• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاعلام الفاسد.. نافذة لسرقة روحانية رمضان

جنان الهلالي / السبت 02 آيار 2020 / اعلام / 3370
شارك الموضوع :

إن المعركة شرسة وهي معركة جيل وتغير مبادئ وتربية اعلامية بعيدة كل البعد عن الأخلاق الإسلامية

رمضان شهر الله، له قدسية وتربية روحانية، هو زائر ثري يطل علينا كل عام محملا بغنى الرحمة وقبول الأعمال وغفران الذنوب وفرصة للعبد لتجديد العهد مع الله،  ويخلق الصيام في الإنسان نوعاً من سِمو الروح  يجعله يصل إلى أعماق قد لا يدركها وبطنه مُمتلئة!.

ولست أعني بالصيام هذا الصيام الذي يصومه البعض في هذه الأيام. فالصيام هو التحدي الأكبر بحقٍّ لامتحان الإرادة البشرية، في الصيام والقيام وعمل الخير. (فكم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش).

إنّنا قد أصبحنا نصوم بطريقة مزاجية لإرضاء النفس حتى لو تنافت مع معاني الصوم؛ فنحن نُعطي النفس كل ما تشتهيه من المأكولات الشهيّة التي أضحت من خصائص رمضان، ويزيد على ذلك أن الكثير منا يقضي طوال يومه مستلقيا بلا عمل ولا فائدة كأننا جثث هامدة، يضيق خلقنا ونغضب لأقل سبب بحجّة أننا صائمون.

قال اللهُ جل وعلا في حديث قدسي: كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلا الصيامَ، فإنَّه لي وأنا أُجْزي بهِ، والصيامُ جُنَّةٌ، وإذا كان يومُ صومِ أحدِكُم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإنْ سابَّه أحدٌ أو قاتَلَهُ فلْيقلْ: إنِّي امْرُؤٌ صائمٌ..

فإنّ صُمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك. إنّ الله جعل الصوم مضماراً لعباده ليستبقوا إلى طاعته. وكبح للعنصر الحيواني للنفس ،لتعلوا بصاحبها إلى أعلى المنازل والخوف من الله وطلب رضاه هو مبتغى كل مؤمن. والصبر نصف الإيمان، والصوم نصف الصبر. ومن لم يَدَع قول الزّور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يضع طعامه وشرابه.

أستحضر حادثة لأحد أصحاب البقالة عندما كانت والدتي تتبضع منه بعض الخضار، ولاحظت أن هناك قصور في الوزن حين وضعها في الميزان وادخاله بعض الفواكه المضروبة في الكيس بخفة يده السحرية، حينها نظرت إليه وقالت كلمتين للرجل: (اللهم إني صائم).

انقلبت موازينه، وأخذت يداه ترتجف حتى أفرغ الكيس وأعاد تعبئته ووزنه بصورة صحيحة. فكل الأمور تهون إلا فيما يغضب الله، وأنا أسأل لماذا اليوم لا يبالي الكثير بقدسية هذا الشهر الفضيل؟.

سواء من سلوكيات، أو ما يظهر من بعض القنوات من أعمال فنية بحجة الترفيه. وما مدى حرية الإعلام المرئي فعلا مما يُطلقه من برامج في شهر رمضان، أليس أنا وأنت وأبناءنا هم الهدف والمتأثر الأول لها هي الأسرة والمجتمع لأنها موجهة لتلك الفئة بصورة خاصة؟.

وكأن وسائل الإعلام العربية تعد العدة منذ بداية العام للتحضير لمثل تلك المسلسلات، وهندسة المعلومات والمشاهد وتغليف الأفكار والتركيز على الشهوات والألفاظ البذيئة ثم تقديم شخصيات تعمل لها صرحاً وهمياً من القوة والعنف لتجعل منهم قادة ويجري توظيفها لتخدير المتابع وتوجيه رأيه، بحيث تغتال الشاشات العقول وتتلاعب بالمشاعر بطريقةٍ مدروسة، والأمر الأكثر خطورة أنه يُعاد تعريف الأمة الإسلامية وتربية أجيالها من خلال هذه المؤسسة الإعلامية.

فبين ثنايا تلك المشاهد تُصنع نفسية القبول مع تركيز العروض على العلاقات المحرمة وقصص الخيانات الزوجية، والتشجيع على الإنتقام والثأر إلى الإدمان والشذوذ وكل ما تستقذره الأذواق السليمة. يُقدَّم هذا بدعوى نقل الواقع، بينما هو صناعة وتشجيع على واقع يراد تعميمه.

أو توفير المنابر الدعوية لمن يحملون في ثنايا أطروحاتهم نشر الشبهات في المجتمع بغطاء المسلسلات الرمضانية أو البرامج الترفيهية تحت شعار التجديد، واقع الإعلام العربي واقع مؤسف لو أردنا الخوض فيه سنحتاج لصفحات، فللأسف تم استغلال شهر رمضان للترويج لكل ما هو منحط وتافه من قبل الاعلام العربي بعيدا عن القيم والمبادئ التي يدعو إليها الشهر الفضيل، وتلك الأمور تحتاج لوقفة من قبل المعنيين ليتناسب ما يعرض في  وسائل الاعلام مع قيم وروحانيات الشهر الفضيل، بدلا من أن نختزلها في التفاهات والاسفاف الذي لا ينتهي حتى أصبح شهر رمضان هو الموسم الذي يتم خلاله عرض الأعمال الدرامية التي لا يتناسب الكثير منها مع روحانيات الشهر.

لذلك يجب تشديد الرقابة ومنع أي مواد إعلامية مخالفة وخادشة للحياء، فنحن في الوقت الحالي نحتاج إلى تنفيذ الأعمال التي تهم الأسرة والمجتمع وتراعي الأخلاق والقيم، وليس العكس، بدلا من أن يكون بها محتويات تحمل إسفافا أو ابتذالا، وتفسد علينا شهر رمضان وهو أيامٌ معدودة، وساعاتٌ سريعة المرور، ولحظاتٌ وجيزة يتعرض خلالها المسلم لنفحات رحمة المولى منذ بداية الشهر الفضيل.

فاشكرالله  فقد أطال في عمرك لتتمتّع بالصيام والعبادة. ولا بدّ من العناية بفقه المناسبات، ومن ذلك: دراسة أحكام رمضان والحرص عليها وعلى تعلمها ودع الحيز الأكبر من وقتك للتأمل وتدبر القرآن، وهذا من علامات الإيمان. وعدم التهاون عن صلاة المغرب من أجل الجلوس للإفطار، أو مشاهدة بعض البرامج، ولا تتخذ من شخص قدوة الا بما قدم من افعال صالحة.

"ولا تنظروا إلى صيام أحد، ولا إلى صلاته، ولكن انظروا من إذا حدّث صدق، وإذا ائتُمِن أدّى، وإذا أشفى  أي همّ بالمعصية" كن انت مراقبا لنفسك، ولأسرتك، وللقنوات والإنتباه لما تنفثه من سموم تربوية معاكسة للجيل، فإن المعركة شرسة وهي معركة جيل وتغير مبادئ وتربية اعلامية بعيدة كل البعد عن الأخلاق الإسلامية التي هي وحدة تماسك المجتمع، ولا تمنحهم نافذة لسرقة روحانية رمضان فمن عظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب "ومن أعظم ثمار الصيام، تربية القلوب على مراقبة الله وتعويدها على الخوف والحياء منه".

القيم
الشباب
المجتمع
الاعلام
شهر رمضان
الصيام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة