• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سلام محب ماله عنكم صبر

هدى محمد الحسيني / الأربعاء 10 آيار 2017 / حقوق / 3216
شارك الموضوع :

تمر الاعوام وتمضي السنون ومازال الامل معلقا بأطراف ذاكرتي، اصبح وامسي وهمسات الناس تنهش في قلبي وروحي، ولكن انا صادقة كيف لي أن اضع الغطاء ع

تمر الاعوام وتمضي السنون ومازال الامل معلقا بأطراف ذاكرتي، اصبح وامسي وهمسات الناس تنهش في قلبي وروحي، ولكن انا صادقة كيف لي أن اضع الغطاء علی رأسي وانا لم اقتنع بوضعه، وكيف لي ان اترك مساحيق التجميل وهي جزء مني، وكيف اترك مهاتفة معجبيني وهم فقط من يستمع الي، اريد فقط شخصاً ابث له همومي وشكواي، اي احد اتكلم معه ويبدي لي اعجابه بي، امي توفت مذ كنت طفلة وابي همّه الافواه الجائعة فلم اره في الدار الا و انهكه التعب وقد نام على وسادته.

 لم يعد يعني لي الامر كثيراً، فالفيس بوك ومواقع التواصل الاخرى وفّرت لي الف صديق الى ان حدث مالم يكن بالحسبان، ذات صباح فتحت حسابي لأتفقد اصحابي وارد على رسائلهم، وجدت تهديدا من احدهم ان لم استجب لمطلبه الدنيء سينشر صوري عبر مواقع التواصل ويفبرك بعضها حسب ماتشتهي نفسه، اه ياالهي كيف وثقتُ به وارسلت صوري بحجة انه يريد ان يتعرف اليّ اكثر ويرسل بعدها اهله لخطبتي..

 ياالهي اين الجأ الان لا ملجأ الا سواك تعلم خفايا القلوب. سيتهمني البشر بدنائتي ولااحد يصدق اقوالي لا ابي ولا زوجته التي لاتعرف حتى القراءة والكتابة فانّى لها باستيعاب ما ابرره من فعلتي، حبست نفسي في حجرتي والدموع تنهمر على وجنتي، كيف لي ياالهي مناجاتك وانا لم اكن اراك واشعر بك الا في وقت الضيق والحاجة، الم تكن موجودا سوى الان!.

كسرتُ عجرفت نفسي وتوجهت الي ربي، توضأت بمحراب العشق وصليت له  كي تتساقط مابي من ذنوب كي يتسنى لي رؤية النور واتلمّس درب الهداية فغشاوة بصري التي صنعتها بأفعالي منعتني من رؤية الطريق على الرغم من سطوعه الحاد، مضت سويعات قليلة وانا في غرفتي واذا بي اسمع من في البيت ينادي بإسمي، فتحت غرفتي فوجدت صديقة لي لم التقِ بها منذ سنوات، رحبتُ بها وادخلتها غرفتي واذا بي ارى في يدها كتيب صغير، مدت يدها واعطتني الكتاب..

 لم يكن عنوانه مالفت انتباهي بل ما كتب عن العنوان اذ كان مكتوب: {هذه قصيدة لابن العرندس ماتقرأ في مكان الا ويحضر فيه الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف}، تهلل وجهي فرحا وكأن السماء ارسلت لي هذه البشارة واستجابت لدعواتي، لم اكن افكر بالامام المهدي المنتظر ولا حتى ناجيته في يوم من الأيام، اما الان فوضعي مختلف جداً انا بحاجة ماسة لمساعدته فهل ياترى سيتركني؟!

التمستها بأن تبقي الكتاب معي لاشعار اخر، فوافقت وودعتني ومضت، رنّ هاتفي لمرات عدة وتوالت علي الرسائل من ذلك الشخص الدنيء، لملمتُ جراحي وخرجتُ لزيارة الإمام الحسين عليه السلام مصطحبة معي الكتيب، دخلتُ مطرقة الرأس خجلة مما حملته على ظهري من الذنوب، شرعت بقراءة تلك القصيدة والدموع تمتزج مع كلماتها فقد اخذتني تلك القصيدة الى عوالم اخرى.

طَوايا نِظامي في الزَّمانِ لها نَشرُ*يُعطِّـرُها مِنْ طيبِ ذِكراكُمُ نَشرُ

قصائدُ ما خابَتْ لهُنَّ مقاصِدٌ* بواطِنُها حَمدٌ ظواهِرُها شُكـرُ

مطالعُها تَحكي النُّجومَ طوالِعاً* فأخلاقُها زَهـرٌ وأنوارُها زُهرُ

عرائِسُ تُجلى حينَ تَجلِي قلوبَنا* أكاليلُها دُرٌّ وتيجانُها تِبرُ

حِسانٌ لها حَسّانُ بالفضلِ شاهدٌ*على وجهِها بِشرٌ يُزانُ بهِ البِشرُ

أُنظِّمُها نظمَ اللَّئالِي وأسهرُ اللَّيا* لي ليحيى لي، بها وبِكُمْ ذِكرُ                                        

فيا ساكني أرضَ الطُّفوفِ عليكُمُ*سلامُ مُحِبٍ ما لَهُ عنكُمُ صَبرُ

ما ان وصلتُ الى هذا البيت حتى جثوتُ على ركبتي وبتُ اردد: سلام محب ماله عنكم صبر، سلام محب ماله عنكم صبر..

شعرت بشيء غريب، لم اتذوق طعم العشق الا في هذه الساعات الحرجة من حياتي، اكملتُ قراءة القصيدة ورجعتُ للبيت، واذا بالرسائل التهديدية من ذلك الشخص تصلني بالمئات..

كيف بي يارب لم ارَ الإمام المهدي روحي له الفداء، لقد قرأت القصيدة التي يحضر لدا سماعها ولكنه لم يأتِ، وضعت القصيدة تحت وسادتي وبعد يومي المتعب اخذت غفوة واذا بي ارى في عالم المنام شخص له هيبة وقد وضع يده على رأسي وقال: لقد حضرت يابنيتي ولكن لم تعرفينني، كثرة الذنوب حجبتك عن رؤية المحبوب وها انا ارد سلامك الذي كررتيه لعدة مرات..

افقتُ من نومي وکلي يقين بأن مولاي الحجة سيأخذ بيدي ويخلصني من مأزقي، عاهدت نفسي على ترك كل ما يقف حاجزاً بيني وبين رؤيته، وصرت اسأل نفسي قبل فعل كل شيء هل يرضى الإمام عنه ام لا؟

وصل اليوم الذي حدد لنشر صوري وفضيحتي، لم افعل شيئاً سوى منادة الإمام والاستغاثة به، لم اجرؤ على فتح الرسائل التي اسمع اصواتها تتوالى في هاتفي المحمول، تخيلت ان صوري تم نشرها بأبشع منظر وان حياتي قد دمرت بالكامل وربطت موقفي هذا بيوم القيامة وكيف ستعرض اعمالي على جميع الخلائق هناك، أمسكت هاتفي بيدي المرتجفتين وعند رؤيتي لإسم ذلك الشخص كاد قلبي يقع واغمضت عيني وحاولت التماسك والقراءة، واذا بالرسائل التي كنت اظنها رسائل الفضائح كان بدلها رسائل يلتمس فيها العذر ويقسم على حذف جميع صوري وعدم التشهير بي..

اصابني الذهول من الموقف، سقط هاتفي ارضاً، رنّ في تلك اللحظات، لم اقوَ على حمله والرد ولم اكن اشتهي الكلام مع شخص غير الإمام بعد اليوم، ولكن اردتُ ان اعرف سبب الانقلاب الذي حصل فبدل ان ارد على المكالمة تشجعت وخطت اناملي رسالة استفهم منه الخبر وبعد مناقشة قصيرة فهمت أن اخته قد هددت من قبل شخص بنشر صورها، وتعرضت لإنهيار عصبي وتم نقلها للمشفى وعند نومه جاءه شخص جليل، وقال له كما تدين تدان، وردد هذه العبارة مرات عدة، فقلت: سلام محب ماله عنكم صبر، السلام عليك ايها الغائب الحاضر، السلام على المضطر الذي يجاب اذا دعا.

الحب
قصة
الصبر
الامام المهدي
الحزن
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة