• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تكون ثرياً؟

زهراء الجابري / الأحد 22 آيار 2022 / تطوير / 2037
شارك الموضوع :

تصور نفسك واحداً من الذين كانوا يعملون في مؤسسة واستغنت الإدارة عن خدماتهم لسبب ما

ما أكثر الذين يشكون ضيق ذات اليد في أيامنا؛ لأن أبواب العمل والارتزاق سدت في وجوههم!

تصور نفسك واحداً من الذين كانوا يعملون في مؤسسة واستغنت الإدارة عن خدماتهم لسبب ما، فإذا أنت عاطل عن العمل، ولا أمل لك بالالتحاق بمؤسسة أخرى لبلوغك سناً معينة؛ أما المال الذي ادخرته من عملك السابق فمبلغ جد متواضع... فماذا تصنع للخروج من المأزق؟

لقد واجه "جورج بيكر" ، المعضلة نفسها عقيب انتهاء الحرب العالمية. كان ضابطاً في فرقة الهندسة، فلما وضعت الحرب أوزارها عاد إلى وظيفته في نظارة الأشغال العامة، ولكن الدولة استغنت عن خدماته بعد ثمانية عشر شهراً، فكانت الصدمة قوية، لأن جورج بيكر لم يدخر ثروة وهو في الوظيفة، مع هذا لم يدع لليأس سبيلاً إلى نفسه، بل استطاع الخروج من المأزق بفضل مخيلته.

وإليك ما فعله الكبتن بيكر:

لم يضيع صاحبنا دقيقة من وقته، فمضى إلى مصلحة الأحراج في نظارة الزراعة واستأجر منها قطعة أرض صغيرة في المنطقة الجبلية، تفصلها عن المدينة مسافة أربعين ميلاً، وبعد يومين أقام خيمته على الأرض المستأجرة، وفي نيته أن يعرض خدماته كدليل ومرشد للذين يرتادون تلك الناحية، دون أن يصرفه هذا العمل عن استنباط وسائل أخرى للارتزاق. وما وافى الخريف حتى شرع بيكر في بناء كوخ من حجارة الطوب لأن نتائج التجربة جاءت أكثر من مشجعة. وبعد ست سنوات خرج من عزلته وفي حوزته بضعة عشر ألفا من الدولارات مختزناً لشيخوخته ذكريات أشهى ما تكون الذكريات.

لك أن تتساءل: كيف استطاع الكبتن بيكر جني ثروته، وهل جمعها من عمله كدليل؟ إليك الجواب، وقد أعطاه الكبتن بنفسه للذين وجهوا إليه السؤال: "اعتدت وأنا في الوظيفة قبض مرتبي في آخر كل شهر، وساد في ذهني مع الأيام أن المرء لا يسعه كسب معيشته بطريقة أخرى. فلما انفككت عن الوظيفة أعملت مخيلتي في استنباط وسائل الارتزاق، وتزاحمت المشروعات في رأسي بعد ثلاثة أيام من التفكير، فاخترت منها الأجدى والأصلح.

"لدى وصولي إلى معتزلي في الجبل لاحظت أن السياح المقبلين من الشرق يتهيبون قيادة سياراتهم على الطرق الجبلية الضيقة، ولما كنت سائقا ماهراً فقد عرضت خدماتي عليهم لقاء ريال واحد عن كل ساعة أقضيها في العمل، فوافقوا بجذل، لأن مشروعي، أتاح لهم، فضلاً عن الطمأنينة، أن ينزهوا أبصارهم في منطلق الطبيعة الفسيح.

"وولد نجاح مشروعي الأول في مخيلتي مشروعاً آخر. فقلت في نفسي: لم لا أتولى إرشاد هواة الصيد والقنص الذين يجازفون بتسلق المرتفعات؟ ولقاء خمسين دولاراً في الأسبوع اعتمدني ستة من الصيادين مرشدأ لهم ودليلا".

"وتتالت المشروعات، فقد لاحظت أن الأفراد القلائل الذين بنوا أكواخاً في الجبل لم يستدروا خيرات الأرض المعطاء، فأنشأت حول كوخي حديقة وبعد أشهر أغناني إنتاجها عن شراء الحبوب والبقول والخضار. وصنعت من خشب الأشجار المحيطة بكوخي مقاعد وخزائن استثارت إعجاب جيراني فأوحى إلي هذا الإعجاب فكرة جديدة: لم لا أسلخ أشهر الشتاء في صنع المقاعد الخشبية وأبيع إنتاجي من الراغبين؟ وقد در علي هذا المشروع ربحاً لا بأس به.

وفي الربيع رحت أجمع النباتات النادرة وأستخرج منها عقاقير نافعة، فكان سكان المدن والقرى يفدون إلى كوخي لشراء العلاج السحري. ولما تجمع لدي عدد كاف من جلود الحيوانات التي كان الصيادون يظفرون بها، بعتها من تجار الجلود والفراء؛ واكتشفت خلال تجوالي في الحقول والأحراج بحثاً عن النباتات النادرة نباتاً له رائحة التبغ ونكهته، فصنعت منه لفائف وقدمت منها إلى السياح المقبلين من الشرق فانتشوا برائحتها وحملوا منها إلى ولاياتهم، وسرعان ما تلقيت عشرات الطلبات من اثني عشرة ولاية، وبلغ ربحي من هذه الصناعة في ستة أشهر أربعة آلاف دولار.

"لقد استخرجت مما توقع لي بعد تركي الوظيفة درسًا قيماً: يمكن للمرء أن يتدبر شؤونه وأمر معاشه حيثما وجد إن هو عرف كيف يعمل مخيلته" .

وجدير بالذكر أن الكبتن بيكر ترك معتزله في الجبل وهو من أرباب الثراء، وهو اليوم لا يأتي عملاً سوى الرسم، وقد عرفت منه أنه يبيع لوحاته ويشتري بثمنها سجاداً شرقياً، وفي أسبوع معين من كل سنة يقيم في منزله الأنيق معرضاً للسجاد الشرقي فيقبل الناس على الشراء ويجني من ذلك أرباحًا طائلة.

رب قائل إن إعمال المخيلة من شأنه إرهاق الذهن وتقصير الأجل؛ إن الواقع يدحض هذا الزعم. فالرجال الذين تضطرهم حرفتهم لإعمال المخيلة يعمرون أكثر من سواهم. فمتوسط عمر الشعراء ست وسبعون سنة، ومتوسط عمر المؤرخين ثلاث وسبعون والفلاسفة خمس وستون. ألم يعش تولستوي أربعاً وثمانين سنة، وغوته ثلاثاً وثمانين، وفكتور هوغو ثلاثاً وتسعين ، وميكال أنج تسعاً وثمانين؟

 ثق أن من يعمل مخيلته ويفتح عينيه جيداً، يمسك الثروة من قرنيها ويرغم الحظ على السير في ركابه كيفما سار وأنى وجد.

أنا لا أهيب بك إلى التفكير بما لا طاقة لك على تحقيقه. ولكني أنصحك بالتوقف مليـاً عند كل فكرة تمر بذهنك، وألا تذهب بعيداً في البحث عن الأفكار فهي ماثلة أمامك ويكفي أن تفتح عينيك. أعرف صديقاً من أرباب الصناعة، يطلع كل عام بمشروع جديد وهو يملك اليوم ستة مشروعات ناجحة. ولما سألته ما هو سر نجاحه، قال إنه يخلو بنفسه ربع ساعة مساء كل يوم لغربلة الأفكار التي تكون قد مرت بذهنه في بحر النهار، ثم يختار الفكرة التي تبدو له مفيدة، ولكنه لا ينفذها في الحال، بل يدعها تختمر في رأسه أياماً، فإذا لم يغير رأيه فيها، تكون صالحة للتنفيذ.

 وإليك أخيراً هذه النصائح الخمس:

 1 - استعرض في مخيلتك عندما تأوي إلى فراشك الأفكار التي مرت بذهنك في بحر النهار.

 2 – دع مخيلتك تنشط، ولا تحاول كبح جماحها.

 3 - إذا راقتك فكرة، دعها تختمر في رأسك أيتاماً ليتسنى لك تقدير قيمتها الحقيقية.

 4- غربل أفكارك بتجرد الناقد النزيه.

 5 – إذا أعجبتك فكرة تشبث بها ولا تتأثر برأي الآخرين.

من كتاب (علم نفس الانفعالات) دائرة المعارف السلوكية
النجاح
التفكير
الاقتصاد
الانسان
العمل
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة