• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الدجاجة الشجاعة!

زهراء وحيدي / الأحد 28 نيسان 2019 / ثقافة / 3397
شارك الموضوع :

منذ الصغر ونحن نسمع جملة "الحب يصنع المستحيل"!، ولكن أن يحول الحب دجاجة جبانة إلى دجاجة شجاعة فذلك أمر غريب جدا.

منذ الصغر ونحن نسمع جملة "الحب يصنع المستحيل"!، ولكن أن يحول الحب دجاجة جبانة إلى دجاجة شجاعة فذلك أمر غريب جدا.

إذ يقول أحد العارفين مادامت الدجاجة وحيدة تطبق جناحيها وتدرج في هدوء، وربما قد تمد رقبتها كي تلتقط الدودة، وتفزع هاربة من أقل صوت، ولا تبدي أية مقاومة حتى أمام الطفل الضعيف.

إلاّ أنَّ هذه الدجاجة نفسها إذا صارت أماً، وتمكن الحب من حنايا كيانها تغير حالها، فتراها وقد أنزلت جناحيها في حالة التهيؤ للدفاع، وتتخذ هيئة المحارب وحتى صوتها يمتلئ قوة وشجاعة.. كانت من قبل تهرب عند استشعار الخطر، أما الآن فإنها تهجم عند استشعار الخطر وتهجم بكل جرأة، إنه الحب الذي أحال هذه الدجاجة الجبانة إلى حيوان جريء وشجاع.

إذ يحوي الحب على قوة كامنة عجيبة، فالإنسان وحتى الحيوان عندما يحب يتحول من شيء إلى شيء آخر تماما، وهنا عندما نلصق لفظة الحب للحيوان نقصد ذلك الحب الفطري الذي خلقه الله تعالى حتى في الحيوانات، كحب الأم لطفلها، وهذا يحصل أيضا وربما شاهدته كثيرا عند اقترابك من قطة وهي تحيط بأطفالها خائفة عليهم من أي شيء وكل شيء وكيف تنفث بوجهك وهي على استعداد تام أن تهجم عليك في حال أردتَ أن تصيب أطفالها بأي أذى.

الحب هو معجزة إلهية خلقه الله في دواخلنا، إنه طاقة عظيمة يقلب صاحبه من حال إلى حال.

ماذا سيحصل لو عمل شخصا في وظيفة تستهويه، بالطبع سيبدع فيه ويفرغ جل طاقته من أجل أن يخرج العمل بأبهى صورة، لأنه يعمل شيئا يحبه، والانسان الذي يقوم بشيء يحبه لن يشعر بأنه موظف وأنه يقوم بعمل روتيني من أجل المال فقط!، بالطبع لا، إنه يقوم بهذا الشيء لأنه يحبه، وربما لهذا السبب غالبا ما يشار إلى أن الشخص الصحيح يجب أن يكون في المكان الصحيح، كأن يكون محترف الجرافيك وهاوي هذا الاختصاص في الشركات التي تهتم بهذا الجانب، ولا يعين الشخص فقط لأنه يحمل هذه الشهادة، لأن صاحب الشهادة سيعمل، إنما صاحب الهواية سيبدع، وشتان بين هذا وذاك.

ولا يقتصر الحب على الجانب العملي فحسب، بل الجانب المعنوي أيضا، فعلاقتنا مع الناس مرتبطة بوثاق الحب، فابن عمك الذي تراه في الشهر مرة من باب صلة الرحم وبسبب انشغالاتك الكثيرة، من المؤكد إنك ستراه أربع مرات أو أكثر فيما لو تربطك معه علاقة صداقة قوية أي لو كان ذلك من باب الحب، ، فالحب يملك قوة جذب كبيرة يربطك بالناس الذين تبادلهم هذه الطاقة متخطيا معهم كل الظروف والأزمنة الصعبة.

فالحب يحول الانسان الكسول والثقيل إلى شخص نشيط ومليء بالطاقة والنشاط، فالرجل الذي ليس في وسعه أن يحرك نفسه وتراه يطلب من زوجته أن تجلب له كأس الماء، ستراه يقفز من مكانه إذا توهم في سماع صوت قفل سيارته الخاصة والمفضلة لديه، ويذهب ويطمئن عليها من ضربة أو خدش أو شيء حصل لها في الشارع.

كما أن الحب يحول الفتاة الكسولة إلى مدبرة منزل نشيطة وطباخة ماهرة من أجل زوجها الحبيب وأطفالها الأعزاء، ألم يسأل أحدا من أين أتى كل هذا النشاط والتغيير السريع؟، الحب يا سادة، إنه الحب الذي يفعل كل هذا!.

فإذا كان الحب يمتلك كل هذه الطاقة العظيمة على التغيير فكيف سيكون حالنا لو أحببنا المعبود بصدق ووحدانية؟. 

كيف ستتغير حياتنا وعلاقتنا مع الله لو شربنا من فيض حب الله وضعنا في شعاع الصحوة الإلهية؟.

لو تطلعنا قليلا إلى محور حياتنا وركزنا أكثر في هذا الدوران الدنيوي وفكرنا في تفاصيل علاقتنا وكيف تسير، لأعدنا ترتيب علاقتنا مع الله تعالى أكثر، فلو كان الحب الذي يجمعنا مع الله حقا هو حب صادق لأبصرنا التغيير، ولتحول وضعنا من حال إلى حال.

إذن هنالك شائبة تحول في كينونة هذا الحب.. ويحتاج هذا الكلام إلى أن نعيد من خلاله حساباتنا مع أنفسنا كي نهذب أرواحنا للحب الإلهي الطاهر.

فالحب الحقيقي يجب أن يحول المرء من انسان فارغ وكسول وبلا هدف إلى انسان إلهي، انسان شجاع ونشيط يخاف على دين الله، انسان رسالي يدافع عن كلمة الله بكل ما أوتي من قوة، انسان على أتم الاستعداد في الدفاع عن حرم الله ودينه، انسان يقفز من مكانه إذا شاهد منظرا يغضب الله تعالى، فهل انتفضنا عندما شاهدنا ظالما يفشي ظلمه على أناس فقراء؟، أو ثرنا عندما سمعنا كلمة الباطل على حساب الحق؟، هل وقفنا بقوة وقاومنا العدوان على دين رسول الله وأمته!، هل أنقذنا الانسانية عندما غرقت في وحل الطائفية؟ إذا فعلنا ذلك فهذا هو التغير الناتج من الحب الصادق، وإذا لا، فربما نحتاج اليوم أن نعيد النظر إلى محور علاقتنا مع الله..

 

مفاهيم
الحب
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة