• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الدجاجة الشجاعة!

زهراء وحيدي / الأحد 28 نيسان 2019 / ثقافة / 3346
شارك الموضوع :

منذ الصغر ونحن نسمع جملة "الحب يصنع المستحيل"!، ولكن أن يحول الحب دجاجة جبانة إلى دجاجة شجاعة فذلك أمر غريب جدا.

منذ الصغر ونحن نسمع جملة "الحب يصنع المستحيل"!، ولكن أن يحول الحب دجاجة جبانة إلى دجاجة شجاعة فذلك أمر غريب جدا.

إذ يقول أحد العارفين مادامت الدجاجة وحيدة تطبق جناحيها وتدرج في هدوء، وربما قد تمد رقبتها كي تلتقط الدودة، وتفزع هاربة من أقل صوت، ولا تبدي أية مقاومة حتى أمام الطفل الضعيف.

إلاّ أنَّ هذه الدجاجة نفسها إذا صارت أماً، وتمكن الحب من حنايا كيانها تغير حالها، فتراها وقد أنزلت جناحيها في حالة التهيؤ للدفاع، وتتخذ هيئة المحارب وحتى صوتها يمتلئ قوة وشجاعة.. كانت من قبل تهرب عند استشعار الخطر، أما الآن فإنها تهجم عند استشعار الخطر وتهجم بكل جرأة، إنه الحب الذي أحال هذه الدجاجة الجبانة إلى حيوان جريء وشجاع.

إذ يحوي الحب على قوة كامنة عجيبة، فالإنسان وحتى الحيوان عندما يحب يتحول من شيء إلى شيء آخر تماما، وهنا عندما نلصق لفظة الحب للحيوان نقصد ذلك الحب الفطري الذي خلقه الله تعالى حتى في الحيوانات، كحب الأم لطفلها، وهذا يحصل أيضا وربما شاهدته كثيرا عند اقترابك من قطة وهي تحيط بأطفالها خائفة عليهم من أي شيء وكل شيء وكيف تنفث بوجهك وهي على استعداد تام أن تهجم عليك في حال أردتَ أن تصيب أطفالها بأي أذى.

الحب هو معجزة إلهية خلقه الله في دواخلنا، إنه طاقة عظيمة يقلب صاحبه من حال إلى حال.

ماذا سيحصل لو عمل شخصا في وظيفة تستهويه، بالطبع سيبدع فيه ويفرغ جل طاقته من أجل أن يخرج العمل بأبهى صورة، لأنه يعمل شيئا يحبه، والانسان الذي يقوم بشيء يحبه لن يشعر بأنه موظف وأنه يقوم بعمل روتيني من أجل المال فقط!، بالطبع لا، إنه يقوم بهذا الشيء لأنه يحبه، وربما لهذا السبب غالبا ما يشار إلى أن الشخص الصحيح يجب أن يكون في المكان الصحيح، كأن يكون محترف الجرافيك وهاوي هذا الاختصاص في الشركات التي تهتم بهذا الجانب، ولا يعين الشخص فقط لأنه يحمل هذه الشهادة، لأن صاحب الشهادة سيعمل، إنما صاحب الهواية سيبدع، وشتان بين هذا وذاك.

ولا يقتصر الحب على الجانب العملي فحسب، بل الجانب المعنوي أيضا، فعلاقتنا مع الناس مرتبطة بوثاق الحب، فابن عمك الذي تراه في الشهر مرة من باب صلة الرحم وبسبب انشغالاتك الكثيرة، من المؤكد إنك ستراه أربع مرات أو أكثر فيما لو تربطك معه علاقة صداقة قوية أي لو كان ذلك من باب الحب، ، فالحب يملك قوة جذب كبيرة يربطك بالناس الذين تبادلهم هذه الطاقة متخطيا معهم كل الظروف والأزمنة الصعبة.

فالحب يحول الانسان الكسول والثقيل إلى شخص نشيط ومليء بالطاقة والنشاط، فالرجل الذي ليس في وسعه أن يحرك نفسه وتراه يطلب من زوجته أن تجلب له كأس الماء، ستراه يقفز من مكانه إذا توهم في سماع صوت قفل سيارته الخاصة والمفضلة لديه، ويذهب ويطمئن عليها من ضربة أو خدش أو شيء حصل لها في الشارع.

كما أن الحب يحول الفتاة الكسولة إلى مدبرة منزل نشيطة وطباخة ماهرة من أجل زوجها الحبيب وأطفالها الأعزاء، ألم يسأل أحدا من أين أتى كل هذا النشاط والتغيير السريع؟، الحب يا سادة، إنه الحب الذي يفعل كل هذا!.

فإذا كان الحب يمتلك كل هذه الطاقة العظيمة على التغيير فكيف سيكون حالنا لو أحببنا المعبود بصدق ووحدانية؟. 

كيف ستتغير حياتنا وعلاقتنا مع الله لو شربنا من فيض حب الله وضعنا في شعاع الصحوة الإلهية؟.

لو تطلعنا قليلا إلى محور حياتنا وركزنا أكثر في هذا الدوران الدنيوي وفكرنا في تفاصيل علاقتنا وكيف تسير، لأعدنا ترتيب علاقتنا مع الله تعالى أكثر، فلو كان الحب الذي يجمعنا مع الله حقا هو حب صادق لأبصرنا التغيير، ولتحول وضعنا من حال إلى حال.

إذن هنالك شائبة تحول في كينونة هذا الحب.. ويحتاج هذا الكلام إلى أن نعيد من خلاله حساباتنا مع أنفسنا كي نهذب أرواحنا للحب الإلهي الطاهر.

فالحب الحقيقي يجب أن يحول المرء من انسان فارغ وكسول وبلا هدف إلى انسان إلهي، انسان شجاع ونشيط يخاف على دين الله، انسان رسالي يدافع عن كلمة الله بكل ما أوتي من قوة، انسان على أتم الاستعداد في الدفاع عن حرم الله ودينه، انسان يقفز من مكانه إذا شاهد منظرا يغضب الله تعالى، فهل انتفضنا عندما شاهدنا ظالما يفشي ظلمه على أناس فقراء؟، أو ثرنا عندما سمعنا كلمة الباطل على حساب الحق؟، هل وقفنا بقوة وقاومنا العدوان على دين رسول الله وأمته!، هل أنقذنا الانسانية عندما غرقت في وحل الطائفية؟ إذا فعلنا ذلك فهذا هو التغير الناتج من الحب الصادق، وإذا لا، فربما نحتاج اليوم أن نعيد النظر إلى محور علاقتنا مع الله..

 

مفاهيم
الحب
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة