في عقله "الجميل"، لكنه استمر سنوات طوال بالاعتقاد بأنهم شخصيات حقيقية، بل أن أصواتهم وما نقلوه من أفكار إليه، سيطرت على حياته كلها.

وقبل العودة لمقالة "وول ستريت جورنال" عن تعليم المصابين بالشيزوفرينيا كيفية التصالح والتعايش مع أعراضها، تفرض الأمانة العلمية الإشارة إلى أن الفيلم وقع في مجموعة أخطاء علمية عن جون ناش، خصوصاً أن ما عاناه العالم الراحل من اضطراب عقلي ونفسي، لم يكن من النوع الذي عرض في الفيلم. وعانى ناش أفكاراً متوهمة تسلطت عليه من دون أن تمتلك أي سند واقعي، على غرار وجود مؤامرات معقدة تستهدف الولايات المتحدة وترمي إلى السيطرة عليها بواسطة توجيهات سرية لعملاء متخفين تابعين لدول أجنبية يتلقونها عبر أخبار عادية ملغزة تنشر في الصحف، وما إلى ذلك. وحينما منح بصورة متأخرة تماماً جائزة نوبل للاقتصاد، ذكر بوضوح أنه ما زال "يصدق" كثيراً من تلك الأفكار، لكنه تعلم أن يميزها عن تلك التي تأتي في مسارات تفكيره الطبيعي.

تعريف عن الفصام وأنواعه

يستهل تلك المقالة في الصحيفة الأميركية الشهيرة، بعرض حالة الأميركي نواه هودنوت (38 سنة)، الذي خضع لعلاجات متناسلة الفصول في المركز الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلس.

وتسيطر على هودنوت أفكار هاذية لكن لا مجال لدحضها بأي براهين كانت، على غرار فكرة أن جسمه قفز فجأة إلى حجم عملاق فتمكن من تحطيم برجي مركز التجارة العالمية في 11/9 2001، فهو يحسب أنه مسؤول عن تحطيم البرجين وليس طائرات "القاعدة"، وبعد تدمير البرجين عاد لحجمه الطبيعي، ولا يثنيه عن تلك الفكرة حتى حقيقة أنه كان في السادسة من العمر حينما وقعت تلك الضربة الإرهابية. وكذلك تهيمن عليه فكرة أنه مسؤول بصورة مباشرة عن التسبب بانطلاق جائحة كوفيد، على رغم عدم وجود أية علاقة له بالفيروسات والمختبرات والصين وشركات الأدوية وغيرها! وإن هودنوت ليس سوى موظف إداري يعمل في مجال الضرائب ضمن شركة مقرها كاليفورنيا.

وتعطي حالتا جون ناش ونواه هودنوت، فكرة عن مدى شدة الاختلال في توازن البنى العقلية النفسية الذي يصاب بالأمراض التي يدرجها الطب النفسي تحت فئة الفصام Psychosis، وتترجم بالذهان أيضاً.

ويشمل الفصام أمراض الشيزوفرينيا بأصنافها المتنوعة والبارانويا والكآبة الثنائية القطبية Bipolar Depression والبارانويا وغيرها. وتتسم تلك الاضطرابات بأنها تترافق مع اختلالات شديدة في عمليات التفكير، وصولاً إلى الأحاسيس والمشاعر والخيال وغيرها. ويقود ذلك إلى خلخلة في مكونات الشخصية عند الإنسان، خصوصاً تفكيره وتعامله مع الآخرين والمجتمع، بل مجمل ما يحيط به ويتعامل معه. وتحت تأثير ذلك، يحدث نوع من التفكك في شخصية المصاب، فيصبح مختلفاً في صورة كبيرة عن الإنسان العادي، بل يتبدل عما كانه قبل المرض.

يعاني مريض الشيزوفرينيا رؤية أشياء لا وجود لها، تسمى هلوسات بصرية Visual Hallucinations، ويسمع أصواتاً غير موجودة فعلياً، أي هلوسات سمعية Auditory Hallucinations. وكذلك تتملك عقله أفكار غرائبية لا أساس لها، على غرار ما يدور في ذهن هودنوت، ولا برهان عليها ولا تستند إلى شيء، والأنكى أنه مهما قدمت براهين واضحة عن خطأ تلك الأفكار، لا يتزحزح المريض عن قناعته بها. وتبدو تلك الأفكار مختلة تماماً بالنسبة إلى معظم الناس في محيط المريض، لكنها تتملك عقله كلياً، بل تملي عليه تصرفاته، فتصبح مغايرة لكل ما عليه الحال في المجتمع. وفي اللغة العربية، تسمى تلك الأفكار "الهذيانية" Delusions، وفي القاموس تظهر ترجمات أخرى من نوع "ضلالات" "وأوهام" و"هذيان" وغيرها. والأرجح أن تلك "الأفكار" التي لا يمكن فهمها ولا قبولها وغير المستندة إلى شيء ولا تسلسل منطقي من أي نوع كان، هي الأكثر بروزاً في ذلك المرض.

مدرسة التأقلم مع الشيزوفرينيا

وفق مقالة "وول ستريت جورنال"، يطبق المركز الصحي التابع لجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلس، برنامجاً مبتكراً يستند إلى تعليم المصابين بالفصام، من أمثال هودنوت، كيفية التمييز بين أفكارهم وخيالاتهم المرتبطة بأمراضهم، وبين تلك التي تنبع من مسار تفكيرهم الاعتيادي. ويسمى ذلك البرنامج الذي سجل فيه هودنوت، "كاليفورنيا أون تراك" California OnTrack، وتشرف عليه مؤسسة "باند هيلث" Pand Health. ويستند البرنامج إلى مهارات وخبرات تراكمت لدى مقاربة منهجية واسعة في الطب النفسي، يسمى "كوأوردنيتد سبيشيلتي كير" coordinated specialty care، في إشارة إلى ضرورة تآزر أكثر من تخصص ومؤسسة في جهد منسق لتعليم الفصاميين كيفية التعايش مع اضطراباتهم. ويقدر أن هناك 381 برنامجاً متفرعاً من تلك المقاربة المنهاجية، وتنتشر عبر ولايات أميركا الـ50 كلها.

وبحسب المقالة، تستند تلك المقاربة الطبية إلى مفهوم علمي يذهب إلى العمل مع مرضى الفصام، يوماً بيوم وعلى طريقة التدريس في المدارس المتوسطة والثانوية، كيفية التصالح والتعايش مع الأصوات المتوهمة والهلوسات البصرية والذكريات الزائفة. وخلال السنتين الماضيتين، أثبتت تلك المقاربة قدرتها، بالتآزر مع العمل الطبي التقليدي عبر الجلسات والأدوية النفسية، على تخفيف تلك الأعراض أو تمكين الفصاميين من تجاهلها.

هل نجد في العالم العربي من سيبادر إلى التواصل مع تلك المقاربة المبتكرة، ويسبر غورها ويتقصى مدى ملاءمتها لأحوال المجتمعات العربية وأناسها، بمن في ذلك المرضى والأطباء والممرضون وطواقم الرعاية الطبية؟ الأرجح أنه أمر لا يناط بفرد، بل يحتاج إلى عمل مؤسسة متكاملة كي تنهض به. ولننتظر ولنر.  حسب اندبندت عربية 


صحة نفسية
العلم
دراسات
الطب
أمراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 7 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 323 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة