• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أيها الشعب: لست ذكياً إلى هذا الحد

زهراء الجابري / الأربعاء 26 كانون الثاني 2022 / اعلام / 2554
شارك الموضوع :

يُلاحظ أن أغلب الدول التي حصلت على مرتبة متقدمة في مستويات الذكاء، تتمتع بدرجة مرتفعة من حرية الإعلام

تُراكِم أغلب الشعوب في ثقافاتها عبارات وشعارات توحي باتصاف الشعب بالذكاء والعظمة والألمعية، وغيرها من الصفات الإيجابية ذات البعد الجماعي، ويتضح ذلك في الأناشيد والأغاني الوطنية والشعارات السياسية والاجتماعية.. لكن .. هل هذا الوصف يكون بالفعل صحيحاً؟ هل يمكن القول مثلاً، أنه لوجود عباقرة أو علماء أفذاذ في مجتمع معين، أن هذا المجتمع يكون عبقريًا بالتبعية؟ أو هل يسعنا أن نقر لشعب ما بالعظمة والألمعية «حالياً» بسبب تاریخ «قدیم» تحققت فيه إنجازات كبيرة في بعض المجالات – ربما قبل آلاف السنين؟ هل الصفات التي نطلقها على الأشخاص، يصح أن نعممها على المجتمع كله؟

بين يدي كتاب يحمل عنوانا طريفاً:

 «أنت لست ذكيا إلى هذا الحد»، يحاول المؤلف من خلال كتابه أن يبدد كما هائلاً من «الخرافات» و «الأساطير» التي يبنيها الإنسان عن نفسه وتؤدي إلى تضليله في اتخاذ قراراته.. وددت لو أن هناك كتابًا يتحدث إلى «الجمهور» إلى «الشعب» ويحمل عنوان «لستم أذكياء إلى هذا الحد». قد يختلف كثيرون في تعريفات الذكاء، ودلالاته ومؤشراته، لكن هل يمكن القول إن الإنسان – وبالتبعية الشعب - الذكي، هو إنسان - شعب – لا يمكن خداعه – إعلاميا – بسهولة؟ في الواقع، لا تقدم الدراسات حول «ذكاء الشعوب» إثباتاً واضحاً لوجود ارتباط بين مستوى الذكاء وبين قابلية الشعب للخداع من وسائل الإعلام، فالدول الأكثر ذكاء – حالياً – بحسب هذه الدراسات هي الدول الأكثر تقدماً بصفة عامة، وفي دراسة نشرت قبل عامين للعالم البريطاني ريتشارد لين، واستخدم فيها مقياس الذكاء IQ ، احتلت سنغافورة الصدارة بمعدل ذكاء ۱۰۸ درجات، وجاءت كوريا الجنوبية في المرتبة الثانية بـ ١٠٦ درجات، ثم اليابان ١٠٥، وفي المركز الرابع ظهرت أول دولة أوروبية وهي إيطاليا التي حصلت على ١٠٢ درجة، ثم أيسلندا، ومنغوليا ، وسويسرا ، والنمسا، والصين والتي يتوافق المعدل بها مع المستوى العالمي المتوسط ، وهو ١٠٠ درجة، وهو المعدل نفسه الذي حصلت عليه بريطانيا، بينها تساوت الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا في المعدل ۹۸ درجة. بحسب الدراسة، فقد تصدر العراق الترتيب العربي بمعدل ۸۷ درجة فقط وترتيبه العالمي ٢١، ثم الكويت بـ ٨٦ درجة، ثم اليمن 85 ، وتساوى في المركز الرابع بـ٨٤ درجة كل من الإمارات والأردن والسعودية والمغرب، والغريب أن مصر ولبنان احتلتا مركزاً متأخراً بمعدل ٨١ لمصر، و ٨٢ للبنان.

تختلف الأسس التي تعتمد عليها الدراسات المتخصصة في المقارنة بين مستويات الذكاء لدى مختلف الشعوب والحضارات، بعضها ينطلق من معايير الذكاء الفردي، وبعضها ينطلق من الناتج الإجمالي السنوي، وبعضها يستخدم معايير مركبة تتضمن: نظام التعليم، والإنجازات العلمية، وبراءات الاختراع، وكثير منها لا يُخفي تحيزه الواضح ضد المسلمين بصفة عامة،.. إلخ.

لكن ماذا عن الإعلام؟

في دراسة ريتشارد لين، يُلاحظ أن أغلب الدول التي حصلت على مرتبة متقدمة في مستويات الذكاء، تتمتع بدرجة مرتفعة من «حرية الإعلام»، فهل يمكن القول إن الشعوب الأكثر ذكاءا - بحسب التصنيفات الغربية – والتي تتمتع بحريات إعلامية، تكون في الوقت نفسه أقل وقوعا في براثن الخداع الإعلامي؟

 - في الحقيقة، فإن وسائل الإعلام في تلك الدول «المتقدمة الذكية» أكثر تعقيدًا وأعمق وصولاً وأعظم تأثيرًا، وبالتالي أكثر قدرة على الخداع، وبذلك لا يمكن أن نجازف بالقول إن

 «ذكاء الشعوب» المرتفع يعطيها حصانة ضد الإعلام، فهل ثمة فارق؟

إن حادثة غزو المريخ تعطينا لمحة عن هذا «الجمهور الذكي» وكيف يمكن أن يتلاعب به الإعلام، وفي الحقيقة مع تطور وسائل الإعلام وتعقدها وتنامي قدراتها على التأثير في الرأي العام بصورة مخيفة، بل على التحكم به بصورة تبدو مطلقة أحيانا، يحق لنا أن نتساءل بجدية: هل يوجد شعب غير قابل للخداع؟ لا شك أن الحريات الإعلامية تسمح بمجال أرحب لتداول المعلومات، كما أنها تفسح المجال أمام الراغبين في معرفة الحقيقة ليصلوا إليها دون عوائق، لكن بنظرة مقارنة، يمكن أن نلاحظ تشابهًا في الأسلوب والوسائل والأدوات والحيل التي تتبعها وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم، بغض النظر عن مستويات الذكاء الشعبي أو الحريات.. 

الفرق بين إعلام المجتمعات التي تتمتع بالحريات، وبين إعلام الدول المحرومة منها، يتضح في أربع سمات رئيسة، وهي: 

أولاً: مستوى التناقض بين الحقيقة والافتراء.

ثانياً: مستوى «الحبكة الإعلامية» للأكاذيب والمتناقضات.

ثالثاً: وجود النخبة المؤثرة المعارضة للخداع.

رابعاً: توفر البيئة القانونية الداعمة للحريات.

وبما أن «الخداع الإعلامي» يكاد يكون «لغة عالمية» متفق عليها بين وسائل الإعلام بغض النظر عن مستويات الذكاء أو الحريات، فمن المهم أن نلقي نظرة إجمالية على أهم النظريات والمفاهيم والإستراتيجيات المستخدمة في ممارسة «الخداع» أو ما يطلق عليه أكاديمياً «التأثير» الإعلامي.

من كتاب (هندسة الجمهور) تأليف أحمد فهمي
المجتمع
الاعلام
السلوك
الشخصية
الفكر
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة