• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رموز خفاقة في محمل الشهادة

ياسمين عبد / الأثنين 13 كانون الثاني 2020 / ثقافة / 2833
شارك الموضوع :

شهداءنا رسموا بتضحياتهم أجمل وأسمى معاني التضحية، بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على أرضهم وتأمين حقوقهم والسعي للإصلاح، خرجوا لينقذ

شهداءنا رسموا بتضحياتهم أجمل وأسمى معاني التضحية، بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على أرضهم وتأمين حقوقهم والسعي للإصلاح، خرجوا لينقذوا شعب عاش دهرا بين المطالَب التي لا تتحقق والوعود التي لا تسد رمقا ولا تغني عن جوع، حيث شهدت التظاهرات في ساحة التحرير أحداثا ومشاهد وطنية ملهمة سيبقى تاريخ العراق شاهداً عليها.

 ومع بداية التظاهرات الشعبية في العراق، بتاريخ الأول من تشرين الأول،«المطعم التركي (جبل أٌحد) جسد ذاته ملاذ المتظاهرين في ساحة التحرير وهو مبنى مهجور يطل على ساحة التحرير، وبعد تصاعد وتيرة أحداث التظاهرات، قام المتظاهرون بالسيطرة عليه، وقد كان يُستغل من قبل القناصين لرصد المتظاهرين، وكان المبنى يشتهر باسم المطعم التركي، ويُعرف حالياً باسم «جبل أحد».

وقيمة اصحاب التكتك بما فعلوه بنقل الجرحى، اختلفت آراء الناس في كيفية إعداد التظاهرات وهل هي معدة مسبقاً أم صنيعة شعب مخذول نُهب حقه ورزقه بين ذويه، أحداث متوالية وأوضاع متواترة، وإن ثورة الشعب العِراقي هذه مشروعة، ولا نُبالغ إذا قُلنا إنّها تأخّرت، وإغلاق الباب في وجه مُحاولات استغلالها وتوظيفها وتحقق مطالبها في الحياة الكريمة، والخدمات الجيّدة، والوظائف المُلائمة للشّباب، وإن الفساد والوطنيّة لا يلتقيان، مهما حاول المُنافقون خلطهما وإن الذي یحدث الآن في العراق باختصار هو تنامي الوعي الوطني لدى الجيل الجديد. ذلك الجيل الثوري الذي لم يقتنع بوعودات الحكومات العراقية المتعاقبة، جيل يعرف أن بلده يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية حيث يقدر مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن أن العراق يمتلك 112.5 مليار برميل من النفط في باطن الأرض لم يتم استغلالها حيث تشكل 11 % من الاحتياطي العالمي، وتُقدر احتياطات الغاز الطبيعي في العراق بنحو 110 تريليونات قدم مكعب أي ما يعادل 2% من الاحتياطي العالمي، جيل يعرف أن بلده من أغنى بلدان المنطقة بثرواته إلا أنه لايزال يعيش في ظل تدهور الوضع والأمن وسوء خدمات المياه والكهرباء والبلدية والارتفاع الفاحش لأسعار الوقود والعقارات والسيارات وتفشي الفساد الإداري والبطالة والفقر والخ..

حيث عالجت الثورة ولاتزال تعالج أمراض ومشاكل المجتمع وتفتح الباب مشرّعاً أمام هوية عراقية جديدة ووعي وطني وإن جمرة كرامة العراقيين وهاجة وليست بحاجة لمن يشعلها، فتاريخ العراق يشهد بأن الشعب العراقي هو من أكثر الشعوب جدلًا واحتجاجاً وثورة. حيث أعلنت وزارة الداخلية العراقية سقوط عدد كبير ومتزايد من الجرحى والشهداء خلال المظاهرات التي شهدتها مناطق عدة في البلاد ضد الفساد والمنظومة الحاكمة.

أما قيمة الشهادة في الاسلام فذكر صحابي لما دخل الشهداء الجنة ورأوا ما فيها من الكرامة قالوا يا ليت إخواننا الذين في الدنيا يعلمون ما عرفناه من الكرامة فإذا شهدوا القتال باشروها بأنفسهم حتى يستشهدوا فيصيبوا ما أصابنا من الخير. 

لقد ذهب الشهداء إلى جنة، إلى كرامة ورضوان من الله، إلى مساكن طيبة إلى حور مقصورات في الخيام والشهيد الذي غادَرَ هذه الدنيا ليس بميتٍ يُحسَب في عداد الأموات، بل هو حيٌّ يعيشُ حياةً برزخيَّة يعلمها الله تعالى إنَّ الشهادة في سبيل الله درجةٌ عالية لا يهبها الله إلا لمن يستحقُّها؛ فهي اختيار من العليِّ الأعلى للصفوة من البشَر؛ ليعيشوا مع الملأ الأعلى، إنها اصطفاء وانتقاء للأفذاذ من البشر ليكونوا في صُحبة الأنبياء فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((للشهيد عند الله ستُّ خِصال: يغفر له في أوَّل دفعة، ويرى مقعده من الجنَّة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزَع الأكبر، ويُوضَع على رأسه تاجُ الوقار، الياقوتة منها خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويُزوَّج اثنتين وسبعين زوجةً من الحور العين، ويشفَعُ في سبعين من أقاربه).

وإذا قُتِل الشهيدُ لم ينقطعْ عمله الصالح، بل يزيد ويتضاعف، فبالشهادة، قد يحقق الشهيد هدفه السياسي، وهذا لا يعني انتهاءه، فآثار الشهيد ستبقى حيّة، تستثير الضمائر الحرة، والقلوب الواعية. وقد تؤول إلى صناعة أجيال ثائرة، تحمل هموم الشهداء، وتعمل لتحقيق أهدافهم.

ولعل أبرز دليل على هذه الحقيقة، قضية سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام، الذي قام منتفضاً من أجل الله وإصلاح المجتمع، وتحقيق الحضارة الإسلامية ضد الجاهلية، وبذل دماءه ودماء أصحابه لإيقاظ ضمير الأمة واستنهاضها.

فعلى أثر تلك الدماء الزكية التي سالت على رمضاء كربلاء، ظلماً وعدواناً، تشكلت حركات رسالية سارت على نهج الحسين عليه السلام، تبغي أهدافه، فما دامت دماء الشهداء، قضية مرتبطة بمبدأ، فإنها تشكل بصمات على جبين العالم.

العراق
القيم
الحياة
الحق
الشهيد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تجليات رمضان على الأسرة

    تجليات رمضان على الأسرة

    الثلاثاء 11 آيار 2021/
    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    الأحد 02 آيار 2021/
    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الثلاثاء 23 آذار 2021/
    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    الأثنين 15 آذار 2021/
    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الأحد 07 شباط 2021/
    أربعينية إلى الخلد

    أربعينية إلى الخلد

    الخميس 08 تشرين الاول 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة