• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إذا عاش المراهقون جواً من المسئولية فسيعتمدون على أنفسهم

اسراء حسين / الخميس 14 آذار 2024 / تربية / 2304
شارك الموضوع :

بينما ينضج المراهقون يملى عليهم إحساسهم بالمسئولية مجموعة كبيرة بداية من كيفية التعامل مع الأموال

إن المسئولية من علامات النضج، ولقد شجعناها في أطفالنا منذ أن كانوا صغاراً، وقمنا بتنمية إحساسهم الناشئ بالمسئولية مع كل عام يمر من حياتهم والآن وقد أصبحوا مراهقين نريدهم أن يقوموا بتنمية إحساس داخلي بالمسئولية لكى يستطيعوا عمل ما يجب نريدهم أن يختار وفعل ما هو صحيح حتى عندما يكون من الصعب القيام به ، وما هو مناسب في أي موقف، وفقا لقيمهم وعليهم القيام بذلك.

بينما ينضج المراهقون يملى عليهم إحساسهم بالمسئولية مجموعة كبيرة بداية من كيفية التعامل مع الأموال وحتى كيفية من السلوكيات تعاملهم مع علاقاتهم الشخصية وهم غالبا ما يحصلون على قدر أكبر من من المسئولية، الحرية والامتيازات عندما يبدأون في إظهار قدر أكبر مكانة وإحساس مراهقينا بالمسئولية سيؤثر على مدى سير حياتهم اليومية سواء كان بسلاسة، أم بالانتقال السريع من كارثة أو أزمة إلى أخرى.

على مراهقينا أن يتعلموا أن كونهم مسئولين يعنى أن يقيموا الأمور جيداً، وخاصة عندما يعتمد عليهم الآخرون وقد يستغرق منهم الأمر وقتاً حتى يدركوا أن أفعالهم تؤثر على الآخرين أو أن الآخرين يعتمدون عليهم، والاشتراك فى مشروعات جماعية في المدرسة، وممارسة أنواع الرياضة الجماعية طريقتان لإعطائهم الفرصة لكي يعملوا مع الآخرين لتحقيق أهداف أكبر من مجرد تحقيق رغباتهم الفردية. إن المشاركة في جماعة تعلم المراهقين أن يكونوا مسئولين عن بعضهم البعض بالإضافة لمسئوليتهم عن أنفسهم ولأننا نريد أن ينمي مراهقونا الاستقامة الداخلية التي هي جزء أساسي من كون الإنسان مسؤولاً، علينا أن نتساءل هل نحن أنفسنا نمدهم بقدوة من خلال المعيشة وفقاً لهذه المعايير.

رغم كل شيء، عدد الكبار الذين يتصرفون دائما بطريقه مسئولة حقا - مع أنفسهم وتجاه لا يمكننا أن نجبر مراهقينا أن يصبحوامسئولين بمجرد أن نطلب منهم أن يكونوا كذلك، فيجب أن يشعروا من داخلهم أن ذلك هو الصحيح فعندما يواجه الطفل قراراً صعباً تزيد احتمالية - إذا كان قد نشأ على التفكير والتصرف السليم - أن يفكر كالآتي : " هذه هي الطريقة التي نفعل بها الأشياء فى عائلتنا " ثم يستجمع قواه لعمل ما هو صحيح وفقاً لمعرفته الداخلية الآخرين؟

بينما يتقدم مراهقونا فى مرحلة المراهقة سيزيد احتياجهم للاعتماد على أنفسهم، وغالباً بدون أن نعرف تفاصيل ما سيقدمون على فعله فكلما أصبح إحساسهم بالمسئولية داخلياً ونابعاً من داخل ذاتهم، ومستقلاً عنا، أو عن السلطات الأخرى، بل حتى عن أقرانهم، سيزيد اعتمادهم على أنفسهم وقد يؤدي الإحساس القوي بالذات بدوره إلى قدرة متزايدة على العمل مع الآخرين، ومعرفة متى يطلبون النصيحة، أو الإرشاد، أو المساندة، أو المعلومات.

الذهاب للمدرسة هو "عمل" المراهق، المدرسة عادة هي أول مكان للطفل خارج الأسرة حيث يتعلم الأولاد أن يتحملوا مسئولية أنفسهم والآخرين وفي المدرسة تزداد مسئولية الأطفال عاماً بعد آخر سواء كانت الزيادة في عدد المسئوليات أو تعقيدها وعندما تبدأ مرحلة المراهقة غالباً ما يكون بالمدرسة الكثير من التحديات: الاختبارات أصعب، والمدرسون يكلفونهم بمزيد من الواجبات المدرسية، وتكون الأبحاث أكثر توسعا وتتطلب تخطيطا على نطاق واسع وليس المدرسة الإعدادية لذا فتجد أن بعض الأولاد يتكيفون بسهولة بينما كل مراهق مستعدا ًللمسئولية الأكاديمية الأكبر التي تلقى على عاتقه في البعض الآخر يعانون مشاكل أكثر .

"في أحد الأيام تلقت الأم نوعية من المكالمات التي يخشاها الآباء من مساعد مدير المدرسة حيث قام ابنها " وارين البالغ من العمر ثلاثة عشر عاماً بتقديم ورقة بحثية للمدرسة قام بتحميلها من موقع على شبكة المعلومات الدولية " الإنترنت " إنه حتى لم يكلف نفسه عناء أن يعيد كتابة أي جزء فى تلك الورقة البحثية - لقد كانت سرقة أدبية واقتباس وعاقبت المدرسة

" وارين " بأن رسب في تلك الورقة البحثية وتم فصله من المدرسة لمدة أسبوعين، ولكن الأم أصرت على الإضافة إلى تلك العواقب، قالت الأم لابنها أثناء الاجتماع مع نائب الناظر وفي حضور المدرس: " أريدك أن تكتب ورقتك البحثية الآن ".

احتج " وارين " قائلا : "أوه يا أمي ، ألا ترين أن كل ذلك كاف؟ لقد اعترفت بكل شيء"

قالت الأم : "لا، ليس هذا بكاف، لقد فقدت الخبرة الناتجة عن كتابة ورقتك البحثية، وأريدك أن تعرف أنه بإمكانك النجاح فى تلك المهمة"

وافقها المدرس قائلاً: " تلك فكرة رائعة، ويمكنك الان وقت إيقافك عن الدراسة لكى تذهب للمكتبة للعمل على إنهاء تلك الورقة البحثية"

شعر "وارين" أن الجميع يتحدون ضده "بخطئك ليس مثل القيام بمسئولياتك، استكملت الأم حديثها قائلة: " هذا ليس عقاباً إن الاعتراف تعرف أنه بإمكانك عمل ما طلب منك"

أضاف مدرس "وارين" قائلاً بها، وسأكون سعيدا لمساعدتك إذا واجهتك مشاكل أعلمني"

كانت الأم على حق فى إصرارها على استكمال "وارين " لبحثه؛ فهي لم تكن تريده أن يفقد فرصة بناء ثقته في قدراته التي سيحتاجها كلما أصبحت المواد الدراسية تنطوي على الكثير من التحديات، وهو يحتاج أن يتعلم الآن أن بإمكانه الاعتماد على نفسه ليقوم بعمل رائع في مشروعات المدرسة . إن تمتعه بالثقة في عمله سيعطيه إحساساً بالاعتماد على النفس ، وتأمل الأم أن ذلك سيقلل فرص أن يكرر سرقته الأدبية أو الاقتباس مرة أخرى.

لاحظ أن الأم ركزت على التصرف والبناء الإيجابي، ولم تتوقف عند حقيقة أنه اقتبس البحث، أو حتى تسأله لماذا فعل ذلك بما أنه لا يوجد بالفعل سبب مقبول لمثل هذا السلوك ، ولا حتى عاقبت "وارين " بحرمانه من بعض الامتيازات في المنزل لقد كانت تلك القضية في المقام الأول مشكلة مدرسية .

وكان إصرار الأم على تحمل "وارين " مسئولياته الأكاديمية بمثابة توضيح أنها تؤيد رد فعل المدرسة تجاه الاقتباس وأنها تؤمن به وبقدراته، إن المسئولية الأولية فى حياة مراهقينا هي أداؤهم في المدرسة، والالتزام بالمتطلبات الأكاديمية من أجل النجاح يجب على مراهقينا أن إذا عاش المراهقون جواً من المسئولية يتعلموا أن يكونوا مسئولين فى إطار النظام الدراسي ويمكننا تشجيعهم، ومساندتهم وهم يفعلون ذلك ولكن يجب أن يتعلموا بالتدريج كيف يتعاملون مع الواجب المدرسي بمفردهم ويمكننا مساعدتهم في عمل ذلك عن طريق أن نهتم بما يفعلونه في المدرسة والتحدث معهم عما يتعلمونه وتقدير أهمية التعليم.

مقتبس من كتاب المراهقون يتعلمون ما يعايشونه
التربية
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
المراهقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة