• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حقائبنا الفارغة في منجم الذهب

رقية تاج / الأحد 05 شباط 2023 / تطوير / 2468
شارك الموضوع :

تنطق حكمة أخرى هنا بصدق وتقول: لا تفرح بحمل السلّة.. افرح بما تضعه فيها

يقول أحد المنقبّين عن الذهب: "إنَّ الذهب في كل مكان، لكنَّ الناس هم الذين لم يتدربوا على العثور عليه".

لا تستهدف هذه الكلمات علماء الآثار فقط بل هي حكمة تنطبق على الكثير من مناحي حياتنا وعلى العديد من الأشخاص والظروف والأوضاع بكافة أنواعها.

قد تكون أيامنا منجم ذهب، هناك فرصة متاحة في الدخول إليه وجمع مايحلو لنا من معادن قيّمة ومواد ثمينة تحقق لنا ثروة، نحمل حقائبنا ويأخذنا الحماس في البحث والتنقيب ووضع _مانظنه_ نفيساً في جعبتنا، ينتهي الوقت ونخرج بعد أن أعيانا التعب ليتم فرز ما بين أيدينا فنرمي الحصى والأحجار لنتفاجئ أنَّ حقائبنا باتت خالية!.

تنطق حكمة أخرى هنا بصدق وتقول: "لا تفرح بحمل السلّة.. افرح بما تضعه فيها".

بالطبع، جميعنا يريد النجاح والسعادة والإنجاز والتميّز، لكننا نقع في فخ الكم على حساب الكيف، فمنذ طفولتنا زُرع في أذهاننا أنَّ الدرجات في الامتحان هي ما ترفع قيمتنا وتضمن لنا مستقبلاً ووظيفةً مرموقة براتب ثابت بعد كل شهر، ثمَّ بيت وسيارة وزواج وذرية تضم إناثا وذكوراً، ولكي لا نحصر الرحلة بالماديات فقط ، نضيف إليها أداء الواجبات الدينية من أصولٍ وفروع، وهكذا نخرج بشهادة يَختم عليها _العقل الجمعي_ بقبول واجتياز لتلك المحطات بنجاح.

في الحقيقة، العِبرة ليست في جمع تلك المفردات، بل في الجوهر الكامن في كل منها والدقة في اختيارها، ثمَّ النتائج التي تترتب عنها، وأخيراً تحديد من الذي يحدد تفوقنا من فشلنا؟! ما هي المعايير، وماهي الضوابط؟!

كلمات المولى أمير المؤمنين (عليه السلام) عليُّ الدر والذهب المصفى تصلح لأن تكون مصباحاً يرافق رحلتنا في المنجم ولندرك عن طريق ضوءه أنْ ليس كل مايلمع ذهبا!

"الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ الِازْدِيَادَ"

يقول لنا الإمام عن طريق هذه الحكمة البليغة أنَّ القناعة ليست دوماً كنز لا يفنى، فمابالك إذا كان مع هذه القناعة عجب وتكبر!، إنه لمغبونٌ وخاسر من وجد الذهب الحقيقي واكتفى بجمع القليل منه أو رضا واكتفى وتكبّر بقليل مايملك، إذن، لا ترضى بالقليل ولا تغتر به، بل اطمح بالنجاح والتقدم في كل مجالات حياتك، فهناك الأفضل والأكثر في الأمام.

"حبذا نوم الأكياس وإفطارهم"

يقول الامام: "كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والعناء حبذا نوم الأكياس وإفطارهم".

الأمر هنا أشبه بحقيبة مثقوبة، نجمع النفائس من هنا لتسقط من هناك، نتكبد العناء في الصيام وقيام الليل وانفاق الصدقات، ونحسبها حسنات وأشجار في الجنة، لكن إن أديناها بقلب شاك ولسان بذيئ وغيبة ونميمة وظلم.... فالنتيجة زرع بلا حصاد!.

جميع العبادات مع رب العالمين لا قيمة لها إنْ لم يرافقها معرفة وخُلق، وكم من عمل صالح حسبناه صالحا وهو هباءً منثورا، يقول عز من قائل: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.  

وفي ذات السياق، قد نجمع القليل، _أو نظن ذلك بتعبير أدق_ لكن بإخلاص وتقوى، وتكون النتيجة مُرضية وأكثر من ذلك.

يقول الإمام صلوات الله عليه: "لا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوى وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّل".

"قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُه"

بالفعل، فعلينا أن نعلم مثلاً أنَّ المدرسة والجامعة أحد أبواب العلم وهناك الكثير من الوسائل غيرهما وقد تكون أهم منهما بمراحل، النجاح في العمل أو الوظيفة يكمن في اختيار مانحب ومانكون ماهرين في ممارسته وليس في الراتب الشهري والاسم الوظيفي والمنصب، والدليل على ذلك أنَّ الكثير من رؤساء الشركات العالمية المعروفة لم يكونوا من الأوائل في دراستهم سواء في الدرسة أو الجامعة وقد ترى بعضاً من أصحاب الدرجات العالية يعملون عندهم كمرؤوسين لا قادة.. وكذلك ما فائدة شهادة عليا يقابلها علم دني وأخلاق أدنى!.

أيضاً، الزواج بحد ذاته ليس انجازاً بل سنة من سنن الله عزووجل، والأهم من ذلك قرار الإنجاب يسبقه استعداد وتفرّغ للاهتمام والتربية، وجنس المولود ليس بيد الإنسان وبالتالي ليس سببًا للتفوق والتفاخر.

وأخيراً، لسنا في سباق مع أحد، وليس هناك قائمة مهام ذاتها مع الجميع، قد يكون منجم الذهب مشتركاً لكن لكل منّا طريقته الخاصة في البحث عن نفائسه بما يتناسب مع حقيبته، ولتكن المنافسة الحقيقية مع النفس وماتستطيع القيام به وليس بمقدار ماجمع الآخرين.

الامام علي
التفكير
السلوك
الشخصية
نهج البلاغة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة